اختصار المسلسلات إلى 15 حلقة لم يرفع من جودتها

بعد أي موسم رمضاني، بل منذ بدايته تنهال الانتقادات على المسلسلات. قبل عدة سنوات كان أول وأهم هذه الانتقادات هو المط والتطويل وفراغ المسلسلات من الأحداث. الآن لم نعد نسمع هذه النقطة بالذات، ولكن استمرت جميع نقاط الضعف الأخرى من تسرع في الكتابة والتنفيذ، كما لم يتسبب هذا في اختفاء مسلسلات التي تستمر 30 حلقة، ولكن يبدو أنها أصبحت مقتصرة على النجوم الذين يسعون للاستثمار في شعبيتهم عند الناس كنجوم مثل ياسمين عبد العزيز، أحمد العوضي، محمد رمضان. ربما كانت الميزة الوحيدة في اختصار المسلسلات إلى 15 حلقة هي رؤيتنا لعدد أكبر من النجوم وعدد أكبر من القصص في موسم رمضاني واحد.

وبما أن شركة الإنتاج تستطيع الآن إنتاج مسلسلين بمزانية مسلسل واحد طويل أصبحت هناك إمكانية أكبر لإعطاء الفرصة لمواهب جديدة في قيادة بطولة المسلسلات مثل عصام عمر ومصطفى غريب ومخرجين جدد مثل هادي بسيوني مخرج مسلسل فخر الدلتا. 

وعموما يمكن اعتباره تغير إيجابي من ناحية أنه يثبت تأثير رد فعل الجمهور على صناع المسلسلات وتأثير السوشيال ميديا من حيث آراء متابعين ونقد المراجعين في انتقاد المط والتطويل. الآن نرى أن المسلسلات ال15 حلقة هي النوع السائد، وقد حدث هذا التغيير في مدة قصيرة.

بعد انتهاء مسلسلات النص الأول من موسم رمضان 2026,هل رفع هذا التغيير من جودة التجربة؟ أم افتقدتم المسلسلات الطويلة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن وجود مسلسلات طويلة 30 حلقة مازال مطلوب، ومسلسلات ال15 حلقة.. ومسلسل مثل مسلسل تاتو الذي كانت تُعرض الحلقة ومدتها دقيقتين، الفكرة ليست في الطول او القصر أو عدد الحلقات، الفكرة فقط فيما يتطلبه العمل دون مط مبالغ فيه، ودون أحداث حشو كثيرة لا تفيد العمل درامياً، فأنا أقيم العمل والتجربة ككل، وصراحة إذا حتى تم تقصير عدد الحلقات أكثر دون أن يؤثر على المحتوى والمضمون سأفضل ذلك بالطبع.

نعم و لكن عموما هل ترين ان اختصار المسلسلات المصرية عاد عليها بالنفع ام لم تزد من جودتها ؟ اعني بمقارنة المواسم الأخيرة مع ما تعودنا عليه قديما

أعتقد أن حتى الآن المسلسلات التي تم عرضها لم يكن لدي أي تعليق سلبي على مدة الوقت او جودة المسلسل ككل مقارنة بالمسلسلات الطويلة، ولكني أحياناً حتى مع قصر مدة الحلقات كان هناك أيضاً مط درامي في بعضها.

نعم . كم اني لا اري فرق بين ١٥ و ٣٠ ففي الحالتين نحن نقر عدد معين من الحلقات بغض النظر عن ما تتطلبه القصة. فإذا كانوا سيختصرون المدة فلماذا لابد أن تكون ١٥ لما لا تكون ٦ او ٧ او ٩ ؟

تماماً فمثلاً التعاقد يكون بعدد حلقات معين، كل حلقة مدتها معينة ويبدأ صناع العمل بفرز العمل وصياغته في تلك المدة، لذلك انا مثلاً أفضل المسلسلات التركية عن المصرية بسبب أنهم لا يصورون المسلسل ككل بل بعض الحلقات فقط ويتم عرضها إذا لاقت قبولاً جماهيرياً يصورون غيرها ويبدأون بتغيير القصة لما يشد إنتباه المشاهد دون حرق، وإذا لم تلقى اي قبول تنتهي حتى دون نهاية محددة.

هذا الطريقة التركية كان لها مقابل في امريكا قديما، فكانوا يصورون الحلقة الاولي pilot, و قياسا علي حجم المشاهدات يقررون إن كانوا سيكملون المسلسل ام لا. لا اعلم ان كانت هذه الطريقة مازلت متبعة هناك!

من وجهة نظري تلك الطريقة أفضل بكثير لصناع العمل ككل، فانظر إلى المبالغ الضخمة التي يتم صرفها لإنتاج مسلسل ما، وبعد ذلك تجد أرقام المشاهدات متدنية الأمر محبط جداً، ويعرضهم للخسارة لان حجم الحلقة تقريباً ساعتين وممكن ان تتجاوز الساعتين.

نعم و لكن الا ترين أن هذه الطريقة يتحدد بها أن كنا ستقوم بالعمل ام لا، فقط بناءاً علي حجم مشاهداته؟ ربما تظلم هذه الطريقة بعض الأعمال .

ربما تظلم بعض الأعمال، ولكن في النهاية العمل ينجح بسبب زيادة نسب المشاهدة، فإذا كانت نسب المشاهدة متدنية، فقد يصنف العمل بأنه فاشل.

ولكن هناك العديد من الأعمال العظيمة التي لم تنجح في عرضها الاول ثم نجحت بعد ذلك . هذه الأنواع ستنقرض بهذه الطريقة!

لا أختلف معك في تلك النقطة، لأنه ربما كان العمل المعروض لا يُفهم في الوقت الذي يتم عرضه، مثل الفيلم الموسيقى الصامت لميكي ماوس الذي تم إنتاجه في الثمانينات ولكنه لم ينجح وقتها أبداً وتسبب بخسارات فادحة، ولكنه فيما بعض لاقي إعجاباً كثيراً من المشاهدين.

بالضبط فالجذب التجاري له معايير اخري مختلفة عن معايير جودة الفيلم.

عموما أعتقد أن الامر دائما ما يعتمد على القصة، وشخصيا لست من أنصار أن يكون هناك قالب يجب أن يحاول الكاتب ان يضع المسلسل فيه سواء كان 30 حلقة أو 15 أو غيره، أعتقد أن المسلسل يجب أن يكون عدد حلقاته مرن بحيث يخدم القصة كما يراها صناع العمل، سواء أخذت خمس حلقات أو خمسين

نعم أتفق معك و لكن هناك طول معياري تتطلبه المسائل التجارية .ففي امريكا مثلا يمكن عمل المسلسل باي عدد حلقات و لكننا نجد أن مسلسلات ٨ و ٩ حلقات هي أكثر ما يتكرر لانه صاحب فرصة تجارية اكبر

مناسب جدًا لزمننا الآن. نحن الآن لا نتجمع كل ليلة حول مائدة واحدة لتناول العشاء معًا ومشاهدة حلقة من المسلسل الذي يُعرض بالتاسعة. قد نستثني رمضان من هذا، فنحن نتجمع فيه بالفعل على مائدة واحدة، ولكني أتحدث عن طبيعة زمننا الآن. السرعة والملل سمتان أساسيتان، ولهذا السبب فالاختصار أفضل من جميع النواحي. ولكني أستغرب لماذا نادرًا ما يوجد مسلسلًا من 10 حلقات أو 8 حلقات؟ هل الـ 30 حلقة أو الـ 15 حلقة قاعدة؟ ليكن لكل قصة ما يناسبها من عدد الحلقات. أليس هذا فنًا؟ والفن يتطلب الإبداع؟ والإبداع يتحطم بالقيود؟

نعم السرعة و الملل سمتان أساسيتان ولكننا نري أيضا أشخاص كثيرين يشاهدون مسلسل كامل في يوم واحد. ربما لا يكون الاختصار هو ما يقضي علي الملل ولكن الاتقان و إثارة اهتمام المشاهد.

بالطبع هي توليفة وليست عنصر واحد فقط.

بالمناسبة، قبل سنتين كتبت أنا عن نفس الموضوع:

اري ان قصر العمل قلل المطّ الظاهر فقط ، لكنه خلق مشكلة عكسية وهي عدم وجود بناء كافٍ للشخصيات لنفهمها او لنتعاطف معها. والمشكلة الأساسية ليست في عدد الحلقات بل في جودة الكتابة.مسلسل ضعيف سيظل ضعيفًا سواء كان 15 أو 30 حلقة.

ودائما لدي مشكلة في الاعتماد كثيرا مؤخرا على ردود فعل السوشيال ميديا مما يدفع صناع الدراما احيانا إلى اتخاذ قرارات سريعة بحثًا عن إرضاء الجمهور اللحظي، لان المشاهد على المنصات الرقمية يتغير رأيه بسرعة وغالبًا ما يحكم بانطباعات متسرعة.

أري أن جودة لا علاقة لها بالتقليل أو الزيادة لكن بعض الأعمال رحمتنا من جودتها التي بالأرض أسرع، وأظن أن هذا ربما مناسب لرمضان أكتر خاصة المهتمين بالدراما ويعطينا وقت لنشاهد أعمال متنوعة أكثر ورغم فلة حلقات ملاحظة في نصف الأول من رمضان أن مسلسلين أو ثلاثة برزوا