إلى متى سنعاني من نقص الأعضاء البشرية لعلاج المرضى؟ مسلسل عرض وطلب

في مسلسل عرض وطلب هزتني معاناة هذه البنت التي تعاني لتوفير كلية لوالدتها، لم يكن لديها من المال ما تستطيع به أن تشتري كلية من تجار الأعضاء، فكان الحل الوحيد أمامها هو بيع شرفها، حتى تتمكن من إنقاذ حياة أمها.

لا يختلف الواقع كثيراً عن هذه الحالة، بل في الواقع قد لا تجد فرصة للعلاج أبداً مهماً كان التنازل، ويتعقد الأمر عندما نتحدث عن أعضاء أخرى غير الكلية التي قد يوجد لها متبرعين، هذا يجعلنا نتسائل لماذا لا نسن قانون يقضي بإستخدام أعضاء الموتى الذين ماتوا بصحة جيدة وأصحاب أحكام الإعدام حتى نستطيع أن ننقذ المرضى في بلادنا، هل من الحكمة أن نترك هذه الأعضاء يأكلها التراب بينما في بلادنا الألاف الذين يعانون في طلبها، أعتقد أن علينا التعلم من دول أخرى والتي تطلب من مواطنيها في سن معين أن يبدوا موافقتهم أو إعتراضهم على التبرع بجميع أعضائهم حال الموت، مما يجعل الكثيرين يتبرعون بطيب خاطر وتنحل هذه الأزمة التي تودي بحياة الألاف سنوياً

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قرأت من قبل على أنه حرام ان يوصي الشخص بالتبرع باعضائه بعد الموت، لأنها أصبحت ليست ملكه وإكرام الميت دفنه، ولكني لا أعلم صحة هذا الأمر.

أصبحت ملك من إذن ؟ الدود الذي سيأكلها؟

الجسد أمانة وحين يموت الشخص يدفن كل جسده، حتى وإن سقطت شعرة من رأسه تُدفن معه، أظافره كل شيء في جسده يُدفن، هذا في أصول الدفن، ففكرة التبرع بالجسد انا لا أؤيدها ولا أنفيها ولكن ما قراته عنها أنها حرام، ولا أعلم صحة الأمر.

عليك البحث و التأكد إذن من صحة الأمر أو خطأه ، فهناك مرضى تتوقف حياتهم على حسمنا لقرارنا.

سأفعل بالتأكيد وشكراً لك.

ومن أين إستنبطوا هذا الحكم والعرب أيام أصلاً لم يكن لديهم فكرة عن الأعضاء أصلاً في القرون الأولى، ليس في الدين ما يمنع من التقدم العلمي، لقد حرموا من قبل أيضاً العمليات الجراحية، وحرموا حتى الدواء المصنع في بدايته، هذه عقول سطحية، أرى أن هذه المسائل العلمية والطبية لا يجب أن يرجع للدين فيها أصلاً، لأن الدين لم يضع حدوداً للطب والعلم، بل أمرنا الله أن نتدبر ونتعلم وقال ( قل سيروا في الأرض وأنظروا كيف بدأ الخلق) حتى بداية الخلق أمرنا أن نبحث عن كيفيتها!!، النص الديني ترك لنا الحرية في العلم وحثنا عليها

يحتاج الأمر إلى تغيير في الثقافة ، وعلينا أن نبدأ من الأطفال ، تماماً كرحلات الزيارة المدرسية لمستشفيات السرطان و دور الأيتام ،علينا أن نجعل الأطفال يشاهدون معاناة المرضي المحتاجين لأعضاء بشرية.

صحيح، تأتي خطوة الأطفال للتمهيد لإقناع الأجيال القادمة بضرورة التبرع من أجل الأخرين، ويجب أن يصحبها نقاش مجتمعي في التعليم وفي الفن عن هذه الضرورة وكيف يمكنها أن تنقذ الكثير من المرضى، مع إنشاء قانون ونظام يجعل الأمر قابلاً للتنفيذ ويبدأ تنفيذه ويضمن وصول هذه التبرعات لمستحقيها دون تمييز بين فئاتهم الإجتماعية ودون فساد حتى لا تتحول الدولة إلى تاجرة في الأعضاء

لكن إدخال هذه الفكرة في سن مبكرة بهدف التمهيد سيتحول من توعية إلى غرس موقف أخلاقي واحد باعتباره الخيار الصحيح، لكن مسألة التبرع بالأعضاء مازال قضية شديدة الحساسية ترتبط بقناعات دينية وشخصية يجب أن تتشكل بحرية لاحقًا. والمشكلة الأعمق ايضا هي ضعف البنية الصحية نفسها، فبدون ثقة حقيقية في المستشفيات والرقابة الطبية، سيظل الناس مترددين مهما كانت القوانين أو الحملات التوعوية.

Abdelrahman_985 أضف ردا

لو حصل ذلك حتى، لا أظن أن الأعضاء ستصل إلى مستحقيها، ستعرض بمبالغ طائلة وستكون حكراً على طبقة ضئيلة من المجتمع. سمعت من أحد العاملين بالقطاع الطبي أن الدم الذي يتم التبرع به من قبل الناس يتم بيعه، لا كما يقول بعض القائمين على التبرع أنه للمرضى غير القادرين وأطفال السرطان شفاهم الله.

للأسف فعلاً كثيرا ما رأيت حالات تعاني من نقص الدم في المستشفيات ويتكبد عائلاتهم عناء كبير جداً للبحث عن متبرعين بالدم، لكن تقصير وفساد المسؤولين في الدولة لا يجعلنا نوقف المنظومة الصحية، بل يجعلنا نقف وقفة المسؤولين والجهات الرقابية حتى نوقف هذا الفساد

لو انتشرت ثقافة التبرع ولم تعد نادرة لن يكون هناك اتجار من هذا النوع

المتبرع بالدم مثلاً يتبرع بنية أن يذهب تبرعه لمن يستحقه، فليس من الطبيعي أن يشتري المرضى من الأطفال والمتعففين وكبار السن والفقراء هذا الدم بالشيء الفلاني وهم في أمس الحاجة له. ليس من المنصف أن نلوم الناس لقلة التبرع، بل يجب أن تكون هناك وقفة مع من يستغل المتبرِع والمتبرَع له.

صحيح أتفق معك، في كل الأحوال يجب على الدولة أن تقف وقفة كبيرة ضد المنتفعين والفاسدين في المؤسسة الصحية، لأنهم يتاجرون بحياة الناس ويتسببون في إنعدام الثقة بين المتبرع والمؤسسة مما يؤدي إلى تفاقم الأزمة الصحية في مصر

eman_hamdy أضف ردا
لماذا لا نسن قانون يقضي بإستخدام أعضاء الموتى الذين ماتوا بصحة جيدة وأصحاب أحكام الإعدام حتى نستطيع أن ننقذ المرضى في بلادنا

لا اجد من الاخلاقي ولا الانساني فرض لذلك ولكن لو كان لدينا خطاب ديني يحض علي التبرع بالاعضاء بعد الوفاة ويعتبرها صدقة جارية ونوع من العمل الصالح الذي سينفع الميت بدلا من ان ياكل جسده الدود , لوجدت فائض في الاعضاء ، بدلا من الخطاب الرجعي الذي يعتبر هذا تدنيس لحرمة الموت و شئ مكروه اصلا او محرم احيانا ، فالاخلاق تتمحور عندنا حول المصلحه الدنيوية والاخروية وستجد من يفعل هذا بسهولة لو انه سيضاف لمجموع حسناته النهائي حتي لو لم يكن يملك حس بالتبرع .

الخطاب الديني كان قادر علي فعل هذا بدون اي قوانين او اتجار ، وبدونه ليس لدينا امل الا في انتظار الابحاث التي تعمل علي تخليق الاعضاء من الخلية الجزعية او اعضاء الحيوانات .

السلطة السياسية تمتلك زمام القرار الديني إن أرادت، فالفقهاء ليسوا إلا أقلاماً للسلطة يكتبون ويعبرون عن ما تريده وتأمر به، وليس ثمة دين عندهم ينطلقون منه إن أردنا الحقيقة، نعم هناك موروث ثقافي يعتمدون عليه مادام لا يخالف السلطة، وحتى هذا الموروث كان ناتج عن السلطات السابقة في القرون الماضية 😅، أعتقد أن المبادرة يجب أن تكون من القضاء والسلطة السياسية، ثم الأداة الدينية سيتم إستخدامها على أية حال مادام القرار السياسي تم إتخاذه

لا اعتقد هذا ، فنحن لا نتدث عن قانون يفرض ، بل خطاب يجب ان يخرج من اشخاص لهم شعبية - كالشعرواي الذي حرم التبرع - ويراهم الناس يتحدثون بدون ضغط ويثقون بهم (ايا كانت عيوبهم).

كمثال : الدولة مستميتة في اقناع الناس بان فوئد البنوك ليست ربا ودار الافتاء والكثير من شيوخ الازهر تؤيد ذلك زلكن هل انت تري ذلك الراي الشائع في الشارع ؟

الدولة تتمني من كل قلبها عمل قوانين لتحديد النسل ولكنها لا تجرؤ رغم كونه شئ يمكن فرضه بالقانون لان الخطاب الديني يقول ان ذلك حرام شرعا ، ومازلت اذكر مقال قرائه لمصطفي محمود - فما بالك بالمعممين - يعلق فيه علي مؤتمر للسكان استضافته القاهرة وكيف انه يعبر عن الفكر الالحادي الذي لايؤمن ان الرزق ياتي من الله

حتى الأوساط التي لم تستطع فيها الدولة أن تقنع الناس بقوانينها بسبب تأثر الناس بالخطاب السلفي وشعبيته لا تمثل هذه الأوساط المجتمع بشكل عام أو نصفة، هي فئة قليلة نعم وازنه وملايين لكن لا تصل لربع المجتمع، لكن في النهاية ما تفرضه الدولة هو ما يشيع، حتى إن إختلف معه 2 او 5 ملايين لا يهم، المهم أن يتم تطبيقه رغماً عنهم، لا تستطيع الدولة تحديد النسل نعم، لكنها تستطيع حرمان المكثرين من الإنجاب من الدعم، مما يجعلهم يضطرون للإعتماد على أنفسهم أو تحديد نسلهم رغماً عنهم

لكنها تستطيع حرمان المكثرين من الإنجاب من الدعم

ولكن هذا لم يتم تطبيقه الا في اخر 10 سنوات بعد ان كادت تغرق السفينه ولا زلنا لا نعرف ان كانت الدولة ستنجو ام سنفجر المجتمع بثورة اخر قبل ان يكتمل التحول - فينجينا الله من خطورة ذلك

اما بالنسبة لملف ك التبرع بالاعضاء فلا فهو مثل قبةل فوائد البنوك لا ينفع معه الاقتناع والتصديق من الناس وليس للدولة حيلة في هذا

ayaavo أضف ردا

الأمر ليس بهذا البساط خاصة إذا كانت المنطقة والدولة تمر بظروف صعبة، فرض القوانين مباشرة على شعب مثل شعبنا الذي طبقات عدة منه تعاني، ستجعل هناك حالة غليان، لأن مثل ما نعرف إلا الدين، فهو شعب متدين بطبعه دون أن يقرأ أو يفهم، فالمساس بأي مقداسات مثل آراء البعض التي هي حقيقة مطلقة، ستشعل الوضع، وإذا لاحظت في قوانين الخاصة بالمرأة أو الأمور الدينية، يكون هناك تمهيد والتفاف أحيانا والأمر يأخذ وقتا طويلا

العادات والأعراف المسلم بها اليوم لا يمكن تغييرها في الأذهان التي أستقرت فيها، هي تحتاج قرار للمواجهة والفرض لمدة، ثم التعليم والتأقلم سينتج من الأجيال الجديدة نموذجاً جديداً، علينا فقط أن نواجه النموذج الحالي نعم سنتركه لا يطبق ما لا يريد تطبيقه، لكن سنفرض عليه تقبل تغيير القوانين وأشكال التعليم

أنت تعرف أن الحياة ليست وردية إلى هذه الدرجة، إن حدث ذلك ستتحوّل أجسادنا إلى سلعة في يد من لديهم المال، اتتخيل إن تم تطبيق ذلك القانون سيكون مجانيا أو للفقراء المرضى؟ بالعكس ستكون للنخبة، إذ لن تكفي الأعضاء تلك كافة المرضى لذا ستكون لمن يدفع أكثر أو لديهم سلطة ونفوذ ..

ومن ثم أخاف وأتوقع أيضا أن تزداد الحوادث والمصائب وأحكام الإعدام وجرائم القتل، فقط لتلبة الطلب المتزايد على الأعضاء، كما قلت سنتحول نحن البشر كالمعتاد إلى سلعة بحتة.

لو انتشرت ثقافة التبرع بالاعضاء بعض الموت كنوع من البر لاختفت الندرة التي تحولها لتجارة