الأصدقاء ليس شرطا أن يكونوا نسخ مكررة من بعضهم أو لهم نفس الميول والأفكار حتى، لكن الأهم أن يكون هناك وفاق بالمبادىء والقيم والمعتقدات، ويكون هناك وفاق نفسي بينكم.
الصداقة تولد دون تخطيط او حتى بحث، فزميل قد لا تطيقه وبعد فترة يصبح من أهم أصدقاؤك وهكذا.
لذا تعامل مع الأمر بتلقائية أكثر من تخطيط، وبالتأكيد ستجد من يكن على وفاق معك ويكون خير صديق.
إذن المشكلة ليست بالىخرين بل بك، فأنت من تفضل العزلة على كسب الآخرين، دعني أخبرك أن أي أمر إن زاد عن حده قلب لضده، والعزلة المستمرة والبعد عن الناس والعلاقات أول طريق الإصابة بالامراض النفسية مثل الاكتئاب، لذا كن وسطا انتقي علاقاتك بشدة وفي نفس الوقت حافظ على وحدتك عندما تريد.
بدايةً، اعتبرنا كلنا هنا أصدقاء لك ونرحب بكَ بيننا.
الأمر الآخر اكتساب الصداقة أمر أسهل مما تتوقع! وكما قال لك الآخرون، ليس شرطًا أن تحصل على أصدقاء يُشاركونك نفس الأفكار التي تحملها.
أين المتعة في أن يكون لي صديق كلما قلتُ شيء قال صحيح او تمام أو لا أختلف معك! دائمًا النقاش والاختلاف الودي في الرأي يجعل من الأحاديث بين الأصدقاء أكثر متعة وفائدة.
الأمر الآخر ربما انت لا تُبادر للآخرين لتكوين صداقة؟ الصداقة مبادرة، ان تتقدّم خطوة ويتقدّم الآخر هخطوة لتكوين علاقة صداقة في النهاية.
بادر في ذلك من خلال سؤال الآخرين عن أحوالهم ويومهم. تلك الأسئلة العادية الروتينية من شأنها ان تُظهرك كشخص اجتماعي طيب المعشر.
أضف إلى ذلك ان هناك بعض الصفات التي تُبعد الناس عنّا، كالخُيلاء والأنانية وتسيّد المواقف دومًا وحب الظهور والتعالي. فإن كُنت تشعر أنّ شخصيّتك تمتلك واحدة من الصافت المنفّرة، حاول التخلي عنها ولو بشكلٍ تدريجي لتجذب الناس إليك.
اعمل على تقوية صفات الكاريزما لتُصبح شخصيّتك ساحرة لبِقة وستجد أن الجميع يطمح لأن يُصبح صديقك :)
لن أكرر الحديث عن أهمية الاختلاف بين الأصدقاء. لكن أود أن أخبرك أن صديقتى المقربة، والوحيدة تختلف عنى تماماً. الأغرب أن صداقتنا بدأت بخلافات، وشجار، وغضب!
أنا كنت مثلك لست اجتماعية، أجلس وحيدة، وأميل للعزلة. على النقيض كانت صديقتى اجتماعية جداً، ولها علاقات كثيرة. وكانت تكره الشخصيات التى تشبهنى، وأنا كنت أقلق من شبيهاتها أيضاً لكنه القدر الذى جمعنا!
علمتنى الكثير من الأشياء، واصبخت أكثر حباً للحياة، للناس، والأهم أكثر حباً لنفسى. وأنا أريتها جانباً آخر للعالم، مواطن أخرى للجمال، أعطيتها مجالاً للبوح، وللمزاح، وللبكاء، مجالات لم تكن تجدها مع غيرى.