ماذا لو سألك العميل أن تسعِّر مشروعًا؟

  • HamzaSalim

نعرف عادة أن نقيِّم سعر مشروع ترجمة نصّ، أو كتابة مقال بإحدى اللغات، وذلك لشيوع هذه المشاريع، ولأنّها في كثير من الأحيان تعتمد على عدد الكلمات.

لكن حين تبتعد المشاريع عن المعتاد، يصبح التقييم أصعب وأصعب، خصوصًا عندما يطلب منك العميل وضع السعر، لو قال لك سعرًا لأراحك، تستطيع أن تقبل أو ترفض وتتفاوض، لكنِّ وضع التسعير في يدك يجعلك تحت ضغط إنصاف نفسك وإنصاف المقابل في نفس الوقت.

ٍسأضع لكم خطَّتي في التسعير، وسيعجبني أن أرى ما تصنعون؟

1- العميل ليس جيف بيزوس

أقيمُ من بالي أنّ العميل من أكثر 10 أثرياء في العالم وسيدفع لي مسرورًا 100$ مقابل مقال بسيط، طريقة التفكير هذه خطيرة :D

جديًا، عندما يدفع لك أكثر من المعتاد، هذا قد يعني أنّه يتوقع أكثر من المعتاد، فالأفضل أن تتعامل مع قيمة المشروع، لا قيمة العميل في البنك.

2- أرمي الكرة في ملعب العميل

أقول له أنّي لا أعرف تسعير هذه الخدمات، وأنِّي أريد معرفة سعر ما تعامل به سابقًا.

3-أرمي الكرة في ملعبه مرّة ثانية

أرجوك يا سيِّدي أزل هذا العبئ عنِّي، سأرضى بما تقول فقط أخبرني بميزانيتك!

4- فإن كان ما لا بدَّ منه، سأقول سعري

سأميل حينها لتقييم الساعات، لأنَّ تقييم عدد الكلمات قد لا يكون منصفًا في بعض الخدمات، تخيّل أنّك تكتب برشور من 500 كلمة، هذا يكون سعره 5$ في عدد الكلمات، لكن الوقت المصروف في فهم الشركة وأهدافها، وصياغة العبارات التسويقية قد يزيد السعر إلى 25-50$

وأتقوّى على قول السعر أنّ الخدمات غير الواضحة عادة ما تأتيني من غير تقديم للمشاريع. إذا كان هناك مشروع منشور في موقع مستقل، فالميزانية واضحة في بطاقة المشروع، لكنّ المشاريع الخاصة هي التي تكون ضبابية الميزانية.

وبالتالي، من يختارك لمشروع خاص، هذا يعني أنّه اقتنع بك كمستقل، وغالبًا لن يتخلّى عنك إذا قلتَ سعرًا عاليًا، بل سيتفاوض ويطلب التقليل، فالأهم أن تُنصف نفسك، وتحاول أن تضمن على الأقل مردود مناسب نسبة لعدد الساعات التي تعمل بها على المشروع.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أدري لم يحدث أن تعرضت لهذا الموقف حتى الآن، ولكني تخيلت أن هذا حدث.. ربما سأستشير بعضًا من المستقلين الذين أعرفهم والذين لديهم خبرة أولًا، ولن أتسرع في الإجابة حتى لا أندم :)

وفي الوقت ذاته لن يكون هدفي استغلاله لمجرد أنه ترك لي الاختيار، وإنما سأحاول أن يكون السعر منطقيًا قدر الإمكان.

فكرة أخرى خطرت ببالي، وهي أن أتذكر سعر مشروع مشابه قمت به، وأرفع السعر قليلًا وأخبره للعميل متضمنًا الزيادة بالطبع؛ تحسبًا لأي تخفيض أو نقاش قد يترتب بعد ذلك.

سأميل حينها لتقييم الساعات

لا أتفق معك في هذه الجزئية نهائياً، تقييم الساعات بهذه الطريقة هي أمر فقط لكي آخذ المشروع ويكون من حقي ولكنّهُ لن يكون بأيّ حال من الأحوال طريق لانصاف نفسي أنا، سأطرح لك مثالاً غريباً على الأمر، مثلاً سلسلة مطاعم كنتاكي KFC، المؤسس الذي قام بتأسيس هذا الأمر لديه خلطة سريّة، يستطيع أن يقولها بلحظة ولكن قيمتها ملايين الدولارات، الأمر أشبه بهذا بالنسبة لنا نحن المستقلين، الترجمة مثلاً لا يمكن أن تُقاس بوقت الترجمة أو جهدها، إنّما بالوقت الذي قضيته وأنت تدرس وتتعب جداً في التحصيل اللغوي، لذلك المعادلة المناسبة لأي تسعير برأيي هي التالي:

أحدد السعر الثابت لي في الساعة 5 دولار مثلاً.

ومن ثُمّ أراعي إضافة هوامش مُتعلقة بـ:

طول العمل - صعوبته - خبرتي السابقة بالأمر - نفوذ العميل - حاجتي للعمل.

أضيف المبالغ المستحقة في العوامل السابقة على السعر الثابت ليخرج التسعير الخاص بي.

لا أجد اختلافًا بين الطريقتين، بالنهاية تسعير الساعة يشمل الخبرة والمجهود، ولكل شخص ثمن ساعة قد يختلف من شخص لآخر وفقًا للعوامل التي تناولتها.

لو سعر المشروع كان أكبر من قيمة الخدمة أو أقل هذا يعد ضغط على بائع الخدمة لأنه سيحتار هل العميل يستخف بقدراتي (لو كان السعر قليل) أم يختبرني (لو كان السعر عالي) وفي كلتا الحالتين هذا أو ذاك لن يكون في صالح الخدمة لأننا بشر سنعاني من الضغط النفسي أثناء القيام بالخدمة لتظهر بجودة عالية جدًا (لو كان السعر عالي) أو سنقدمها بكفاءة مقبولة (لو كان السعر قليل) لذا خير الأمور الوسط.

سنعاني من الضغط النفسي أثناء القيام بالخدمة لتظهر بجودة عالية جدًا (لو كان السعر عالي) أو سنقدمها بكفاءة مقبولة (لو كان السعر قليل) لذا خير الأمور الوسط.

هذا خير اختصار هبه! بالفعل أتذكّر أمثلة من حياتي عن كلا الحالين، الوسط أفضل، خصوصًا الوسط الذي فيه كرم، هذه المساحة هي الأفضل للإبداع :D

خصوصًا الوسط الذي فيه كرم، هذه المساحة هي الأفضل للإبداع :D

لا اتفق معك أبدًا يا حمزة؛ فبعيدًا عن العمل الحر أنا أشعر بالضغط النفسي كلما أخبرني مديري أني أفضل شخص تعامل معه ويعتمد عليه... تلك الجملة جديرة بإضافة عبء نفسي على أعبائي الأساسية لأني لو كنت سأفعل شغلي -وفقًا لشخصيتي الشكاكة والتي تسعى للمثالية- بنسبة 100% بعد تلك المقولة سأحاول إنجازها بجودة 200% هل فهمت قصدي؟ ولا أنظر للأمر من الناحية المادية هنا فلو ضاعف راتبي لن أقبل طالما سيطلب مني شيئًا فوق طاقتي أنا في الأساس أفعله دون مقابل فماذا لو حملني عبء "هذا المقابل" أيضًا، وقتها الأمر سيكون كارثي بالنسبة لصحتي النفسية.

عند تسعير مشروع ما بالنسبة لي أحسب الجهد والوقت المستغرق في تنفيذ المشروع، وأضع عدد الكلمات ومجال المقال أيضًا في الحسبان.

بالنسبة للمشروع إذا كنت سأختار الموضوع الذي يأخذ وقت كبير على حساب التخليي عن مشاريع أخرى في الاعتبار فيجب أن يعوض المشروع ما تخليت عنه.

وعادة أستشير أخي كونه خبرة أكثر مني في التسعير للأعمال.

وعادة أستشير أخي كونه خبرة أكثر مني في التسعير للأعمال.

حفظه الله لك :)

ما يحدث معي عادة هو خوفي من ظلم المشتري أحياناً كثيرة أجد أن العمل يستحق أكثر من هذا ولكني في الأغلب أضع نفسي مكان المشتري وأقلل في السعر فلا أكون منصفة مع نفسي وفي المعظم أقيم العمل علي حسب عدد الساعات التي يستغرقها هذا العمل.

انصفي نفسك يا هدير فلن ينصفك أحد غيرك!

عموما الامر يتحكم به ظروف، مثلا في البدايات قد يكون تاسيس العلاقات اهم من السعر، لكن بشكل عام، إن لم تكوني راضية فلا تبخسي حقك!

نعم، أستاذ حمزه أعتقد أنه يجب علي الانتباه لهذه النقطة.