ماذا يمكننا أن نفعل كمستقلين أمام الأزمات الاقتصادية القادمة؟

تشير مؤشرات النمو الاقتصادي العالمي إلى العديد من الأزمات الاقتصادية. وتتعارض العديد من الآمال مع الوضع الاقتصادي العالمي الحالي، نظرًا لما يعانيه العالم من العديد من الأوضاع، من جائحة الكورونا مرورًا بأزمات التضخم ونقص الموارد والطاقة، ووصولًا إلى الحرب الروسية الأوكرانية.

وبما أننا نمتلك العديد من التعاملات المالية في سياق العمل الحر كجزء لا يتجزأ من الاقتصاد المعاصر، فإن العديد من الاستعدادات يجب أن نضعها في الحسبان. فنظرًا لهذه الأزمة القائمة بالفعل، يجب أن نحلّل العديد من النقاط التي سوف تتأثر بالأزمة خلال رحلتنا مع العمل الحر.

نقاط يجب أن يضعها المستقل في الحسبان في إطار التضخم العالمي:

وفي هذا الصدد، يعتمد العمل الحر اعتمادًا رئيسيًا على الوضع الاقتصادي العالمي أكثر من العديد من الصناعات، ومن أبرز هذه الجوانب:

  • فارق العملة بين الدولار والعملة المحلية.
  • التحويلات المالية وحركتها بين البنوك الإلكترونية والبنوك بشكل عام.
  • تحويل المبالغ الرقمية إلى سيولة يمكن سحبها.
  • حركة الضرائب والفوائد وتطبيقها على أرباح العمل الحر.

وعليه، فإننا كمستقلين يجب أن نتخذ خطوات جادة تجاه هذا الأمر، وذلك كي نحصّن أنفسنا أمام الأزمة الاقتصادية العالمية التي تتفاقم جوانبها يوميًا. وقد وضعتُ بعض الخطوط العريضة في هذا الصدد، والتي أود مشاركتها هنا، حيث أرى أننا كمستقلّين يمكننا تفادي الأزمة من خلال:

  • إتقان التسويق الذاتي بصورة أكثر احترافية.
  • العمل على الحصول على المزيد من العملاء.
  • الاحتفاظ بالأرباح قدر الإمكان بالعمل الصعبة لتفادي أزمات التضخم.
  • تحديد استراتيجيات لتوفير وضبط منفقاتنا اليومية.

بالنسبة إلى كل منكم، كيف يمكن للمستقلين خلال الفترة القادمة أن يحموا أنفسهم ماليًا في مواجهة هذه الأزمة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن فرق العملة هو أخطر ما قد نتأثر به، ولذا فأحاول أن أصرف للعملة المحلية قدر حاجتي والاحتفتظ بالباقي بالعملة الصعبة، لم افكر كثيرًا في الموضوع لأن الأردن مستقرة لحد بعيد، لكن الاحتطاط واجب.

أتمنى الاستقرار الدائم لكم في الأردن. أمّا في إطار ما أرمي إليه، فإن الموضوع معقّد بعض الشيء، لأنه لا يعتني بنطاق جغرافي بعينه، وإنما يعتمد عليه الوضع الاقتصادي العالمي بأكمله، وعملنا من خلال الدولار الأمريكي بالتحديد سوف يضعنا في العديد من الأزمات إذا ما طالت فترة الصراع الاقتصادي بيت الأطراف المتصارعة. وفي هذا الصدد، أرى أن المشكلة يجب أن يتم وضعها في السياق المناسب، والذي بالتأكيد الحفاظ على العملة الصعبة جزء أساسي منه. لكن الاعتماد على استقرار كيان اقتصادي معيّن شيء غير مفضل في هذه الحالة، حيث أن الأزمة آجلًا أو عاجلًا ربما تطال الجميع للأسف.

أتفق معك علينا أن نتعلم كيف نسوق أنفسنا للعمل، وأيضا علينا أن نزيد من مهاراتنا وأن نعمل أكثر من مجال أرى في ذلك شئ من الأمان المهني في المستقبل، دايمًا ما كنت أخاف أن أضيع عمري في مجال عمل ويأتي المستقبل ويمحو هذا المجال.

قد أختلف معكِ بعض الشيء في هذا الصدد، فعلى الرغم من أننا يجب أن نوسّع نشاطنا، فأنا لستُ من أنصار ولوج أكثر من مجال، أو العمل في مجالات متباعدة عن بعضها البعض. من زاوية أخرى، قد أرى أن توسيع النشاط يتم بالطريقة المثلى من خلال إضافة مهارات جديدة باستمرار إلى مسارنا المهني، والذي من خلاله نستطيع توسيع نشاطنا في المجال نفسه، أو في مجال متصل بمجالنا الأصلي. أمّا من الناحية الإدارية للمشروعات ولمسارنا المهني في العمل الحر ككل، فأنا أرى أن الأمر قد يتسبّب في تشتّت كبير إذا ما قرّرنا دخول أكثر من مجال في الوقت نفسه، مما قد يعرضنا لنتائج عكسية لا فرار منها.

تعديلًا على كلامي ليس بالضرورة أن تعمل في أكثر من مجال في ذات الوقت، بس ع الأقل أن يكون لديك المهارات التي تجعلك في وقت الحاجة تعمل في مجال مختلف عن مجالك!

أعتقد بأن الخطوات التى كتبتها سابقاً لا تساعد فى أن نحص أنفسنا أمام الأزمة الأقتصادية العالمية، فأتقان التسويق الذاتى لن يساعد كثيراً إذا لم يكن هناك الكثير من العملاء فى مواقع العمل الحر بسبب أزمات التضخم التى سوف تدفع الكثير من العملاء إلى العزوف عن بعض من أعمالهم، وأرى بأن الخطوة الثانية مترتبة على الخطوة الأولى ولذلك لم تضف شئ جديد، أما بالنسبة للأحتفاظ بالأرباح فعندما تكون هناك أزمه بالخارج فأن البنوك قادرة على تفعيل القوانين الخاصة بالإغلاق العام الذى يمكنها من عدم إعطاء نقود للعملاء مثلما فعلت بنوك اليونان حينما تعرضت للأفلاس فليس معنى بأن نقودك فى البنك بأن البنك سيسمح لك بسحبها، والخطوة الرابعة لا تحتاج إلى استراتيجيات، وإنما فقط الإنفاق على الأساسيات وعدم الإنفاق على الأشياء الغير هامه.

فأتقان التسويق الذاتى لن يساعد كثيراً إذا لم يكن هناك الكثير من العملاء فى مواقع العمل الحر بسبب أزمات التضخم التى سوف تدفع الكثير من العملاء إلى العزوف عن بعض من أعمالهم

أتفهم ذلك الأمر يا صديقي. لكن الغرض الرئيسي الذب عنيته من وراء هذا التسويق هو تطويعه للحصول على المزيد من الانتشار، وأعني أن يتم ذلك من الوقت الحالي كنوع من أنواع الادخار الاستثماري، بدون انتظار تفاقم الأزمة.

ونظرا لردك المرتّب، هل يمكنك أن تضع لنا قائمة من زجهة نظرك تساعدنا كمستقلين على مواجهة هذه الأزمة أو أزمات مشابهة عموما؟

AhmedYousef00 أضف ردا

اعتقد بأن هناك بعض الأشياء التى تساعد المستقلين على التحصين المالى فى مواجهة الأزمات والتى لها دور أساسى فى هذا الأمر ومنها :

1 - عدم الأعتماد بشكل كامل على مواقع العمل الحر وإيجاد عمل أخر بجانبها يجعل هناك مصدرين للدخل عند الفرد، وبالتالى مواجهة الأزمة من أتجاهين مختلفين.

2 - وضع مبلغ من المال يكون احتياطى ولا يتم الإقتراب منه إلا فى الأزمات فقط.

3 - الحد من النفقات على الأشياء الفرعية، والإنفاق فقط على الأشياء الأساسية.

هذا موضوع شائك وبالغ التعقيد و أعتقد أن الحلول التي ذكرتها لا تكفي مقانة بحالتنا نحن المستقلين الذين ننتمي لدول مغضوب عليها عند بيبال، بحيث يحرم علينا استخدام بيبال في دولتنا وبالتالي أضطر لتحويل الأرباح لحساب أخي الذي يعيش في أوروبا ثم يقوم هو بتحويلها لي.. ولك أن تتخيل حجم الإرهاق النفسي والمالي الذي يتبع مثل هذه العملية! وبالتالي أصبح أمام احتمالين اما أن أرفع السعر لتغطية النفقات وإما أن أضع سعر معقول وأرضى بما يتبقى من فتات ! ثم أقابل بانهيار قيمة الدولار محلياً ثم غلاء الأسعار حتى تصبح وكأنك تضخ وقتك وطاقتك في عمل تطوعي..

الأمر بحاجة لحماية عاجلة وكبيرة ، و وضع أسس محكمة لأجل حماية المستقلين من هذه الأخطار الوشيكة والبحث عن حلول فعلية وليست مجرد اقتراحات .

هل تتم هذه الحماية التي تعنينها بالشق القانوني؟ إنه أمر صعب للغاية. لكن ما يمكن أن يكون مبشرًا في الأمر على الرغم من اختلاف الكثيرين معه هو الضرائب التي تفرض على المستقلين شيئًا فشيئًا، فهذا السجل الضريبي الذي يضهب بدوره إلى الاعتراف بهم كفئة دخل فردي يمكن أن يكون عنصرًا فعالًا في الدفاع القانوني عن الحقوق الفردية الخاصة بالدخل وخلافه في إطار هذه الأزمات.

كمستقل أفضل الحفاظ على صورتي في أوجها، وتطوير نفسي وتعلم المزيد حول مجالي ومجالات أخرى والانتشار في المنصات التي أعمل عليها لتفادي الأزمات القادمة.

MazenSafi أضف ردا
وعليه، فإننا كمستقلين يجب أن نتخذ خطوات جادة تجاه هذا الأمر، وذلك كي نحصّن أنفسنا أمام الأزمة الاقتصادية العالمية التي تتفاقم جوانبها يوميًا.

اتفق معك في أهمية بلورة شكل من الاشكال الاقتصادية التي ترتبط بمحددات ونظم العمل الحر ولكن كيف يمكن ان يتم ذلك وكل الأمور الاقتصادية مرتبطة بنفس الجهة وهي المصارف المركزية في كل بلد والشبكة العالمية الاقتصادية وبالتالي هل من امكانية لردم الفجوة بين اقتصاد العمل الحر والاقتصاد التقليدي العالمي من حيث المصارف كمثال؟

لا أعني بالأزمة الاقتصادية أن يكون الأمر في إطار الإفلاس المصرفي أو ما شابه، فهذه كارسة بعيدة المدى لا يمكننا التنبؤ بحيثياتها أو ما يمكننا فعله تجاهها، وإنما أعتني في إطار وصف هذه الأزمة بالتضخم كعنصر رئيسي. أما ما بعد التضخم، وما له علاقة بالفلس المصرفي وغيره من الكوارث، فهي أمور لا يسعنا أن نفعل حيالها شيئًا كأفراد، فالأمر سوف يصبح في غاية الصعوبة في هذا الصدد، تمامًت كما هو الوضع في تعرض المدنيين لهجوم حربي مثلًا.

بالنسبة إلى كل منكم، كيف يمكن للمستقلين خلال الفترة القادمة أن يحموا أنفسهم ماليًا في مواجهة هذه الأزمة؟

الأزمة الاقتصادية أثرت وستؤثر على كافة الأعمال بلا شك، وكمستقلين يمكننا العمل على عدة أمور. فبدلًا من الحصول على مزيد من العملاء، علينا البحث عن عملاء دائمين، بمعنى أن نهتم بالكيف لا بالكم، فالاهتمام بعميل واحد يمنحك فرصة استمرار العمل معه. كذلك علينا الحد من النفقات الترفيهية بالأخص والتفكير الآن في الأولويات فحسب. وبالنسبة لاقتراحك هذا:

الاحتفاظ بالأرباح قدر الإمكان بالعمل الصعبة لتفادي أزمات التضخم.

لقد سألت كثيرًا عن إمكانية سحب الأموال بالعملة الصعبة سواء كانت دولار أو يورو ولكن الأمر غير متاح في مصر وبالأخص فيزا إيزي باي التابعة للبريد المصري، فهل تعرف يا علي إحدى البنوك التي يمكن إيداع الأرباح خلالها بالعملة الصعبة وسحبها كذلك بذات العملة؟

الأمر متاح يا شيماء لكن ليس بطريقة السحب المعهودة، فالسلطات المصرية بالوضع الاقتصادي الحالي ليس في صالحها بالتأكيد أن يتم سحب عملة صعبة من خلالها داخل البلاد. لكن إذا قمتي بفتح حساب بالعملة الصعبة، أي أن تكون عملته الرئيسية هي الدولار، فإن الأمر سيطون سهلًا عليكِ، ويمكنك في هذه الحالة تحويل الأرباح بالدولار. لكن ذلك يتم من دون أن تقومي بسحبها، فكي تتفادي هذه الأزمة أنصحك بأن تدخريها فقط بالدولار وأن يكون سحبك للنقدية بالعملة المصرية. لكن مشكلة الحسابات الدولارية تتمثّل في المصروفات المرتفعة التي تخصم من الرصيد وعمليات التحويل، لذلك لا ينصح بها إلا بحد أدنى للمبالغ حتى تتفادي الخسارة.