بسم الله الرحمن الرحيم

قصيدة الأم العجوز

قال لأمّه العجوز: خلّينا نذبح أبوي

فرفضت الأم وسكتت 

وفضّلت لزوم الصمت 

خوفاً من الطبّ النفسي

فوزّها وحنّ عليها ولدها 

لثلاث سنوات متواصلة

فظلّت الأم على رفضها

فلمّا يأس منها غضب منها وتجرّأ عليها 

فنهض من جانب أمّه العجوز 

وأرجع رأسها بقوّة إلى الخلف فكسر جمجمتها

فقالت الأم وين بتروح منّه

ليش تسوي كذا تقول

خلينا نحرّك أبوي خلينا نحرّك أبوي

والأب مُتعب ومريض 

وهو لا يرحمه حتّى في وقت راحته

وفتح الابن فم أمّه وكسر فكّها وأمسك بسنّها 

وأرجعه بقوّة إلى الخلف وأقتلعه

وفلق رأس الأم وهي تقول 

وين بتروح منه وين بتروح منه

وأخذ الابن برجل أمّه اليُسرى 

وأخذ ينتزعها ويقتلعها من وسطها 

ويهزّ السرير هزّاً 

ونصف السرير في غرفة الأم

والنصف الآخر في غرفة الأب

والأب يصرخ آخ آخ

ثم قال الأب: من في داخل 

الغرفة الصحيّة؟.. من هناك؟

فحاول الابن الفرار 

فأمسك به الحالم وقال: لا 

فحاول الابن تهديده بالطبّ النفسي

كما فعل بأخاهُ من قبل

ولكن الحالم أصرّ على الإمساك به

ففتح الأب باب الغرفة وولّى خارجاً

ودخل الغرفة غريبٌ جسيم 

فأُغمي على الابن من هوْل الفضيحة

وعالج مُعالج الأم فقال الحالم: من أنت؟

فقال: أنا الأقدم

وأخذ الملاك الأم إلى المملكة السماوية

وقال لها: إنذري نفسك قبل ثلاث سنوات

فقالت الأم لنفسها قبل ثلاث سنوات: 

بلّغي عنه الأب ليبلّغ الشرطة

وإلّا فبلّغي أنتِ الشرطة 

ولا تدعي الابن يدخل البيت مُجدداً

فقُبض على الابن ولم يصب الأم شيئاً في الماضي

وأنتهى الأمر على خير ما يرام يا ترى؟

أم إن الأم لا زالت عاجزة عن تصديق ما أصابها

خالد القحطاني/ الوليد