حرمة الأوطان

يَا سَائِلاً عَنْ شُمُوخِ الأَرْضِ فِي دَمِنَا

خُـذِ الإِجَـابَـةَ مِـنْ نارٍ وَإِعْـصَـارِ

مَا كُـنَّـا يَوْمَـاً لِغَـيْرِ اللهِ نَـوَاصِـيـنَا

وَلَا قَـبِلْـنَا بِـأَغْـلالٍ وَأَوْزَارِ

نَشُـدُّ نَـحْـوَ الـعُـلَا أَرْوَاحَـنَا شُـهُـبَاً

وَنَرْسُمُ الـفَـجْـرَ فِي أَحْـدَاقِ ثُوَّارِ

هَذِي القَصَائِدُ مِنْ نَبْضِ الـحَشَا نُسِجَتْ

بِـنَـارِ حِـبْرٍ وَإِيـمَـانٍ وَإِكْـبَـــارِ

عِـزُّ الدِّيَـارِ مَـقَـامَـاتٌ نُـقَدِّسُــهَا

لَا زِيـنَةً مِـنْ تَـزَاوِيـقٍ وَأَحْجَـارِ

مَـنْ رَامَ بَيْـعَ ثَرَى الأَوْطَـانِ مَـنْقَصَةً

أَلْـقَى بِـتَاجِ الـعُلَا فِي لُـجَّـةِ الـعَـارِ

فَـالـتِّـبْرُ يَـرْخُـصُ إِنْ جُلِيَتْ نَـزَاهَتُنَا

وَيْـحَ الـنُّفُوسِ الـتِي تَـشْـرِي بِدِينَارِ!

نَحْنُ الـذِيـنَ عَـمَدْنَا الأَرْضَ مِنْ دَمِنَا

حَتَّى اسْتَشَاطَ الثَّرَى عَصْفَاً بِأَشْرَارِ

لَوْ سَاوَمُونِي عَلَى العَيْنَيْنِ مَا انْكَفَأَتْ

عَنْ إِرْثِهَا فِي ثَرَى الآبَاءِ أَبْصَارِي

فَاحْفَظْ عُهُودَكَ إِنَّ الأَرْضَ ذَاكِرَةٌ

تُدَوِّنُ الـحَقَّ فِي سِفْرٍ وَأَسْطَارِ

مَا دَامَ فِي نَبْضِنَا حِسٌّ، فَمَوْطِنُنَا

أَبْهَى مِنَ الدُّرِّ فِي أَجْوَافِ بَحَّارِ

فَمَنْ يَمُتْ دُونَ حَقِّ الأَرْضِ، مِيتَتُهُ

نَصْرٌ تَلِيدٌ وَذِكْرٌ مِلْءَ أَمْصَارِ

تَمَّتْ بِمَا قَدْ خَطَطْنَا، وَاليَقِينُ بِنَا

أَنَّ العُرُوبَةَ مَأْوَى كُلِّ مِغْوَارِ

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أبيات توقظ الوطنية في النفوس، حقظ الله أوطاننا