ستظل في متاهة إلى أن تواجه خوفك ..فيلم Exit 8

مؤخرا شاهدت الفيلم الياباني Exit 8 المقتبس من لعبة فيديو بنفس الاسم ، ويحكي عن رجل محبوس داخل محطة قطار، يلف فيها كحلقة مفرغة، ومهمته هي ملاحظة ​التغيرات في المحطة، ومع كل تغيير يلاحظه يقترب من الخروج.

تعجب محبي اللعبة عند الإعلان عن تحويلها لفيلم، ظنا منهم أنها لا تصلح لهذا، ولكن صناع الفيلم وجدوا الطريقة. فالفيلم بجانب رحلته المثيرة، رمزي في الأساس، فالبطل على وشك اتخاذ قرار لإجهاض جنين تحمله حبيبته، وسببه في هذا أنه​ يشعر بتخوف من أن يصبح أب، ولكن خوفه هذا لا يفعل شيئاً سوى شحنه بالغضب والقلق مما يزيد من التيه داخل أنفاق المحطة، ولكن عندما​ يفحص خوفه، يعلم أن هذا بسبب إهمال والده ثم يبدأ بالهدوء ، مما يجعله يقوم بالقرارات الصحيحة ويغادر المحطة. ثم يكتشف أن ما كان يخشاه، هو ما سيقوم ​بإنقاذه في الحقيقة، حيث إن هذا الابن سيكون له دور في النهاية في خروج البطل .

حين يواجه الإنسان عقبة في الطريق فلابد له من تخطيها لاستمرار التقدم والتطور وهذا هو الحل الوحيد، لأن من يخشى التخطي، سينتهي به الأمر إلى اللف في حلقات ينفرد فيها خوفه به.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا شكر أن مواجهة مخاوفنا خطوة مهمة جدا يجب أن تتخذها لكن المشكلة لا تكون في إدراكنا لذلك ولكن المشكلة هي في كيفية المواجهة، فما يمنع الكثيرين من مواجهة مخاوفهم هو أنهم ظلوا يهربون منها كثيرا إلى أن أصبحوا لا يعرفون كيف يقفوا للمواجهة

ولكن عندما​ يفحص خوفه، يعلم أن هذا بسبب إهمال والده ثم يبدأ بالهدوء

هل حقا معرفة سبب الخوف يساعد علي التخلص منه ؟

اشعر ان تلك مبالغة تشبه مبالغة الدراما عن العلاج بالمصارحه ، مثل ذلك المشهد الشهير من مسلسل لن اعيش في جلباب ابي عندما تم حل كل شئ بجلسة مصارحة وفضفضه

بعض الأوقات يكون هذا هو كل المطلوب ، والكثير من حالات العلاج النفسي ، تكون فقط بمساعدة الطبيب للمريض في معرفة أسباب مشكلته.

نعم أتفهم ذلك، لكن من الصعب جداً إيجاد السبب الأصلي لمخاوفنا، نحن جميع مخاوفنا نضع لها صوراً واسباباً تجعلها تبدوا منطقية ومبررة، ثم حتى عندما ندرك أننا لدينا مشكلة نذهب لمواجهتها هي بشكل مباشر، فمثلاً هذا الأب كان من الممكن أن يواجه مخاوفه فقط بمحاولة تقبل إستقبال المولود، لكنه لن يدرك أن السبب الأساسي لمخاوفه هي والده، وهذا ما نحن جميعاً نقع فيه، أننا لا نستطيع إدراك أسباب مخاوفنا، فحتى عندما نذهب للمواجهة نواجه النتيجة لا السبب

لا يكفي عادة معرفة سبب المشكلة، بل هناك مناهج أصلاً تتجاهل الأسباب لأن المهم هو إيجاد الحلول أكثر من إيجاد الأسباب، وبعد إيجاد الحلول يكون المهم أكثر هو تطبيقها وتنفيذها، فتتراجع معرفة الأسباب في الأهمية مرة بعد مرة.

بالفعل، لا تكفي معرفة السبب وحده، هذه الخطوة الأولى فقط. بعدها يجب إيجاد طريقة للتعامل معه.

أنا لم أكن ممن يواجهون خوفهم، بل كان مصاحبًا لي في كل عقبة، وكل موقف، حتى أني كنت أفقد أعصابي وأظن أنني أستطيع سماع قلبي ينبض، لكن كان دائمًا الحل أن أركز على إيجاد حلول خارجية، إلى أن تفطنت إلى أن الحل يبدأ من الداخل. لماذا أخاف؟ هل هناك ما يستدعي الخوف؟ ما أسأ شيء ممكن يحدث؟ سأموت؟ ليكن. بعد ذلك I don't give a shit. أصبح أكثر ثقة وأتقدم وأنا أبيع القضية. أعتقد أن هذا الذي يحاول الخروج من المحطة لو كان واجه خوفه قائلًا لنفسه إن أسوأ شيء يمكن حصوله هو أنه سيبقى لآخر حياته في المحطة، لكان خرج منها، لأنه سيكون أكثر استعدادًا لأي خطرٍ يقابله.

أحيانًا نعطي الخوف حجم أكبر من اللازم بعض المخاوف تتجاوز بالتجربة والتكرار وليس بالفهم وأحيانًا التفكير الكثير في سبب الخوف يجعلنا ندور في نفس الدائرة بدل ما نتحرك للأمام. مثلًا شخص يخاف يبدأ مشروع جديد يظل يفكر ويحاول يفهم سبب خوفه ويتأخر في البدء لكن شخص آخر يبدأ متجاهل الدخول في تفاصيل خوفه مع الوقت الخوف يقل لأنه تجاهل هذه الدائرة