يحكي الفيلم عن رجل أربعيني يعاني من بعض التعقيدات في حياته الزوجية و العملية ، و يدير معرض للمفروشات والأثاث ، يكتشف في مخزن معرضه بالصدفة باب خفي يقود إلى مكان مجهول يسمى الغرف الخلفية ، و بمجرد دخوله المكان يكتشف أنه أشبه بالمتاهة، وأن من يدخل فيه من الصعب جداً عليه الخروج، وأن هذا المكان لا يخضع لقوانين المنطق ، وأن الاشياء فيه لا تظهر بصورتها الحقيقية بل تكون مشوهة قليلاً ، وبعد أن يكتشف البطل المكان يستمر في استكشافه أكثر وأكثر فتتعقد حياته الواقعية أكثر وأكثر. الفيلم لا يقدم تفسير واقعي لما هي الغرف الخلفية ولكنه يقدم تفسير رمزي، وهو أن الغرف الخلفيه رمز للذكريات، فالذكريات أيضاً متاهة، وهي أيضاً لا يصورها لنا العقل بدقة بل بصورة مشوهة وغير دقيقة، وتماما كالغرف الخلفية فمن يغرق في الذكريات يصعب جدا عليه الخروج منها. فحين بجد بعض الناس حياتهم معقدة أكثر من اللازم ، ينسحبون من العالم إلى داخل رؤوسهم ، فيتذكرون ما حدث و لكن لأنهم لا يتذكروه بدقة ، فإنهم يتذكرونه بشكل يقلل من عليهم المسؤولية و يحمل الأخطاء إلى الآخرين ،و عند إكتشاف الحقيقة يكون الأوان قد فات ، تماماً كالبطل في الفيلم الذي حين أدرك في النهاية أنه مسوول عن ضياع حياته لم يستطع مواجهة الأمر و قرر البقاء في الذكريات.