ونسأل لماذا نحن متخلفون؟

  • AH4

حدث البارحة، سمعت ورأيت بأم عيني إحدى أكبر جرائم التربية المتخلفة لشاب، مستمدة من التقاليد البالية التي يتوارثها المجتمع خصوصا الصغيرة منها كمجتمعات القرى، المكان الذي نشأ فيه من أتكلم عنه، ثم يا للمصيبة عندما علمت أنه يدرس بكلية الطب البشري سنة سادسة، أي مسألة وقت قبل أن يصبح طبيبا يحاول مداوة الناس وهو من بحاجة إلى مداواة عقله أولا.

كنت قريبا من منزل صديق لي، فخطر لي أن أمر عليه وهو أمر لم نعتده بدون أن نحدد موعدا لزيارة بعضنا، استقبلني صديقي وسرعان ما أدركت خطأ توقيت زيارتي المفاجئة، فقد كان مشغولا جدا، يزوره اثنين من أصدقائه، ويحضر الغداء.

دخلت سلمت وجلست، ومباشرة استأنفوا حديثهم، يمازحون الشاب الذي أحدثكم عنه، والذي يبدو بأنه قد تزوج قريبا منذ حوالي الشهر.

ثم بدأ بطلنا العربي يتكلم ويشرح لماذا تزوج وليرد على مزاح صديقيه العازبيين، بأنه ارتاح من هم الطبخ وغسل الثياب وو من هذا الكلام الفارغ الذي نعرفه جميعا عن أن المرأة خلقت لبيت زوجها وأولادها.

ليست هنا المشكلة فمثل هذا الكلام وإن كان مزعجا لي فليس بجديد علي، المشكلة عندما سأله صديقي من أين اختار زوجته، فيجيب بأنه عاد و انتقاها من قريته، وهنا اقتبس جملته التالية التي تعلل لماذا: " بنات الجامعة لا يصلحون للزواج، لا تعرف عنهم أي شيء، بنت الجامعة بتصير رفيقة حبيبة صاحبة بس لما بدك تتزوج بدك ترجع لبنات القرية اللي بتعرف أصلهن وتربيتهن"

نظرت إليه محاولا استيعاب سماعي للتو أحقر جملة قالها شخص أمامي، أردت أن أرد ومتأكد لو أني تكلمت فقط بأول كلمة لكنت قسيت عليه بكلمات لن ينساها ما بقي حيا، أو أقلها ألجمته بإحدى الردود القصيرة التي يجيدها لساني، لكن اكراما لصديقي لم أتكلم أبدا وبقيت كذلك حتى انتهى صديقي من إعداد الغداء، ليعرفنا على بعضنا، ويا إلاهي كم تمنيت عندما نطق صديقي باسم ذلك الشاب ونوع دراسته أن أقول "لم تسرني معرفتك"، لكن مرة أخرى سكتت ورسمت على وجهي ابتسامة صفراء وأنا أهز برأسي.

وإلى الآن لم أستوعب كيف يخرج هكذا كلام وقح من فم طالب، المصيبة أن طريقة قوله له وكأنه يحفظه بصما يدل على أنه تعلمه كدرس من والديه من أقاربه من مجتمعه، ثم اذا تكاثر عقليا هذا المخلوق فلن تنقرض مثل هذه التقاليد.

هذه العقول المريضة التي وصلت إلى اعتبار البنت التي تدرس في الجامعة ولديها أصدقاء شباب عاهرة، أما اذا كانوا أحد هؤلاء الشباب فهي علاقة مؤقتة للتسلية لا تصلح للاستمرار.

الأمر ليس حدث البارحة فقط بل حدث ولا حرج، ويحتاج منا علاجا جذريا مستعجلا، لأنه وباء عقلي ينتشر عن طريق التكاثر في بيئة مناسبة تفوح منها رائحة التقاليد البالية.

كم أتمنى أن يقرأ ذلك الشاب كلامي هنا، فيعرف مباشرة نفسه لكن متأكد تماما بأنه لن يحصل لأن مثل هذه العقول لا يناسبها هكذا مجتمع لأفكارها.

أعتذر إن كانت كلماتي قاسية، لكن كنت أحتاج بشدة أن أفرغ ما تولد بداخلي من كره وغضب، وربما سأشعر بالارتياح إن قرأت ردودكم، وأتمنى أن تكون نسب الإصابة ببلادكم بهذا المرض قليلة جدا أو معدومة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأمر يعود لتربية و نشأة هذا الشخص أولا قبل كونه طالبا لأن التربية تكون قبل التعليم ..

قد تجد حكمة ونضج و أخلاقا عند من لم يدخل المدرسة .. بالمقابل كد تجد كمية إنحطاط و تحجر عند أكبر دكتور ... الأمر يعود لشخصيته قبل كل شيء

كل يوم عندما أرى أشخاصا كيف يتصرفون في كليتي أقول في نفسي : كيف لهذا المخلوق أن يكون طبيبا يوما ما ؟

الأمر عائد تماما إليه فإذا كان مجموع نقاطه أوصله لما هو عليه فإن طريقة تفكيره لن توصله إلى أي مكان

الأمر يعود لتربية و نشأة هذا الشخص أولا قبل كونه طالبا لأن التربية تكون قبل التعليم ..

بالضبط... كنا حتى أنهينا الدراسة الثانوية نسمع من معلمينا هذه الجملة تقريبا كل أسبوع

نحنا في مدرسة تابعة لوزارة "التربية والتعليم" أي أن التربية قبل التعليم...

جملة لا أنساها أبدا

نحنا في مدرسة تابعة لوزارة "التربية والتعليم" أي أن التربية قبل التعليم

بالضبط .. نفس الجملة سمعتها مرارا و تكرارا .. كنت أشعر بالضجر عندما يكرر المعلمون هذه الجملة .. لكن لاحقا أدركت أن معناها عميق جدا ...

أولًا أهم أسباب التخلف هو عدم معرفة مواطن التخلف؛ إذ أول عناصر حلّ المشكلة، هي معرفة المشكلة. والذي ذكرته ليس سببًا للتخلف لا من قريب ولا من بعيد، إذ أن التقدم أو التخلف، يكون بالعلم أو الجهل بما تسير عليه مصالح الناس (علميًا وعُرفيًا واجتماعيًا وحِرفيًا).

ثانيًا أذكر أن أحد أصدقائي في الجامعة، والذي لا يُطعن في دينه، قال لي إنه أحب أحد الفتيات في الجامعة، وينوي أن يتزوجها، فستشارني في الأمر، فقلت له: إن كانت صالح فبها، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب، أما إن كانت غير ذلك فلا أنصحك بها. ثم أضفت: إني عمومًا لا أُحبذ فتيات الجامعات؛ إذ أن أفسد فئات الفتيات في المجتمع، هن اللاتي في الجامعات (وهذا ما رأيته بعيني، وسمعته بأذني).

ومن كلامك هذا يبدو لي أنك لم تفهم قصدهم (أي أصدقائك)، فكلامهم أنهم يصاحبون الفتاة الجامعية لأجل السفاهة فقط، أما عند الزواج، فلا تصلح له إلا النقيات من اللاتي لم يدخلن النادي المختلط الذي يُسمى "جامعة"؛ ففي النهاية أي سفيه يمكنه أن يصاحبة سفيهة، ولكن لا يرتضي لأبنائه إلا من يرى أنها أسلم (بمنظوره هو).

من هذا الكلام الفارغ الذي نعرفه جميعا عن أن المرأة خلقت لبيت زوجها وأولادها.

وما الفارغ فيه؟!

بل هذا الكلام به قدر كبير جدًا من الصحّة (وليس صحيحًا بالكامل؛ فالرجل يعين أهله في بيته).

-1

بإنتظار النيزك :)

لا تعتقد أنها حالات نادرة او قليلة بل هي منتشرة جدا أراها في كل مكان حولي ، تجد الشخص منهم يتعرف علي فتيات و يصاحب كذا كذا و إرتباط ( ليس رسميآ طبعآ ) مجرد " صحوبية و حب " طبعآ لا أتحدث عن الكل

تجدهم يتسلون كل فترة تجد هناك شخص جديد في حياتهم ، حسنآ أين ذهب القديم ، لا لا ذهب لحاله فأنا أتسلي o.O

و في النهاية يتساءل أين البنات المحترمة و يرفض الإرتباط الرسمي بأحد أرتبط به من قبل بحجة كما فعل كذا ربما يفعلها مجددآ و يذهب لشخص أخر ربما تحدث مع أخر و فعل الأفاعيل و أنت لا تدري عنه شئيآ و تركت خلفك من تدري عنه

تفكير عقيم

-2

في بلدي وصل الأمر إلى درجة اطلاق هاشتاج #لن يتزوجكي ... استهزاء بكل فتاة جامعية لديها حبيب أو صديق في الجامعة.

واذا بحثت عنه بمواقع التواصل الاجتماعي فستجده متداولا بكثرة حتى لو كان أغلبه في منشورات النكتة والضحك، لأن أصبح واقعا مضحكا للشباب مؤلما للفتيات.

لا أعلم كيف يفكرون ، حقآ لا أفهمهم

الله لنا

ماذا لو قرأ الشخص الذي تتكلم عنه هكذا هذا المقال ؟

كان سيعرف نفسه، وسيقرأ الكلام نفسه الذي كان سيسمعه لولا أننا كنا في منزل صديقي.

اذكر عندما كنت في الخدمة الإلزامية ، كان هنالك اعلان لتجنيد الافراد ، وفي صباح يوم جميل جاء ثلاث شباب للانضمام الي المعسكر وكان من شروط التجنيد ان يكون لديك اثبات شخصية وشهادة مرحلةالاساس ، كان احدهم ذو تسريحة شعر غريبة وملاس اشبه بتلك الشباب الفاشلين ،فقال انا لا املك اثبات شخصية وهو يبلغ من العمر علي ما اعتقد لايقل عن عشرين فقلنا له كيف حدث هذا عليك ان تستعجل باستخرج الجنسية فقال انا لا املك شهادة ميلاد، لا تملك ماذا؟ فقال: شهادة ميلاد.

ولا اي شهادة حتي التي تستخرج من الطبيب فقال : اجل.

كنت مستغرباً اشدة استغراب .

عندما غادر قال احد افراد الجيش الذين يعتبرون في بلادي أسوء فئة فقال : ### اتعلمون امثال هؤلاء من يجعلوننا من الدولة متخلفة ، امثال هؤلاء من يعيقون تطورنا وتقدمنا.

فكلامه صح البتة.

ما جعلني في حيرة الي هذا اليوم عندما قلنا له لماذا لا تملك كذا وكذا ؟ قال : تعرض للحريق وما الي ذلك.

واضافة قائلاً : الجنسية شئ جديد قبل فترة وجيزة فقط ادخلها الحكومة في النظام ( ليس هو فقط، بل الجنسية اقدم من جده).

الغريب كان متعالياً ويتباهي بمعرفته ،وراسه ( افرع من الصحن بعد غسلها وتعريضها للهواء الطلق).

فوق كل هذا يتفلسف.

هذا الشاب غريب حقا، كيف يرضا أي شخص أن يكون بلا وجود ... أتسائل كيف لا يعاقب من الدولة كونه لا يحمل أي اثبات لشخصيته؟!!

ومن الطبيعي أن يكون أمثال هذا الشاب أسبابا للتخلف ... لأنهم وباعترافهم يعتبرون أنفسهم ضيوف على الدولة والمجتمع يثقلوه باحتياجاتهم ثم لا يقدمون أي شيء.

-1
A_A_F أضف ردا

أمرك عجيب لماذا أخذت الأمر علي محمل الجد هكذا .. في اعتقادي أن الأمور كانت أبسط من هذا بكثير .. وتذكر ان نار الحقد أول ما تلتهم فإنها تلتهم صاحبها .. ولتلعم ان ما قاله ذاك الشاب ... هو شئ هين وبسيط جدا جدا إذا ما قورن بما يقوله بقية الشباب .. خصوصا الفاشل والضائع منهم .. ما قاله هذا الشاب يحمل جزء كبيرا من الصحة في معظمه .. فالبفعل معظم فتيات الجامعة لا يصلحون للزواج ولأزد شئ من عندي ولاحتي كرفيقة ولا حبيبة

إن كان هذا الشاب قد رافق أو حاول خداع إحدي فتيات الجامعة واستغلها ومن ثم تركها بعد ذلك .. فهو بالتأكيد يستحق ما قلته عليه بل وأكثر .. فما احقر من يتلاعب بفتاة ويتسلي بها ومن ثم يهجرها ويتركها تعاني الوحدة والإكتئاب

أما إن كان هذا رأيه فقط ليس أكثر بدون تطبيق .. فربما انك ولم يتسع عقلك ولاصدرك لإستيعاب كلامة ورأيه .. كان من الأفضل أن تتحلي بالشجاعة قليلا وتبدأ في جداله وجها لوجه ولو بشكل لطيف لربما كنت تقنعه بوجهة نظرك وتعدل قليلا من تفكيره .. او ربما كان سيزول سوء التفاهم هذا الذي حدث لك

اتمني أن يستع صدرك وعقلك في ردك القادم عليّ .. فأغلبنا يكون شجاعا جدا وجرئ فقط حينما يكتب من وراء الكيبورد

فالبفعل معظم فتيات الجامعة لا يصلحون للزواج ولأزد شئ من عندي ولاحتي كرفيقة ولا حبيبة

لا أفهم حقا كيف تقول كلاما كهذا بدون تفكير ، ربما لأنك تعرضت لموقف عاطفي مع إحدى فتيات الجامعة جعلتك تقول مثل هذا الكلام، أو أنك من ذلك المجتمع الذكوري الذي يقول بأن التعليم حكر على الشباب.

ليست كل فتيات الجامعة ملائكة، بل إن بعضهن من يستغل الشباب. لكن أن تعمم وتقول بكل ثقة أن معظم فتيات الجامعة لا يصلحون للزواج، فاسمح لي كلامك خاطئ، ولو أنك قلت على الأقل الأسباب التي دفعتك لمثل هذا القول.

كان من الأفضل أن تتحلي بالشجاعة قليلا وتبدأ في جداله وجها لوجه ولو بشكل لطيف

كتبت بالأعلى لولا صديقي لكنت ناقشت، ولدي من الشجاعة ما يكفي اذا سمعت مثل هذا الكلام من اثنين يمشيان في الشارع أن أستوقفهما وأناقشهما فيه إن قبلا طلبي.

و ربما كان سيزول سوء التفاهم هذا الذي حدث لك

لا أعتقد أن هناك سوء تفاهم... كلام الشاب كان واضحا جدا، حتى لو كنت ناقشته فلن أسأله اذا كان تلاعب مثل ما يقول مع فتيات الجامعة أو أنه مجرد ببغاء يقول ذلك الكلام بدون تفكير بل ويطبقه عن قناعة.

اتمني أن يستع صدرك وعقلك في ردك القادم عليّ .. فأغلبنا يكون شجاعا جدا وجرئ فقط حينما يكتب من وراء الكيبورد

تأكد لولا سعة صدري لما كتيت مثل هذا الموضوع بالأساس، وأظن أن الشجاعة والجرأة هي نفسها سواء من وراء الشاشة أو أمامها إذا كان الشخص الذي يكتب ويرد معلوما باسمه أوصورته، هو نفس الكلام سأرده عليك حتى لو كنا وجها لوجه، لا أجامل لكن ربما لا يعجبك كلامي فتتهجم علي بجسدك أو لسانك وهو ما لا تستطيع أن تفعله أنت من وراء الشاشة أو في هذا المجتمع المحترم.

اعذرني كلامك غير مقنع بتاتا .. ما الذي كان من الممكن أن يزعج صديقك لو كنت بدأت في مناقشة هذا الشاب بطريقة لطيفة .. لا تستخدم هذه الحجة الغير منطقية

ثانيا أنا لم تكن لي أي تجارب عاطفية مع أي فتاة في الجامعة ولا قبلها حتي .. ولن يكون أبدا لي في المستقبل بإذن الله إلا في إطار الزواج

وانا أقول ان أغلبية فتيات الجامعة لا يصلحون للزواج وليس جميعهم لإن هذا نابع من رؤيتي لهم كل يوم

لم تزعجني تلك المقالة .. بقدر ما أزعجني أنك أشبعت الشاب سبا وشتما .. بكلام ما كنت تجرؤ لتقول ربعه أو عشره في وجهه ولا تحاول خداعي أو خداع نفسك بغير ذلك

طوال قرائتي للمقالة .. شعرت انك تتحدث عن شخص قام بسب الذات الإلهية أو شخص يدعو للفجور والشذوذ أو قام بجريمة وخيانة عظمي لا تغتفر .. وهذه صفة اعتدناها مع أصحاب ما يسمي بالفكر المتحرر أو الليبرالي

ولتعلم أن اجدادنا وأغلب المسلمين قبل 100 أو 200 سنة كان يتزوجون بنفس تلك الطريقة .. ومع ذلك كانت نسبة الطلاق شبه منعدمة والحياة الأسرية كانت اكثر سعادة وترابطا من هذا بكثير واقل تكلفا

اما مع موجة ما يسمي التحرر وحقوق المرأة التي صدرها لنا الغرب وصلت معدلات الطلاق فيه لأكثر من 20% هذا بجانب حالة الضياع والتفكك الأسري

حاول ان تكون المرة القادمة أكثر مرونة وتفاهم لكي تفهم وتستوعب آراء وعقليات الآخرين .. ولا تحاول أن تظن أنك الوحيد علي نهج الحق

وصدقني ستعيش حياتك معذب كثيرا بأسلوب التفكير هذا

تقبل مروري وأتمني أن لا أكون أزعجتك أو تسببت في جرح مشاعرك بشكل أو بآخر .. وفقك الله