راما القرشي

إبنةُ الحياة ، وسنابل القمح ، والمطر.

http://ramaahmadqurash@gmail.com

3 نقاط السمعة
33 مشاهدات المحتوى
عضو منذ
2

صقيعُ الحِبر

عَلى وَرَقٍ تَمزَّقَ.. وَاسْتَكانَا كَتَبْتُ، وَبَرْدُ كانونَ احْتَوانَا رَسائِلُنا.. قُبورٌ ضاقَ فِيها بَقايـا رُوحِنا.. مِـمَّا بَـكانَا فَلا ساعِي البَريدِ يَمُرُّ لَيلاً وَلا طَيْفُ الَّذي نَهوى.. أَتَانَا هُوَ الصَّمْتُ المُعَلَّقُ في زَوايا بَقايـا صُنْدوقٍ.. ضَيَّعَنا، وَكانَا
1

مَطر السيّاب

ما زالَ صوتُكَ.. يخرجُ من شقوقِ الأرضِ في "جيكور" يستسقي الغمامَ الذي ضلَّ طريقهُ عن شفاهِ اليتامى.. وعن نخلٍ انحنى من ثِقْلِ الانتظار. أسمعُ صدى نشيدك القديم: "مطر.. مطر.." لكنّهُ هذه المرة، لا يغسلُ وجعَ الجنوب، بل يبللُ ذاكرةً أتعبها الجفاف. كلُّ قطرةٍ تسقطُ الآن.. هي رسالةٌ منك، حبرها ماءُ الفرات، وورقها وجهُ الغريبِ الذي ماتَ.. وفي عينيهِ تلمعُ غابةُ النخيل. يا بدرُ.. إنَّ المطرَ الذي أعلنتهُ ثورةً صارَ اليومَ دمعاً ثقيلاً على النوافذ، والعراقُ الذي خبأتهُ في معطفِ قصائدك