كيف نختار مجال عملنا؟

كنت دائمًا مقتنعة بأن كل إنسان عليه العمل في المجال الذي يحبه او لديه شفغ فيه وألا يفكر في شيء آخر، حتى مررت بمواقف مختلفة حيث واجهت العديد من المشاكل بسبب كوني في مجال لا يوجد فيه شخص اعرفه، فقد اخترت مجالًا لا يعمل فيه اي شخص من اهلي او اصدقائي ولا احد يعرف عنه اي شيء، فكنت ارى الناس حولي يجدون شخصًا ليعطيهم نصائح كثيرة ويدعمهم بأشكال مختلفة بسبب خبرتهم في المجال او علاقاتهم فيه، في حين أني كنت اعاني من مشاكل كثيرة سواء كان في البحث عن طرق مختلفة للتعلم او معرفة الفرص المتوفرة

اعتقد انني اصبحت مقتنعة أكثر انه إن كان الشخص محتارًا بين أكثر من مجال، فعليه إختيار المجال الأسهل بالنسبة له إن كان الأمر متاحًا، واعتقد أن احد أشكال التسهيل هو وجود شخص لينصحنا ويرشدنا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

raghd_agaafar أضف ردا
واعتقد أن احد أشكال التسهيل هو وجود شخص لينصحنا ويرشدنا

صراحةً كنت لأقول لكِ إن هذا شرط مهم في اختيار مجال العمل، لو كنا في التسعينات، لكن حاليًا لا أرى أنه مهم بتاتًا. المعلومات والإرشاد الآن لا يوجد أسهل منه. الدورات في كل مكان. فرصة التطور والاستمتاع بالتعلم متاحة بسهولة.

صحيح، أنا مع رغدة في رأيها، وأضيف أن وجود مرشد قد يفيد في بداية المسار المهني فقط، أما فيما بعد فأنتي ستعملين للأبد في هذا المسار الذي لم تدخليه لحبك له ولم تختاريه لشغفك به فهل سيفيدك المرشد هنا وأنتي تجبرين نفسكِ على ما لا تطيقينه؟ نفسياً هذا كارثي، الأفضل أن نتعلم ما نحب أن نتعلمه، وحتى لو فيما بعد رأينا أننا غير مرتاحين فيه، يمكننا أن نغير المسار، ففي النهاية المال سيأتي بكل الطرق لكن الراحة النفسية لن تجدي لها إلا طريق واحد وهو ما تحبين

ولكن البعض أحيانًا يكون لديهم الفرصة للجمع بين مجال شغفهم وتواجد مرشد، فأحيانًا يكون البعض محتارين بين أكثر من مجال ولديهم شغف تجاه أكثر من مجال واحد، فأرى أن أحد الأسباب التي قد تشجع على اختيار أحد المجالات عن الآخر في هذه الحالة هو وجود مرشد.

أما بالنسبة للمعلومات والإرشاد الآن، فيظن البعض أن الأمر سهلًا، ولكن حين تتواجد في مكان يعرف فيه الجميع بعضهم بعضًا، والكل لديه معارف وعلاقات إلا أنت، يكون الأمر صعبًا. فحينها تحاول البحث والوصول إلى مرشد، وأحيانًا تصل، ولكن في النهاية تجد أن الكثير لا يبذلون نصف المجهود الذي تبذله ويصلون بسهولة أكبر بكثير بسبب معرفتهم ببعض الأشخاص، والأمر هنا لا علاقة له بالمهارة، فقد رأيت شخصيًا الكثير من الأشخاص الماهرين في مجالات مختلفة الذين لم تتح لهم فرصة التعلم أكثر أو العمل بسبب عدم معرفتهم بناس مختلفة في نفس المجال.

ayaavo أضف ردا

أنا مثلك اخترت مجال لا يعمل به أحد مقرب لدي، لكن طريقتي لاستكشاف قدراتي والعمل المناسب لفترات معينة، كان عن طريق أن أرمي نفسي فترة الجامعة لتجربة كل شيء، بعدها استقريت وفهمت قدراتي وما يمكنني تطويره، المهم ألا نقف أيضا على مناسب في الوقت الحالي، لأن الزمن يتغيير وكل شيء يتطور

الأمر ليس في التطوير، فالتطوير حتى وإن واجهنا صعوبة فيه يمكننا المحاولة والتطور بأنفسنا. ولكن بعض الفرص لا تتاح إلا بوجود شخص يرشدنا في المجال، مثل فرص البحث عن عمل. بالتأكيد ليس الأمر كليًا، فالكثير يستطيعون النجاح بإجتهادهم الشخصي، ولكن حين يتواجد شخص في المجال يمكنه مساعدتك في البداية، يصبح الأمر أسهل بكثير. لذلك يكون المجهود المبذول أقل بكثير من المجهود الذي يبذله الشخص الذي يحاول بمفرده، حتى وإن اختلفت قدراتهم ومهاراتهم.

ayaavo أضف ردا

بصراحة لا اعترف بهذا في وقتنا، خاصة مع وجود العديد من المنصات الخاصة بالتعلم والمصادر المفتوحة، فوجود موجه شخصي لم يعد مهم مثل السابق

Mai_Easa22 أضف ردا

وجود موجه يظل له قيمة لأننا لا نثق إلا في الأشخاص المقربين منا حتى لو بحثنا عن خبرات الآخرين لن نكون بنفس الحماس عندما يخبرنا شخص نعرفه بخبرته أو تجاربه. انا مع الطريق السهل المتاح لماذا نصعب الأمور على أنفسنا في النهاية هو رزق سيأتي اذا كتبه الله

بالطبع، الأمر ليس له علاقة بالتعلم بحد ذاته، فتعلم أي شيء يكون سهلًا ويوجد له مصادر كثيرة. ولكن تطبيق ما تعلمته في الحياة العملية والتعرف أكثر على سوق العمل ليس أمرًا مفتوح المصدر كما تقولين، بل هو أمر يصعب على الكثير من الناس الوصول له.

اختيار مجال عمل مختلف عن محيطنا له عيوبه ومميزاته، فمن عيوبه عدم وجود من يمكنه مساعدتنا كما ذكرتي، وكذلك وجود صعوبة في التعلم والحصول على فرص جيدة بسهولة، لكن للأمر مميزاته أيضًا كقلة المنافسة، وإمكانية تجربة أشياء جديدة بحرية واختيار المجال الذي نحب أو نميل له وليس المفروض علينا.

ولا تنسي أن التكنولوچيا اليوم سهلت علينا الكثير، ولم يعد شرطًا أن يساعدنا أحدهم للوصول.

اتفق معك تماماً في جزء كبير مما ذكرتِ. الشغف وحده لا يكفي إذا كانت الطريق وعرة وتفتقر إلى "الشبكة الداعمة" أو العلاقات التي تسهل العبور وتوفر التوجيه. غياب المرشد المهني (Mentor) في البدايات هو أحد أكبر التحديات التي تجعل الباحث عن عمل أو المبتدئ يشعر بالتشتت والعزلة في مجال جديد.

ولكن، بدلاً من التخلي عن المجال والتراجع للمجال الأسهل لمجرد وجود معارف فيه، الحل البديل والأقوى هو صناعة شبكة العلاقات بنفسك. في عصرنا الحالي، لم نعد محكومين بدائرتنا العائلية أو الأصدقاء؛ منصات مثل لينكد إن، والمجتمعات المهنية المتخصصة، وحتى المنصات التوجيهية المهنية أصبحت هي البديل الرقمي للمرشد التقليدي.

من واقع تجربتي في منصة سيرة ومسار المتخصصة في التوجيه المهني، نرى دائماً أن الباحثين عن عمل الذين نجحوا في بناء علاقات رقمية مع خبراء مجالاتهم استطاعوا اختصار سنوات من المعاناة وتجاوزوا فجوة غياب الدعم العائلي.

السهولة عامل محفز بلا شك، لكن صناعة العلاقات والبحث الذكي عن المعلومة هي المهارة الحقيقية التي تضمن الاستمرار في المجال الذي تحبينه. بالتوفيق لك.

طرح يلامس واقعاً يعانيه آلاف الشباب عند اختيار مسارهم المهني. تجريتك تسلط الضوء على مفهوم إداري ومهني بالغ الأهمية وهو "رأس المال الاجتماعي" (Social Capital)؛ أي مدى امتلاكك لشبكة معارف وعلاقات تسندك وتوفر عليك عناء الطريق.

لكن، دعيني أشاركك زاوية أخرى قد تغير رؤيتك للتحدي الذي مررتِ به:

1. معضلة "الشغف المالي": الشغف وحده لا يكفي لبناء مسار مهني استراتيجي. الاختيار الأفضل دائماً هو الذي يقع في منطقة التقاطع بين: (ما تحبينه + ما تجيدينه + ما يحتاجه سوق العمل ويدفع لأجله).

2. ميزة "الرائد الأول" في العائلة: عندما تدخلين مجالاً لا يعرفه أحد من أهلك أو معارفك، فهذا يعني أن مرحلة التأسيس تكون مكلفة وصعبة جداً عليكِ، لأنكِ تبنين الطريق من الصفر. لكن الميزة الكبرى هي أنكِ أصبحتِ "المرجع الأول" وممهدة الطريق لمن سيأتي بعدك. أنتِ الآن تبنين رأس مال معرفي وشبكة معارف خاصة بكِ تماماً من خارج محيطك التقليدي.

3. التوجيه المهني لم يعد محصوراً في المعارف الشخصية: في السابق، كان للشخص الذي يملك قريباً في المجال أفضلية مطلقة. أما اليوم، مع وجود منصات التواصل المهني والتجمعات الرقمية، أصبح الوصول للخبراء (Mentors) أسهل بكثير. يمكنكِ العثور على موجهين عبر مجتمعات العمل، أو التواصل الودّي على الشبكات المهنية، وطلب نصائح سريعة في المجال.

الخلاصة: اختيار المجال الأسهل أو الأكثر توفراً من حيث الدعم الاجتماعي هو خيار آمن جداً للبداية، لكن الخروج عن المألوف -رغم قسوته في البداية- هو ما يصنع الخبرات الفريدة التي تميزكِ في سوق العمل على المدى الطويل.

أتمنى لكِ كل التوفيق في مسارك المهني!

-1

أحسنت النشر أستاذة أروى

أما من وجهة نظري فينبغي على الشخص اختيار مجال العمل الذي يناسب قدراته وشهاداته أولا، ويختار المجال الذي يرتاح فيه والمناسب لمبادئه، وليس بالضرورة اختيار المجال الذي اختاره الكثير من أو بعض أهله، لأنه لابد للشخص أن يجد أصدقاء العمل يسألهم أو أصدقاء في الأنترنت مثل موقع حسوب io