أولًا أود أن أنصحك بأن المساحة المحببة لكل شخص في إطار عملية الرد هي مسألة شخصية عمومًا، ولا يمكننا قياسها بمدى سرعة رده علينا، فهو أمر لا يرتبط بالضرورة بمعزتنا لديه أو بمدى قربه منا أو بعده عنا.
أما بالنسبة لأنك تشعر بأنه يتجنبك، فيجب أن تعامل من يعاملك بهذه الكيفية بالمثل، وذلك حتى لا تستشعر في النهاية غضبًا أو إهانة منه، مما قد يؤدي إلى صدام غير محبّذ بينكما. أرى أن تبتعد قليلًا أنت الآخر، وتنتظر لتراقب مدى تطور الأمور بينكما.
لكن لست واثقاً مما علي فعله هل ابتعد أيضا بهدوء ام اسئله مباشرة
لو كنت مكانك سأذهب إليه واسأله عن السبب في تجاهله لي، ربما هناك سوء فهم. الأمور يجب أن تكون واضحة في العلاقات بين الاصدقاء، ربما ايضًا صديقك لديه ظروف ما، جعلته يتجنب ممن حوله وليس أنت فقط، فهنا من باب الأولى احتوائه.
إن أخبرك صديقك لا يوجد سبب ما في تجنبك ، أنصح بالانسحاب والتركيز على نفسك. تأكد الأصدقاء قد يأتي وقتًا ما ولن يدعموك. ناهيك بأنه مع التقدم في العمر، تتلاشى رغبتنا في تكوين أصدقائنا.
مررت بأمر مشابه، و لا أعلم إن كانت الطريقة التي تعاملت بها مع الأمر تناسب حالتك، فأنت أدرى بحال صديقك و ما يقوله قلبك حوله، و لكن سأخبرك بما حدث معي بكل اختصار، صديقتي المقربة جداً تعرّفت على مجموعة من الفتيات اللاتي لا أستلطفهن و لا يستلطفنني، ولم أكن أعارض ذلك ما دام تواصلنا قائماً كما هو، و لكن في فترة ما بدأ اهتمامها يقل و تغيّر تعاملها و أصبحت تتجاهلني تماماً وكأنها لا تعرفني، ماذا فعلت حينها؟ تركت الركض وراءها لأنه وكما بدا لي أن الفتاة قد أخرجتني تماماً من حياتها ولا تريد التعامل معي، والصداقة ليست مشاعر من طرف واحد، بل هي مشاعر متبادلة ومتساوية بين الطرفين، وذلك الصديق الذي يفرط بك في كثير من الأحيان ويتجاهلك غالباً يعني هذا أنه يعتبرك مجرد شخص ثانوي في حياته، و لديه أشخاص آخرون هم الأساسيون.
أنا لست ضد التماس الأعذار للأصدقاء، فمنذ التحقت بالجامعة أصبح تواصلي مع صديقاتي محدود جداً ويكاد يكون مقطوعاً، و لكن إذا ما تواصلنا أشعر بحميمية و دفء الكلام، ولكن ذلك الشخص الذي يجعلك تشعر بأنك ثقيل عليه لا ينبغي أن تعتبره صديقاً .