لا تعتذر؛ إلا لأمكَ!

في كل مرةٍ؛ يسبق درويش لما هو أبعدُ، وأعمقُ!

ف"لا تعتذر إلا لأمكَ"

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صدقتَ وقد صدق محمود درويش

صدقتَ أستاذ إذ عبرتَ عن الاقتباس بأن درويش يتجه نحو ما هو أعمق مما يبدو ظاهريا، وصدق درويش لما قال أن الأم تستحق الاعتذار.

أعتقد أن كل إنسان يرى في الأم قبل العطف والتحفيز والرعاية وغيرها كلها.. يرى فيها التضحية، هذه المَلكة التي تتفنن الأمهات في احتواء فلذات أكبادها بواسطتها، وتعظم بسببها في أعينهم أكثر فأكثر.. (لقد صدق إذًا في أن الأم تضحي مرارا فهي تستحق على كل خيبة أو ضعف أو انهزام اعتذارًا)

من جانب آخر قد يكون المقصد من درويش هو الحديث عن "الأم الكبرى"، الأم التي تحتوينا بأمهاتنا؛ يقصد هنا الوطن..!

«لا تعتذر سوى لأمك» قائلها الذي له قصيدة بعنوان "اعتذار"، يعتذر لوطنه عن أحلامه في الحرية وفي النعيم والسلام..

ثم نهاجمه: «اعتذرت يا درويشُ لغير أمك وتخبرنا أن لا نعتذر لغير أمهاتنا؟!»

ثم يجيبنا محمود دونما اعتذار منا: « لم أعتذر لغير أمي..، أمي هي الوطن، والوطن هو أمي..»

huda_khashan19 أضف ردا
، هذه المَلكة التي تتفنن الأمهات في احتواء فلذات أكبادها بواسطتها، وتعظم بسببها في أعينهم أكثر فأكثر.

لا أحد ينكر ذلك وكلنا متفقين على ذلك؟ لكن أرغب في سؤالك؛ عندما ترتكب خطاً فادحًا تجاه شخص ما، هل تمتنع عن الاعتذار منه، كون أن الأم هي التي تستحق الاعتذار فقط ؟!

Moundher_Adouani أضف ردا

ليس الأمر كذلك أستاذة هدى ، كما أشار الأستاذ محمد الأمين:

"درويش لا يقصد الإعتذار كثقافة ضرورية"

الفكرة في الإشارة إلى أن ما يقصده محمود درويش يتجاوز ما هو سطحي في النص المكتوب، ولأصدقك القول فإني أعتقد كما أشرت أن المقصود بالأم هو الوطن، أما عن الأعتذار فأؤيد فكرة أن الاعتذار ثقافة ضرورية

بديع هذا التعليق.

أستاذي العزيز..، إن النص البديع يحتم عليك أن تبدع، وإلا فإنك ستعتذر لصاحب النص على تشويه جماله وتعتذر لناقله لتشويش رؤيته، وتعتذر لذاتك أيضا على اعتذارك..

حينها ستكون قد اعتذرت لغير أمك أليس كذلك؟

هذا وارد شيئا ما..

إلا أن درويشَ ليس إنسانا طبيعيا أو عاميا على الأصح؛ فهو يطرح احتمالات لأقواله، ومن هذا الاعتبار، لا نستطيع أن نقول إن درويش يعني الاعتذار كثقافة ضرورية. بل نقول إنهُ نوع من الحث على الرموز العرفية، والمقدساتِ.

بل اعتذر لكل من أخطأت بحقه، ماذا لو كنت مخطئا بحق والدك؟

لا أرى أن كلام درويش هو صائب، إذ يحتم علينا العيش مع البشر، ارتكاب أخطاء كثيرة بحقهم، وبالتالي تصليح الخطأ باعتذار، قد لا يكون الاعتذار يشفي جرحا، أو يغير أثرا، لكنه على الأقل يظهر كم نحن نريد أن نكون بأفضل حال، وأننا لدينا مشاعر وأحاسيس.

لذا أتفق مع الشافعي حينما قال: قُلتُ قَد جاءَني وَأَحدَثَ عُذرًا.. دِيَةُ الذَنبِ عِندَنا الاِعتِذارُ.

أهلا وسهلا سيدتي..

كما في رد سابق؛ لهذا احتمالات، منها: أن يكون درويش تحت دهشة خاصة، أو يكون هذا الكلام ليس على ظاهره.

ولا أحسب درويش أو من في موقعه ينهي عن الاعتذار كثقافة عامة.

huda_khashan19 أضف ردا

بيت مثير للجدل حقًا، لأول مرة سأختلف مع الشاعر محمود درويش. لا يمكن أن ننكر أن دور الأم وتضحياتها وأننا مدينون لها باعتذار وهي تستحقه فعلًا. لكن هل عندما نرتكب خطًا ما في موقف معين؛ يجب علينا ألا نعتذر؟! هل عندما نقصر في عملنا، ألا نعتذر؟! هل عندما نظلم الآخرين ظنا منا أننا على حق بعد ذلك يتبن لنا أننا أخطأنا ووجب علينا الاعتذار، فهنا ألا نعتذر؟! هل عندما نتغيب عن لقاء ما مع شخص ما تم الاتفاق معه على هذا اللقاء، ألا نعتذر؟! ووو

أعلم هناك مواقف وأشخاص لا يستحقون الاعتذار، فهنا بالتأكيد لا يمكننا أن نعتذر لهم ، ثقافة الاعتذار المفرط وعلى مواقف قد تكون مبتذلة لا تستحق الاعتذار ليست مقبولة في حين أن الاعتذار واجب علينا عندما نرتكب الخطأ الفادح والذي يستحق فعلًا الاعتذار.

بشكل خاص هذه القصيدة قالها محمود درويش مخاطبا نفسه، لذا هذه الرسالة كانت مخصصة وموجهة تجاه أمر معين حيث أنه أدرك أنه أصبح شخصا آخر غير الذي كان عليه، وذكرياته وطفولته وأصدقائه، وكتب هذه القصيدة التي عنوانها لا تعتذر عما فعلت، ولا يعد بيتا عاما ينصح به الآخرين.

حسنًا بشكل شخصي، ولكن عندما نقرأ بيته الشعري كمتابعين ومحبين لقصائده ألا يعد كل بيت شعري يقوله بمثابة نصيحة أو درس مستفاد منه بالنسبة لنا.

حتى أنه مخطيء في ذلك لو كان لنفسه أيضًا، هل هو معصوم عن الخطأ، لِذا ثقافة الإعتذار غير موجود في قاموس كلماته!

شاعري المفضل دائما وأبدا. درويش أيضا كونه شاعر عظيم فشعره لا يخلو من العمق..

لا أعتقد أنه يقصد عدم الاعتذار بصفة عامة، درويش يقصد أنه مهما أخطأت لن يتقبل خطأك ويعفو عنك أحدا كأمك، الأم هنا ليس المقصود بها الأم الوالدة وفقط.

فإضافة لأمك التي أنجبتك فالوطن أم، والحبيبة أم، والصديقة أم، والأخت كثيرا ما تكون كالأم.. كل من يحبك بصدق هو بمثابة الأم..

درويش الرمز! وكما قلتَ أنه أبعد وأعمق فتعبيره في جملته يذهب لدلالات عدة كما أن المعنى الرمزي لا يقتصر على المعنى الظاهري من الكلمات فالاعتذار والأم وأسلوب القصر بينهما له الكثير من التفسيرات التي قد يكون أحدها معارض تماماً للمعنى القريب. لذا أقول لك لو أن درويش لا يعتمد على الرمز فربما قال لا تعتذر إلا لأمك ولكل من سيغفر كأمك قبل أن تعتذر له حتى..