من الإنجاز إلى الإبهار

مع استكمال سلسلة الموظف المبتدئ بصورة مُبسطة، ذهبت إلى عملك وقمت بالمهام المطلوبة منك، بعد ذلك مسكت ورقة وكتبت تغذية راجعة، وبالأخص أول يوم تبدأ فيه العمل.

على سبيل المثال: مديرك اليوم طلب منك أن تُعطيه أسماء المدراء بالشركة؛ فأنت أحضرت ورقة وكتبت عليها أسماء الموظفين، فأنت هكذا أنجزت.

ولكن حتى تنتقل من الإنجاز إلى الإبهار، قمتَ بإعداد تقرير مطبوع، وكتبت فيه أسماء المدراء، وتاريخ تعينهم، وذكر أقسامهم، وبعض المعلومات التي تتوقع أن يحتاجها المدير.

بينما تعود الذاكرة إليكم بينما كنت موظف مبتدئ، كيف أبهرت المنظمة أو المدير حينئذ؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Mohamed_Shelby أضف ردا

في أول وظيفة لي، كُلّفتُ بمهمة بسيطة وهى جمع بيانات العملاء الجدد للشهر الماضي، وكان المطلوب هو إعداد قائمة بالأسماء وأرقام الهواتف فقط ولكن ما فعلته هو ما فعلته هو أننى أضفت:

  • تفاصيل إضافية مثل البريد الإلكتروني إن وُجد.
  • كيف وصل إلينا (إعلان، توصية، زيارة ميدانية).
  • إذا كان هناك أي تفاعل مهم أو ملاحظات خاصة لكل عميل.
  • جهّزت ملف Excel منظم بتصنيفات واضحة.
  • أضفت ملخص صغير يُظهر إجمالي عدد العملاء، أبرز المصادر، وأي ملاحظات عامة.

النتيجة:

عندما قدّمت الملف، فوجئ المدير بالمستوى التفصيلي والتنظيم.

لم تكن هذه التفاصيل مطلوبة، لكنها كانت مفيدة جداً في فهم سلوك العملاء وتحليل البيانات. بعدها، أصبح يُطلب مني إعداد تقارير مشابهة بمزيد من التفاصيل، وتم تكليفي بمسؤوليات أكبر ( بنفس الراتب للأسف ) حتى تم ترقيتى مستقبلاً

أعتقد أن الإبهار ليس في "الكمّ" بل في توقع الاحتياجات الإضافية التي قد تُفيد المدير أو الفريق، وتقديم العمل بشكل احترافي منظم. لكن الأهم هو فهم الهدف الأساسي من الطلب قبل البدء لضمان أن الاجتهاد في الاتجاه الصحيح.

هناك خطوة ناقصة تجعل فعليا اداء الموظف مميز، وهي قبل إعداد الإضافة، يمكن للموظف أن يسأل المدير: "هل تود أن أضيف معلومات إضافية عن أقسام المدراء أو تاريخ تعيينهم؟" ذلك سيُظهر مبادرة دون تجاوز المطلوب.

مهم جدا ان نوازن بين الإبهار والإنجاز وهذا يعتمد ايضا على فهمنا لطبيعة العمل وثقافة المؤسسة، فبعض المؤسسات تفضل الإنجاز السريع والواضح على الإضافات الزائدة.

ممتاز، عالم الأعمال واسع جداً وبنفس الوقت يتقيد بأمور كثيرة، وعوامل خارجية وداخلية تؤثر عليه لا يمكن إلمام، ولكن قدر المُستطاع نحاول أن نساعد الموظف المُبتدئ والمُتخبط كتجربته الأولى

ولكن حتى تنتقل من الإنجاز إلى الإبهار، قمتَ بإعداد تقرير مطبوع، وكتبت فيه أسماء المدراء، وتاريخ تعينهم، وذكر أقسامهم، وبعض المعلومات التي تتوقع أن يحتاجها المدير.

لا أجد هنا إبهار ولكن اجتهاد وغالبا قد يكون خاطىءن لأنه من المفترض أن الأمر أو الطلب يكون من المدير محددا، للمعلومات المطلوبة حرصا على تطبيق أمثل من قبل الموظف وعدم إهدار الوقت بأشياء قد لا يكون المدير بحاجتها، فمثلا لو المدير قاصد فعلا أن يأخذ الأسماء فقط، فكل المجهود الذي بذله ضاع لا قيمة له، ولكن لو كان طلبه عكس ذلك وهو اختصر بالطلب فهذه مشكلة عند المدير في التواصل، لذا أرى ان الإبهار على مستوى الطلب وما يتعلق به بشكل مباشر، أحيانا فهم سبب الطلب يساعد على الوصول لهذا الإبهار لأن الموظف حينها سيجتهد بالطريقة الصائبة

أحيانًا الإبهار يتجاوز مجرد "تنفيذ المطلوب"، ويكمن في التوقع الاستباقي للاحتياجات. فلو طلب المدير أسماء المدراء فقط، لكن الموظف أضاف بيانات متوقعة قد يحتاجها المدير، فهذا ليس إهدار بل هو إضافة قيمة، خاصة إذا كانت المعلومات ذات صلة.

لست ضد التفكير الاستباقي ولكن أن يكون ذو دلالة حتى لا يتحول لإهدار، يعني لو المدير جاء وطلب أريد أسماء الموظفين لسبب كذ، من خلال السبب يمكن أن أستبق بإحضار معلومات تفيده في مهمته، لكن التفكير بشكل استباقي بناء على معلومات غير متوفرة من الأساس هو مثل الرهان يا تصيب يا تخيب

بالتجربة تصيب فى معظم الأحيان وتكون قيمة مضافى للعمل المطلوب وهو ما يميز موظف عن أخر

هي كفكرة مستكملة لقواعد العمل الأربعة المبسطة التي تطرقنا إليها من قبل، حيث ذكرنا مهارات الاتصال العالية، لو امتلك الموظف المبتدئ هذه المهارات، وأنا معنية بذكر لفظ " المبتدئ" لاستطاع تسويق نفسه من خلال قدرته على دراسة البيئة المهنية المتواجد فيها.

لكن بتعرف أحياناً ممكن تدفع ضربية الاجتهاد والابهار، ليس اقتصادياً ولكن في جوانب أهمهما قد تكون جانب نفسي لا يمكن إهماله.

لذلك لا يمكن تعميم شيء في الإدارة، لأنها قد تنجح مرة وتفشل مرات نظراً للتغير السريع.

تذكرت عندما استلمت منصب مشرف مبيعات في صالة للملابس الرياضية لبراند مشهور ببلدنا، يومها كنت أريد اثبات جدارتي بأي طريقة فبدأت بترتيب المكان بشكل منظم بالبداية، ومن بعدها صرت استخدم يوتيوب لأقوم بتنسيق الألوان والمنتجات بطريقة تسهل على العملاء الاختيار وتبرز جمال البضائع فعلاً!.

قمت بتخصيص زوايا خاصة للمنتجات الأكثر طلباً وقمت بفرز الأمور لتسهيل الشراء على الناس مع وضع لوحات توضيحية لإبراز الخصومات والعروض، كنت أتابع التفاصيل الدقيقة كالإضاءة والتنظيف لإبراز احترافية الصالة بكل تفصيلة ممكنة وكأنها صالة شخصية لي، استمررت فترة أقوم بهذه الجهود المجانية إلا أن تعرض مرة للابهار حين راقب الصالة بالكاميرا فرأى كيف أنني لم أجلس ساعات وأنا اعمل وأن الموظفين الآخرين لم يقفوا..

أتذكر بدايات عملي في الوظيفة، سمعت نصيحة بشكل عرضي حينها عن ضرورة التنظيم والتنسيق في المهام التي أقدمها، وكشخص يحب النظام راقت لي النصيحة وأفادتني كثيراً، فأحرص على ما أقدمه أن يكون مفهوماً، مقروءاً بسهولة، منظماً بالتفاصيل المهمة فعلاً، لأن ذلك يوفر كثير من الوقت والجهد فيما بعد.

وأفادني ذلك بشكل شخصي، حين أحتاج لمعلومة: يمكنني الرجوع لتلك التقارير فأجد ما أبحث عنه بسهولة.

حتى بعد أن تقدمت في سلم الوظيفة كنت أقدّر كثيراً الشخص الذي يقدم تقريره مكتوباً بشكل واضح ومنظم، فهذا يدل على الاهتمام والجدية في العمل، وإن كانت هناك ترقيات أو حوافز مادية أو معنوية ستكون من نصيب الشخص المجتهد بكل تأكيد، فهذا حقه مكافأة اجتهاده.

الإبهار أنا لا أميل له، وأسير بقاعدة في حياتي وخصوصاً في العمل الوظيفي أن لا أفعل أكثر من المطلوب حتى لا يتوقع مني أحد أزيد منه ويقيمني بناءاً على ما توقعه لا على ما أنجزه.

ففي المثال السابق أن أبهر المدير أمر جيد، ولكن في المرات القادمة سيكون هو متوقع ذلك أنه كلما طلب عمل يحصل على أكثر منه وأكبر واجود وهنا يرتفع صقف التوقعات ليشكل ضغط عليي لا اقبله على الإطلاق