متي يمكننا ترك الوظيفة والتفرغ للعمل الحر؟

أي شخص يمتلك اختيار بين وظيفة وعمل حر فهو محظوظ في كل الأحوال، ولكن صاحب القرار في العادة يجد حيرة كبيرة في هذا الأمر، لأن قرار اختيار ترك وظيفة ثابتة والتفرغ التام للعمل حر على مواقع العمل الحر، هو مجازفة، وأي مجازفة قد يكتب لها النجاح أو الفشل.

ما هو الوقت المناسب لترك الوظيفة؟

الوظيفة الثابتة هي دوام ثابت يومي على مدار الشهر، وفي المقابل تأخذ راتب ثابت، أما العمل الحر فهو ليس ثابت إنما متغير من حيث كمية العمل وأيضًا كمية العائد المادي.

وهنا يأتي دور أول مفاضلة، فلو كانت الوظيفة الثابتة توفر لك مبلغ كبير بشكل ثابت ولنقل 1000$ شهريًا، وهذا الراتب يكفي ويزيد عن احتياجاتك. إذا أنت في غِنى عن أي عمل حر، ببساطة لأنك ستشعر بالأمان المادي والاجتماعي، وهما أكثر شعورين يسعى لهما أي إنسان طبيعي في العالم.

أما لو كان الراتب الثابت مثلًا قليل ولنقل 50$ شهريا فلو كان هذا الراتب الثابت يوفر لك شعور بالأمان إذا لا تتركه، ولكن عمليا هذا الراتب لن يوفر لك الأمان ولذلك عليك أن تجد فرصة أفضل وتخاطر وتترك الوظيفة وتبحث عن عمل حر أخر.

فوائد وسلبيات الوظيفة والعمل الحر.

مثلما تكلمنا عن أن الوظيفة توفر شعور الأمان المادي والاجتماعي لضمان وجود راتب شهري، ولكن عملية التطور في الوظيف تكاد تكون منعدمة، سواء ماديًا أو اجتماعيًا.

أما العمل الحر، فهو يعتمد على قدرتك ومجهودك، وعلى قدرما تجتهد تجد نفسك تتطور أكثر، فلو كنت مصمم مثلًا وأول شهر لك في العمل الحر حصلت على 100$ عليك التأكد تمامًا أنك لو أثقلت إمكانياتك ستحصل في الشهر الثاني على 300$ وهذا اعتمادًا على تطورك الشخصي المسئول عنه في الشهر التالي.

ولكن من جهة أخرى العمل الحر ليس به ضمانات فلو حدث لك أي مرض مفاجئ، ستجد نفسك دون تأمين صحي، وهذا أمر شديد الخطور.

أخيرًا على المستوى الشخصي نصيحتي عن تجربة هي التوفيق بين الوظيفة والعمل الحر، لحين توفير مبلغ مالي كبير يمكنك أن تضعه كوديعة في أحد البنوك، ليدر لك دخل أولي بسيط ولكنه ثابت، ثم التوجه للعمل الحر، لأنه أكثر راحة وليس له حدود في المقابل المادي أو التطور الشخصي. 

هل تتفقون أم تختلفون معي أصدقائي الموظفين والمستقلين! وهل جازفتم قبلًا بترك الوظيفة للتفرغ للعمل الحر؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تجربتي الشخصية هي أني لم أتمكن من الحصول على عمل ثابت، لأني ركزت على الحصول على عمل حر أكثر، فضلت العمل الحر لمزايا الحرية واتساع الوقت التي يقدمها، ولما دخلته لم أبحث عن غيره إلا في نطاق ضيق، يمثل العمل الحر خطورة على أرباب الأسر، وهو لا يمثل هذه الخطورة لمن يعول نفسه، أو من لا يزال يعيش بين أهله، لا شك في أن التوفيق بين الوظيفتين يعد حلًا أكثر دبلوماسية، لكنه جاف وقاسي، يكون ترك الوظيفة الثابتة حلًأ جذريًا بالنسبة للذي بنى مشروعه وبدأ مشروعه يحقق نجاحًا قويًا، حيث سيدر عليه أضعاف ما تدره الوظيفة، أما العمل الحر فلا يزال محدود الدخل، لذلك فأنا أذهب إلى أن من يتحمل مسئولية أسرة عليه أن لا يتركه وظيفته، أما من يعول نفسه فيمكنه الإقدام على تلك الخطوة.

سيكون قراري أن أجاوز بينهما، العمل الحر والوظيفة، لكن أن أتخلى عن وظيفة مجزية، وبها أشخاص جيدون، أو كانت منصبا مرموقا، على حساب العمل الحر، فهو ضرب من الجنون، اللهم إن كنت أجد السوء بالوظيفة، هنا العمل الحر يكون أفضلا..

الإشكال هنا ليست الجدلية بين العمل الحر والوظيفة، بل ببساطة الخيار الأفضل لي بشكل عقلاني، لا عاطفي..

وهذا من توصلنا له هنا في المساهمة، إن كانت الوظيفة جحيما لك، اتركها، إن كان العمل الحر جحيما لك اتركه..

مهما اختلفت المسميات والأشكال، اختر ما هو أفضل لك، أولا صحيا ونفسيا، ثانيا اختر الأفضل أجرا، الذي يجعلك تعيش جيدا وأسرتك كذلك،

لقد خضت تجربتى الشخصية التى تتشابه مع ما ذكرته يا عزيزى فقد ظللت أعمل بالعمل الثابت لمدة تزيد عن ١٠ سنوات ومازال بإمكانى العودة إذا شئت.

ولكن مع الأزمة الحالية وظروف شخصية وعدم استقرار فى سوق العمل بقطاع السياحة مجال تخصصى آثرت اللجوء للعمل الحر وقد صنعت لنفسى دخلاً ثابتاً من خلال ما قمت بتوفيره خلال سنوات عملى، فبهذا أعمل على تطوير نفسى بالشكل الذى لم يكن متوفراً بالسابق لضيق الوقت، ولَم أخسر وجود دخل ثابت يؤمن الاحتياجات اليومية على أنه ليس بنفس حجم دخلى الثابت من الوظيفة بالطبع ولكنى أؤمن بمقولة "لكل إصلاح ضحايا" فلابد من التضحية بشىء للحصول على شىء آخر مادامت التضحية يمكن التعايش معها.

في الحقيقة يا محمد نظامنا الوظيفي حتى في الشكات الخاصة، دعك من العمل الحر لا ضمن للشخص بيئة مناسبة ومستقبلًا مؤمنًا، أرى أن منظومة التظيف والصحة لا يجب أن تتعلق بوظيفتك أو هكذا نوع من المادة، أرى أنها يجب أن تكون حقًا إنسانيًا بعيدًا عن ماذا تعمل وماذا تجني!

التفرغ للأمان المادي يجعل مننا أشخاص منهكين جدصا انسانيًا وسنترك أي أمر ما لم يكن فيه ربح مادي، بدلصا من السعي للتقدير الانساني والحياة الانسانية، ربما هذا احد عوارض الرأسمالية

في الحقيقة حتى لو وصلت لمدخول من العمل الحر يقارب او حتى يتجاوز الراتب الشهري فلن

أتخلى عن الوظيفة في الوقت الحالي ، يجب ان يصبح المدخولمن العمل الحر يتجاوز الراتب الشهري بـ10 اضعاف او 20 ضعفا

حينها فقط يمكن ترك الوظيفة الوتفرغ للعمل الحر وكذا لمشاريع اخرى انفذها

فلو كانت الوظيفة الثابتة توفر لك مبلغ كبير بشكل ثابت ولنقل 1000$ شهريًا، وهذا الراتب يكفي ويزيد عن احتياجاتك. إذا أنت في غِنى عن أي عمل حر

لا أعتقد أن مثل هذا الراتب موجود في بلدي، فأكثر راتب يمكن أن تصل إليه كموظف عادي لن يتخطى 500$ على أقصى تقدير، وقلة من الوظائف ستتخطى هذا المبلغ.

وهل جازفتم قبلًا بترك الوظيفة للتفرغ للعمل الحر؟

بعد جائحة كورونا جازفت بترك عملي والإتجاه إلى العمل الحر، الغريبة أني كنت في البداية أشعر بالحزن بسبب ضياع سنوات دراستي هباءً، ولكن الآن لا أعلم إن كان هناك سيجعلني أشعر بهذا الإنجاز الذي يعطهِ لي العمل الحر.

السبب الرئيسي لهذا الإنجاز يرجع إلى فترة عملي بالوظيفة، فلم يكن أحد يشعرني أبدًا بأني أحقق تقدمًا

لم تكن هناك منافسة شريفة، والأدهى كان عمل غير المعنيين بالوظيفة معي في نفس المكان ولهم نفس الحقوق ونفس العمل بكل حذافيره.

لا أشعر حاليًا بالندم على تركي للوظيفة، فعلى الأقل بدأت صحتي النفسية والجسدية تتحسن بعد تركي إياها.

أهنئك على القرار الصعب والحكيم في نفس الوقت.

نعم بالفعل، أحد أهم أسباب التخلي عن الوظيفة، هو عدم شعور المرء بالراحة أو التقدم.

فأكثر راتب يمكن أن تصل إليه كموظف عادي لن يتخطى 500$ على أقصى تقدير، وقلة من الوظائف ستتخطى هذا المبلغ

صدقيني شاهدت أشخاص يحصلون على مبلغ 1000 دولار أو ما يقارب لذلك، ويبحثون عن عمل حر أو يجهدون أنفسهم في عمل مشاريع بجانب الوظيفة، ولا يكتفون، وأنا أعترض على هذا المبدأ في حياتي الشخصية، فلن أفني حياتي في الوظيفة والعمل الإضافي بعد الوظيفة، سأكتفي بما يسعد ويكفي عائلتي، ويوفر لهم مستقبل مضمون، وكفى.

صدقيني شاهدت أشخاص يحصلون على مبلغ 1000 دولار أو ما يقارب لذلك، ويبحثون عن عمل حر أو يجهدون أنفسهم في عمل مشاريع بجانب الوظيفة، ولا يكتفون، وأنا أعترض على هذا المبدأ في حياتي الشخصية

لدي معارف كثر ينتهجون هذا النهج، يسافرون إلى إحدى الدول الخليجية فيعملون ليل نهار ويربحون شهريًا أضعاف المبلغ المذكور، وبعد مرور عمر طويل يعودون لوطنهم

لا يعرفهم أبنائهم بشكل جيد، أو يعتبرون أباهم كالضيف وسيذهب قريبًا.

لا أعلم لما يكنزون المال إن لم يستمتعوا به مع عائلتهم!

أفضل ربح القليل الكافي طالما سأتواجد مع عائلتي.

NADIA_147AZ أضف ردا

العمل الحر جيد خصوصا العمل عبر الانترنت