الخجل من معوقات إفصاح الطفل عن مواهبه

الخجل يؤثر على تقييم لغة الطفل

نيوروساينس نيوز

الملخص: يمكن أن يؤثر الخجل بشكل ملحوظ على أداء الأطفال في تقييم اللغة وعلى وجه الخصوص في الأمور التي تتطلب مستويات أعلى من التفاعل الاجتماعي.

وكشف البحث الذي شمل ١٢٢ طفلاً تتراوح أعمارهم بين ١٧ و ٤٢ شهرًا، كيف أثرت مستويات مختلفة من التفاعل الاجتماعي في المهام اللغوية على أدائهم، وكشف أن الأطفال الخجولين عانوا أكثر في المهام اللفظية المكثفة.

وفي حين أن جميع الأطفال برعوا في المهام ذات التفاعل المنخفض مثل التأشيرإلا أن الأطفال الخجولين أظهروا تضارباً في الأنشطة التي تتطلب تفاعل إجتماعي.

وتؤكد الدراسة على ضرورة مراعاة خجل الأطفال عند ما يتم تقييم اللغة لضمان الفهم الدقيق والشامل لقدراتهم اللغوية.

النقاط الرئيسية:

1. تأثير الخجل: لوحظ في الدراسة أن الأطفال الخجولين يميلون إلى أداء أسوأ في المهام اللغوية التي تتطلب استجابات لفظية (وظيفة الإنتاج) مقارنة بنظرائهم الأقل خجلاً.

2. الاتساق في المهام غير اللفظية: كان أداء جميع الأطفال بغض النظرعن مستوى خجلهم جيدًا في المهام التي تتطلب تفاعلًا اجتماعيًا أقل مثل فعل التأشير.

3. المواكبة لأجل التقييم: يمكن أن يساعد الاعتراف بالخجل بأنه مؤثر مهم في أداء الطفل للوظائف اللغوية للمهنيين في صياغة تقييمات لغوية أكثر دقة ومؤاتية للطفل.

المصدر: الجامعة الميثودية الجنوبية

وتشير دراسة حديثة أجرتها عالمة النفس في الجامعة الميثودية الجنوبية سارة كوكر وطالبة دُربت من قبلها في جامعة ولاية أوكلاهوما إلى أن الخجل يمكن أن يؤثر على أداء الطفل في تقييم اللغة وتم ذلك بالأعتماد على مستوى التفاعل الاجتماعي الذي طُلب لتتم الاختبارات.

ويميل الأطفال الخجولين إلى أن يتحفظوا في الحياة اليومية وذلك يشمل بدوره التواصل مع الآخرين. وخلُصت الدراسة إلى أن السلوك يمكن أن يجعل التقييم الدقيق لقدرات الطفل اللغوية أكثر صعوبة لأن الأطفال الخجولين يجدون صعوبة في التواصل اللفظي مع الأطباء والمعلمين خلال متطلبات الاختبارات الاجتماعية القليلة.

وكشفت النتائج عن اختلافات كبيرة لأداء الأطفال عبر المهام تبعاَ للخجل.

المصدر: نيوروساينس نيوز

نُشر البحث الذي أجرته ليزل ميلنيك وهي الآن طالبة دراسات عليا في جامعة إلينوي الشرقية وكوكر في مجلة أبحاث الكلام واللغة والسمع الذي شمل ١٢٢ طفلاً من طباع مختلفة تتراوح أعمارهم بين ١٧ و ٤٢ شهرًا.

وخضع كل طفل لسلسلة من ثلاث مهام لغوية تتطلب مستويات مختلفة من التفاعل الاجتماعي: مهمة النظر ومهمة التأشير ومهمة الإنتاج التي تتطلب من الأطفال قول الإجابة شفهيًا.

في كل منها طُلب من الأطفال العثور على شيء معين من مجموعة الصور. 

واختير ترتيب المهام عشوائيًا للحصول على نتائج غير متحيزة وتم جمع البيانات من خلال برنامج زوم. 

وأبلغ الآباء عن خجل أطفالهم باستخدامهم استبيان سلوك الطفولة المبكر.

وكشفت النتائج عن اختلافات كبيرة لأداء الأطفال عبر المهام تبعاَ للخجل. كان أداء الأطفال الخجولين أسوأ في مهمة الإنتاج من نظرائهم الأقل خجلاً. وعلى رغم ذلك كان أداء جميع الأطفال جيدًا في مهمة التأشير بغض النظر عن مستوى خجلهم. وأسفرت مهمة البحث عن نتائج بفارق أكثر دقة، مما يشير إلى أن الأطفال الخجولين كانوا أحياناً دقيقين بصورة أشد ولكن أقل عرضة للاستجابة.

وقالت كوكر الأستاذة المساعدة لعلم النفس في الجامعة الميثودية الجنوبية: "يمكن أن يؤثر طبع الطفل وخاصة خجله بشدة على كيفية أدائه للمهام اللغوية". وأضافت: "عندما يتم إعطاء الأطفال تقييمات لتقييم قدراتهم اللغوية، يجب على الأطباء والمعلمين مراعاة مستوى خجل الطفل، ربما باستخدام المهام الأقل إرهاقًا بالنسبة لهم، مثل الإشارة إلى المهام بدلاً من المهام اللفظية."

وتعتقد كوكر أن الاعتراف بتأثير الخجل سيساعد المهنيين على ضمان أن يكون تقييم اللغة أكثر فعالية وتوفر فهمًا أكثر شمولاً للتطور اللغوي للطفل. وللمضي قدماً تخطط هي وفريقها لاستكشاف أداء الأطفال الخجولين والأقل خجلاً في تقييم اللغة الموحدة.

المصدر: 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لأنه لا يمكن حل المشكلة إلا بعد معرفة مصدرها، فالخجل في الأطفال له مصادر وأسباب متنوعة:

  • الانطوائية والحساسية المفرطة.
  • يمكن أن يتعدى الخجل إلى التوحد.
  • قد يكون صفة وراثية.
  • معاناة الطفل من صدمة بسبب موقف معين.
  • الشعور بالضغط من البيئة حولهم.
  • التعرض للتنمر.

مع ذلك أنا أومن أيضاً بأن للخجل الكثير من الأمور المفيدة والإيجابية، ومن الجيد أن يكون في كل مجتمع من الأطفال حوالي 5% منهم مثلاً خجولين، هذا مهم، لإن الخجل يمكن أن يؤدي إلى تفكير أعمق باطني، حديث داخلي مستمر، يميل الأطفال الخجولون إلى أن يكونوا أكثر تحفظ من أقرانهم الأكثر انفتاحاً وهذا يمكن أن يمنحهم ميزة فريدة عندما يتعلق الأمر بتطوير مواهبهم. مثلاً قد يقضي الطفل الخجول المهتم بالموسيقى وقت أطول في الاستماع إلى الموسيقى والتفكير في بنيتها ومعناها، يمكن أن يؤدي هذا إلى فهم أعمق للموسيقى وقدرة أكبر على إنشائها في المستقبل، هذا ناهيك عن أنّ هذا الخجل يمكن أن يشجع على الإبداع والابتكار. غالباً ما يشعر الأطفال الخجولون براحة أكبر في التعبير عن أنفسهم من خلال أمور بعيدة عن المجتمع، غير مباشرة، مثل الكتابة والفن والموسيقى. وذلك لأنهم قد لا يشعرون بالراحة عند التحدث في مجموعات، يمكن أن يؤدي هذا الخجل إلى إبداعهم وابتكارهم بآخر المطاف إلى عمل فريد ومبتكر يبرز بين الآخرين.

ولكن للخجل حدوده أخ ضياء، فمن الجمل أن يكون بعض الأشخاص انطوائيين أو خجولين يبحثون عن طرقهم الخاصة في التعبير عن أفكارهم وأنفسهم ومشاعرهم، ولكن دون أن تتطور المشكلة لتصل إلى أن يكون شخص يتعرض للتنمر أو الضعف في التواصل مع المجتمع وحل المشكلات، فحتى وإن استطاع أن يكون مميزًا في هواية ما لن يستطيع أن يعبر عن نفسه بالشكل الذي سيجعله يحصل على فرصته وإبراز ما لديه للمجتمع من حوله، وبالتالي قد يظل في قوقعته مع كل ما يمكن أن يقدمه للأبد.

هذه برأيي النقطة التي ينشأ بها الفنان أصلاً، ألا نلاحظ بأن البيئات التي يكون فيها كل شيء على ما يرام تنتج أدباً وفناً ساذجاً كالبيئة المعاشة ذاتها من قبل الفرد؟ ما الذي برأيك جعل الأدب الروسي هو الأدب الأشهر؟ بالتأكيد الفقر والمهانة المعاشة في ذلك الوقت، كانوا أبطالاً بلا بطولة، راقبي أيضاً الفلسفة الألمانية، ما الذي يجعلها الأمتن والأهم؟ الصراعات الثقافية والفكرية التي تحدد مصيرهم، مضطرين لتحمّل وكسر هذا الضغط بمزيد من الانتاج الفكري والفني، أعتقد أن الفنان سوف يعيش حياة غلط ليقيم وينبّه على الحياة الصح، هذه وظيفته.

لكن الفقر والظروف الحياتية الأخرى مثل الصراعات الثقافية والفكرية وإن كانت بالطبع تؤثر على الإنتاج الأدبي والفني، فهي لا علاقة لها بشخصية المؤلف نفسه، وما قصدته أن الخجل إذا تطور مع الوقت قد يكون عائقًا أما إيصال أفكار هذا الفنان وآرائه إلى الحياة.

مع ذلك أنا أومن أيضاً بأن للخجل الكثير من الأمور المفيدة والإيجابية،

متأكدة من أن حضرتك تخلط بين الخجل والإنطوائية. الأدباء وعظماء الفن إنطوائيون وليسوا خجولين.

الخجل والنجاح لا يجتمعان.

Diaa_albasir أضف ردا

لا كان هناك خجل، لا أخلط بينهم نهائياً، بإمكان حضرتك الإطلاع على الوثائقي ربما الوحيد الذي يصوّر حياة فيروز من لسانها، حيث يسألها الموثّق أو صانع المادة عن سبب عدم ظهورها الإعلامي المتكرر وعن شخصيتها، راقبي كلامها عن نفسها وعن مسألة الخجل الذي يعتريها في التواصل مع الآخرين من لسانها، سوف تُدهشين فعلاً ولا أحد باعتقادي قادر على التشكيك بخجل السيدة فيروز، وبالتالي هناك حالة عملية لاجتماع الخجل مع النجاح.

اعتقد أنه يجب أولا على الآباء قبل الأطباء والمعلمين تقبل كون أطفالهم خجولين وعدم دفعهم دفعا لدائرة ضوء التفاعل الإجتماعي التي تزيد من توترهم وتؤثر سلبا على شخصياتهم وثقتهم بأنفسهم.

ففي حالة توفر الدعم النفسي من الأبوين سيكون من السهل على الطفل التخلص من خجله الزائد مع تقدمه في العمر وبالتالي سيتحسن أدائه في المهام اللغوية بالتدريج.

دعينا نكون واقعيين هند. هذا العصر هو عصر الاجتماعيين المبادرين بامتياز. لا مكان للخجولين. لا أبالغ إذا قلت أن تلك الصفة تحمل وصمة عار لصاحبها. سأسألك وأنتظر منك جوابًا واقعيًا، إذا لاحظت أن طفلك خجول ويخشى التعامل مع الناس، ولا يستطيع الاندماج مع باقي الأطفال عند اللعب، هل سترين هذا طبيعًا وتتركينه على تلك الحالة؟ أم ستسارعين بالذهاب إلى مختص يساعدك في تحويله إلى طفل قادر على التعامل مع أقرانه والضحك واللعب؟

إذا كنتِ أمًا فأعتقد أنك ستفكرين في طلب المساعدة بدافع الخوف عليه. ستتخيلين مستقبله حين لا يستطيع الحصول على ما يريد لأنه يخجل من طلبه، وحين يسكت عن حقه لنفس السبب، وحين يستغله الناس لأنهم يعلمون أنه يخجل من رفض طلباتهم.

الخجل صفة سيئة في هذا العصر، وتضع صاحبها في مآزق. أنا أدافع عن الإنطوائية جدًا، ولكني ضد الخجل، وهناك فرق كما تعرفين.

تحياتي لك.

عزيزتي رغدة

أنا احترم رأيك لكني ببساطة لا أتفق معك الخجل ليس وصمة عار يجب محوها

ولاحظت أنك تخلطين بين الخجل واضطرابات طيف التوحد، ليس كل طفل خجول يعاني من التوحد وأنا أم بالفعل لطفلين ورأيت نماذج كثيرة لذا أنا احكي من أرض الواقع بالفعل. الذهاب للمختص يكون عندما يعاني الطفل من مشكلة حقيقية وليس بعض الخجل في الإختلاط والتعامل مع الغرباء.

ولا أدري حقيقة كيف تدافعين عن الإنطوائية بعد ذكرك لجملة

"الذهاب إلى مختص يساعدك في تحويله إلى طفل قادر على التعامل مع أقرانه والضحك واللعب؟"

طفلك الخجول أو المنطوي أو حتى المتوحد ليس آلة ستذهبين بها للمختص فيصلحها لك، عليك تقبل اختلاف حتى الأخوات عن بعضهم وتقبل أن طفلك المنطوي لن يكون اجتماعيا مهما حاولت، ستدركين حقيقة ما أقوله عندما تصبحين أما

أما السكوت عن الحق واستغلال الناس فهذا يرجع لافتقار الشخص لمهارة وضع الحدود مع من حوله وهذه مهارة قد يفتقدها الشخص الإجتماعي أو الخجول أو الإنطوائي على حد السواء

أتمني لك يوم لطيف مثلك

قد تكون مشكلة الخجل وراثية كما تقول الأبحاث أو قد تكون مكتسبة بسبب البيئة التي يعيشها الطفل، وفي بعض الأحيان أشار الخبراء إلى أنه قد يكون تقليدًا لأحد الأبوين الخجول، في كل الأحوال تكون مشكلة الخجل مشكلة ومعضلة في حياة الطفل إذا أوصلته للسكوت عن أخذ حقه أو في حاله تأثيره عليه لدرجة أن يتعرض للتنمر ولا يصده، وهنا سيكون الأمر مقلقًا وعلينا علاجه، لأن الكثير من المشكلات التي قد يتعرض لها الطفل بسبب صفة الخجل قد تؤثر عليه نفسيًا وتعرقل مسيرته في التقدم للأمام، وأظن في هذه الحالة أن المسؤولية الأولى تقع على الأبوين.