متى تجاهد للحفاظ على العلاقات الاجتماعية بحياتك؟

أنا شخص اجتماعي بطبعه، كان لدي الكثير والكثير من العلاقات والصداقات بحكم عملي وطبيعة شخصيتي، ولكن مررت بظرف جعلني مضطر لا أعطي العلاقات نفس القدر الذي كنت أوليه، توقعت من الآخرين الاستمرار وألا يتوقفوا فقط لأني لم أعد الشخص المبادر بالاتصال والتواصل، لكن الواقع كان مختلف فأقرب الأصدقاء لم أسمع صوتهم بمجرد مروري بهذه الظروف، بدأت أنظر في علاقاتي كلها، وقررت التخلي عن من لم يقدر ذلك، ولكن هل يمكن للشخص العيش دون علاقات أو أصدقاء، ومتى أجاهد لاستعادة علاقة معينة، في حين أني بالفترة الماضية لم أجد بالعزلة ضررا، بل على العكس، لكن بذات الوقت أشعر بالضيق لكل ما فعلته في هذه العلاقات من أجل الحفاظ عليها واستمرارها، وفجأة تنقطع لأني قللت مجهودي بها.

ما رأيكم بماذا تنصحوني؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أنكر بأن العلاقات الاجتماعية ضرورية لاستئناف الحياةـ ولكن هناك مرحلة معينة يمر بها الإنسان يتساقط الأشخاص من حوله، كتساقط أوراق الخريف.

أؤمن بالعبارة التي يقولها محمود درويش: كن بين وبين، لا قريبا من أحد، لا بعيداً عن أحد!

لا تحاول التمسك بيد تريد أن تفلت نفسها من بين يديك، ومن أراد البقاء في حياتك، سيٌجاهد من أجل ذلك، ولكن كل أولئك الذين توقف التواصل فيما بينكم لمجرد أنك توقفت أنت عن ذلك! لم يكونوا في حياتك إلا لأنك أنت تريد ذلك...

لو تمكنت من الحصول على صديق وفي واحد، فهذا انجاز، لا تقلق بشأن الكثرة، الأهم من ذلك هو الصدق والديمومة.

ركز على حياتكـ ركز على تطوير نفسك، ورتب أولوياتك، بين العمل والعائلة أو الدراسة، العلاقات المزيفة دمار للحياة صدقاً.

لو تمكنت من الحصول على صديق وفي واحد، فهذا انجاز، لا تقلق بشأن الكثرة، الأهم من ذلك هو الصدق والديمومة.

بالفعل الحصول على صديق واحد حقيقي في هذا الزمن انجاز كبير ونادر في نفس الوقت في زمن انتشرت فيه المصلحة وتغلغت في النفوس، كما أن وجود الأصدقاء الحقيقيون يمثل دعمًا عاطفيًا في الأوقات الصعبة. كما أن وجود صديق وفي يمكن أن ينعكس إيجابًا على صحة الفرد النفسية والعاطفية.

بالفعل صديقتي عفيفة، فإن الأصدقاء بصدقهم وليس بكثرتهم .

لابد أنت تعلم أنه في عالم اليوم سريع الخطى، من السهل الوقوع في ضجيج وصخب الحياة اليومية، وإهمال الوقت والاهتمام اللازمين للاستثمار في حياتنا الاجتماعية. ومع ذلك من المهم أن نتذكر أن الروابط الاجتماعية تلعب دورًا مهمًا في صحتنا العقلية والعاطفية.

من المهم أيضًا إدراك أن العلاقات الاجتماعية تتطلب جهدًا والتزامًا. وهذا يعني تخصيص الوقت للأحباء، وإعطاء الأولوية للمناسبات الاجتماعية ، والتواجد في اللحظة التي تقضي فيها الوقت مع الآخرين. من خلال الاستثمار في حياتنا الاجتماعية ، يمكننا أن نشعر بسعادة أكبر ، وانخفاض مستويات التوتر ، وتحسين الشعور بالهدف والانتماء. ومن ناحية أخرى أجد بأن حتى الطرف الأخر لابد أن يكون متفهما في حالة لاحظ بأن هناك نقص في تواصلنا معه.

ومن ناحية أخرى أجد بأن حتى الطرف الأخر لابد أن يكون متفهما في حالة لاحظ بأن هناك نقص في تواصلنا معه.

ليس متفهما فقط، بل يجب أن يبادر بالسؤال، ويسعى لأن يحافظ مثلما كان يفعل الطرف الآخر.

العلاقات لتستمر على نحو جيد تحتاج منا إلى بذل الجهد لأجلها، وليس تركها لتعوم مع الموج. إذا فعلنا ذلك فنحن نستحق جزاءنا بانتهاء تلك العلاقة. وبالتالي نعم تنبغي المجاهدة أحيانًا لإبقاء العلاقات التي تستحق. قد تكون قطعت العلاقة لفترة وأصابها ما أصابها من جفاء ولكن هذا لا يعني أن تستسلم عن استعادتها في حياتك بالسؤال والمهاداة وتقديم المساعدة وكل الطرق الممكنة. عليك أن تقدم الاعتذارات أيضًا إذا كانت هذه العلاقات تعني لك الكثير.

لكن الأهم من ذلك هو تقييم العلاقات، وفلترتها لضمان اختيار العلاقات التي تستحق، وليست كل العلاقات والسلام. فكر في أن هذه الظروف التي مرت عليك جاءت لك منحة لتصفي علاقاتك وتجعل حياتك أهدأ واتجاهك لتكوين العلاقات فيها أكثر تركيزًا على الجودة وليس العدد.

لكن العلاقات تحتاج للجهاد من الطرفين، وليس طرف واحد، فعندما كنت أنا مبادر بالسؤال والتواصل كانوا يردون المعاملة بالمثل، لكن وقت ما توقفت لظروف مررت بها غيرت طريقة حياتي تراجعوا هم أيضا. ولذا شعرت أني الوحيد الذي يبذل ما عنده للحفاظ عليها.

علينا أن نتفهم جيدًا أيضًا أننا لم نعد صغارًا، وأنّ الحياة فعلًا تأخذ الناس من بعضهم بطريقة غريبة وقاسية. ربما لديهم أعذارهم، وربما لم يودوا مضايقتك، وقد يكونوا أصلًا شعروا بأنك ابتعدت لأنك لا ترغب في التعامل معهم.

برأيي لا تحكم قبل أن تفهم الأسباب وراء ذلك.

وهذا ما أخبرتك به في التعليق.. أن تجعل هذه فرصة لفلترة دائرتك.

متى أجاهد للحفاظ على العلاقات الإجتماعية؟

صدقني لا تستحق المجاهدة

بالنسبة لشخص خُذل كثيرا لم أعد اسعى للحصول على علاقات اجتماعية، يكفيني شخصين مقريبن فقط لا اكثر ولا أشعر أنني بحاجة أصلا لأجاهد ليبقوا بجانبي وان ذهبوا سكة السلامة

اكتشفت ان أغلب العلاقات حولنا إن لم تكن كلها هي مصالح وهذه حقيقة وواقع لا يمكن انكاره

صحيح هديل، أدركت كل ذلك بعد مروري بهذه الظروف، حتى المقربين أو ما كنا نظن كذلك، الفكرة أنه يصعب على العشرة والمواقف التي عشناها أن تذهب هباء.

المسألة لا تحتاج إلّا إلى قدرة على تضييق الدائرة وتغليب الجودة على الأمر، ما الذي يعنيه هذا الأمر؟ يُقال أحياناً لصاحب أي نشاط إنتاجي، يجب أن تكون كثافة انتاجيتك غير مؤثرة على جودتك، ما علاقة هذا الأمر بالعلاقات الاجتماعية؟ اكتشفت مؤخراً أي منذ سنتين تقريباً أنّ قائمة علاقتي المقرّبين لي أكثر 10، حوالي 13 شخص تماماً، وهذا بالطبع جعل وقتي يتآكل، جهدي يتوزّع، اهتمامي يتكرر ويُحفظ، توقعاتي تكثر وبالتالي صدماتي أكثر، ولذلك قمت باختزال كل هذا، جعلت الدائرة تقتصر على أمي وحبيبتي فقط، هنا سأبذل كل جهدي، وكل شيء آخر عرضي بالضرورة، هذا الأمر الذي جعلني أكثر تركيزاً وبالتالي أقل جهداً ووفّر لديّ طاقة نفسية أنت تفهمها جيداً بما أنّك ابن التجربة.

استبقي المعارف للتسلية والمصالح، ولكن هناك المقرّبين جداً، هؤلاء أعطهم من قلبك، تركيزك واهتمامك ومشورتك وكلامك ووقتك، هذا سيجعل في حياتك توازن غير طبيعي، توازن لا يمكن قياسه إلا بالتجربة فعلاً.

ولكن مررت بظرف جعلني مضطر لا أعطي العلاقات نفس القدر الذي كنت أوليه، توقعت من الآخرين الاستمرار وألا يتوقفوا فقط لأني لم أعد الشخص المبادر بالاتصال والتواصل، لكن الواقع كان مختلف فأقرب الأصدقاء لم أسمع صوتهم بمجرد مروري بهذه الظروف، 

بعد ما مررت به من ظروف صعبة وقرارات صعبة، قد تكون بحاجة لوقت للتأقلم وإعادة تقييم الأولويات والعلاقات في حياتك. هذه الفترة قد تكون فرصة للنظر في الذات وتحديد ما تحتاجه حقًا من العلاقات الاجتماعية.

هنا بعض النصائح التي قد تساعدك:

1. قبول المشاعر: قد تشعر بالضيق والاضطراب بسبب فقدان العلاقات السابقة، وهذا أمر طبيعي. قبول المشاعر ومعالجتها يمكن أن يساعدك في التعامل معها بشكل أفضل.

2. التقييم الذاتي: خذ بعض الوقت لتقييم أنماط العلاقات السابقة ومدى استفادتك منها. هل كانت علاقات صحية ومغذية أم كانت مرهقة ومسببة للضغط؟

3. الاتصال بالأصدقاء الحقيقيين: ابحث عن الأشخاص الذين يقدرونك بصدق ويدعمونك في جميع الأوقات. قد تجد أن هؤلاء هم الأصدقاء الحقيقيين الذين يستحقون أن تستثمر في الحفاظ على علاقتك بهم.

4. استعداد للمرونة: في بعض الأحيان، قد تكون العلاقات قابلة للتغيير والتطور. قد تكون هناك فرصة لاستعادة علاقة مع شخص ما في المستقبل إذا كان هناك اهتمام مشترك ورغبة في التواصل.

5. العمل على الذات: استفد من هذه الفترة للعمل على تحسين الذات واكتشاف ما تحتاجه حقًا من العلاقات. الاهتمام بالنفس وتحسين الرفاهية النفسية يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على حياتك الاجتماعية.

قد تكون هذه الفترة فرصة للتأمل والنمو، وقد تساهم في تحديد الطريق الذي ترغب في اتباعه في المستقبل. احترم مشاعرك واحتياجاتك، وحاول البحث عن التوازن المناسب في حياتك الاجتماعية بناءً على ما تشعر بأنه يناسبك أكثر.

لكن هل يمكن للشخص العيش دون علاقات أو أصدقاء

نحتاج جميعاً إلى العلاقات، وليس شرطاً أن تكون صداقات مع أشخاص غرباء. نعم، يستطيع الإنسان العيش دون أصدقاء بكل تأكيد، لكن يصعب عليه العيش دون أحد إطلاقاً. وبالنهاية أنصحك كما أنصح نفسي بأن نستقي من نبع السعادة الذي لا يرتبط بالناس من حولنا بل بعالمنا الداخلي. إن كنت بحاجة للناس كي تكون سعيداً فلن تشعر بالسعادة أبداً. اعثر على السعادة الداخلية، وليكن الآخرون مجرد نبع إضافي يضفي مزيداً من السعادة إلى معينك الأساسي.