ضَاءَتْ بِذِكْرِكَ لَيْلَةُ الجُمُعَاتِ

فَانْصَاعَ جِيدُ الدَّهْرِ لِلصَّلَوَاتِ

يَا مَنْ تَرَقَّى فِي العُلَا مَلَكُوتُهُ

حَتَّى تَجَلَّى النُّورُ فِي الآيَاتِ

وَتَهَادَتِ الأَمْلَاكُ تَنْشُدُ قُرْبَهُ

سَبْعًا طِبَاقًا زُيِّنَتْ بِصِفَاتِ

هُوَ قِبْلَةُ الأَرْوَاحِ فِي مَلَكُوتِهَا

وَمَلَاذُهَا فِي الحَشْرِ وَالعَرَصَاتِ

سَجَدَتْ فصَاحَاتُ العُصُورِ لِقَوْلِهِ

وَانْقَادَ طَوْعًا شَامِخُ الهَامَاتِ

هُوَ سِرُّ هَذا الكَوْنِ، لَوْلَا نُورُهُ

لَظَلَلْتَ تَرْسُفُ فِي دُجَى الظُّلُمَاتِ

قَـهَرَتْ نُبُوَّتُكَ العُصُورَ فَأَذْعَنَتْ

لِـلَّـهِ رَغْـمَ أُنُوفِهَا السَّنَوَاتِ

وَمَحَوْتَ زَيْفَ الجَاهِلِيَّةِ بِالهُدَى

حَتَّى اسْتَفَاقَ المَوْتُ بِالنَّفَحَاتِ

شُلَّتْ يَدُ النِّسْيَانِ عَنْ أَمْجَادِهِ

وَبَقِيْتَ صَرْحًا شَامِخَ الغَايَاتِ

مَا اهْتَزَّ عَرْشٌ أَوْ تَنَفَّسَ كَائِنٌ

إِلَّا بِفَضْلِكَ يَا عَظِيمَ الذَّاتِ

تَفْنَى الدُّهُورُ وَذِكْرُ أَحْمَدَ خَالِدٌ

وَقْدُ الضِّيَاءِ وَقِبْلَةُ الرَّحَمَاتِ

فَإِذَا نَطَقْتَ بِمِيْمِهِ وَبِحَائِهِ

خَرَّ البَيَانُ لِسَيِّدِ السَّادَاتِ