من بين تحديات العمل في المنزل: كيف أقوم بأفضل عمل في ظل وجود أطفال؟

يحتاج الأطفال منا كأمهات رعاية مستمرة طوال اليوم، بل إنهم يتبعون أمهاتهم كظلهم، ومع محاولة الأمهات المستمرة في خلق أنشطة متنوعة لتعودهم على الاستقلال بأنفسهم إلا أن الأطفال متعلقون بأمهاتهم دائمًا خاصة في السنوات الأولى، ماذا لو كان هناك طفل في حياتك كأم تعمل من المنزل، صحيح أن العمل من المنزل لديه العديد من المميزات في هذه الحالة، مثل توفير الوقت والجهد واستغلاله في تربية الأبناء، إلا أن له تحدياته أيضًا.

كيف يمكنني كأم أن أقدم أفضل ما لدي في ظل وجود طفل يحتاج رعايتي؟ وهل سمعت عن تجارب أمهات يعملن من المنزل ويستطعن الحصول على وقت خاص للعمل على مشاريعهن؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كيف يمكنني كأم أن أقدم أفضل ما لدي في ظل وجود طفل يحتاج رعايتي؟ وهل سمعت عن تجارب أمهات يعملن من المنزل ويستطعن الحصول على وقت خاص للعمل على مشاريعهن؟

أهلاً أ.فوزة، حقيقة لم أسمع تجارب لأمهات تعمل من المنزل "غيري"، فأنا أحدثك من قلب الحدث، الأمر ليس سهلاً على الإطلاق وخاصة حينما يكون لديك طفل في أعوامه الأولى.

هناك محاولات دائمة لتنظيم الوقت، وليس لدي إضافي حتى الآن، ربما تكون فرصة جيدة لأستمع لخبرات الأمهات الأخريات في هذا الموضوع.

توصلت في النهاية ألا أحمل نفسي فوق طاقتي، فأنا أنتقي المشروعات التي تتناسب مع ظروفي وحياتهم، لأنهم هم أولى أولوياتي ثم يأتي بعدهم كل شيء.

لا أرى فكرة أن يكون الأبناء أو شيء معين -أيًا كان- هو الحياة بأكملها للشخص فكرة سديدة، فكوني أم هو جزء من حياتي وليس حياتي بالكامل، ونحن بالنسبة لأطفالنا لسنا إلا سبب لمجيئهم إلى العالم، وفي النهاية لكل منا حياته المستقلة.

ما أحاول قوله هو إن بعض الأمهات يقعون في مغالطة كبيرة وهي بناء حياتهم على أطفالهم والتخلي عن أحلامهم والتضحية بحجة أن الأطفال أهم، ثم تفيق بعد سنوات لتجد نفسها تخلت عن الكثير وحزينة على وضعها الحالي.

ربما يكون الأطفال في مرحلة ما من حياتنا على رأس قائمة الأولويات، ولكن هذا لا يعني أنهم سيبقون للأبد، وحتى لو تخلينا في تلك المرحلة عن بعض أحلامنا لنستطيع التركيز على مَهمة التربية، فنحن لا بد راجعين لأحلامنا بعد أداء مَهمتنا، لأن أهدافنا الشخصية يجب أن تكون هي الأساس الذي يلازمنا طوال حياتنا. أمّا تأجيل بعضها أو التوقف عنها لفترة فلا يُعد إلا شكلًا من أشكال المرونة الحياتية وحسب.

إلا أنه على الطرف الآخر ومن قلب تجارب أسمعها كثيرًا من حولي، فإنك ستحاربين بالفعل تقومي بما تتحدثين عنه الآن، أن يكون لديك طفل أو اثنان يلاحقانك كل الوقت لاحتياجاتهم الجسدية والنفسية أمر صعب جدًا ولا تستطيعين أن تتخلين أو تديرين ظهرك، بالطبع على الأم دائمًا أن تحاول وأن ترتب الأمور، أن تنشئ أطفالها على احترام وقتها الخاص للعمل أو غيره، لكنها ستتعب كثيرًا لتصل إلى هذه النقطة.

نعم صدقت الأمر مرهق جدا لتصل لتلك النقطة وقد لا تصل، وقد تفشل مرات عديدة في الالتزام بكثير من ضوابط العمل.

هل ترون أن العمل الحر أفضل للأم من العمل الحضوري؟

والله يا أسماء الأمر يعتمد على ظروف الحياة، على رغبتها هي وطبيعة عملها وعدد أطفالها، وهل يوجد حولها أهلها أو أهل زوجها أم لا، مثلًا أنا لا أؤمن بالحضانات في السن المبكرة جدًا، لأني لن أعرف ماذا سيحدث لابني أو ابنتي هناك، لن يستطيع أن يتكلم ويخبرني، وأرى أن سلامة طفلي النفسية والجسدية أهم من أي شيء في العالم.

سابقًا كنت أفكر أن العمل هو الأهم، لكن بمجرد أن تزوجت بدأت الأمور تتغير، وصرت أميل للعمل الحر أكثر.

أتفق وأختلف معك رغدة، ماتقولينه حول أنهم ليسوا الحياة بأكملها صحيح ولهذا أحاول أن أعمل رغم الظروف، وأن أعمل تحت الضغط.

ولكن من منطلق أن "كلكم مسؤول عن رعيته" فيجب علينا عدم التقصير فيمن نحن مسؤولون عنهم.

ألا تعتقدين أنه ورغم كل شيء ما تحصدينه فيهم ستجيدنه وأسعد الأطفال هم من تواجد أبويهم حولهم في أغلب مراحل حياتهم.

بل إن غيابهم يشكل شرخًا في القلب، لا يمكن أن يمتلئ بكل مشاعر الأرض.

أحييك على جهودك، وأرى أنك تحاولين كثيرًا لتوفقي بين الأمرين، الأمهات غالبًا حين نسمع تجاربهن يعطين العمل أولوية أو العكس، قليل ما نرى نماذج تحاول تحقيق أهدافها في الجانبين.

العمل من المنزل مع طفل صغير يتطلب تخطيطا جيدا وتنظيما وتوازنا بين الأولويات. لا يمكنك أن تقومي بكل شيء في نفس الوقت، ولذلك عليك تحديد مواعيد ثابتة للعمل والرعاية والراحة. كما عليك توظيف كل الموارد المتاحة لمساعدتك، سواء كانت عائلية أو اجتماعية أو تقنية. على سبيل المثال، يمكنك الاستعانة بزوجك أو والدتك أو جارتك لمراقبة طفلك في بعض الأوقات، أو استخدام تطبيقات مثل Zoom أو Skype لإجراء اجتماعات عمل عن بعد، أو استخدام خدمات التوصيل لشراء البقالة أو الطعام.

أحيانًا أخرى إذا كان الطفل رضيعًا قد تحتاج الأم لأن تضعه في حضنها وتعمل، وكثيرًا أرى من السيدات من يحتجن العمل ويقمن بهذا.

هذا يعتمد على عمر الأطفال وعلى مدى أهمية عمل الأم وضرورة مواصلتها العمل.

فلو أن سيدة لديها طفل حديث ولادة لا مواعيد له ولا ثوابت لكنها قادرة على أخذ إجازة فالأفضل أن ترتاح طبعًا.

أما الأطفال الأكبر سنًا فساعات نومهم تكون الفترة الذهبية لاستغلالها.

الأطفال الذين تخطوا سن الروضة يكون على الأم تخطيط وقت العمل في فترة تواجدهم في المدرسة والروضة، وحتى يمكنها استقطاع بعض الوقت للعمل أثناء وجودهم في البيت، يمكنها إلهاؤهم بالرسم والألعاب.

هذا يعتمد ايضا على مدى انضباط الام وقدرتها على التضحية بوقتها ومدى اتمامها بتغيير وضعها المادي فعلا.

اعرف زميلات لي ينيمن أبناءهن الرضيعات الى وقت متأخر من النوم ويقمن في ساعات متأخرة من الليل للعمل على مشاريعهم،

تقول احدى الزميلات ساعة واحدة كل يوم قبل بدأ يومك كفيلة بأن تجعلك تفعلين اشياء كثيرة وتتقدمين في مشاريعك بشكل جيد، ما يعني ان المشكلة ليست في الوقت او في الوضعية، بل في قدرتنا على الالتزام فقط.

طبعًا الالتزام من أهم المبادئ ليس فقط بالنسبة للأمهات بل لنا جميعًا كمستقلين؛ لأننا لو تهاونّا بحجة مرونة المواعيد فسوف نحصر أنفسنا في زاوية ضيقة جدًا لا مخرج منها.

أظن أن الأمر يعتمد بشكل كبير على تربية الأم لأطفالها، فالكثير من الأمهات لا يضبطن مسألة احرتام وقت الآخرين، وهنا تصير مشكلة فيما بعد بأن يفهم الطفل أن عليه أن يتوقف عن البكاء والصراخ والطلبات.

Noetic أضف ردا

انفصال الأم العاطفي عن طفلها في سنوات مبكرة من حياته يسبب له ( تروما قلق الانفصال ) و قد تضره على المدى البعيد و قد قابلت شبابا و شابات يعانين من ذلك .. لذلك أنصح الأمهات بتجنب الإنجاب إذا لم يكن مستعدات لتكريس عواطفهن لأمهاتهن ..

وهل العمل وعدم تكريس كل الوقت أمر غير صحي بالفعل، أظن أنه من الخطأ أن يكون كل الوقت بشكل مطلق للأطفال، هناك حياة عملية واجتماعية وزوجية، وأن لا تكرس الأم كل وقتها تفصيلًا ومجملًا لأطفالها بشكل مباشر لا يعني أنها لا تدير الأمور بشكل فعال.

الأطفال يحتاجون إلى اهتمام و عناية معظم الوقت .. و يحتاجون إلى تلبية احتياجات عاطفية باستمرار .. و الأم العاملة لا تستطيع التوفيق بين الإثنين .. لذلك من الأفضل للمرأة العاملة تجنب الإنجاب حتى تكون مستعدة نفسيا لذلك حتى لا تظلم أطفالها و يعانون من الإهمال و غياب الأم ..

معظم الوقت لا يعني أبدًا كل الوقت، وأن تعمل المرأة في عمل حر بعض الوقت من يومها، كي تكون منتجة وبناءة وتستثمر في مهاراتها وعلمها لا يعني أبدًا أن عليها عدم الإنجاب أو تأخيره أو التوقف عن العمل، ولا أدري لم قد يجد الواحد منا دائمًا خيارين في الحياة، بينما العمل وغيره من القضايا تفاصيله متشعبة يمكنك أن تجد الكثير من الحلول إذا أردت الإقدام عليه كامرأة متزوجة ولها أولاد.

إذا كانت المرأة العاملة تخصص جزءا من وقتها لعملها المستقل و لا تجعله شغلها الشاغل .. فهذا شيء عادي ، و قد يكون مفيدا للأطفال يتعلمون شيئا من مهارات أمهم ، و لكن هناك نوع من الأطفال ينزعجون جدا من انشغال أمهاتهم عنهم و تفضيل عملها على مشاعرهم .. لذلك المرأة التي تكرس معظم وقتها للعمل و تذوب فيه هي أم غير ناجحة تربويا و الأطفال لا يحبون الأم التي تنشغل عنهم طوال الوقت بل يحبون الأم التي تعطي الأولوية القصوى لمشاعرهم و تصرفاتهم ..

تحقيق التوازن مهم جدا في هذه الأمور، ويجب إشباع الطفل جدا بمرحلة نموه الاولى عاطفيا وأيضا التأسيس، وبنفس الوقت يمكن توعية الطفل تدريجيا عن أهمية العمل وأنه مسؤولية وليس مجرد انشغال عنه، هذا يخلق لدى الطفل حس المسؤولية بشكل تدريجي، أيضا مشاركة الاطفال في اللعب معهم هذا يشعرهم بشعور المشاركة وهذا يسعدهم كثيرا

Noetic أضف ردا

الأطفال يختلفون في شخصياتهم ، هناك من يفهمون و يتقبلون انصراف الأم للعمل و هناك من لا يتقبلون ذلك و ينعكس على مشاعرهم و نفسياتهم بشكل سلبي ضار .. هناك فروقات جوهرية بين الأطفال لابد من مراعاتها و الاهتمام بها ..

وهنا يأتي دور التربية فتحي، من الضروري أن يكون كل شيء في مكانه، ومن غير الطبيعي أن تكون الأم بلا رغبات وحاجات في هذه الحياة لمجرد أنها أنجبت، أظن أن من حقها أن تعمل وتقرأ وتمارس الرياضة وأن تربي طفلها أن هذا هو الطبيعي، وليس الطبيعي أن تتوقف وتبقى مكرسة له وحده، فهذا يعلمه قلة المسؤولية والأنانية برأيي.

طبعا الأم ليست مقيدة دوما فهي تحتاج للعمل و شم بعض الحرية و الهواء .. و لكن أنا أقصد النساء اللواتي لم ينضجن عاطفيا بعد للإنجاب و لا يفهمن أن الطفل مسؤولية كبيرة أكبر مما تبدو عليه في الواقع و في المسلسلات و في وسائل الميديا ..

أتفق معك هنا يا فوزة. الفرق بيننا وبين الأجانب أن المرأة هناك لا تعتبر أنها أدت مهمتها في الحياة بمجرد الإنجاب وأن حياتها صارت مكرثة لأطفالها فقط بل يواصلن الإهتمام بانفسهن بنفس الدرجة حتى قبل الإنجاب. ذلك ينعكس بالإيجاب ليس فقط على تربيتها لطفلها ولكن على علاقتها بزوجها. مشكلة النساء الشرقيات أنهن يستغرقن في تربية الأطفال فينسين أنفسهن واهتماتهن وحتى أزواجهن ومن هنا تصير المشاكل.

وهذه مصيبة وليست مشكلة، لا أدري ما الذي يجعل السيدة هنا تنحدر في اهتمامها بنفسها وببيتها وعلاقتها مع زوجها بمجرد أن تنجب، بالطبع الأمومة أمر رائع، بل يمكن أن يكون أروع ما قد يحصل، لكنها نتيجة وليست هي الأساس، إنها نتيجة الحب والزواج والبيت والأٍرة، وليست هي النقطة الوحيدة التي علينا التركيز عليها.