ربما نخرج بفائدة من هذا الموقف مثل تحديد النقطة التي نحتاج لتقويتها، أو الوقوف على العيب الذي ظهر خلال المقابلة، أو حتى النقص الذي اشتملت عليه السيرة الذاتية لنا.
بهذا الشكل تُصبح تجربة اليوم مثمرة، ومن يدري ما تخبأه الأيام وما نعلم أين الخير إلا فيما اختاره الله لنا.
لا أعرف ماذا كنت أنتظر من المقابلة غير أن يتم رفضي بصراحة، فالمجال الذي قدمت عليه ليس مجالي وإنما مجال جديد أريد الولوج إليه واعتقدت أن بإمكاني التعلم إلى جانب التطبيق.
لا تحزني يا رغدة، ربما لم يكن هذا خير لكِ، وقد تكون هناك فرصة أفضل في الطريق، فأحياناً نشعر بالحزن لأننا لم نحصل على ما نريده، ثم ندرك مع مرور الوقت أن ما فاتنا كان لأجل فرصة أفضل، فالعالم واسع وكبير، وبالتأكيد ستجدين عملاً مشابهاً أو حتى أفضل، لا تيأسي
دائمًا ما أبدع في لحظات الحزن لا أعلم إن كنتِ مثلي في هذا الأمر أم لا، ولكن يتحول الأمر لدي إلى نوع من أنواع التحدي فأجدني أسعى بعد الفشل أو مواقف الإحباط أو حتى المعاملة السيئة من الآخرين لإثبات أنني الأفضل، وبالفعل لا يهدأ لي بال إلا بعد تحقيق ما أريده، وأعتقد أن لديكِ العزيمة والإصرار لتخطي الرفض والحصول على وظيفة أفضل بكثير من تلك التي تعتقدين أنها فاتتك، بالرغم من أنها بالتأكيد لم تكن الأفضل لكِ، فالأفضل لم يأتِ بعد.
لكني سأعيش حزني أولًا. أريد أن أخرج كل الطاقة السلبية التي بداخلي تجاه هذه التجربة
من حقك التعبير عن حزنك بالطبع طالما تشعرين انك بحاجة لذلك، لكن لا تبالغي لأجل صحتك ونفسيتك، دعي الأمر ينتهي عند اليوم، يمكنك تناول المثلجات أو بعض المقرمشات ثم الذهاب للنوم مباشرة، وفي الصباح ابدأي بالتفكير في الخطوة التالية.
هوّني عليك رغدة، هي فرصة من عدة فرص، عليك دائمًا بالبحث عن البدائل والخيارات طالما لديك هدف واضح، ولا تدعي تجربة تلك الخيارات تؤثر فيك سلبًا، بل اعتبريها طريق لم يكن عليك عبوره نحو هدفك، وقد وفقك الله لعدم السير فيه قبل أن تبدأي.
المشكلة أنني كنت أعلم أن هذا سيحدث بدرجة كبيرة ولكني أملي في ألا يحدث كان أكبر.
لا أراها مشكلة كبيرة، بعض الأعمال التي قمت بها لم أكن مستعدة لها بالفعل، أجد فرصة كمتدربة ومع شغفي للتعلم والتطوير أستمر بها، حتى أبحث عن فرصة جديدة أو أغير هدفي
عزيزتي رغدة أتمنى أن يكون القادم أفضل وآمل أن يمن الله عليكي بالتوفيق والعزم على تكرار المحاولات فيما هو قادم.
وأؤكد لكي أن هذه الوظيفة ليست هي الأفضل لكِ فالله لا يمنع إلا ليعطي وعسى أن نكره ما هو به الخير لنا ولكننا لا ندرك ويزعجنا التمنى وتقسو علينا التجارب، ولكن لا بأس أنا أعلم أن شخصية لها عقلية المجتهدين مثلك ستبحث في أسباب الرفض وتتعامل معها وتعود مرة أخرى للبحث عن وظيفة.
أتمنى أن لا تيأسي وأن تستمري في المحاولة وأسأل الله أن يمن عليكي بالتوفيق يارب.