السلام عليكم ،اعمل مدرسة لمادة الرياضيات و ادرس مرحلة امتحانهم النهائي سيكون وزاري( بكالوريا) و هم طالبات بأعمار ١٤ و ١٥ يفهمون على شرحي و يحبونني و بسبب ضيق وقت العام الدراسي بالنسبة لمنهجهم و مادتهم المكثفة و الصعبة فأنني اشرح لهم في الصف و على اليوتيوب لكن للأسف اعاني من التوتر العالي و القلق أن لا يكفيني الوقت لإنجاز المهمة و اكمال المنهج لهم مستوفية شرحه و كل مفرداته ،فكيف أكف عن التوتر و القلق و الشعور بالضغط النفسي؟
الشعور بالتوتر المستمر،كيف اعالجه؟
أولًا: أود أن أقول أنك شخصية لطيفة ومعلمة جيدة للغاية فليس كل المعلمات أو المعلمين يهتموا بطلابهم إلى هذه الدرجة.
ثانيًا: هوني على نفسك فما زلنا في بداية العام الدراسي وما زال هناك متسع من الوقت، حاولي أن تقومي بعمل جدول وتوزعي المنهج على الأيام بحيث تضمني الانتهاء من المنهج في موعد محدد ويكون هناك أيضًا وقت متبق للمراجعة، هذا سيجعلك تشعرين أنك مسيطرة على الوضع وسيقلل من توترك.
أي معلم بأي مرحلة يكون لديه تخطيط ممنهج لمنهج الدراسة، ومحدد بالأسبوع، عادة الوزارة ترسل هذ المخطط للمدارس للتبعه وتسير عليه، وحتى إن لم يكن لديك، يمكنك تصميمه بنفسك وفقا لعدد الوحدات والدروس لديك، ومن ثم تقسيم هذه الدروس على الساعات، على سبيل المثال الترم كم ساعة، ولديك كم درس، اقسمي عدد الدروس على عدد الساعات وسيكون لديك نتيجة معينة يجب أن تنهيه بكل حصة مع الأخذ بالاعتبار أن يكون هناك مدة للمراجعة والامتحانات من طرفك
أتفهمك، ودعيني فى البداية أشكرك وأُثني على حرصك على إفادة طلابك وإنجاز المهام الموكلة إليك.
وفيما يخص التوتر - سأتكلم من منطلق تجربتي الشخصية فخذي ما ينفعك - في البداية كنت استعن بالله على إتقان عملى وقضاء حوائجي، أنظم خطة واضحة للشرح والمراجعة المستمرة، أنظم امتحانات مستمرة أو أسئلة فجائية كل حصة دراسية بلادرجات لتحفيز ذاكرتهم ولجعلهم نشيطين، وربما بعض المكافآت وعندما تراودنى تلك الأفكار أو يجتاحنى القلق، اتنفس بعمق وأطرد تلك الوساس فورًا وأكرر على نفسي أن خطتى واضحة وبمعونة الله سأقدر على تنفيذها وأن التوتر والقلق لن يفيد.
وبالتوفيق
أحيانًا التوتر لا يأتي من ضغط العمل نفسه، بل من الطريقة التي نفكر بها تجاهه، عندما تشعرين أنكِ وحدك المسؤولة عن كل شيء نجاح الطالبات، إكمال المنهج، إيصال المعلومة يتضخم الحمل في ذهنك، لكن في الحقيقة التعليم عملية مشتركة، وأنتِ تقومين بدورك بأفضل ما لديك، والباقي على الطالبات واجتهادهن وظروفهن.
مجرد تذكير نفسك بهذا يخفف الكثير من الضغط الداخلي ويعيد التوازن، لذلك حاولي أيضًا أن تعيدي ربط نفسك بالنية الأولى: لماذا أقوم بالتدريس؟ ما القيمة التي أريد تركها؟ عندما يصبح هدفك هو "أن أوصل المعلومة بأفضل ما أستطيع في الوقت المتاح"، بدل "يجب أن أنهي كل شيء كاملًا ومثاليًا"، سيتحول القلق إلى طاقة إيجابية تدفعك، لا عبء يثقلك.
بحكم تجربتي التعليمية القديمة واستاذ رياضيات تحديدا ارى ان الضغط تولده الإدارة وعلى كاهل الاستاذ وحده لرفع قدرات الطلاب مع العلم ان التنسيق يتحمل جزء والإشراف التربوي مهمته وضع الخطط وبذلك لا يبقى على الاستاذ الا التقيد بالبرنامج المحدد في المهلة الزمنية الموضوعة سلفا وبالتالي يتحقق الهدف فلا داعي للقلق ما دام منسق المادة مواكب للمعلم وما اود قوله شعور القلق طبيعي في بداية التعليم للافتقار للخبرة ولكن الأصل لا يجب التبجح من الاستاذ القدير امام الاستاذ المبتدئ لانه يوما ما كان كذلك بل يجب مد يد العون اليه وبصدق .
أولا: أنت معلمة رياضيات.
ثانيا: إمنحي نفسك راحة وأتركي لهم المجال أن يحاولوا بأنفسهم، أنت لست مسؤولة عن نجاحهم أنت مسؤولة عن توجيههم.
بالتوفيق
صح كلامك استاذ محمد
لكن المشكلة أنهم لا يدرسون مهما حاولت معهم و مطلوب مني نسبة نجاح و مع الاسف وزارة التربية و التعليم في بلدي سلبت من المعلم و المدرس كل الأساليب التي يُعاقب فيها الطالب على تقصيره
من مقعد المراقبة… يبدو كل شيء ممكنًا
حين أكون في موقع المراقب، يمكنني اقتراح ما أشاء، وإصدار الأحكام دون أن أُحاسب أو يُراجعني أحد. لكن حين ننتقل من مرحلة وجود العقوبة إلى منعها تمامًا، فإننا نُدخل المنظومة في مرحلة انتقالية خطرة، ما لم تُصاحبها خطة واضحة للتغيير.
فقد يُفرض على المعلم تبني أساليب تعليمية جديدة دون أن يتلقى أي تدريب فعلي عليها. وقد يُحاسب على تقصير متعمد من التلميذ، فيُحمّل كامل المسؤولية عن فشل لا يملكه وحده. أما النقابة، فحدّث ولا حرج… باتت غريبة عن الأهداف التي تأسست من أجلها.
ومن يسنّ القوانين أو يطبقها؟ غالبًا لا يعرف حتى هدفها الحقيقي، أو طريقة تفعيلها على أرض الواقع.
أما إشراك وليّ الأمر، فقد أصبح أمرًا معقدًا. وحتى لو تدخل، فقد يتقمص أدوارًا متعددة: محامٍ يدافع، وقاضٍ يُدين، حتى لو ثبت أن ابنه متورط في تجاوزات خطيرة، كالترويج للممنوعات.
لو نظرنا من زاوية إنسانية، لقلنا: “لنعلّم ما استطعنا، وليكن الدرس هو الرسالة.” لكن الواقع لا يرحم. التعليم رسالة قبل أن يكون مهنة، ومع ذلك، لا يُمكن تجاهل الهوة بين مستوى التلاميذ والمنهج الدراسي، والتي تعكس هشاشة المنظومة بأكملها، تلك التي لا تُصغي لصوت المعلم ولا تأخذ ملاحظاته بجدية.
التعليقات