قربان

قدمتُ سعادتي قرباناً 

وتبرعتُ بمداخراتي من الساعات والأيام والسنين.

لكن لم يكفِ قرباني البعد ليعفُ عنا .

لم يكفِ لإحياء الشوق بعدما ذبل ،

لم يكفِ لخلق الطريق بعدما فقد بدايته ونهايته ألا كيف يخلق الطريق في الفراغ؟ 

لم يكفِ سوى عيني فصارت تراك في كل ما تقع عليه، صرت تتمثل في سحابة تشكلت حديثاً ،نجمة أضاءت في ليلتي المعتمة ، طائرٍ جاب سمائي فشاركني وحدتي ،وردة أنبتت في الخريف، صرت تتمثل بين أسطري وكلماتي ،في الأحرف المنفصلة والنقاط المتفرقة. ولا أملك سوى أن أصير عبداً لقلمي وعيني ،متمرداً على البعد حيناً ،متمنياً رضاه حينا.وأخذتُ أجوب معاتباً و غاضباً أجمع القرابين . لعلي أنال الوصل وتسكن الروح.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من الرائع جدًا الاعتماد على الخواطر الشعرية في حالة التفريغ العاطفي. لكن نظرًا لما تمتلكينه من أسلوب جيد وانتقاء فطري مرهف للألفاظ، أقترح عليكِ أن تحاولي، ولو عبثًا، طرق باب الشعر النثري أو العموزون قليلًا، حيث أنني أرى في لغتكِ شعرية مرهفة ومستوى جيّد جدًا في التعامل مع اللغة يؤهلك إلى فتح باب الخيال لرأسك كي تقدّمي لنا إنتاجًا رائعًا من المخزون الشعري، فهل فكرتي من قبل في كتابة الشعر بشكله التقليدي أو المتعارف عليه؟ أم أنكِ تفضّلين التفريغ في الخواطر فقط؟

أهلاً علي

أسعدني أنه نال إعجابك💞

حتى الآن لم ألجأ سوى للتفريغ في الخواطر .لكني بدأت أقرأ أكثر في الشعر وأتعلم مفردات جديدة لتساعدني في طرق باب الشعر

يجعلنا الشوق أسرى لأقلامنا ، فيسبح سلاحنا و نصبح جنوده ، نرى شوقنا في كل شيء ، و نعيشه بكثافة مفرطة حتى الغرق .

و كيف إذا ما حطّ البعد عليه و أخمده أو قام بإشعاله خطئاً !

ثارت الأشواق والبعد مستبد يرفض التنحي فمتى يتولى القرب الزمام

كلماتك جميلة ورقيقة ♥️♥️

أشكرك عزيزتي .

ضالة الشاعر في بقاء الحافز، في الفقدان دائما، وما الوصل إلا فاتحة الفناء، يُفضَل أن يكون الشاعر ممتلئ الغياب، حيٌّ في التيه، لا يطمئن لحالٍ، إلا أن يواصل البعد، بنداء خفي يفزع الوصل...

وصلتك الشعرية موحية، وأقترح عليك أن تُداوم على الشعر الحر، فحسب رأيي، قدرتك الشعرية فيه قادرة على التطور أكثر.

رأيك شرف لي🌷🌷

أشكرك💞