السلام عليكم
في أوج انتشار تطبيق كلوب هاوس, طُلب مني المشاركة في غرف صوتية لمناقسة بعض المواضيع.
لدي شهرة واسعة فكتاباتي و تدويناتي لها صدى كبير جلبت لي احترام الآف من الناس, لكني في نفس الوقت ضعيف في الحديث الصوتي أو المرئي.
ليس لدي الوقت لأدرب نفسي على الحديث أمام الناس فقد تجاوزني الزمن.
و الكثير يطلب المشاركة و يتوقعون مني شيء كبير يوازي كتاباتي .. و هذا لا أقدر عليه.
هل هذا الشيء طبيعي؟
التعليقات
كنتُ أُعاني من نفس المشكلة وهي أنني قادرة على الكتابة والتعبير عن نفسي كتابة، ولكني لا أُجيد المحادثات الصوتية أو التعبير عن ما أريد قوله بشكل سليم في الإجتماعات الصوتية؛ مع الأسف الأمر لا يجب السكوت عليه لأنه سُرعان ما يضع صاحبه في موقف محرج، حتى نبرة الصوت يظهر عليها التوتر وعدم القدرة على الحديث؛ في الفترة الأخيرة أصبحتُ اقرأ كثيرًا عن الخطابة وفن الإلقاء، وشاهدتُ دورة تدريبية عن بُعد في هذا الأمر، أُحاول التغلب عليه قدر المستطاع، ومن الأمور التي ساعدتني على ذلك أيضًا الكتابة والتحضير لما أنوي الحديث عنه، حيث أكتب نقاط أساسية تُساعدني على تجميع الفكرة في ذهني وإلقائها بشكل واضح.
ربما أنني كُنت أعاني من هذه المشكلة في السابق والآن بدأتُ أتعافى منها .
حيث كُنت من الأشخاص التي تعتقد أنها هيئت نفسها للتحدث حول موضوع معين في ورشة أو إجتماع ما ، كما أظن أنني سأقدمه على أفضل وجه ولكن أتفاجيء بأنني لست على قدر المسؤولية ، لِذا لست بحاجة إلى التدريب ، يبدو أنها ثقة زائدة للأسف .
لكنني بدأتُ بعد ذلك على تدريب نفسي بشكل جيد ، أذكر أنني كُنت أجمع عائلتي وأتحدث في الموضوع أمامهم وكأنني في الورشة أو الإجتماع ، ثم مع الاصدقاء ، حيث ألقي الكلمة أمامهم ، والآن الوضع أفضل من قبل .
لِذا لابد عليك أن تجهز وتُدرب نفسك جيدًا ، ثق في نفسك وقدراتك ، لا اقصد الثقة الزائدة بلا شك .
تأكد أن من أمام هم مثل ورُبما أقل منك ، هناك نصيحة أود أن أقولها لك قبل أن انهي تعليقي ، وهي بأنه يجب أن تحصل على نوم كافِ قبل أي عقد لقاء أو ورشة وغيره ،فالحصول على قسط من النوم والراحة لهو أمر مهم ، أيضًا شرب الماء لا تتجاهله .
حسناً ، لايهم الأجابة على سوالك هذا ، سواء كان الأمر طبيعى أو غير طبيعى تستطيع التغلب عليه ، لذلك أنصحك بتعلم مهارات العرض ، فتلك المهارة ستقوم بتحسين طريقة مناقشتك للافكار ، جرب فى البداية مثلا بدراسة كورس من أحدى المنصات العالمية ، ثم قم بكتابة مقال يخصك ومناقشته مع نفسك أمام المرآة أو فتح غرفة فى تطبيق زووم وقم بشرح المقال والتحدث عنه مع نفسك وكانك تحدث جمهور حقيقى ، ومرة تلو الأخرى ، ستسطيع التحدث أمام الجمهور، وهنا ساذكرك بمثال حى هو الملك جورج السادس ملك بريطانيا أثناء الحرب العالمية الثانية ، كان معروف فى صغره بالتاتاة ، وأنه لايستطيع أكمال جملة على بعضها ولكنه تعلم وطور من نفسه ، حتى قام بعرض الخطاب الذى أدخل بريطانيا فى الحرب العالمية الثانية .
فى دراسة أقيمت لقياس أكثر الأشياء التى تسبب الخوف كان الخوف من تقديم عرض ما تزيد نسبته عن الخوف من الموت تخيل!
لذلك هو أمر طبيعى كل ما عليك هو التدريب والتعلم على مهارات العرض وتوجد لها دورات مجانية كثيرة على الانترنت. تدرب كثيراً أمام المرآة ومع العائلة والأصظقاء، والتقط لنفسك فيديوهات وقيمها ستجد الأمر تعدل كثيراً معك، كل ما تحتاجه هو الممارسة.
تلك مسألة يقع فيها العديد من الناس، يجيدون الكتابة والتعبير بشكل جيد ،وعندما يطلب منهم القاءو مناقشة المواضيع يغلب عليهم الخجل وتتشتت أفكارهم. أذكر صديقة لي كانت تعاني نفس الشيء ,خجل فتلعثم ينتهي بانسحاب ومغادرة المكان ،وكانت مؤطرة وعملها يستوجب حضور عروض واقامة لقاءات بصفة متواصلة .أتدري كيف تغلبت على الأمر؟عندما تعود من عملها كانت تدخل قاعة الضيوف ،وتتخذ الوسائد على أنهم مجموعة أناس وتبدأ في القاء النصوص، المقالات ،الأشعار،وأي شيءيأتي بين يديها ،تلقي تارة،وتشرح تارة أخرى،ومع المحاولات تغلبت بالفعل على هذا العائق ،وأصبحت ضليعة في الالقاء .فلتحاول أخي بالتدريب المستمر ستتجاوز هذه العقدة، دون أن نغفل دعاء موسى عليه السلام لما له من أثر عظيم في صلاح ألسنتنا،رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ...