كما ذكر الأخ @JohnZoldyck

من تجربة شخصية لي كنت سأعطي ورشة عمل على مدى عدة أيام ولعدد لا أعرفه من الطلاب، توقعت أن يأتي ما بين 10 - 20 شخص .. دخلت المدرج تفاجئت بأنه يغص على آخره .. حتى أن بعضهم جلس على الأرض .. تقريباً العدد كان 10 أضعاف توقعي .. حسناً هذا الأمر لم يشكل ازعاج واحراج لي كخوف جمهور لكن توقعت ان يؤثر سلباً على المحاضرة التي كنت سأعطيها لأنه لو كان الجمهور كبيراً لن تركز بتفاصيل كما لن تتمكن من السماح للجميع بأن يساهم معك

الاحراج جاء عندما كان الصف الأول ممتلئ بدكاترتي في الجامعة، رؤوساء أقسام وعميد الكلية .. حسناً الآن بات الأمر صعباً بعض الشيء .. لم اعطي من قبل في هذا المدرج وأمام هذا الحشد وخاصة حضور رسمي

لم يتوقف الأمر هنا .. بل المايكروفون كان فيه مشكلة وكل بضعة دقائق يتوقف واضطر للحديث بصوتي المباشر وبعدها اعود لاستخدامه .. هنا كان الأمر محرج وتمكنت من التلاعب عليه بأن اطلق مزحة وأوضح للجمهور أن العذر من المايكروفون وليس مني

عليك أن تجرب كثيرا ان تقف أمام حشد من الناس وتتحدث ولتكن البداية اشخاص تعرفهم وودية أكثر .. هناك لعبة سأعلمك اياها

اجمع بضعة اصدقاء تريدون التغلب على الخوف امام الجمهور وبنفس الوقت اتقان فن الإلقاء

كل واحد يكتب على ورقة كلمة تصف مجال يهتم به ( مثال افلام - انترنت - تسوق - سيارات .. إلخ )

اخلطوا الاوراق جيدا ويبدأ احدهم يسحب ورقة ولنقل مكتوب فيها سيارات وهو مجال لا يفهم فيه

عليه ان يقف امام الجمهور ويحكي لمدة بضعة دقائق على الأقل حول هذا الموضوع .. هنا تأتي مهارة الإرتجال .. يجب أن يكون الحديث منسجما

الطريقة الجيدة لتتحدث عن شيء لا تفهم فيه كثيرا هي أن تستعرضه سابقاً و حالياً ومستقبلاً

مثلا نقول لمحة عن تاريخ السيارات وامكانياتها، حالياً كيف تطورت واصبحت تسهل حياتنا، مستقبلا كيف ستدخل التكنولوجيا اكثر فيها

لدي كلام كثير في هذا المجال وافضل ان تطرح أسئلة وأجيبك عنها حتى لا نتشعب كثيراً

المعادلة سهلة

ستتغلب على الخوف من التحدث أمام مجموعة من الناس بالتحدث كثيرا أمام مجموعة من الناس ..!

المسألة ليست بهذة البساطة , لو كانت لهانت .

كلامه صحيح، انا كنت اخاف من هذا و لكنني تغلبت على هذا بالمارسة و التحدث امام مجموعة من الناس

ربما لأن العامل المهيمن لديك كان عدم توفر المعلومات التي ستلقيها بكم مناسب أو خشية النسيان و غير ذلك من الأسباب التي ستولد تلك المشكلة فيمكن التغلب عليها بعد مرور تلك العوامل المؤقته بطبعها أو التدرب علي ما يلزم لإتقانه التدريب.

المشكلة الحقيقية حين تترابط الظروف وتتوفر لديك كل العوامل التي من شأنها أن تبرز مساهمتك أمام المجموعة ثم بعد كل هذا تشعر بتردد وإحباط بلا مبرر , بينما تجد من عصفت به الظروف ولسان حالها : لن تفعلها ! , ثم لا أدري من أين يأتي بخليط من جرأه ولامبالاه وأمل وبعض المشاعر الزائفة التي تحول بينه وبين الهاوية .

هناك الكثير مما يمكنك فعله. لكن سأعطي ما جربته بنفسي:

  • اولا يجب ان تكون مجهزا بشكل ممتاز. بحيث تتدرب كثيرا. وأن تبحث حول موضوعك بشكل اعمق مماتعرضه امام الجمهور.

  • هيئ نفسك وجسدك بأخذ نوم كافي وتناول طعام خفيف(الفواكه مثلا) وشرب الماء.

  • لا تفكر كثيرا في ردة فعل الجمهور. فكر في أن تؤدي افضل ما يمكنك تأديته.

  • قراءة بعض الايات من القرآن يساعد كثيرا على الاطمئنان.

  • تذكر مواقف تضحكك وأوقات كنت تشعر بالسعادة فيها. والافضل ان تحادث شخصا قريبا من قلبك (والديك مثلا) قبل العرض.

هذا ما كنت اقوم به إلى أن اصبح هذا الامر لا يسبب لي الكثير من القلق.

هذه النصائح في حالة لم تتوفر لديك صالة للتدرب أو مكان للتدرب، بكلمات أخرى، إن ألقيت في وسط المعركة مباشرة.

--

  • اجعل تركيزك منصباً على ما ستقوله، كيف تفصله بشكل أفضل، متى وكيف تقول كل نقطة، وهكذا، بالتدريج تنسى أن كل الناس تنظر إليك في وقت واحد وكيف أن ذلك الأمر مربك ومخرس لكل متحدث، وتركز بدلاً منه على ما تريدهم أن يسمعوه.

  • في أول الأمر ﻻ تسمح بمقاطعتك لسؤال أو نحو ذلك ببيان تأجيل الأسئلة لنهاية كلامك. ذلك أنه في بداية تعرضك لتلك المواقف فإنك سترتبك وتتلجلج في كل مرة يقاطعك فيها أحدهم، وربما يستدرجك لجدال يقتطع من وقتك.

  • ﻻ تركز في وقفتك أو طريقة إمساكك بالمايك أو غير ذلك ولباسك ومظهرك وكيف يستقبل الناس ذلك، ﻻ تهتم للأمر ﻷنه لن يفرق كثيراً إن كنت متحدثاً جيداً ولم تتلعثم في حديثك.

  • إن أحسست برعشة في يدك وأنت تمسك بالمايك أو تقرأ من ورقة فتحرك من مكانك وأنت تتكلم، لوح بيدك أو بالمايك أو بالورقة من يدك، انقل التوتر من جسدك إلى قبضتك على المايك أو الورقة، ليبدو جسدك مرتاحاً بينما الضغط محصور في يدك الممسكة بالمايك. مؤقتاً إلى أن ترتاح كلياً

  • استخدم جذعك الأعلى بقوة في الحديث، ليس كثيراً، لكن بقوة، لكي ﻻ تبدو حركاتك ضعيفة خائرة.

  • استغل أول فرصة في الكلام لقطع حديثك ومنح الحضور فرصة للسؤال عن النقطة التي تحدثت عنها أو ﻻمتداح قميص أحدهم أو ﻹلقاء مزحة حول حاسوب أحد الحضور، هذه الطريقة مفيدة في كسر الثلج بينك وبينهم، ﻻ تقطعها حتى بعد أن تصبح متحدثاً رائعاً. المفيد في نقل الحديث منك إليهم في فاصل الأسئلة أو المزحة هو إزاحة الضغط من عليك قليلاً لكي تبصر نظرة الناس إليك، والتي لم تكن تراها لأنك متوتر وتركز كثيراً على ما تريد قوله. فحينها يبدو الأمر أسهل. مثل إمام يصلي بالناس ﻷول مرة، تجده يتلعثم في الركعة الأولى لكنه يضبط نفسه في الركعة الثانية ويتم الأمر بشكل رائع وصوت صحيح.

  • بمناسبة الصوت، سيكون صوتك مكتوماً بعض الشئ، انتبه لذلك الأمر، أنت تحجمه في الغالب بسبب الحرج والحياء والتوتر الذي يكون في بادئ الأمر، راجع ما تود قوله جيداً، تمرن عليه، احفظه، ردده مرة بعد مرة، اكتب ملخصه في ورقة صغيرة، اكتبه مرة أخرى كاملاً، تلك التمارين تساعدك على تذكر الموضوع جيداً، ذلك يصرف انتباهك إلى أدائك في الكلام، حينها انتبه لفتح حنجرتك على آخرها، ﻻ أقصد رفع الصوت بقدر أﻻ تحاول كتمه وجعله منخفضاً. أنت ﻻ تقول شيئاً خاطئاً، إذاً لماذا تكتم صوتك؟!

--

تحديث: ﻻ تكثر من الأكل أو الشرب قبل إلقائك بساعة مثلاً أو نحو ذلك :D

أفضل طريقة هي المواجهة ، تحدث أمام الناس كلما أتيحت لك الفرصة.

إليك هذه الحلقة من برنامج يشبهك

https://youtu.be/PK1de-Wp0Tc

تعرض الحلقة قصة شخص كان مصاب بالتأتأة وكيف تغلب عليها وأصبح بطل العالم في الخطابة لعام 2015

قد لاتكون نفس مشكلتك صديقي لكن بالتأكيد مشاهدة المقطع ستفيدك

انصحني

مجتمع "إنصحني" . بعيدا عن الأسئلة والإجابات هذا فضاء للنصيحة في كل ميادينها والحياة رهينة النصح برأيي بإمكانكم فتح مواضيع خاصة بكم والطلب من الآخرين النصيحة .

826 متابع