من تجربة شخصية لي كنت سأعطي ورشة عمل على مدى عدة أيام ولعدد لا أعرفه من الطلاب، توقعت أن يأتي ما بين 10 - 20 شخص .. دخلت المدرج تفاجئت بأنه يغص على آخره .. حتى أن بعضهم جلس على الأرض .. تقريباً العدد كان 10 أضعاف توقعي .. حسناً هذا الأمر لم يشكل ازعاج واحراج لي كخوف جمهور لكن توقعت ان يؤثر سلباً على المحاضرة التي كنت سأعطيها لأنه لو كان الجمهور كبيراً لن تركز بتفاصيل كما لن تتمكن من السماح للجميع بأن يساهم معك
الاحراج جاء عندما كان الصف الأول ممتلئ بدكاترتي في الجامعة، رؤوساء أقسام وعميد الكلية .. حسناً الآن بات الأمر صعباً بعض الشيء .. لم اعطي من قبل في هذا المدرج وأمام هذا الحشد وخاصة حضور رسمي
لم يتوقف الأمر هنا .. بل المايكروفون كان فيه مشكلة وكل بضعة دقائق يتوقف واضطر للحديث بصوتي المباشر وبعدها اعود لاستخدامه .. هنا كان الأمر محرج وتمكنت من التلاعب عليه بأن اطلق مزحة وأوضح للجمهور أن العذر من المايكروفون وليس مني
عليك أن تجرب كثيرا ان تقف أمام حشد من الناس وتتحدث ولتكن البداية اشخاص تعرفهم وودية أكثر .. هناك لعبة سأعلمك اياها
اجمع بضعة اصدقاء تريدون التغلب على الخوف امام الجمهور وبنفس الوقت اتقان فن الإلقاء
كل واحد يكتب على ورقة كلمة تصف مجال يهتم به ( مثال افلام - انترنت - تسوق - سيارات .. إلخ )
اخلطوا الاوراق جيدا ويبدأ احدهم يسحب ورقة ولنقل مكتوب فيها سيارات وهو مجال لا يفهم فيه
عليه ان يقف امام الجمهور ويحكي لمدة بضعة دقائق على الأقل حول هذا الموضوع .. هنا تأتي مهارة الإرتجال .. يجب أن يكون الحديث منسجما
الطريقة الجيدة لتتحدث عن شيء لا تفهم فيه كثيرا هي أن تستعرضه سابقاً و حالياً ومستقبلاً
مثلا نقول لمحة عن تاريخ السيارات وامكانياتها، حالياً كيف تطورت واصبحت تسهل حياتنا، مستقبلا كيف ستدخل التكنولوجيا اكثر فيها
لدي كلام كثير في هذا المجال وافضل ان تطرح أسئلة وأجيبك عنها حتى لا نتشعب كثيراً
ربما لأن العامل المهيمن لديك كان عدم توفر المعلومات التي ستلقيها بكم مناسب أو خشية النسيان و غير ذلك من الأسباب التي ستولد تلك المشكلة فيمكن التغلب عليها بعد مرور تلك العوامل المؤقته بطبعها أو التدرب علي ما يلزم لإتقانه التدريب.
المشكلة الحقيقية حين تترابط الظروف وتتوفر لديك كل العوامل التي من شأنها أن تبرز مساهمتك أمام المجموعة ثم بعد كل هذا تشعر بتردد وإحباط بلا مبرر , بينما تجد من عصفت به الظروف ولسان حالها : لن تفعلها ! , ثم لا أدري من أين يأتي بخليط من جرأه ولامبالاه وأمل وبعض المشاعر الزائفة التي تحول بينه وبين الهاوية .