حياة(ما الذى أتى بك إلى هنا!)

جلس أمام جهازه فى شركة عالمية، لطالما سعى أن يصل إليها من قبل، جلس أمامه كومة من الأوراق وكل ما عليه أن ينتهى من تدوين ما فيها من أرقام قبل نهاية اليوم، ثمان ساعات يظل قابع أمام تلك الشاشة، يذهب بعض من الوقت لقضاء احتياجاته ومن ثم يعود وجها إلى وجه أمام الشاشة، توقف هينة و وجد سؤال يلح عليه بشدة، سؤال يتردد كل فترة عليه لكنه يحاول جاهدا أن يتجاهله، ما الذى أتى بك إلى هنا!.

عاد إلى منزله كانت زوجته فى المطبخ تعد الطعام وطفله الذى بلغ عامه الخامس مذ أيام جالس أمام التلفاز يتابع قناة الكرتون، وصغيره الذى يحبو يبكى خلف زوجته، وهى تبدو مرهقة، ظل واقف أمام البيت ومازال السؤال مصاحبه؛ ما الذى أتى بك إلى هنا!.

انتبهت الزوجة لوجوده فصاحت فى وجهه أن احمل الطفل إلى أن انتهى من إعداد الطعام، حمله ومازال الطفل يصيح، يريد امه، ومازال هو عالق فى سؤاله، ما الذى أتى بك إلى هنا!

السبت

7محرم 1446هجريا

13يوليو 2024 ميلاديا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحيانًا يشعر الإنسان أنه قد خارت قواه ولك يعد يقدر على التحمل، وقد يصبح فجأة حبيس فكرة معينة لا يستطيع أن يخرجها من ذهنه بأي شكل، هذه الحالة وصلت إليها مؤخرًا بعد الكثير من الضغوطات المتواصلة التي لم تترك لي مساحة للتفكير، فأصبحت أردد سؤال شبيه كيف وصلت لما أنا عليه الآن وكيف وصل الحال لهذا، الدنيا تتعقد سريعًا وحينما تتعقد يصبح من شبه المستحيل حل هذه العقد.

يٌقال إنك حين تشعر بأنك مللت من الحياة فإن عليك أن "تغيّر عتبة". لا أتذكر من من سمعت هذا المصطلح ولكنه معبر عن نصيحة عملية تأتي بمعنى أنّ عليك تغيير شيء ما في حياتك. لا أعرف ما هو هذا الشيء، ولكن فلتغير شيئًا وحسب، حتى ولو كان هذا الشيء هو تغيير بسيط للأثاث في غرفتك. سينعكس عليك.