الدايرة (6)... الشك مرض فتاك احذر من الغرق في أعماقه!

  • RawanIsam98

الشك ( حسب تعريف ويكيبيديا): هو حالة ذهنية يكون الدماغ فيها مُعلّقًا بين افتراضين متناقضين أو أكثر، يعجز عن قبول أي منها، والشك على المستوى العاطفي هو تذبذب بين التصديق والإنكار. قد يتضمن ارتيابًا أو عدم ثقة أو/ و قلة اقتناع ببعض الحقائق أو التصرفات أو الدوافع أو القرارات. قد ينتج عن الشك إرجاء أو نبذ تصرف مناسب خوفًا من ارتكاب خطأ أو إضاعة فُرص.

يعتبر الشك من أحد الصفات الطبيعية الموجودة لدى الإنسان ولكن يختلف مقدار وحجم هذا الشك من شخص لآخر، وإذا زادت نسبة الشك عن مقدارها الطبيعي فإنها تتحول إلى وسواس قهري ومرض يحتاج لعلاج فوري.

لا يولد الجميع بهذه الشخصية، وأعتقد أن الأمر يبدأ من موقف عصيب يمر به المرء ويفقد بعدها ثقته بكل من حوله ويبدأ بتكوين شكوك وارتياب وأحكام مسبقة وتوقعات وتحليلات وتفسيرات من بين ثنايا الكلام قد لا يكون لها أي أساس من الصحة، ينصب كل تفكير الشخص على اختلاق دوافع وهمية لدى كل من يقابله ويعتقد بأنه سيلحق به الأذى ودائما لديه شعور عدائي تجاه الآخرين.

قد تبدأ الحكاية كلها من كذبة من شخص عزيز تليها صدمة تغير في داخلنا الكثير وبمجرد فقدان الإنسان لثقته بكل ما حوله قد تتصاعد الأمور لديه لتتحول إلى حالة شك غير مبررة لكل ما يدور حوله، والكذب يعزز هذه الصفة كما حدث مع يوسُف الذي سمع الحكاية من كل شخص ولم يكن ليسمع أي تطابق يُذكر في أي حكاية، كلٌ يروي حكاية مختلفة وشعر بأنه واقع في فخ وأن هناك لغز أو مؤامرة تُحاك ضده..

أعراض مرض الشك:

1- افتراض سوء النية دائماً

2- انعدام الثقة في الآخرين بشكل مطلق والخوف عند تعرضهم لأي سؤال

3- الحذر والحيطة الزائدة والغير مبررة

4- المبالغة في تحليل الكلام العادي والبريء

5- الشعور دائما بنظرية المؤامرة المُحاكة ضده

كما ذكرنا وجود الشك المرضي والغير سوي، هناك أيضاً شك طبيعي محمود لا يتجاوز حدوده الطبيعية وهو شك صحي يحمي الإنسان من الوقوع في الأخطاء وهو بطبيعة الحال لم يأتِ من فراغ بل هو نتاج موقف موضوعي وينتهي بانتهاء المسببات، أما بالنسبة للشك المرضي فهو يسبب الكثير من الأضرار للإنسان قد ينتهي بالطلاق والتفكك الأسري ومشاكل في العمل واضطراب سلوكي ويتفاقم الأمر ليصل إلى جرائم وعنف جسدي.

هل تعاني من مشكلة الشك المرضي أو هل قابلت أحد الأشخاص في حياتك الذين يعانون من هذا المرض؟

البعض يقول أنا أفترض سوء النية لدى الطرف الآخر حتى يثبت العكس، والبعض يقول أنا أفترض حسن النية لدى الطرف الآخر حتى يثبت العكس!

من خلال تجربتك وحياتك والمشاكل التي مررت بها، مع أي العبارات أنت؟ وما هي النظرية الأسلم لصحتنا النفسية برأيك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا يتولّد الشك المَرَضي إلا بسبب، فهو ليس وراثيًا أو يُخلق مع الولادة في الشخص.

وغالبًا ما يتعرّض الإنسان "الشكّاك" إلى موقف يفقد به الثقة فيمن حوله، ويُغلّب سوء الظن على حسنه في الآخرين.

والشكّاك شخصية سيئة المعشر، ولا يُمكن مجاراتها، ومهما حاولنا كسب ثقته بدافع الحب والمودة نفشل بذلك.

إذ يُصبح الشك جزء من طبعه وطبيعته، حتى هو لا يتمكّن من إخراج هذا الطبع من رأسه رغم تسببه بتدمير حياته.

هل تعاني من مشكلة الشك المرضي أو هل قابلت أحد الأشخاص في حياتك الذين يعانون من هذا المرض؟

لم أعاني منه من قبل..

بطبيعة الحال أنا شخص لا يمنح الثقة المفرطة للآخرين كي لا أُصدم بهم في النهاية.

ثقتي معتدلة وبحدود اللازم "لا إفراط ولا تفريط بها".

وأجد أن الاعتدال حتى في المشاعر أسلم وأقوم ويُجنّبنا الخيبات التي تنطوي على المغالاة في الثقة بالآخرين.

من خلال تجربتك وحياتك والمشاكل التي مررت بها، مع أي العبارات أنت؟ وما هي النظرية الأسلم لصحتنا النفسية برأيك؟

غالبًا أميل لمنح الآخرين ثقتي حتى يُثبتون العكس.

لكن كما قُلت، لا أبالغ بها، بل أمنح الثقة بقدر المطلوب وعلى قدر حدود العلاقة.

حتى إن خالفوا ظني بهم، لا يترتب على ذلك خسارة في مشاعري وعواطفي وندم.

وانا أرجح ذلك، الحذر مطلوب وبشكل غير مفرط...

ولكن لا أعرف إذا كان هناك أشخاص تركيبتهم العقلية فيها شك كطبع ولد معه كالبخل والكذب والسرقة و....الخ

لذلك لا أعتقد أن الشك دائما يكون نتيجة موقف!!

في الوقت نفسه لا أعرف رأي علم النفس في هذا الموضوع؟

في الوقت نفسه لا أعرف رأي علم النفس في هذا الموضوع؟

في الواقع يا روان سؤالك هذا دفعني لإجراء بث قصير عن إن كان هناك علاقة بين الشك والعوامل الوراثية.

وتبيّن وفق موقع "ويب طب" ان هناك ما يُسمى بمرض الشك، وهو اضطرابات شخصية سلوكية تدفع الشخص إلى الشك الدائم وانعدام الثقة بالآخرين وغالبًا ما يُصاحب ذلك جنون العظمة!

وعلى الرغم من عدم وضوح أسباب هذا المرض، لكن يُرجّح العلماء أن السبب مرتبط بالجينات والعوامل الوراثية، ويكثر في العائلات التي تمتلك تاريخ مرضي بأمراض الفصام والاضطرابات الذهانية.

سأترك لك الرابط إن كنتِ ترغبين بإلقاء نظرة سرعة على المقال..

أشكرك على البحث وهذه الاضافة يا سُها،

فعلا وهذا ما توقعته!!

أشكرك على البحث وهذه الاضافة يا سُها،

فعلا وهذا ما توقعته!!

Lama_El_Charif أضف ردا

ما ذكرته توصيف دقيق لأعراض مرض الشك ولكن بدايته تكون حادثة صادمة من شخص مقرّب كخيانة أو أذى نفسي أو جسدي عميق

وليس مجرد كذبة .. كما أنه من غير السليم أن نطلق الأحكام والتشخيصات بمجرد أن رأينا شخص يشك .. طالما هو يشك إذا هناك أمر مريب يدعوه للارتياب .. الأطباء النفسيين عندما يشخصون المرض يراقبون الشخص على فترات طويلة كعدة أشهر ويجلسون معه ويكلمونه ويراقب تصرفاته قبل التشخيص

من التسرع إطلاق الأحكام

صحيح يا لمى ولكن هذا لا يحدث في كل الحالات، فبعض الأشخاص يكون الموضوع بالنسبة لهم ردة فعل نتيجة صدمة قوية أفقدته الثقة في من حوله، وأعتقد أن الحل هنا ليس صعباً، ولكن بعض الأشخاص لديهم بارانويا ويشكون في كل شيء كنوع من الوسواس القهري الذي يكون غالبا بلا أسباب!

هل تستطيعين التعامل مع شخص شكاك في حياتك مهما كانت العلاقة أم تجدينه أمراً مرهقاً؟

Lama_El_Charif أضف ردا

الشّكاك صعب التعامل معه طبعاً

أحياناً الشكاك هو نفسه شخص غير آمن فيسقط عدم ثقته بنفسه على الناس .. لو يعرف منشأ المشكلة يستطيع التخفيف منها لكن يحتاج يكون هو من يرغب في التغيير وليس نحن

مساكين .. من معه برانويا يداوم على الأدوية

صعب تغييره لكن الأدوية تقلل من أعراض المرض ويستطيع العودة لممارسة حياة شبه طبيعية بدل الانعزال التام عن الناس من الخوف

من خلال تجربتك وحياتك والمشاكل التي مررت بها، مع أي العبارات أنت؟ وما هي النظرية الأسلم لصحتنا النفسية برأيك؟

أعتقد الأسلم الثقة حتى يثبت العكس

أنا أيضا مع هذا المبدأ، حيث من الجميل أن نفترض حسن النية وفي نفس الوقت نكون متيقظين وبعيدين كل البعد عن السذاجة والتغاضي عن الاشارات التي تحذرنا من هذا الشخص!

الشك مشكلة معقدة وأعتقد أنه مرتبط غالبا بنوع الشخصية نفسها ولا يولد مصادفة من موقف عابر أو موقفين ولكن غالبا له أصول في نشأة الطفولة أو معاملات طويلة وسلسلة كبيرة من التصرفات ، وأحيانا يتحول الشك إلى صفة ملتقصة بالشخص ، تماما مثل مرض البخل ، من الصعب العلاج منها

ولكن اعتقد أن حسن الظن ـ مع أخذ الحذر الكافي ـ هو الأفضل في التعامل للسلام النفسي لي وللسلام الاجتماعي في علاقاتي بالآخرين

وأنا أوافقك الرأي يا زين ما نبحث عنه هو السلام الداخلي والراحة النفسية وحسن النية يحقق لنا ها وكما ذكرت مع الحذر حتى لا تدفعنا الصدمات للتحول إلى المعاملة بالعكس والتطرف في السلوك،

أتفق في موضوع العلاج فأشعر أن الشخص الشكاك لا يتقبل أن لديه مشكلة أصلا...

لكن روان .. هل يمكن أن ننظر إلى الطرف الآخر من المعادلة

لدى صديق شكّاك بعض الشئ ودخل في علاقات من قبل، وكان يرمي اللوم على الطرف الآخر، حيث قال لي بالنص ( إن لم يكن هناك ما يدعو للشك فيها فلماذا سأشك ؟ ) أى أنه يقصد أن يقول أنها هي من تثير الشك فيه بتصرفاتها الغريبة، وأنها لا تحتويه ولا تطمئنه

حتى أنه في لحظات قليلة يعترف أنه كثير الشك ولكنه يقول أنه يريد من يطمئنه، لكن الطرف الآخر يقوم بعانده، وبدلا من طمأنته واطفاء نار الشك التي توقد فيه، فإنه يأخذ الأمر على كرامته ومن منطق ( هل تشك فيّ ؟ ) حتى تصل العلاقة إلى نقطة لا يمكن الرجوع عنها

هو يرى أن الطرف الآخر عليه أن يتحمله ويستوعب ذلك الشك ..

لا أعلم فعلا إن كان هذا صوابا أم خطأ، ولا أعلم ماذا أخبره لكي يتخلص من ذلك لأن تلك الصفة فعلا تفسد حياته هو قبل أن تفسد حياة من معه

هو نوعا ما مخطئ ومحق، فعلا على الشخص الاخر احتواءه ومنع أي شيء يسبب الشك، وفي الآن نفسه أن لا يبالغ، الفتاة قد تحب من يسأل، من يغار، من يبحث، لكن إن زاد ذلك عن الحد، مثلا كانت نائمة ولم تجبه، وهو لم يتأكد بعد ويسألها: أين كنت، هل تخونيني؟

بالطبع لن تتقبل، وشيئا فشيئا ستتحطم العلاقة..

هو كي لا يقع في مثل هذا، عليه القيام بأمرين، أولا البحث بشكل جيد عن شريكة تتوفر فيها ما لا مدعاة للشك، وثانيا أن تكون تحبه، لأن بهما هو سيكون مطمئنا، كما هي ستتقبل شخصيته إن كانت تحبه، وستسعى لأي شيء كي يصدقها..

أعتقد أنه مدرك لمشكلته وهو لدية مشكلة الشك فعلا، ربما بالنسبة له بعض التصرفات الطبيعية يراها مثيرة للشك وبما أنه واجه المشكلة أكثر من مرة فهو يبالغ في شكه، ولكن أشعر بأنه لا يريد أن يشك ولكن يحدث الأمر رغما عنه وعادة الشخص الشكاك دائما يلقي اللوم على الطرف الآخر ويرى أنه هو السبب في هذا الشك ولا يتقبل أنه شكاك أبداً..

ولكن// اهم عنصر في أي علاقة يا أحمد هو الثقة وإن حدث فيها اهتزاز من أي نوع فمصير العلاقة الفشل حتماً..

عليه في بداية أي علاقة أن يكون صريحا كفاية ويصارح شريكته بأنه عندما يسألها عن شيء هو لا يشك فيها بل يريد أن يحميها ولأنه يحبها ولا يريد أن يكون المقابل عناد أو خصام بل يريد أن يشعر بالطمأنينة والاحتواء وهناك الكثير من الفتيات التي تتقبل هذا وتصرفاتها ليست عفوية أو غير محسوبة كثيرا بشكل يزعج هذا الصديق..

موضوع أن تشعر أن الطرف الآخر يستجوبك أو يشك فيك مخيف جدا وتشعر بأنك مضطر دائما للتبرير وأن توضع الصورة وتشرح وجهة نظرك وهو أمر مرهق حقاً...

فى رأيى افتراض حسن النية هو الأفضل هنا، لأن افتراض سوء النية يدخل المرء فى صراعات داخلية، ويعكس ذلك على أفعاله ويشعره بشعور سلبى!

لكن حسن النية على الأقل يعفينا من سوء الظن ولتجنب الصدمة بعد حسن الظن يتوجب علينا تعويد أنفسنا على عدم العشم وانتظار الكثير من الناس.