كيف أتخلص من عادة إختلاق الأعذار؟

السلام عليكم

لدي مشكلة عويصة وهي "كثرة إختلاق الأعذار" وهذه مشكلة تسبب لي إعاقة في القيام ببعض المهام الصعبة مثل تعلم اللغات أو الرياضة

الأمر كالتالي عندما أريد أن أقوم بشيء فإنني أخطط له, ثم أبدأ بتنفيذه لكن بعض مرور وقت معين, تأتيني أعذار من قبل: "يمكنني ترك انجاز هذه المهمة هذا اليوم" (وتعرفون أن هذا سينتهي بترك عدة أيام أخرى, وترك هذه المهمة حتى), "لم يعد لدي الوقت الكافي لإنجاز هذه المهمة", أو أنني أغير رأيي, فأقوم بإختلاق عذر "هذه المهمة حقا ليس لها فائدة, سأتركها"

فكيف أتخلص من هذه المشكلة علما أن هذه الأعذار تكون مقنعة جدا. أفكر في أن أتجاهل جميع الأعذار التي تنتابني لكن أليس هذا سيسبب مشكلة في حالة كان العذر حقيقيا مثل عذر "هذا الشيء حقا ليس له فائدة, سأتركه"

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لكي ترسخ هذه المهمة كعادة يومية لا تتوقف يجب أن نفهم خطوات تكوين العادة، فالعادات يتم تكوينها من خلال ثلاث خطوات، الدليل الشرارة التي تخبر المخ بالانتقال إلى الوضع الآلي، والأمر الروتيني الذي يمكن أن يكون بدنيا أو عقليا والحلقة الثالثة هي المكافأة وهي التي تساعد المخ على معرفة ما إذا كانت هذه الحلقة أو العادة تستحق التذكر في المستقبل أم لا. لذا يجب أن يكون هناك مكافأة ستعود عليك من ذلك والمكافأة هنا ليست مادية فقط بل يمكن أن تكون معنوية كذلك لترسيخ هذه العادة أوجد الرغبة من وراء ترسيخ هذه العادة، أو المهمة التي ستعمل عليها، مثلا تتعلم دورة معينة لرفع كفائتك لفرصة عمل، وهكذا بذلك تكون ملتزما اكثر بالاستمرار.

ErinyNabil أضف ردا

نقطة اختلاق الأعذار نابعة من فكرة عدم الانضباط والشعور بالمسؤولية، وأخبرك هذا لأني عانيت ذلك فترة في حياتي، والحل يكمن في إدراك أن ضياع الأيام بالتأجيل لن يعود بالأذى على أي شخص سوى نفسي، لأني سأجد أن الشهور مضت ولم أحقق أي شيء أريده، لذا إذا كنت استطيع تقديم نصيحة واحدة لك فهي: ضع خطة محددة لليوم بحيث تكون مهام أنت تعلم أنك تستطيع إنجازها، وتجبر نفسك أن تنجزها خلال اليوم مهما حاول مخك تشتيتك، أو مهما شعرت بالمقاومة والنفور من هذه المهمات، وبعد مرور أسبوع ستجد نفسك تجازوت هذا الشعور بالمقاومة والتأجيل، لأنك بالفعل بدأت تنجز ما تريد الانتهاء منه، صدقني التأجيل لا يفيد بأي شيء سوى زيادة التوتر والضغط.

اعترض بعض الشيء مع هذه النقطة: فكرة أن نقطة اختلاق الأعذار تنبع من عدم الانضباط والشعور بالمسؤولية قد تكون محدودة، إذ قد تكون هناك عوامل أخرى تلعب دورًا، مثل الخوف من الفشل والعوامل النفسية والبيئة الثقافية وضغوطات الحياة والعمل، وينبغي بالتالي النظر إلى اختلاق الأعذار من منظور شامل يأخذ في اعتباره العديد من العوامل النفسية والاجتماعية والثقافية.

ويمكن مشاهدة هذا الفيديو ليلقي الضوء على هذه النقطة بشكل أفضل مع أن هذا الفيديو يسلط النظر على المماطلة لكن االأسباب واحدة.

شاهدت هذه الحلقة من قبل، وأعجبني اسلوبه في التحدث عن مشكلة المماطلة، وأنا اتفهم فكرة الخوف من الفشل والعوامل النفسية والضغوطات، وهي جزء ايضًا من متلازمة المحتال، وأعتقد أن من يعمل في مجالات بها تنافسية عالية، سيشعر بها بالتأكيد، ولكن هذا لا يلغي نقطة أن المماطلة سببها عدم وجود روتين صارم وانضباط شخصي، لأننا إما نضع مهام مستحيلة في وقت قصير، او نضع مساحة طويلة جدًا من الوقت لمهمة بسيطة لا تستحق، في الأخير النتيجة واحدة: مماطلة فقط دون أي إنتاج.

تتشكل العادات تلقائياً إستجابةً لإشارة أو محفز. إليك بعض الإستراتيجيات التي تعينك للتغلب على خلق الأعذار:

  1. وضوح الرؤية: حيث إن معرفة العائد وراء هذه العادة يساعد على الاستمرار و الإنضباط. مثال : تريد أن تمارس الرياضة بشكل يومي ؟ فكر في العائد وراء هذه الممارسة من صحة بدنية و نفسية و لياقة...
  2. المكافأة : في هذه النقطة أقتبس تعليق أحد الزملاء (مجهول) " والحلقة الثالثة هي المكافأة وهي التي تساعد المخ على معرفة ما إذا كانت هذه الحلقة أو العادة تستحق التذكر في المستقبل أم لا. لذا يجب أن يكون هناك مكافأة ستعود عليك من ذلك والمكافأة هنا ليست مادية فقط بل يمكن أن تكون معنوية كذلك لترسيخ هذه العادة أوجد الرغبة من وراء ترسيخ هذه العادة، أو المهمة التي ستعمل عليها، مثلا تتعلم دورة معينة لرفع كفائتك لفرصة عمل، وهكذا بذلك تكون ملتزما اكثر بالاستمرار."
  3. تجزئة المهام: تقسيم المهام الكبيرة الى مهامات صغيرة، فبدلاً من ساعة يومياً لتعلم اللغة، نقسمها الى ربع ساعة على 4 فترات.

أصدقك تمامًا أن كل الأعذار تكون مقنعة، على عكس ما قد يراه أغلب الناس من التقليل من قيمة تلك الأعذار، فأنا أرى أن لكل شيء قد نفعله -بلا استثناء- رأي مضاد يتبناه غيرنا لألا يفعل ما نرى نحن وجوب فعله. ولذا هنا لا بد من امتلاك كلًا منا لميزان يقيس به أي الأعذار أقوى أو أكثر إقناعًا.

ErinyNabil أضف ردا

لا أعتقد أن كل الأعذار مقنعة عمر، فبعضها ناتج عن مقاومة المخ لفعل أي مجهود وتأتيك أفكار كثيرة لتثنيك عن مهامك مثل: "ما فائدة ما أفعله"، "لا أرى نتيجة حقيقية لما أفعله الآن"، "من حولي يعتقدون أن ما افعله ليس له أهمية".. كل تلك الأعذار هي فقط للتشكيك فيما تفعله وربما لأنك غير واثق فعلًا من الهدف الأخير، وفكرة وجود هدف محدد هي ما تجعلنا نتحمل تحديات وصعوبات ما نقوم به، لذا؛ إذا كنا سنضع إجابة واضحة لسؤاله "ماذا لو كانت هذه المهمة ليس لهه فائدة فعلًا؟"

الإجابة متعلقة بنوع المَهمة نفسها: هل لها هدف في تطوير نفسي، أو فكري، أو مهني؟ هل ما أفعله الآن يساعدني على الوصول إلى مكانة أفضل في المستقبل من الناحية العملية، أو المادية، أو العلمية؟

بالضبط. أتفق معكِ، ولهذا كنت أقول أن يوضع الهدف والعذر على كفتي ميزان، حيث ربما يكون العذر فعلًا أقوى.

مثلًا إن أراد شخص أن يتعلم الرسم، وهدفه عميق أن يجد لنفسه طريقة يعبر بها عن أفكاره وخواطره. وكان العذر أنه في مجال عمله الذي يحبه ينقصه الكثير ليتعلمه ويحتاج هذا الوقت الإضافي للاستزادة في مجاله. هنا قد يجد العذر أقوى، وعليه إذًا التفكير ثانيةً وإعادة حساباته وفقًا للميزان الذي يحتكم له.

هناك شيئاً يعيق تقدمك غالباً سيكون هذا الأمر يعيق تقدمك فى أمور كثيرة جداً، غير ماذكرت، إعرف ماهوا هذا الأمر وحاول التخلص منه، أو ناقشني أكثر بتفاصيل أكثر لنفهم المشكلة فالحل يكمن فى معرفة السبب.

استخدم أسلوبين عمليين للأمر، الأوّل هوّ أن أقوم بمنح نفسي ٥ ثواني فقط والقيام مباشرةً للعمل على الشيء دون إتاحة أي وقت للتفكير، هذا الأمر أحياناً ينجح، هذا التكنيك سمعته عن مدرّبة أذكر أجنبية ونسيت اسمها، تكتب الكثير من الأمور المهمة في هذا المجال.

الأسلوب الثاني هو أنني أضع ما أريد القيام به كمشاركة مع صديق لي أو حتى على منصات التواصل الاجتماعي، شعور أنك مراقب وهناك من سيقول عنك أنت مقصّر بحق كذا أو ضعيف في القيام بكذا هو شعور صعب، نهرب منه، ولذلك استخدمه كمحفز.