العزيمة والاستمرارية

في كثير من أيام حياتنا نقبل بحماس كبير على أمر ما ولكن ينتهي بنا الأمر بالملل والشعور بيأس لا يطاق

أريد طرق فعالة لكي اتجنب ان امر بكل هذا لأنني مقبلة على امر يحتاج مني صبرا كثيرا وعزيمة لذا اتمنى من كل من وصل لما يريده ان يساعدني ببضع من علمه لعله يكون سبب في تحقيق حلمي الذي طال انتظاره

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الشيء الوحيد الذي شعرت خلاله بالرغبة بالتوقف والملل كان الماجستير لأنه رحلة طويلة نوعا ما، مرهقة علميا ونفسيا وماديا ههه، لكن الحل كان في الفرح بالانجازات التي حققتها والتي كانت جزء من الصورة الكبيرة، فكلما كنت أنظر متى أناقش الرسالة أجد المشوار ما زال طويلا فأشعر برغبة بالتوقف، لكن عندما أنظر للبحث الذي أعمل عليه وأني انتهيت منه وبمرحلة النشر أفرح، عندما يصلني خبر القبول أفرح أكثر وانجز أكثر وهكذا، كذلك كنت أحاول بتنويع الوسائل التي اتبعها فالملل يأتي من الروتين المستمر دون تغيير، فكنت أعمل على تغيير مكان العمل، أو طريقتي انا بالعمل، لأبقى متيقظة ومتحفزة وعندما كنت أرغب بالحصول على قسط من الراحة كنت أحصل على ذلك دون تأنيب ضمير، وبذلك أكملت 4 سنوات ووصلت لهدفي مع العلم هذا كله كان مع عملي ومع مسؤوليتي تجاه بيتي وابنتي

في فترةٍ ما قررت البدء بمشروع لطالما رغبت به، بدأت بحماسة كبيرة، وضعت خطة واضحة، وجهّزت كل ما أحتاج، لكن بعد أسابيع قليلة، تسلّل إليّ الملل، وأصبحت أتهرب رغم أنني أنا من سعى خلف هذا الحلم. ما أنقذني حينها هو تذكير نفسي بسبب البدء.

ذكري نفسك بأنك شخصية محظوظة، كونك مقبلة على شيء جديد قد يضيف فرقًا في حياتك، وهذا مختلف عن شخص يقول حياتي روتينية لا شيء فيه جديد. لكن أنت مختلفة تمامًا.

لا أعلم ما هو الهدف الذي تودين تحقيقه، ولكن من الجيد أن تقسميه إلى عدة أهداف صغيرة و  خطوات غيرة قابلة للتنفيذ! هذا يجعلك متحمسة ومتحفزة لتحقيق الهدف النهائي، يعني مثلا ترغبين في تعلم لغة ما، هنا قل أريد أن أتعلم اللغة الفلانية خلال 3 شهور من خلال ممارسة تدريبات وحفظ مفردات لغوية ساعة يوميًا. ومع تحقيق الانجازات اليومية احتفلي بما تحقيقية. كي لا تقعي في النهاية في مغالطة الوصول.

هل يمكن أن نجهز القهوة باستخدام عود ثقاب ( كبريت) ؟ بكل تأكيد لا، رغم أنه مصدر للنار لكن يشتعل ثم يخمد ثم نشعل غيره فيخمد وهكذا قد ينفذ ألف ألف عود ولن تصبح القهوة جاهزة.

هكذا هو الهدف مثل القهوة والشغف والحماس مثل عود الثقاب لن ينفعوا فكلما اشتعلوا يخمدوا مرة أخرى، الحل في مصدر دائم حتى لو كان تأثيره منخفض، وهنا يتجلى دور الاستمرارية و الانضباط، يمكن أن نهدم جبل كامل لو استخدمنا مطرقة نصف ساعة يومياً.

لذلك حاول أن تلتزم بقدر من السعي مناسب لك يومياً وأجبر نفسك عليها وادفعها للالتزام ستجد نفسك تحقق ما تريد مع الوقت

خطوة بخطوة، لا تقدمي بكل طاقتك وحماسك على أمر ما لأنك ستجهدين وسرعان ما ستفقدي صبرك وطاقتك حاولي أن تأخذ الأمور ببساطة وإبدأي على مهل وبخطى ثابتة، ستشعرين أن الأمر سهل إلى أن تعتادي عليه ويصبح ثابتًا وجزءًا من يومك (أي يصبح أمر معتاد عليه) فلن تتوقفي أو تملي