في صباح البارحه تصادفت مع إحدى زميلات الجامعه، جلسنا لنحتسي فنجان قهوه و نتكلم قليلا..

تحدثنا عن أحوالنا و كيف تغيريت حياتنا و تغيرنا ذواتنا..

لم أتخيل يوماً ذلك التغيير ، أصبحت أقوى حتى أعقل.. أخذت في ترتيب كلماتي قبل إخراجها من فَمي حتى.. مر ذا الجريده المتهرأه

لم يُغير عادة طَوي الجريده بذلك المنظر ، حتى تصل لحال الإهتراء.. ألقى التحيه و كأن لم يكن بيينا سنوات من الحياه أو سنوات من إحتساء القهوه

أهلاً فلانه أهلاً فلانه؟؟؟!!

كيف لأهلاً أن تُعوض سنوات غياب!!! أهلاً!!!!

أهلاً يا ذاك.. مضى ذا الجريده المهترئه و مضت رائحة الفنجان معه، لم يُعيدُني لواقعي إلا بهزه من زميلتي ، هزه أطاحت بتفكير أثقل كتفاي لم يدم للحظات و لكن يزن آلالاف الأطنان

أفقت على كلمة لم تتغيري.. مازال يشغُل تفكيرك

نعم لم أتغير.... دواخلي لم تتغير، لو بإمكان الجسد الحديث عن ما يدور بداخله لأخبرك بكم هو غاضب يغلي من أعماقه لسطحه و بِه لحظه إشتياق و معاتبه، و لم أفيق من حديثي مع نفسي إلا بنسمه هواء بارده.. جاءت من أمواج البحر أعتقد

لكنها أخذتك و أخذته و بقيت وحدي في مكاني أُحادث الأمواج و فنجان القهوه