أحيانًا، وبشكل عفوي دون أن ندرك قد تتضخّم مشكلة لم تكن مشكلة من الأساس.
من مواقفي اليومية بشكل كثير يتكرر معي مثلًا: أنني لا أحسب حسابًا لأشياء لم تخطر ببالي، أو لا أتوقع أن هناك من قد يتتبّع التفاصيل الصغيرة أو لربما لم أعي ذلك .
مثلاً حدث معي موقف:زوجة زميلي حان وقت ولادتها، فأحضرها إلى المستشفى الذي تعمل فيه أختي. كنت هناك بالصدفة، فطلبت من أختي أن تهتم بها،حينها أختي أخبرت زميلاتها بأنها قريبتها لتُخفف عنها التكاليف قليلًا،مع ان زوجها للمرأة هو موضف في المستشفى ولكن في ذلك القسم وهو قسم الولادة ليس له دخل بالموضفين الآخرين غير الذين في القسم المهم مع مرور القليل من الوقت أحد البوابات للقسم أخذنا بالحديث بشكل عادي وهي قالت لي هو بيشتغل هنا هو بيقربك شي؟انا حينها اعتبرتها انها بتعرف لربما كلمتها أختي بعد ان قالت ان ذلك الزميل يشتغل وقد حصل موقف قبل ذلك حين كان موجود هي إعترضت دخوله وكأنها لاتعرف هنا ولم اعي انها قد تكلم الكادر الذي داخل قسم الولادة .
لم أعرف ما حصل مع إمرأة زميلي بعد معرفت مسؤولة القسم وذلك عند رجوعي الى البيت "هل أسأل زميلي ام لا ازعجه بذلك لربما لا يعرف اساساً "؟
واليوم أختي تكلمني ان رئيسة القسم زعلت منها وكلمتها انه كان لازم يقطع السندات من خارج ،من كلامها عرفت ان البوابة هي التي قد كلمتها وهذا منطقي .
(غالباً كثرة ثرثرتنا تدخلنا في الكثير من المشاكل )
هنا أدركت مجددًا أن كثرة ثرثرتنا البريئة قد تفتح أبوابًا لمشاكل لم تكن موجودة أصلًا.
ولكن هل ستمر وتمضي حياتنا بين تجارب لن تنتهي أم أننا لم نصل بعد إلى درجة الوعي الكافية، ونكتفي بأن نكون اليوم "أفضل قليلًا" مما كنا عليه بالأمس؟
برأيكم اين تكون مشكلتي الأساسية؟
التعليقات
أري مشكلتك هي قلة الانتباه لتأثير كلامك على الآخرين حتى لو كان بريئ فأحيانًا الكلام الصغير يسبب مشاكل لم نكن نتوقعها. المهم أن نتعلم من التجربة وننتبه لما نقول ولمن نقول لتجنب سوء الفهم والمواقف المحرجة. والأمر الإيجابي أنك مدركة لما حدث وتحاولين فهمه. كل تجربة تمنحك فرصة لتصبحي أفضل ومع الوقت ستتمكنين من التحكم في كلامك قبل أن يسبب مشاكل.
نعم أري أن تسألي زميلك بلطف عن الموضوع بدل أن تتجاهلي الموقف. مجرد السؤال بهدوء يوضح الأمور ويزيل سوء الفهم ويساعدك على تهدئة الموقف
لماذا شعرتِ أنه يجب أن ينال معاملة متميزة أو تقول أختك أنه قريبها، هل طلب ذلك أو يفعل معكما المثل؟
فقط عندما رآني قال لي بشكل مباشر زوجتي داخل طمنيني عليها فرأيت في شكله الخوف عليها
ومن المعروف لدينا ان كل مريضه تكون لديها مرافقة ولكن هي لم يكن لديها مرافقة وإنما زوجتها خارج القسم فبادرت بمرافقتها ومساعدتهم مع معرفتي المسبقه به كزميل دراسة.
لا توجد مشكلة حادثيه بابتسامة واشرحي له أنك حاولتي المساعدة واستفهمي منه لو حدثت أي مشكلة واتركي له القرار في كيفية الحل..
أسأله بشكل مباشر لو حدثت مشكلة ؟
لربما ليس لديه أي علم بأي مشكلة لأتلافى الإحراج ولكن مع ذلك سيتبادر في بالي إذا حدثت فعلاً مشكلة إذا لم أبادر بالسؤال.
هنا أدركت مجددًا أن كثرة ثرثرتنا البريئة قد تفتح أبوابًا لمشاكل لم تكن موجودة أصلًا.
أحيانًا الشخص يتصرف بحسن نية، أو يحب عمل خير ما فينقلب عليه الأمر في النهاية ويصبح هو المُلام في القصة.
من المواقف التي حدثت معي، كانت هناك غرفة خالية وصاحبها لا يجد لها مستأجر، وفي نفس الوقت أنا كنت أعرف واحدة تبحث عن غرفة، فسهلت لها الطريق وأخذت الغرفة، ولكن تواصلها لإعلام صاحب الغرفة بذلك كان متأخرًا، حينها تواصل معي أنا ووبخني لأنها أعتقد أني أدخلتها دون علمه.
للأسف لا سبيل لمنع مثل هذه الأمور، إلا أن يتوقف الشخص عن الدخول في ما لا يعنيه، ولكن هذا أيضًا يعني أننا سنتوقف عن مساعدة الناس في شؤونهم!
السلام عليكم، ما اعتقده انك شخص عفوي قررت بطريقة لاواعية مساعدت صديقك او التخفيف عنه بطريقة او بأخرى لكن حدث لك ما لم يكن في الحسبان وهذا امر طبيعي
جرب ان تزيح عنك تصرفاتك العفوية وان تفكر في التفاصيل اكثر وان تعطيها مجالا كبيرا لتجنب مثل هذه الوقائع ، فأنت اقحمت اشخاص اخرين في مشكلة لم تكن موجودة اساسا كما اسلفت
وتقبل مروري يا صديقي
أحيانا ما تحدث مواقف محرجة كهذه لكن أعتقد أن التوضيح يحل كل شئ خصوصاً إذا كان الزميل متفهم وبالمرة تسألي عن زوجته وتباركي لمولوده، والدرس الذي نتعلمه من هذه القصة أعتقد أنا أيضا مررت به وانا اعمل كممرض في المستشفى وهو أني تدخلت لشخص غريب فقط لأنه يعرفني في حين أنه تسبب لي في المشاكل وطلب أكثر من خدمة دون أن أعرف وأحرجت أنا بسببه. لذا تعلمت أنه لا يجب أن نضع المعروف في غير أهله أو حتى أن نبادر بما ليس بمقدورنا.
بالنسبة لعنوان المساهمة، أعتقد أننا نعيش التجارب لنستمتع بها ونتعلم منها الدرس.