فيلم To The Bone …. حتى النخاع.. مرض فقدان الشهية العصابي إلى حد الهوس

انتاج: 2017

بطولة: ليلي كولينز، وكيانو ريفز

قصة الفيلم:

فيلم To the Bone فيلم دراما كوميدي يحكي قصة الفتاة المراهقة إيلين والتي تبلغ من العمر ( 20 عاما)، إيلين تعانى من مرض فقدان الشهية (Anorexia nervosa) وتدخل المصحة من أجل العلاج، تنحدر إيلين من عائلة مفككة، أم مثلية وأب غائب دائماً في عمله، ولديها أخت وزوجة أب تهتم بها، إيلين شخصية متشائمة و سوداوية دائماً تبحث عن القصور في كل شيء، تعاني من جلد الذات و لديها عقدة ذنب تنهشها من الداخل.

تخلع إيلين ثيابها فتبدو عظام معدتها وقفصها الصدري وبطنها المشدود إلى الداخل لشدة ضعفها ويكاد اللحم يختفي كليًا من جسمها. إنها هزيلة جدًا. تقول لها أختها "أنا لا أفهم، لماذا لا تأكلين ببساطة؟". ويحفزها صديقها على الأكل "اقضمي وابتلعي ولن ينهار العالم، أقسم لك". وتقوم زوجة أبيها بتصويرها ثم تريها صورتها في الهاتف وتسألها: هل هكذا تريدين أن تكوني؟ فتجيب: نعم. هل تظنين أن هذا جميل؟ فتجيب: نعم، ولكن لم يكن يفارقها هوس النحافة، تمارس إيلين الرياضة فوق طاقتها حتى تصل لمرحلة الإجهاد، وتلعب مع صديقتها لعبة أثناء تناولهما وجبة العشاء، فتبدأ بتحديد كمية السعرات الحرارية الموجودة في كل صنف، وتمشي بسرعة، تنزل وتصعد على السلالم مرات كثيرة، وتصعد إلى الجبل ليلًا لتحرق السعرات الحرارية ثم يبدأ الجسم بحرق العضلات وأنسجة العضلات بعد حرقه للدهون، يتوقف الحيض عندها، وبالرغم من ذلك تكرر القول: "أنا أسيطر على الوضع، لن يحدث أي مكروه"، إلى أن يهدد هذا المرض حياتها وتقترب من الموت.

أفكار استوقفتني:

هناك الكثير من الاضطرابات التي تحدث في سن المراهقة أو الشباب، ومن المحتمل أن يكون مرض فقدان الشهية والشره المرضي هو الأكثر شهرة، لكنه ليس الوحيد.

المشكلة هنا ليست الوزن الزائد أو السمنة، مع أني سوف أتطرق لهما، المشكلة تكمن في أن لا يكون هناك مشكلة وأن تستمر أنت في خلق تكهنات وصور وأشياء لا يراها الآخرون فيك، تدقق فيها بشكل مرضي، وتجلب لنفسك سلسلة من القلق والتوتر وضعف الثقة بالنفس و بالمحصلة ستصل إلى حد الاكتئاب!

نعلم كم أن وسائل الإعلام تؤثر علينا بشكل كبير للغاية لدرجة أننا مقتنعين للغاية بأن الجمال والشهرة مرتبطان بالنحافة، أن تشبهي عارضات الأزياء والمشاهير من ناحية طولك ووزنك والمشكلة هي أن وسائل الإعلام لا تعكس حقيقة الناس، نحن مختلفون وهذا ما يميزنا، لا يجب أن أكون بصورة نمطية تتوافق مع المجتمع ومقاييس الجمال المتغيرة من حين لآخر!

من المستغرب أن يكون هناك عدد كبير من المشاهير الذين قد اعترفوا بأنهم يعانون من فقدان الشهية أو الشره المرضي مثل: الأميرة ديانا، أليجرا فيرساتشي ، ماري كيت أولسن ، فيكتوريا بيكهام ، ليدي غاغا أو التون جون.

وهذا إن دل فإنه يدل على أن المشكلة تكمن في أنك لم تستطع أن تحب نفسك! أس لن يمنعنك الجمال والنحافة من هذه الاضطرابات ولمس العيوب دائماً والمثالية اللامنطقية.

هل من اقتراحات للشباب والفتيات ليتعلموا كيف يحبون أنفسهم؟

هل مررت بتجارب مثيلة مع فقدان أو زيادة الوزن؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شاهدت هذا الفلم من فترة قريبة، فقد تم مشاركة موضوع سابق عنه في هذه المساهمة، يمكنك الإطلاع عليها فهي تحتوى على تعليقات جيدة.

هل مررت بتجارب مثيلة مع فقدان أو زيادة الوزن؟

مشكلتي في الوزن أنه أقل قليلاً من المثالي.. بعبارة أخرى الطول والوزن ليسوا متوافقين، فطولي 167 سم ووزني في بداية الخمسينات وهو يجب أن يكون أكثر.

في الحقيقة لا أفكر في المظهر فهو طبيعي مشكلتي في الشهية فقد آكل وجبة واحدة وصغيرة في اليوم دون أن أجوع.. وهذا ما أصبحت أفكر في نتائجه الغير جيدة على المدى البعيد، فالتغدية الجيدة والصحية ضرورية.

اها، لقد قرأت التغذية في المساهمة والتعليقات رائعة،،

أنا تقريبا هكذا طولي 164 ووزني يقارب 50 ولكن شهيتي مفتوحة دائماً، الطعام متعة بالنسبة لي ولكن في نفس الوقت أتناول بالمعقول، وأعتقد أنني سريعة الحرق لذلك لايزداد وزني وهذا يعجبني في الغالب، لم أشعر يوماً بأني ندمت بعد تناول وجبة معينة،

ونصيحتي لك بأن تنظم وجباتك الثلاث وتحاول اكل الكثير من الخضار والفواكه كتعويض اذا لم تستطع أن تتناول الوجبات الدسمة!

بنية الأجسام مختلفة، لديّ صديقة مثلك تقريباً وربما أكثر تأكل فعلياً لكن وزنها مثلي.. في الحقيقة لم أكن سابقاً في وزن أكبر من هذا لكن تبقي مشكلة في الشهية.

بأن تنظم وجباتك الثلاث وتحاول اكل الكثير من الخضار والفواكه كتعويض اذا لم تستطع أن تتناول الوجبات الدسمة!

صحيح، وكما تخبرني والدتي: أنتِ بحاجة لتكبير المعدة..

أذكر أنني تباعت الفيلم من حوالي عاميْن، الفيلم فتح بصيرتي على فئة لم أكن أدرك أنها موجودة، رغم أنني كنت أظن أن اضطرابات الأكل والشره مرتبط أكثر بالإكثار والسمنة، بعد ذلك بدأتُ القراءة عن فقدان الشهية العصابي وما يعنيه، وكيف أن المريض يُخيّل له نفسيًا انه ممتلئ وبحاجة للتخلص من هذه الدهون والتي هي في الواقع عضلات جسده التي تتحلل تدريجيًا حتى يبرز العظم وتُصبح حياته في خطر.

هل من اقتراحات للشباب والفتيات ليتعلموا كيف يحبون أنفسهم؟

كيف لنا أن ننصح الفتيات والشباب المراهقين بأن يُحبوا أنفسهم إن كان التلفزا والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي شوّه لنا معايير الجمال النموذجي؟

أذكر ذات مرة أطلّت واحدة من المؤثرات في السوشيال ميديا تنصح الفتيات بأن يُحببنَ أنفسهنَ كما هنَ، وذلك في الفترة التي شاع بها استخدام فلاتر السناب لتغيير الشكل والهيئة.

المضحك المبكي أن هذه المؤثرّة بالتحديد لم تترك باب عيادة تجميل إلا وطرقته، ثم تطل على الفتيات تنصحنّ بالاقتناع بشكلهنّ وأن كل واحدة لها ما يُميّزها. ألهذه الدرجة تستخف بعقول الفتيات غالبيتهنّ من المراهقات الصغيرات اللاتي يصفن الجمال بجسد ممشوق وشعر ناعم وبشرة بيضاء وخدود ممتلئة؟

هذه الأفكار المشوّهة هي السبب إلى جانب الأعراض النفسية التي تؤدي لاضطرابات الأكل سواء زيادة أو نقصان.

أتفق معك يا سها، هن بالفعل حفظن عدد من العبارات حبي نفسك زي ما انتي، وكوني انتي واتقبلي حالك وخلي ثقتك فوق........الخ من الهراء وكما قلت لم يتركن عيادة إلا وطرقن بابها، صنعن جمالا مثاليا متكاملاً، تنظري لهن ولا تستطيعي أن تميزي الواحدة عن الأخرى

نسخة واحدة..، جسم منحوت، خدود فيلر، رموش، تحديد فك، نفخ وشفط وكميات من مساحيق التجميل والكونتور ولا يكتفوا بذلك بل يتبعوه بفلترة الصور وتعديلها على الفوتشوب .....

لكنهن نسين أن يجملن عقلهن، وما الفائدة !

لا نستطيع إنكار أن السبب الرئيس في اضطرابات المراهين والشباب هو بسبب الصورة المثالية المزيفة التي يصدرونها لنا !

هذا الكلام يعيه العديد من الشباب اليوم مع توسّع رقعة الوعي والتعلم، لكن لا نُنكر كذلك أن المراهقين الأكثر تأثرصا بهذه الأفكار المشوّهة.

فكيف نحمي المراهقين ونرفع ثقتهم بأنفسهم وسط عالم رقمي قذر؟

مع العلم أنه من الصعب علينا إبعادهم عن مواقع التواصل الاجتماعي، التي أصبحت جزءًا من حياتنا اليومية يستحيل تقريبصا العيش بدونها بالنسبة للكثير من الناس!

صدقيني مهما بلغت درجة الوعي فإن الانسان يتأثر بشكل ما ! ليس فقط على صعيد الجمال، فنرى اليوم كم النساء التي أصبحت تتاثر بنمط حياة الأخروات من أكبر الأمور إلى أصغر التفاصيل!

لا بأس إن كان التأثر إيجابي وحاولنا الاهتمام بأنفسنا ومظهرنا ولكن المشكلة تكمن عندما يتطرف الأمر ويصبح بمثابة عقدة نفسية وما يتبعه من اهتزاز في الثقة و...الخ

الوعي مهم ولكن لا يكفي، أتمنى أن لا يكون هناك وقت طويل للمراهق ليقضيه على شبكات التواصل، إذا انخرطوا في نشاطات اجتماعية ورياضية ستزيد من خبرتهم الحياتية وربما عندها لن تشغل هذه الأمور حيزاً كبيراً من تفكيرهم و ينتقلوا إلى مرحلة عيش الحياة وليس مراقبة حياة أشخاص آخرين.....

هل من اقتراحات للشباب والفتيات ليتعلموا كيف يحبون أنفسهم؟

تعرفين عزيزتي روان، اعتقد أن الأساس هو المشكلة.

بمعنى أننا لا نحتاج لأن نوجه رسالتنا للشباب والفتيات على قدر ما نهتم بتنشئة أطفالنا وزرع حب النفس والثقة بها كجزء لا يتجزأ من شخصياتهم.

في تلك الحالة يمكننا أن نجزم أنهم جاهزين لمواجهة الحياة بكل ما فيها من اختبارات وتحديات دون أن يؤثر ذلك على ثقتهم بأنفسهم، أو الطريقة التي يرون بها أنفسهم مهما كانت الظروف.

فبدلا من أن ننتظر وقوع المشكلة ثم نبحث عن الحل أو الاقتراحات التي علينا أن نقدمها للشباب، نحاول القضاء على أساس المشكلة وزرع ما يجعلنا نتفادها من الأساس.

ملحوظة أيضا: أن مرض فقدان الشهية العصبي مرض، فمهما حللنا الموضوع وتوصلنا لأسباب من شأنها أن تساهم في ظهور المرض على شخص دون الآخر، لكنه في النهاية يظل مرضا قد تكون أسبابه كُلها عضوية بعيدة كل البعد عن الأسباب المتعلقة بحب النفس أو الثقة..إلخ.

جميل جداً ما ذكرت يا ندى التنشئة هي الأساس،

نعم مرض ولكنه مرض نفسي يا ندى، وأهم أسبابه هي الخوف من زيادة الوزن... والحلول مراحل وكثيرة ولكن بالأساس كل الحلول تصب في تغيير أفكار المريض واقتناعه بالرغبة في العلاج!

على ذكر الوزن، فأنا من النوع الذي لا يزداد ولا ينقص بشكل عجيب، البعض يعتبرها نعمة، لكنها شيء عادي ..

نعلم كم أن وسائل الإعلام تؤثر علينا بشكل كبير للغاية لدرجة أننا مقتنعين للغاية بأن الجمال والشهرة مرتبطان بالنحافة، أن تشبهي عارضات الأزياء والمشاهير من ناحية طولك ووزنك والمشكلة هي أن وسائل الإعلام لا تعكس حقيقة الناس، نحن مختلفون وهذا ما يميزنا، لا يجب أن أكون بصورة نمطية تتوافق مع المجتمع ومقاييس الجمال المتغيرة من حين لآخر!

هذه لوحدها يمكنها أن تدمر الإنسان، أتذكر مرة كانت إحدى مشاهير وضعت على صفحتها مشروب معندوس، لينتشر الأمر بشكل جنوني، ويصبح الجميع يشارك الكؤوس الخضراء، حقا هزلت ؟

وهذا إن دل فإنه يدل على أن المشكلة تكمن في أنك لم تستطع أن تحب نفسك! أس لن يمنعنك الجمال والنحافة من هذه الاضطرابات ولمس العيوب دائماً والمثالية اللامنطقية.

لم يكن الجمال أبدا معيار الثقة في النفس، هو امر صادر من دواخلنا، قد تحب نفسك رغم أن العالم يخبرك مدى بشاعتك، هي مسألة إيمان بالذات لا غير .. من الطرق التي تجعلنا بخير هو التركيز على ميزاتنا ففهي نهاية نحن بشر وبعيدون عن المثالية ,,

تعجبني جملة لا طالما رددتها :

تريدين أن تشبهي الفتاة التي في الإعلان، وهي نفسها تريد أن تشبه نفسها

وهي كرسالة للفتيات التي ترى إعلانات وترغب أن تصبح مثل العارضات، وهن في أعلى حلتعن وتلك ليست حقيقتهم بل فقط صورة مزيفة

RawanIsam98 أضف ردا

هي نعمة وشعور مريح، حيث ليس هناك ما يرغمك على أكل مقدار معين من الطعام، ولا يوجد هناك تأنيب ضمير بعد تناول أحد الوجبات الدسمة، ربما لانعلم عن بعض الأشياء لأننا لم نجربها بأنفسنا ولم تشكل لنا مشكلة أبداً،،

ولكن هناك دائما حلول منطقية بعيداً عن المغالاة في أي شيء!

أحببت العبارة كثيراً، أحسنتِ في الصميم!

لا أعلم بسبب أني آكل دون تقنين بسبب ثبوت وزني، قد يكون هناك لا قدر الله تأثيرات مستقبلية من يعلم ؟

خرجت من هذا الفيلم بجملة واحدة مازالت تتردد في ذاكرتي حين قالت البطلة عن الحب ما يشبه: انت لا تحب اشخاصاً بعينها ، انت تحب الشعور الذي يتكون داخلك..

أؤمن كثيراً بهذه العبارة يا شيماء،

نحن نحب الشعور ذاته الشعور الذي نشعر به عن لقاء أشخاص معينين أو حتى عند التواجد في اماكن معينة أو عندما نحقق شيء ما ، الشعور نفسه هو ما نتعلق به ونرغب دائما بالتمسك به!

وأنا أؤمن به بعد أن دلتني عليه البطلة حين قالته كأنه ضربت قلبي بصخرة...