صحة الأطفال النفسية: متى نلجأ إلى معالج؟

تشكل مرحلة الطفولة حجر الأساس في بناء شخصية الطفل، ويتفق معظم علماء النفس على أنها الفترة التي تتشكل فيها بذور أي اضطراب نفسي أو سلوك غير سوي سيظهر في ما بعد. فلذلك السبب، لا بد أن تكون صحة الطفل النفسية مركزا لاهتمام الوالدين تماما كصحته الجسدية، إلا أنه بسبب صعوبة التعبير عن المشاعر والأفكار بشكل واضح في هذه المرحلة العمرية الصغيرة، قد لا يعي الوالدين متى يجب عرض طفلهم على مختص نفسي ومتى لا. 

فما هي الإشارات التي تنذر بوضع نفسي غير سوي عند الطفل؟

1- المرور بصدمة أو حدث مؤلم: عادة ما يترك أي حدث مؤلم أثرا مضاعفا على الطفل يصاحبه طيلة حياته. فالأهل قد لا يدركون ذلك لأنهم يعتبرون أن الأطفال لا يفهمون ما يحدث وهم بالتالي أقل تأثرا، ولكن حتى في عمر السنتين أو الثلاث سنوات، ذكاء الطفل وقدرته على الاستشعار هي أكبر مما نتخيل. ففي حال فقدان أحد أفراد العائلة، مشاهدة الطفل لأي حادثة أليمة، أو أي حدث يمكن أن يشكل صدمة، يفضل اللجوء إلى مختص للتأكد من تعامل الطفل السليم مع الحدث والحرص على التخلص من أي تأثير سلبي قد ينشأ. 

2- محاولة أذية النفس أو الحديث عن فعل ذلك: أي محاولة مقصودة لإيذاء النفس لا يجب تجاهلها. فقد لا يبدي الأهل اهتماما لأمر كهذا باعتبار أن الطفل يحاول الاكتشاف واللعب، ولكن هذا السلوك يستحق التوقف عنده فهو غير طبيعي. 

3- تغير ملحوظ في الحالة المزاجية أو السلوك: في حال استمر التغيير في المزاج أو السلوك بشكل سلبي ولفترة طويلة، يفضل مراجعة أخصائي لمعالجة الأسباب وراء ذلك قبل أن تتفاقم، خاصة في حال السلوكيات العدوانية أو الانعزالية. 

4- أي مظهر من مظاهر الخلل في الثقة بالنفس: وهذه نقطة مهمة جدا وخاصة في حال تعرض الطفل لأي شكل من أشكال التنمر. ففي حال حديث الطفل عن نفسه بشكل سلبي كأن يقول "أنا قبيح" أو "أنا غير ذكي"، هنا يجب معرفة أسباب هذه النظرة السلبية للنفس واللجوء إلى مساعدة مختص في حال استمرت هذه المظاهر. فالخلل في الثقة بالنفس هو أهم عامل لتشكل الاضطرابات النفسية.

 فالإشارات التي تنذر بوضع نفسي مقلق كثيرة جدا وقد لا تنطبق على جميع الحالات فتبقى مراقبة الأهل وحدسهم هو المعيار الأهم. فما هي الإشارات الأخرى المقلقة بنظركم وهل تؤمنون بفاعلية العلاج النفسي في مرحلة الطفولة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أهلا رايان

اعتقد أن الأمر يخضع للفروق الفردية وهو مبدأ أساسي في النمو الإنساني

واتفق معك في الجزء الاخير الأمر برمته يعتمد على متابعة وملاحظة وحدس الوالدين

واظن أنه إذا وصل الأمر إلى حد الاضطراب السلوكي وخاصة في تواصل الطفل مع ذاته أو مع المقربين له فالأمر بالفعل يحتاج إلى ضرورة البدء في العرض على معالج سلوكي وليس طبيب نفسي

للأسف نحن نستخدم مصطلح طبيب نفسي بشكل خاطئ، فالطبيب النفسي يعتمد علاجه على وصف الأدوية بين المعالج يركز على تغيير السلوك. أما المعالج السلوكي فهو معالج نفسي مختص بهذا الجانب. وددت فقط توضيح المفهوم للآخرين أيضا وأنا أوافقك الرأي يجب اللجوء إلى معالج مختص بالعلاج المعرفي السلوكي في مرحلة الطفولة وليس طبيب إلا في حال طلب المعالج إحالته.

وددت فقط توضيح المفهوم للآخرين أيضا وأنا أوافقك الرأي يجب اللجوء إلى معالج مختص بالعلاج المعرفي السلوكي في مرحلة الطفولة وليس طبيب إلا في حال طلب المعالج إحالته.

صحيح هناك خلط كبير بين الاثنين، لكن الطبيب من المفروض يعرف الفرق ويرسل المريض إلى الأنسب له وحسب حالته.

أعرف أستاذة ولم تكن حتى معالجة نفسية لكنها تمكنت من حل مشكلة طفلة تعاني من التلعثم في الكلام وحالتها تزداد سوءا مع التنمر.

وحين جلست معها المعلمة بعد حوار طويل وصلت إلى جذر المشكلة الذي كان صدمة وفاة جدها وكانت مقربة منه وما إن وجدت من يسمعها شفيت وتحدثت بطلاقة بعد تلك الجلسة.

في بعض الأحيان يتمتع الأشخاص بثقافة وموهبة تمكنهم من العلاج وإفادة الآخرين من دون دراسة أكاديمية، ومن جهة أخرى، يوجد معالجين وأطباء غير كفوئين. ولكن بشكل عام، يفضل اللجوء لأصحاب الشهادات والخبرات الطويلة.

وهذا يعني أنه ليس علينا الاعتماد على الشهادة وحسب وإنما علينا أن ننمي أنفسنا ونتطور أكثر من خلال التجربة والممارسة مهما كان مجالنا.

نعم بالطبع، فالدراسة الأكاديمية تزودنا بنظريات ومعلومات عامة وتجارب البعض، ولكن المرض النفسي غالبا ما يكون تشخيصه أصعب من المرض الجسدي لأن الأعراض غير ملموسة أو مرئية، وهذا يتطلب حنكة من المعالج وقدرة على استمالة المريض بأكبر قدر ممكن للولوج إلى داخل عقله. فالكثير من المهارات التي يجب أن يتمتع بها المعالج الناجح لا يمكن أن يتعلمها أكاديميا، وأؤمن أنها تولد مع الإنسان بشكل فطري ولكن يجب العمل على تطويرها وصقلها بالمعارف.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

الكثير من المشاكل النفسية التي يعانيها البشر الآن لها ارتباط فعليَ بطفولتهم لذلك فالاهتمام بهذا الأمر من أكثر الأمور أهمية. وأود أن أضيف على ملاحظاتك كون الطفل انطوائيًا بشكل مبالغ فيه أو يكره التعامل مع البشر أو يتجنب بشكل لافت للانتباه التعامل مع شخص بعينه. فهناك العديد من الأحداث المأساوية التي يمر بها الأطفال بعيدًا عن أعيننا وقد لا يستطيعون الحديث عنها أو فهمها لذلك علينا الانتباه لأي سلوك غريب منهم والحفاظ على حبل من الثقة والود حتى لو كان الأمر لم يحدث أمامنا.

وهل تؤمنون بفاعلية العلاج النفسي في مرحلة الطفولة؟

نعم ولكن الأهم أن يكون الطبيب مختصًا بذلك وأن نتابع معه أو نتأكد من إمكانيته التعامل مع الأطفال. وأعتقد أنني أفضل البقاء مع الطفل أثناء تعرضه للفحص خاصة في السنوات الصغيرة. أتعتقدين أن هذا قد يخالف فكرة العلاج النفسي للطفل أم من الأفضل البقاء معهم حيث لا أمان؟

أشكرك على الإضافة، فالكثير مما يحدث في حياة الطفل قد نغفل عنه وخاصة في ما يتعلق يمواضيع التحرش التي أصبحت منتشرة أكثر مما نتخيل. ولهذا السبب كما تفضلتي وقلتي، بناء ثقة بين الطفل والأهل أمر أساسي. ومن حيث المبدأ يسمح للأهل في البقاء مع الطفل إلا في حال استشعر الطبيب أن الطفل يخفي شيئا خوفا من أهله. بالإجمال لا يوجد قاعدة عامة فيختلف ذلك حسب الموقف وحسب الطبيب. واختيار طبيب نفسي للطفل موضوع حساس أكثر من اختياره لشخص بالغ لأن التعامل مع المراحل العمرية الصغيرة يتطلب حنكة وثقافة مضاعفة.

يمر الطفل كالإنسان البالغ تماما بمجموعةٍ من تلك الاضطرابات النفسية، ويجد الآباء والأُمهات صعوبةً في كثيرٍ من الأحيان في تحديد ما إذا كان الطفل يُعاني من حالةٍ نفسيةٍ مُعينة، فقد تظهر عليه مجموعة من الأعراض التي قد تجعلهم يشكّون في الامر، وللتأكد ما إذا كان الطفل يعاني من مشاكل نفسية معينة، من وجهة نظري أعتقد أنه لابد من تدارك الموقف بسرعة فأغلب المشاكل النفسية التي لدي الإنسان البالغ ماهي الا بذرة من طفولتة، والعرض علي طبيب مختص دون النظر الي أراء المجتمع.

نعم ولهذا السبب، حتى في حال الشك، يفضل التأكد وعدم الإهمال.

بالطبع فمثل هذا يجب الا نماطل فيه يا "ريان" أستحضرني موقف منذ عدة أيام لشخص "نفسي" ليخبرني صديقي حيث ان صديقي يعرف هذا الشخص جيدا، بأن مشكلتة في البداية كانت بسبب علاقة فاشلة ومع مرور الوقت تطور الأمر إلي مأساه حقيقية، دعنا ننظر للامر من وجهة نظر مختلفة لو تم تدارك الأمر من البداية كيف سيكون هذا الشخص الأن ؟ نعم هذه الامور أنظر اليها بحسم شديد جدا.

وإن أردنا التعمق أكثر، سيتضح لنا أن حدثا ما من الطفولة جعل هذا الشخص يتأثر إلى هذه الدرجة.

من الإشارات أيضًا محاولة تقليد الآخرين، والصراخ المستمر والعصبية الزائدة، والاهتمام بمظهره بطريقة مبالغ فيها وينسى أن دوره في تلك المرحلة هو اللعب فحسب، وعدم الاستماع لحديث الكبار أثناء التحدث معه.

وطبعًا أنا أؤمن بأن العلاج النفسي في كل مراحل الحياة مهم جدًا، وأرى أن البشر يجب أن يذهبوا لطبيب نفسي حتى ولو كانت صحتهم النفسية بخير يكفي أن يتحدثوا عن مشاكلهم ومخاوفهم مع مختص للتنفيس عن مشاعرهم السلبية على الأقل.

مقال رائع واريد ان اضيف ان صحة الطفل النفسية تتأثر بصحة الوالدين النفسيه بشكل كبير جدا , وجدوا بدراسة اجريت ارتباط صحة المربي بالطفل من خلال ان احد الوالدين كان يعاني من اضطراب القلق وبإعطاه الدواء ساهم ذلك بتحسن حالة الطفل على الرغم انه لم يعطى اي دواء.. الوالدين هم مصدر التأثير الاكبر على حياة الطفل ف اهتمام الوالدين بصحتهم وعدم اهمالها له تأثير ايجابي على مستوى صحة حياتهم وحياة احبائهم من حولهم .

نعم بالطبع وأشكرك على هذا التعقيب المهم. فبداية، الطفل يستشعر حالة والديه النفسية ويتأثر بها، ولكن الأهم من ذلك هو أن أي اضطراب أو خلل عند الأهل سيعطل قدرتهم على التعامل الموضوعي والإيجابي وإعطاءه الاهتمام اللازم والصحيح. فأي إنسان لا يستطيع أن يصل إلى درجة عطاء كافية وصخيخة إن لم يتمتع بحالة نفسية صحيحة وسليمة. فهنا إما سيتعرض الطفل لبعض الإهمال من الوالد المضطرب لأنه منشغل بنفسه ومشاكله أو قد يحصل على اهتمام مبالغ به بحال كان الوالد أو الوالدة يعاني من اضطرابات تسبب المخاوف والقلق.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

ممّا لا جدل ولا خلاف فيه أن الصحة النفسية للطفل كفيلة أن تساهم في بناء شخصيته بأكملها، وصحتها ليس برفاهية وما شابه، إنه جانب حتمي ووجب من الآباء عدم التهاون فيه.

ومن دراستي لعلم النفس وقراءتي لبعض العلوم التربوية علمت أن الطفل قد يعاني من سلوكيات لا يتعمدها لكنه يفعلها بجهل منه، وإذا فشلت المعالجة من الأبوين فوجب الذهاب للطبيب.

* أطفالنا والسرقة، فبعض الأطفال وبسبب غير مفسر قد يقومون بهذا الفعل مما يشكل خطرًا كبيرًا إن لم يتم علاجه.

* الكذب المكرّر.

* العدوانية الغير مبررة تجاه الغير.

* اضطراب نقص للإنتباه وفرط الحركة ADHD

* اضطراب الشهية

* الحزن المستمر لمدة أسبوعين متواصلين.

* كثرة الحديث عن الانتحار والموت والأفكار السوداوية.

* الإنسحاب من التجمعات العائلية.

 محاولة أذية النفس أو الحديث عن فعل ذلك: أي محاولة مقصودة لإيذاء النفس لا يجب تجاهلها. فقد لا يبدي الأهل اهتماما لأمر كهذا باعتبار أن الطفل يحاول الاكتشاف واللعب، ولكن هذا السلوك يستحق التوقف عنده فهو غير طبيعي. 

كنت أعرف طفلة كانت صغيرة دائما تحاول إيذاء نفسها عندما لا تلبى رغباتها مرة ترمي من نفسها من مكان علي قليلان مرة تجرح نفسها، تأكل أظافرها حتى ينزل الدم منهما لم يعبئ أبواها بذلك في البداية لكن عندما وصلت 3 سنوات ونصف أو 4 البنت لا تمشي بدا في أخذها إلى الطبيب، الطبيب قبل أن يخبراه عن أمر جرح نفسها أخبرهم أنها كانت تأتيها موجات غضب وسألهم إذا كانت تؤذي نفسها؟ طلبت منهم إجراء فحص طنين الأذن على ما أتذكر وكان هناك شك بأنها تعاني من التوحد أو عانت صدمة لكن لم ألتقي من والدتها بعد ذلك لأسألها.

ما هو علاج ظاهرة اسربجر لدى الأطفال ؟

وكيفية التصرف معه ياحبذا ترشدوني لحل