عندما يتحوّل الإعجاب إلى كابوس...

ريڤيو فيلم Misery 🎬

IMDB :7.8/10

.......

فيلم Misery أو البؤس من إخراج روب راينر، ومقتبس من رواية "Misery" للكاتب الأمريكي ستيفن كينج التي صدرت عام 1987.

بيحكي الفيلم قصة الكاتب المشهور بول شيلدون (جيمس كان)، الذي يعتزل الحياة في بيت بعيد عن نيويورك ليكمل كتابة آخر جزء من سلسلة رواياته Misery. هذه العزلة جزء من طقوسه للكتابة، ودائمًا ما يحب عند انتهائه من الرواية أن يشعل سيجارة ويشرب كأسًا من الكحول — شخصية صاحب مزاج خاص.أثناء عودته، يتعرّض لحادثة سير قوية بسبب عاصفة ثلجية، فتقع عليه آني (كاثي بيتس)، ممرضة مهووسة بأعماله الأدبية، وتنقذه. تأخذه إلى بيتها، وهناك تبدأ الأحداث تتطور تدريجيًا بطريقة غير متوقعة، بين صراع ورعب نفسي وحصار لا يحتمل. هل سيتمكن بول شيلدون من النجاة بنفسه؟ أم أن آني ستُظهر بعض الشفقة وتتركه؟ وهل يستطيع تجاوز تجربة الإقامة في بيتها نفسيًا بعد كل ما مر به؟

⚠️تنويه: الجزء التالي يحتوي على بعض التحليلات الشخصية التي قد تكون حرق لأحداث الفيلم لبعض القراء....

بعد وصول بول شيلدون إلى منزل آني ويلكس، سرعان ما يتحول هذا الإنقاذ إلى سجن حقيقي لبول. آني تمنعه من مغادرة البيت بعد أن ساعدته في اي يتحسن من آثار الحادث، وتفرض سيطرتها على كل حركة يقوم بها، بدءًا من الكتابة نفسها إلى طعامه ونومه ودوائه. البيت المكتظ ذو الاوان الداكنة،، الإضاءة الخافتة، وحتى أصغر التفاصيل مثل سرير بول أو النوافذ ، كلها مصممة لإيصال شعور الحصار النفسي.

الهوس المرضي لآني يظهر بشكل ملحوظ: مهووسة ببول وبأعماله، تتحكم في كل تفاصيل حياته اثناء فترة إقامته، وفي نفس الوقت لديها سجل إجرامي واضح؛ سبق وأن ارتكبت أعمال عنف سيجعلها شخصية مخيفة ومقلقة. كل لحظة مع آني مليئة بالتوتر، وكل حركة لبول يحسبها بعناية خوفََا منها و لتجنب إثارة غضبها.

المخرج روب راينر استخدم خاصية اللقطة القريبة أو ال Close-Up بكثرة على الابطال وخاصة على العيون. ليُبرز التوتر النفسي بين الشخصيتين، خاصةً في لحظات المواجهة أو الألم، مما يجعل المشاهد يشعر بالقرب المزعج من معاناة البطل ويعيش معه شعور الاختناق والخوف ومن جنون آني في الوقت نفسه.

مع تصاعد الأحداث، آني تبدأ في إلحاق أذى جسدي ببول، أشهره مشهد كسر قدميه بالمطرقة، ما يجعل الألم النفسي والجسدي متزامنًا، ويظهر مدى سيطرتها وهوسها المرضي ببول. بول يبدأ في التخطيط للهروب، مستخدمًا ذكاءه لمواجهة عقلية آني المريضة، ويستغل لحظات التوتر لتجهيز فرصته. في النهاية، بعد صراع طويل مليء بالذكاء والصبر، يتمكن بول من مواجهة آني والهروب، تاركًا وراءه مزيجًا من الرعب النفسي والتفكير العميق في قوة الإرادة الإنسانية.

كان أداء كاثي بيتس مذهلًا في هذا الفيلم، إذ نجحت في تجسيد الجنون والهوس بطريقة تجعل المشاهد يصدق كل لحظة ويشعر بالخوف والتعاطف في آنٍ واحد. وقد منحها هذا الأداء جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة عام 1991، وكانت تلك أول جائزة أوسكار في مسيرتها، وكذلك الوحيدة التي نالها الفيلم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فيلم Misery يُعد تحفة في الرعب النفسي وما يميزه ليس التشويق فقط بل الطريقة التي يظهر بها التوتر والضغط النفسي الذي يشعر به بول شيلدون داخل بيت آني. أيضًا يطرح الفيلم سؤال مهم عن العلاقة بين الإبداع والعزلة ومدى قدرة الإنسان على الدفاع عن حريته حتى في أصعب الظروف. شخصية بول تظهر كيف يمكن للذكاء والصبر والإبداع أن تساعده على البقاء والهروب وشخصية آني تبين خطورة الهوس والتعلق المرضي. Misery درس عن قوة الإرادة وحدود الهوس وتأثير العزلة على عقل الإنسان.

بالنسبة لي كان لذلك فليما مربعاً الى حد الجنون، طبعا شاهته عندما كنت مراهقة، وكنت أعتقد أن هذا من الخيال العلمي المرعب، بل واعتقدت أنه عمل جد غبي، ولأني اكثره أفلام الرعب أصلا، فقد كان هذا أحد الأفلام الذي أكد لي فرضية أن الأفلام الرعب مقززة، لكن مع تقدمي في الحياة وقراءتي للجرائم والأمراض النفسية ومشاهدة الفيلم مجدداً رأيته بطريقة مختلفة تماماً، فلم يعد بالنسبة لي مجرد فيلم بل هو مخبر نفسي كبير جدا، يمكن من خلالها فهم الكثير من أغوار النفس البشرية فعلا.

بالنسبة لي افضل افلام الرعب هي التي من هذا النوع البعيدة عن الدموية والتي تركز على الاضطرابات النفسية و الرعب النفسي العميق

بالنسبة لي أكثره افلام الرعب وأتمنى أن ينتهي هذا النوع من الفن، إلا ما كان له فعلاً رسالة إنسانية وأخلاقية، اعتقد أن أفلام الغموض والاثارة تحقق هذا الغرض على الارجح.

بالنسبة لي فيلم Misery و صمت الحملان Silence of the lambs من افضل افلام الرعب النفس . Misery اتذكر اني شاهدته حوالي الخمس مرات ، وفي كل مره أشعر بالتوتر والضيق بسبب ما يتعرض له بول شيلدون داخل منزل آني. كاثي بيتس حقيقي قدمت دور رائع وكأنها مريضة و مهووسة في الحقيقة

رأيت ذلك الفيلم مرة واحدة منذ زمن كبير وأتذكر الرعب والخوف الذي كان فيه الكاتب لدرجة أنني شعرت بالضيق فعلاً من أجله حتى أنني لا أحب مشاهدة الفيلم مرة أخرى..

أنا شاهدته حوالي الخمس مرات وفي كل مره كنت أشعر بالتوتر والضيق بسبب ما يتعرض له بول شيلدون داخل منزل آني وتصرفاتها الجنونية معه ،فهي جسدت الهوس المرضي بشكل ممتاز

جمال تحليلك لكن اضيفي رأيك ونقدك على بعض الامور سيكون اكثر متعة

شكرا لتعليق حضرتك و على هذه الملحوظة.. بإذن الله في المرات المقبلة سأحاول ادراج تعليقاتي الشخصية داخل ريڤيو الفيلم.🌸🌸