الضياع في متاهة الذكريات...فيلم Backrooms

يحكي الفيلم عن رجل أربعيني يعاني من بعض التعقيدات في حياته الزوجية و العملية ، و يدير معرض للمفروشات والأثاث ، يكتشف في مخزن معرضه بالصدفة باب خفي يقود إلى مكان مجهول يسمى الغرف الخلفية ، و بمجرد دخوله المكان يكتشف أنه أشبه بالمتاهة، وأن من يدخل فيه من الصعب جداً عليه الخروج، وأن هذا المكان لا يخضع لقوانين المنطق ، وأن الاشياء فيه لا تظهر بصورتها الحقيقية بل تكون مشوهة قليلاً ، وبعد أن يكتشف البطل المكان يستمر في استكشافه أكثر وأكثر فتتعقد حياته الواقعية أكثر وأكثر. الفيلم لا يقدم تفسير واقعي لما هي الغرف الخلفية ولكنه يقدم تفسير رمزي، وهو أن الغرف الخلفيه رمز للذكريات، فالذكريات أيضاً متاهة، وهي أيضاً لا يصورها لنا العقل بدقة بل بصورة مشوهة وغير دقيقة، وتماما كالغرف الخلفية فمن يغرق في الذكريات يصعب جدا عليه الخروج منها. فحين بجد بعض الناس حياتهم معقدة أكثر من اللازم ، ينسحبون من العالم إلى داخل رؤوسهم ، فيتذكرون ما حدث و لكن لأنهم لا يتذكروه بدقة ، فإنهم يتذكرونه بشكل يقلل من عليهم المسؤولية و يحمل الأخطاء إلى الآخرين ،و عند إكتشاف الحقيقة يكون الأوان قد فات ، تماماً كالبطل في الفيلم الذي حين أدرك في النهاية أنه مسوول عن ضياع حياته لم يستطع مواجهة الأمر و قرر البقاء في الذكريات.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لأول مرة أنظر إلى الذكريات من هذا المبدأ، لا أعترض على كلامك ولكن أحياناً نسترجع الذكريات لأن حدثاً ما وقع أمامنا جعلنا نتذكر شيئاً ما، أو لأننا شاهدنا صورة تذكرنا بلحظة حلوةٍ. من وجهة نظري، الذكريات من إحدى ثروات الإنسان، فلا يمكننا أن نختزلها في أنها متاهة تقلل من مسؤولياتنا.

لا يغوص أحد في ذكرياته الا إذا كان لديه مشكلة مع الواقع . فالهروب للذكريات ملجأ و مهرب من الواقع. ولكن بالطبع الفيلم لا يقول لا تتذكر أي شئ حدث في ماضيك ، الفيلم يحذر فقط من الغوص فيها.

أحياناً نغوص في الذكريات ونحن نستمتع بالواقع؛ مثل استرجاع الذكريات مع شخص تحبه عن أول مقابلةٍ بينكما، وذكرياتكما سوياً مثلاً

MounirYousef أضف ردا
نغوص في الذكريات ونحن نستمتع بالواقع

ألا ترين تناقض في هذه الجملة؟ إذا كنا نستمتع بالواقع فلما نتركه و نذهب للذكريات ؟

لا يوجد تناقض؛ يمكن أن تجعلنا الذكريات ممتنين أكثر للحظات السعيدة التي نعيشها الآن. هل عندما تتذكر الأم ابنها وهو طفل بين يديها في حفلة تخرجه، أو في فرحه، أو أي مناسبة له، وتسرح في شريط ذكرياته، تكون غير مستمتعة به في اللحظة الحالية؟