سؤال يراودني دائما، إذا كان لك صديق يعاني من مشاكل نفسية وأزمات حقيقة وأصيب بحالة اكتئاب وليس له غيرك يقف بجانبه ويسانده، في نفس الوقت طاقة بتنعدم وبتتأثر نفسيا لأنك لست أهل لحل مشاكله، فماذا عليك أن تفعل هنا تنسحب أم تكمل معاه، وفي حالة اختيار أن تكمل وتكمل سماع المشاكل ماذا عليك فعله لتنجو بنفسك ووقايتها؟
التحمل ام المغادرة ؟!
التعليقات
لو بإمكانك مساعدته في قبول فكرة الإتصال بأرقام الدعم النفسي المجانية والحصول على مساعدة من مختصين، منها ستكونين فعلًا داعمة وتقديم له ما يحتاجه، ومنها تتخلصين من فكرة الذنب من كونك لا تستطيعين حل مشكلاته، وأهم شيء لكِ، أنتِ لست مسؤولة عن حل مشكلات ولا عليكِ أي ذنب، ولكن حاولي أن تكوني متاحة لتقديم الدعم بفكرة الاستماع فقط حتى لا يشعر أنه وحيدًا، ولكن الاقناع بالتوجه للعلاج النفسي سيكون أفضل دعم تقدمينه له.
احيانا يكون الاستماع وحده دعمًا مهمًا وبعض الاشخاص تحل مشكلتهم بوجود شخص مخلص يحبهم بصدق، لأنه يخفف الشعور بالوحدة، طبعا ليس بديلًا عن العلاج المتخصص إذا كانت الحالة تحتاج ذلك. المهم أن يكون الدعم من مكان طبيعي بدون شعور بالذنب أو الضغط على أي طرف، مع الحفاظ على حدود واضحة حتى لا تتحول العلاقة إلى عبء نفسي على الشخص الداعم.
مررت بهذه التجربة من قبل، ولكن بعد وقوفي مع صديقتي أثر هذا الأمر بالسلب علي؛ فلم تكن مناعتي كافية حتى لا أشعر ببوادر الاكتئاب بسبب كثرة الوقت الذي كنت أقضيه وأنا أستمع لها. وفي النهاية، أنا لم أستطع مساعدتها لآني لست مختصة؛ فمن رأيي في مثل هذه الحالات الأفضل أن تنصحيها بالذهاب لمختص، أو تساعديها مادياً في ذلك، أو تذهبي معها في كل مرة للمعالج من باب المشاركة وتنتظريها في الخارج، لكن كونكِ تسمعين لها، أعتقد أنه يؤذي أكثر مما يفيد.
ليس شرط أنك تساعديها بالاستماع ممكن تخرجيها من الاكتئاب من غير ما تتدخلي في تفاصيله يعني تخرجوا في أماكن فيها حركة أو مجهود مثل الملاهي أو تذهبوا في رحلة أو تساعديها تذهب للجيم باستمرار تغيير الجو وكسر الروتين ممكن يخفف عنها نفسيًا بدل الاستماع المستمر لمشاكلها بشكل يستنزفك أنتِ أيضًا