قطع العلاقة عن بعض الأصدقاء

في الآونة الأخيرة تعرفت على شخصين تربطني بهما صلة قرابة حتى صرنا أصدقاء وللحق فإنهم طيبون ومرحون جدا وأبناء أسر محترمة وعند الشدائد أجدهم بجانبي رغم صفاتهم اللتي سأذكرها ولا أجد من علاقتي معهم شيئا "أردت أن أقول إلا الأذى النفسي وخشيت أن أكون ظالمًا بعض الشيء" وحاولت أن أبتعد عنهم قدر المستطاع ولا اختلط بهم إلا في الشدائد مع الحفاظ على واجبي تجاههم كأقارب وهذا ما جعلني أقوم بكتابة هذه الاستشارة

الأول أشعر أن لديه غيرة تجاهي ولا أدري ما السبب وبعض الأحيان يكون فضوليٍّا جدا وتعليقاته كثيرة وتأذيت منه كثيرا فأحيانا أسكته وأحيانا أخرى أتجاهله، أما الثاني اتكالي وهزلي جدا وأناني في بعض الأحيان.

وكلما اجتمعنا سويا فإننا ندخل في نقاشات عقيمة ولا فائدة منها وكل شخص يريد إثبات رأيه ولو كان مخطئا وترتفع الأصوات وتبدأ المقاطعة في الكلام وعندما أعود إلى المنزل أقول ليتني لم أقابلهم

دينيا من هم الأقارب اللذين تجب عليّ صلتهم، وهل يكون علي شيء إذا قطعت علاقتي بصديق دون صبر بعد النصح بالقدر المستطاع عليه؟

أعتذر عن الإطالة وجزاكم الله خيرا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يعني بمقدمة مساهمتك ذكرت بعض الصفات التي يتمنى أي شخص أن يجدها بصديقه، والصفات التي انتقدتها ليس بنفس قيمة الصفات الإيجابية، ألا تجد أنه لربما المشكلة لديك فقد تكون شخص قوي الشخصية ويحب السيطرة؟

إن لم تكن كذلك وتجد أنك لا تجد نفسك بصحبتهم ببساطة يمكنك تقليل تواصلك معهما خاصة من الواضح أنكما بالبداية.

وإن كانوا أقارب يمكنك التواصل معهم في هذا الإطار وفقا لما يريحك، فصلة الرحم التي نسأل عليها تكون الأقرب فالأقرب، يعني أخواتك وعائلتك ومن ثم الأعمام والأخوال والعمات والخالات ومن ثم من يليهم

من المهم أن تحدد حدودًا صحية في علاقاتك مع الآخرين، خاصة إذا كنت تشعر بأنهم يسببون لك أذى نفسيًا. حاول أن تكون صريحًا في التعبير عن مشاعرك بأسلوب هادئ دون أن تتسبب في تصعيد الموقف، فالتواصل الواضح يساعد على تجنب المشاكل المستمرة. إذا كانت اللقاءات معهم عادة ما تتحول إلى نقاشات عقيمة أو مشاجرات، حاول تجنب هذه المواقف أو انتقاء أوقات اللقاء التي تكون أكثر هدوءًا. في بعض الأحيان، الابتعاد عن شخص أو تقليل التواصل معه يكون هو الحل الأمثل للحفاظ على سلامتك النفسية. لا تشعر بالذنب إذا قررت تقليص العلاقة، لأنك في النهاية تحتاج إلى الحفاظ على راحتك ورفاهيتك الشخصية.

wissal_cheraitia أضف ردا
الأول أشعر أن لديه غيرة تجاهي ولا أدري ما السبب وبعض الأحيان يكون فضوليٍّا جدا وتعليقاته كثيرة وتأذيت منه كثيرا فأحيانا أسكته وأحيانا أخرى أتجاهله، أما الثاني اتكالي وهزلي جدا وأناني في بعض الأحيان

هذه ثيمة مكررة في العلاقات مع ابناء العمومة و الاقارب بشكل عام , ماعليك ان تعرفه برأيي هو التفريق بين الاصدقاء بحيث يكون تضع كل منهم في مستوى فالطبيعي ان يكون للانسان صديق او صديقان مقربان جدا حوالي الثلاث الى خمس اصدقاء علاقتك معهم ودية والباقي مجرد معارف واعتقد ان من تصفهم يقعون في هذا التصنيف الثالث.

غالبا عند التعامل مع الاقارب نتجنب تعميق العلاقة بدون ان نتجه الى القطع .فقط حافظ على الود و اللطف الطبيعي وضع حدودا واضحة فيما يتعلق بمالاتريد مشاركته .

بالنسبة للأصدقاء ليس عليك لوم، وانظر في قوله تعالى ( ليتني لم أتخذ فلاناً خليلا لقد اضلني عن الذكر بعد إذ هديت) وهنا التمني لا ينفع بعد وقوع القدر ونزول البلاء أو القضاء اطال الله في عمرك.

أما الأهل فنحن مكلفين بصلة الرحم إلا عند بلوغ الأذى قدر نعجز عن تحمله، أو خروجهم علينا بتأثير بالغ يخرجنا من مسار الصواب والطاعة، ماعدى ذلك فالصلة واجبة والقطيعة خطأ كبير

صلة الرحم واجبة، لكن هذا لا يعني أن تكون العلاقة دائمة وقوية، بل يكفي الحد الأدنى من التواصل، مثل السلام والسؤال عن الأحوال في المناسبات. أما الصداقة، فهي اختيارية، وليس عليك التزام بالبقاء مع من يسبب لك الأذى النفسي، خاصة بعد محاولتك النصح. يمكنك ببساطة تقليل الاحتكاك بهم والاكتفاء بالحدود التي تريحك دون قطيعة تامة. المهم أن يكون قرارك متوازن، بحيث تحافظ على راحة بالك دون ظلم لأحد.