كأني عالق في مستنقع الهستيرية

اولا، لم اعرف باي مجتمع اصنف هذه المساهمة، فعذرا ان لم تكن في محلها.

انا طالب في الجامعة من سنتين، قبلها لم اكن شخصا اجتماعيا "بحكم بيئتي" ولكن بعد ان دخلت الجامعة بدأت التعرف على الناس وعلى نفسي بالخصوص. ومن فترة غير بعيدة بدأت الاحظ أن أغلب من حولي يكثرون الضحك.

ففي كل محادثة وبين كل جملة وجملة إلا أن يضحك أحدهم وفي بعض الاحيان على أشياء قد لا أفهمها. في بداية الجامعة لم انتبه على هذا الامر، فكنت كما هم الأن اضحك على كل شيء يقال واي احد يضحك اضحك معه، فظننته هو الطبيعي بين الناس. ولكن حين اعود لنفسي لا اشعر بالارتياح من هذا الامر فهناك اشياء كثير في رأيي يجب أن تأخذ بجدية وأن تناقش بعقلانية كالدراسة والوظيفة والأمور الهامة في الحياة. وما أراه حولي كأنه استهزاء وتخاذل عن جميع ما نسعى لتحقيقه.

فلا أحد ممن أعرفهم يحاول أن يناقش الأمور الجادة وأجد الأستهجان الواضح، مثل الاعراض او السكوت او حتى تغيير الموضوع بسرعة، في كل مرة يطرح موضوع هام. ليس ممن حولي من أراه ذو طموح عالية أو انه يسعى لتحقيق نجاح ما. بل الهدف الأول والاخير هو المجموع، بأي طريقة وأقصر طريق.

الأن انا لا اعلم, هل من حولي يضحكون لأن كلامي سخيف, فهم يسلكولي؟ أم أنهم اخذوا الضحك الى ابعد من حدوده؟ ام انهم يحتاجون هذا الكم من الضحك لكي يخففوا الاجواء؟

اخيرا، اود ان تشاركوني رأيكم وهل من شيء اقدر على تصويبه او إذا كان ينقصني عنصر ما لفهم الأمر؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الثقة بالنفس: بوابة العبور نحو العالم

حسب وصفك لشخصك الكريم فأنا أرى أنّ إتزانك وحزمك أمر جيّد إذ أنه يحافظ على مكانتك الإجتماعية ويفرض لك احتراما بين الناس. فالشخصيات الهزلية ورغم إثارتها للصخب والضحك تؤدي بشكل من الأشكال بسلوكها( وإن بشكل غير مباشر) إلى الانتقاص من قيمتها. وفي نفس الوقت لا ضرر من الإبتسام والضحك بين والفينة والأخرى ف بحسب الدراسات العلمية الضحك يطيل العمر. يعني أنا مع تطبيق مقولة " حزمٌ في لين".

بالتأكيد، فالمزاح والضحك جزء أساسي من حياتنا وقد يكون ضرورة يومية للتخفيف عن النفس. ولكن باعتقادي ان للضحك هيبة وقيمة. فإذا ضحك الأنسان على كل شيء صار رخيصا بلا طعم. ففي تفكيري، الإنسان لا يجب أن يضحك إلا إذا استحق الأمر الضحك. فموقفي الذي أحكيه كأني اصف الذي يضحك على إنسان تعثر، قد يريد بذلك تخفيف وطأة الموقف او أن لا يشعره بالإحراج. ولكن هناك مشاعر اخرى اقوى من الضحك والتي تحقق نفس الاهداف واكثر، مثل التعاطف والمساعدة. والذين من حولي يضحكون لهدف انا جاهلا عنه ولكن أعلم أنه يجب أن يكون هناك طرق أخرى افضل ( قد تكون اصعب) واقوى لتحقيق هذه الأهداف.

كذلك أرى ان الناس اتخذوا من المزاح والضحك وسيلة امان، فمن لا يضحك على كل نكتة وعلى كل سخافة فهذا انسان غريب يجلب الهم. وهذا ما لا اتفق معه، لان برأيي هذ الإسلوب لا يشكل علاقات سوية ذات معنى. قد يجعلك تغطي حاجة اجتماعية في نفسك كأن تكون شخص مقبول من غيرك او ان تكون فرد في مجموعة. ولكن لا يظفي معنى حقيقي على نفسك ومستقبلك.

huda_khashan19 أضف ردا
الأن انا لا اعلم, هل من حولي يضحكون لأن كلامي سخيف, فهم يسلكولي؟ أم أنهم اخذوا الضحك الى ابعد من حدوده؟ ام انهم يحتاجون هذا الكم من الضحك لكي يخففوا الاجواء؟

أحيانًا أتذمر ممن ينتابه الضحك في الأمور التي تتسم بالجدية والغير مدعاة للضحك ولكن عند التفكير قليلا، أشعر بأنني أشفق على مثل هؤلاء الأشخاص، ربما هم معرضون لضغوط نفسية ووجدوا في الضحك متنفس لهم. وكأنه ردة فعل لإرادية وبدون وعي، ولو اتجهنا للعلم لوجدنا بأنّ مادة الميكانيزمات الدفاعية قد يفرزها دماغنا عند المرور بالجدية وربما الصعبة، فربما أصدقائك يمرون بمواقف صعبة ولجأوا إلى الضحك كهروب لهم من مثل هذه المواقف.

وربما هم مرضى اصلا، مثلا من مرض يسمى ب "التأثير البصلى الكاذب" فمثلا قد نجد شخص في لحظة ما أُصيب بنوبة ضحك في موقف جاد!

لذا أنصحك بتفهمهم وأن تكون على دراية بأنّ الكل معرض لمثل هذا الامر، فمثلا قد يوما ما وتضحك على شيء جدي. أيضًا ثق في نفسك وفي شخصيتك واعتز بها.

انا لا أُءخذ عليهم الضحك على الامور الجدية فانا لا اذكر انهم تحدثوا في امر مثل هذا من قبل. ولكن مثلا، نكون جالسين على طاولة للدراسة, فأقول اني لم افهم المسألة الفلانية لان المحاضر لم يشرحها جيدا. ثم يضحك احدهم ويقول تعال اشرحها لك (مثال خيالي ولكن معبر؛ لا اذكر موقف معين). قد ابدو متذمرا لاني ارفض طيبة النفس هذه, ولكنها كثيرة وانا لا اتحمل رد هذا الاسلوب للناس ولا اراه مناسب. فأسال نفسي, هل انا مطالب ان افعل المثل في اسلوبي؟ للآن انا اجاري من حولي بما يفعلونه، فأضحك معهم اذا ضحكوا على اتفه الاسباب ولا اقول إلا كلاما خفيفا. ولكن اريد التغيير؛ صار الشعور بالحيرة والانفصال يطرق قلبي في كل مرة، فانا لا اشعر بالرضا من هذا الدنو. اريد ممن حولي ان يتسموا بقليل من الجدية حتى أذا حان وقت النكتة والمزاح صار لها طعم، فكل شيء بوقته حلو.

فسؤالي، هل من المعقول ان اكون الوحيد بينهم من يشعر بهذا؟ وهل يجدي التغيير؟ وهل إذا تغيرت سيرونه بإيجابة ام بسلبية؟

 فأقول اني لم افهم المسألة الفلانية لان المحاضر لم يشرحها جيدا. ثم يضحك احدهم ويقول تعال اشرحها لك

ربما شعروا بأنّ المسألة بسيطة ولا تحتاج إلى شرح، لذلك اعتبروا الامر مدعاة للضحك والسخرية، لكن بالتأكيد أن ضد هذا الامر، لأن هذا يدل على غرور من يضحك

للآن انا اجاري من حولي بما يفعلونه، فأضحك معهم اذا ضحكوا على اتفه الاسباب ولا اقول إلا كلاما خفيفا.

لأنك مررت بهذا الامر سابقًا وشعرت بأن هنالك ينتقص منك ومن شخصيتك، وتحاول الان أن تجربه مع أشخاص أخرين مروا بتجربتك. وكأنك تريد أن تعيد الثقة في نفسك وهذه وسيلة خاطئة لجأت إليها.

هل من المعقول ان اكون الوحيد بينهم من يشعر بهذا؟ وهل يجدي التغيير؟ وهل إذا تغيرت سيرونه بإيجابة ام بسلبية؟

لماذا تهتم بالأخرين وتريد منهم أن يكون أكثر جدية في حين أنك اتبعتهم في اسلوبهم مع أنك غير راضِ عن نفسك.

لكي يكون ممكن حولك أكثر جدية في المواقف جدية يجب أن تتبعهم أو أن تغير من اسلوبكم. كن على طبيعتك، ساعد من حولك، وتجنب السخرية من الاخرين وستجد ممن حولك سواء من أصدقاء أو غيرك يغيرون ن تصرفاتهم.

ليس عليك ان تقلق الى هذه الدرجة بشأن من يضحك ولماذا، لأن الضحك في العادة هي رسالة شعورية او لاشعورية من شخص ما، إما أن يكون الضحك رسالة استفزاز، او احتقار، او تلاعب، واما ان يكون رسالة لجذب الاهتمام وتكوين عالة او كاريزما، او ان يكون دلالة مودة ولطف، عليك ان تحلل رسالة الضحكة بناءا على النوقف الذي جاءت فيه ببساطة.

لكن بما أنك ترى ان معظم الاشخاص يضحكون بهذه الطريقة المستفزة والمنفرة لك، وليس هذا حكرا على مجموعة او اشخاص معينين، فربما هذا يدل على عقدة نفسية او هستريا ضحك، لسبب ما يجب ان تعرفه من متخصص ..لذلك عليك مراجعة معالج نفسي لتشخيص حالتك النفسية وسبب هذا الشعور وكيفية تجاوزه.

لا يمكن الاعتقاد أن الجميع من حولك تافه وغير جاد وأنت وحدك العقلاني الجاد بالجامعة.

لديك مشكلة في التواصل يا صديقي, لهذا السبب يعرضون عن كلامك الذي وصفته جادا, قد يتقبلونه ويناقشونك الموضوع لو طرحته عليهم بنفس القواعد الاجتماعية التي يسيرون عليها.

لكل مجتمع وبيئة قواعدها الاجتماعية وأساليبها الحوارية, أنت قلت أنك لم تكن اجتماعيا بحكم بيئتك فربما هذا الذي جعلك لا تستطيع مجاراة البيئة الجديدة التي أنت فيها لأنك ترعرعت على نمط معين من التواصل لا يتناسب مع نمطهم في التواصل. هناك مجتمعات إذا لم تضحك وأنت تلوم الشخص على خطئه وأظهرت الحزم والغضب سيعتبرك غير لبق ومعصب مريض, وهناك مجتمعات العكس فيها إذا ضحكت وأنت تلومه على خطئه سيفهم المسألة على أنها مجرد مزحة وليس لوما حقيقيا.

لذا عليك أن تحلل المجتمع كما هي معاييره وليس معاييرك أنت في التواصل, لأنك أنت من عليك التأقلم مع المجتمع.

لا يمكن الاعتقاد أن الجميع من حولك تافه وغير جاد وأنت وحدك العقلاني الجاد بالجامعة.

أنا لا افترض اني اعقل من غيري فأنا بتفاهتهم واكثر، وانا لا انكر عليهم هذا بل ارى ضحكهم شيء جميل ومفرح. ولكن ما لم يكن واضحا ولم اعرف التعبير عنه انه في احيان كثيرة يقوم من حولي بالضحك على اشياء انا لا ارى الضحك عليها "مناسبا".

لديك مشكلة في التواصل يا صديقي, لهذا السبب يعرضون عن كلامك الذي وصفته جادا, قد يتقبلونه ويناقشونك الموضوع لو طرحته عليهم بنفس القواعد الاجتماعية التي يسيرون عليها.

في الحقيقة كلامك في محله. دائما ما افترض انه ينقصني شيء ما، احتاج لتعلمه، حتى أفهم بيئتي. أردتُ التشعب على هذه النقطة ولكن اظن ان نقطتي الاساسية لم تكن واضحة بما فيه الكفاية. فانا لم اكن اتحدث عن حالة عامة، ان كل من حولي كثير الضحك. بل عن مجموعة الزملاء اللذين اعرفهم. فأظن ان في مساهمتي الأساسية اردت افهم تصرفهم واحاول استيعابه لا اكثر.

هنالك اسالة كثيرة تدور في بالي عن طبيعة العلاقات الانسانية ولماذا هي مركبة بهذه الطريقة. من الممكن ان اسال عنها في هذا المجتمع. اظن اني سأتعلم الكثير من خلال المشاركة والتعبير عن افكاري.

ايضا يبدو اني تعجلت في كتابة المساهمة، فأنا افترضت ان مشكلتي سهلة التعرف. والان تعلمت ان علي توصيف افكاري بشكل افضل.