فيلم The Purge، النفس تميل إلى الخير أكثر أم الشر ؟

  • MohamedTaie

 شاهدتُ  فيلم The Purge في وقت سابق، وهو فيلم امريكي صدر في عام 2013 من بطولة من بطولة إيثان هوك وأديليدو كينولينا هيدي، الفيلم يناقش فكرة النفس البشرية و أن الجميع يسعي دائما الى فعل كل ما هو خطأ و ارتكاب الجرائم. ولكن السؤال هنا هل النفس البشرية تميل إلى الخير أكثر أم الشر؟ 

هنالك من يؤكد حقيقة كون النفس البشرية عندها استعداد، وتقبل للأمرين الخير والشر، لا أنها خيرة بطبعها، ولا أنها شريرة بطبعها بل تحمل في طياتها استعداداً فطرياً لتقبل الأمرين، وهنا محك الابتلاء كما ذكرنا،

و لكن هناك عدد من التجارب التى تثبت الامر ونقيضه، فمثلا قام الاعلامي أحمد الشقيري بعمل تجربة خلاصتها ان الناس فى وسائل المواصلات المصرية لن يكون عليهم رقيب و سوف يكون الناس مخيرين بين دفع اجرة المواصلات ام التهرب منها ، و في بلد مثل مصر و أوضاع اقتصادية مثلها كان المتوقع ان لا يدفع اى احد الاموال و لكن كانت المفاجأة ان اكثر من 90 بالمائة دفعوا الاموال بخاطرهم بدون اى رقيب غير انفسهم 

ثمة تجربة توضح النقيض تمامًأ، فمثلًا في احدى الجامعات الاوربية قرروا عمل تجربة على سجن وهمي و قام بعض الطلبة بعمل انفسهم كمساجين و الاخرين كضباط داخل السجن وهنا حدثت الكارثة قام الطلبة الذين مثلوا دور الضباط بممارسة الضغط و العنف على اقرانهم بشكل عجيب ادى المشرفين على التجربة بايقافها فورًا

وهنا مازلت لا اجد اجابة على سؤالي، هل النفس البشرية تميل الى الخير ام الشر اكثر ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هنا مازلت لا اجد اجابة على سؤالي، هل النفس البشرية تميل الى الخير ام الشر اكثر ؟

تميل إلى كليهما، فالنفس أنواع، نفس مطمئنة، نفس لوامة ونفس آمرة بالسوء، والإنسان حاله في الدنيا يتقلب بين تلك وتلك، وواجبنا تجاهها أن نجاهدها كي تستقيم ونصبر على الطاعة وعلى المعصية كي نظفر بالتي هي أحسن وأقوم لنا في الدارين الدنيا والآخرة.

لا يسعني مطلقا أن أطلق حكما مبنيا على أحكام مسبقة، أتت بعد أن تشكلت فطرة الإنسان. شئنا أم أبينا، الخير والشر مفاهيم مستحدثة. لا يمكنها أبدا أن تصيغ ما قبلها. وبالتالي لا نستطيع أن نحكم من خلالهما، وإنما من خلال الغريزة.

قد نستبدل الشر والخير في هذه النقطة بمفاهيم أساسية. لها دور أعمق في النفس الإنسانية. ولها قدم في طبيعتها. مثل الغريزة، فرض القوة، السيطرة، الرغبة، وغيرهم. وعليه، فإن استعراض السطوة قد يحل كسبب وجيه محف أفكار مثل الشر واللاأخلاق. والرغبة في تنظيم الحضارة قد تحل محل مفاهيم مثل الخير مثلا.

و لكن سؤال ان كانت تلك الفطرة فى كل البشر واحدة و يولدوا بها و ابناء المجتمع الواحد يتعرضوا لنفس التأثيرات و نفس الضغوط و كل شئ لماذا نجد ان بعضهم يتبع الخير و بعضهم لا تبع الشر و يعمل من اجله وهم لنفس البيئة ايضا

وهنا مازلت لا اجد اجابة على سؤالي، هل النفس البشرية تميل الى الخير ام الشر اكثر ؟

جميل أن ضربت مثلين أحدهما في عالم شرقي مسلم و الآخر في عالم غربي معظمه لا ديني أو فاقد البوصلة الدينية بوجه أو بآخر. تلك التجربة تؤكد أن النفس الإنسانية عجينة طيعة لأنها حرة مختارة ولكن أيضاً جو البيئة العام الذي ينشأ فيه الإنسان يطبعه بطابعه. المصريون يعانون الغلاء وعلى الرغم من ذلك فهم يدفعون عن طيب خاطر وأرى أن ذلك بسبب أخلاقهم المغروزة فيهم ببحكم التدين الفطري الطبيعي في جبلتهم. فالبيئة العامة في مصر تميل و تنزع إلى التدين ولذلك هم يميلون إلى الخيرية التي مصدرها - و بالمناسبة مصدرها الأوحد بلا جدال- هو الدين. أما على الجانب الآخر، فإنً التجربة الغربية تثبت أن البيئة و أخلاقها أيضاً تطبع الأفراد بطابعها.

إذن، الحقيقة التي لا أرى فيها ريب، أننا لو جردنا الإنسان من أي دين فلن يكون عنده أي أخلاق...لأن الأخلاق المبنية على الدين أرسخ وأثبت من تلك المبنية على الفلسفة العقلية أو الأخلاقية...وهذا مما لا يحتاج إلى كبير دليل فهو مشاهد ملموس محسوس في كل البيئات...فكل أخلاقيات أو خيرية نراها في مجتمع ما فهي من أثر الرسل قبس من الإيمان كما قال ابن تيمية رحمه الله بتصرف في قوله.

الفراعنة ظلوا الاف السنين لديهم حضارة بها خلق و احترام حقوق و حريات و لربما كانت هناك فترات من الوثنية الكاملة و كانت معتقدات لا دينية بالمقام الاول ، و لكن كان هناك اخلاق و فطرة طيبة على تلك الحضارة بما تفسر ذلك؟

هذا يؤيد ما قلته ولا ينقضه حضرتك. فحضارة الفراعنة كانت في أسًها الأصيل حضارة تقوم على الإعتقاد وعلى التدين. وحسبك من ذلك دليل المعابد و الإهتمام بالتحنيط و النقوشات الموجودة على الحائط التي تظهر وزن القلب مقابل الشخص في العالم الأخروي. ذلك يظهر أنهم كانوا متدينين بطبعهم. ولكن أليس لنا أن نسأل: من أين أتى هذا الدين؟ أصله سماوي أخي لملوم وإذا كانت رانت عليه في بعض الفترات مسحة من وثنية وعبادة أفراد فهذا مما يحصل في كل الحضارات أو كل الانحرافات والا لما بعث الله الرسل منذرين ومبشرين. يقول أحمد شوقي في قصيدته كبار الحوادث في وادي النيل ( وأنصحك بقراءتها فهي تحكي تاريخ مصر بما مرا عليها من فترات علو ودنو):

رب شقت العباد أزمان............. لا كتب بها يهتدى ولا أنبياء

ذهبوا في الهوى مذاهب شتى ....جمعتها الحقيقة الزهراء

فإذا لقبوا قوياً إلهاً..... فله بالقوة إليك انتهاء

وإذا آثرو جميلاً بتزيه......فإن الجمال منك حياء

وإذا أنشئوا التماثيل غرا......فإليك الرموز و الإيماء

فكما قال شوقي مرت على مصر مراحل نحن نعدها وثنية ولكن هو في الحقيقة رمز إلى الواحد في صور شتى وما اخناتون وعبادة التوحيد أو يوسف عليه السلام و موسى إلا أنبياء جاءوا يذكروا بحقيقة التوحيد و الدين. وأذكر أن ابن كثيرين قال أن إدريس هو اول من خط بالقلم وتحرف اسمه إلى شيث تقريباً....ذلك يدل على أن التدين في مصر له أصل حتى في مصر القديمة...

هذا السؤال قد طرح على مر العصور، ولكن الإجابة عليه لا يمكن أن تكون محددة بشكل قاطع. فمن الناحية العلمية، هناك بعض الدراسات التي تشير إلى أن النفس البشرية تميل إلى الخير أكثر من الشر، وذلك بسبب وجود بعض الصفات الإيجابية في الإنسان مثل العطف والرحمة والتعاطف، بالإضافة الى الرغبة في العدالة والمساواة.

ومع ذلك، قد تتأثر الصفات الإيجابية بالعوامل الخارجية، مثل الفقر والحروب والعنف والعنصرية، وهذا يمكن أن يؤدي إلى ظهور الجانب السلبي في الإنسان والميل إلى الشر.

وبشكل عام، فإن النفس البشرية تميل إلى الخير والشر في نفس الوقت، وذلك يعتمد على الظروف والتحديات التي يواجهها الإنسان في حياته، وعلى القرارات التي يتخذها في المواقف المختلفة التي يمر بها.

الصحابة الذين خرجوا من ظروف بيئية هيئتم لكي يكونوا اشرار او اهل للباطل خرجوا نفوس صالحة و متطورة و تسعي لتقبل الاخر و تطوير نفسها كيف تفسري ذلك ؟

مرحبا لملوم .. لم أفهم تساؤلك هل ممكن أن تعيده مرة اخرى حتى أتمكن من إجابتك؟

وهنا مازلت لا اجد اجابة على سؤالي، هل النفس البشرية تميل الى الخير ام الشر اكثر ؟

كلاهما بنسبة 50-50%، ولا يوجد خيار أو إجابة قطعية، لأن طبيعة البشر تختلف كثيرًا، والشر موجود والأشرار الذين يفضلون الشر حتى وإن لم يكن له داعي كثيرون، في نفس الوقت يوجد اخيار كُثر ودائمًا يسعون إلى تقديم الخير دون انتظار مقابل ويحاولون في كل فعل أن يكون جيد للنفس والبشرية كاملة.

لو قام الشقيري بإجراء تجربته مثلًا في مكان آخر في نفس المدينة ممكن ان النسبة ستكون أقل ومثلها التجربة السيئة، ولا أرى أن نسبة من الناس تعبر عن البشرية كاملة في الحالتين، بالإضافة إلى أن الله ذكر في كتابه الخير والشر لأن كلاهما موجودان لدى الإنسان.

هل من حديثك يمكن القول ان العلم يعجز علي دراسة النفس البشرية فى تلك النقطة ؟

و لكن هناك عدد من التجارب التى تثبت الامر ونقيضه، فمثلا قام الاعلامي أحمد الشقيري

لا أتفق مع حضرتك في هذا الأمر، في هذا المثال، حيث أنّ تجربة الشقيري لم تكن تناقش ولا يمكن أصلاً أن تُناقش أو حتى تؤشّر على أي شيء في موضوعة الخير والشر، الأمر عند الشقيري كان سؤال عن الضمير واحترام الذات: هل نحن فعلاً نحترم ذواتنا ونخاف من اقتراف الخطأ الأخلاقي في حال عدم وجود رقيب؟ ما يعني أنّهُ حتى ولو ظهرت النتيجة عكسية تماماً، 99% مثلاً لم يدفعوا الأجرة لن تكون هناك أي إشارة على وجود شر في الناس، كراهية أو سوء، بكل بساطة هُناك تفلّت فقط من الواجب.

وهنا مازلت لا اجد اجابة على سؤالي، هل النفس البشرية تميل الى الخير ام الشر اكثر ؟

أعتقد أنّ النفس البشرية بطبيعتها ميّالة بشكل خرافي إلى الخير بفطرتها، كُل شيء جوّاني فينا يدفعنا إلى الخير والراحة والسعادة، هذا مطلب 99% من البشر الاسوياء، إذاً لماذا مُجتمعاتنا العربية مثلاً تضيع بالشر وتعبق برائحة الأشرار والمجرمين؟ الأمر سهل: الصراع التي تفرضه الحياة، الإنسان كما يميل إلى الخير يميل إلى تحقيق حاجاته ومتطلباته في الحياة، مع الوقت إنّ تأخّرت هذه التلبية تصبح الحاجة أعرض وأهم، أخيراً قد ينفجر على محيطه لأجل تحقيق هذه الحاجة، أعتقد أنّ الحياة مليئة بالأخيار المُحتاجين، هذه مصيبتها.

الإنسان يميل إلى الشر أكثر من الخير وجهة نظر شائعة بين الكثير من الناس وقد سمعنا عنها على مر العصور، ويأتي ذلك من العديد من الأحداث والتجارب التي تثبت بأن الإنسان يميل إلى الأفعال السلبية والأنانية بشكل عام. ومع ذلك، فإن هذا الاعتقاد ليس دقيقًا بنسبة 100٪، حيث يوجد العديد من الناس الذين يميلون إلى الخير والعمل الإيجابي بشكل أكبر.

لذلك يمكن القول بأن الإنسان يميل إلى الخير والشر على حد سواء، ويعتمد ذلك على العديد من العوامل المختلفة، مثل البيئة والثقافة، والتجارب التي يمر بها الفرد. ومع ذلك، فإن العمل على تعزيز الخير والعمل الإيجابي سيؤدي بالتأكيد إلى تحسين العالم من حولنا وجعله مكانًا أفضل للجميع.