13

جلسة وحيدة في المقهى

منذ فترة وجيزة كنت أملك بعض الوقت بين عملي وموعد مهم ، و لم يكن الوقت يكفي للذهاب للمنزل و لم أكن في مزاج رائق للذهاب إلى السوق كعادة الفتيات ، واحترت مالذي علي فعله

زاد حيرتي أني لم أجد من يذهب معي لبعض الوقت إلى مكان نجلس فيه و نشرب النسكافيه و نثرثر عن العمل والأمور الحياتية الأخرى..والصراحة أن هذا ما كنت أخافه فعلا ، شعوري بالوحدة وأن ذاك الشخص الذي أجده عندما أحتاجه هو شخص من كوكب آخر لن أجده في كوكب الأرض..فقررت القيام بتجربة و الذهاب وحدي إلى أحد المقاهي والجلوس هذا الوقت وحدي والقراءة أو الكتابة ، فور دخولي إلى المقهى كان اول سؤال بادرني به النادل : كم شخص؟

قلت له بتردد وحدي..

فانتقى لي طاولة لشخصين لأجلس عليها و أخذت أفكر فيما أفعله هذا الوقت ، شعرت أن جميع من في المقهى ينظر لي باستغراب و أني كائن فضائي أقوم بعمل غير لائق على الأرض أو أني أمسك مكرفوناً أغني بصوتي الرديء

لم تمضي دقائق حتى قمت وخرجت من المقهى وذهبت إلى حديقة عامة أكملت فيها جلستي ..وكانت تلك المرة الأولى وليست الأخيرة.

مؤخراً شعرت أني بحاجة لجلسة وحدي أعيد فيها ترتيب أموري و أحداث حياتي وتقييم ما أمرّ به وأشعر فيه ولم يكن هناك من طريقة موضوعية سوى تفريغ هذا الورق و تقييمه بنفسي بعد أن قررت الاعتماد على نفسي في الأزمات التي أمرّ بها ، بعد سنوات من الاستشارة و السؤال .لابد من وقت أتعلم فيه صيد السمك ولا أطلب من غيري ان يصطاد لي

فقمت بالذهاب مجدداً إلى مقهى آخر يقدم نسكافيه رائعة بنكهة الشوكولا والكراميل مع رغوة كبيرة على الوجه تجعل مزاجي معتدلاً ، جلست على طاولة منعزلة ، وحاولت عدم الالتفات للموجودين كعادتي و أخرجت دفتراً جديداً اشتريته لهذاالغرض وبدأت بالكتابة..و سوّدت صفحات كثيرة و شعرت بذاك التدفق العجيب للأفكار التي تخرج كأنها شلال ينصب ولا ينتهي وقضيت ساعة من الزمن أكتب فيها مع فنجان كبيرة من اللاتيه اللذيذ الذي ساعد في تنشيط خلايا مخي و خرجت من المقهى بشعور رائع من الخفة و التخلص من ثقل كبيرة من الأفكار والهموم التي كانت ترهق روحي و تزعجني نفسياً...

كررت هذه التجربة مرتين بعدها ، و كل مرة تزداد هذه الجلسة متعة و خصوصية ..

هل جربتم شيئاً كهذا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يونس بن عمارة أضف ردا

ذكرتني بما حصل مع الكاتب الرائع كولن ولسون لما انقذت الكتابة حياته نفس الشعور الذي وصفته هنا الشعور المحرر بعد عملية الكتابة انتابه لما بدأ يكتب على كل حال ليس بالضرورة ان يكون ما كتبته رائعا من اول مرة .وقيمته المحررة هي اهم ما فيه هذا الوقت.. الحقيقة الكتابة تحرر طوري من نفسك في هذا المجال والأفضل اقرأي ( حلم غاية ما ) كولن ولسون سيرة ذاتية ولا أروع من ثم يمكنك الانطلاق في تأليف كتب أو قصص او مقالات تفيد الآخرين من اخوتك البشر..

الكتاب والمفكرون والواعون عادة منعزلين وغرباء لا لسبب في البيئة المحيطة بهم وهذا ليس شرا بقدر ما هو تميّز .. فنحن نلجأ لانفسنا وننعزل بها ربما لأن الوسط البيئي غير صحي بعد فكرا ومادة.

شكرا لك على الكتاب المقترح ، سأحاول قراءته في أقرب وقت

الكتاب والمفكرون والواعون عادة منعزلين وغرباء لا لسبب في البيئة المحيطة بهم وهذا ليس شرا بقدر ما هو تميّز .. فنحن نلجأ لانفسنا وننعزل بها ربما لأن الوسط البيئي غير صحي بعد فكرا ومادة.

نعم صحيح تماماً ..هو تميز فقط

أهلاً بك في حياتي

من فرط وحدتي كنت أدخل النادي السينمائي في الجامعة .. أشتري تذكرتين .. واحدة لي والآخرى لنفسي .. أضعها على الكرسي المجاور.

هذا كان نمط حياتي السائد عموماً .. الأزقة .. المكتبات .. دور المسرح والسينما .. معارض الكتب .. المقاهي وحتى مطاعم الوجبات السريعة .. وغيرها الكثير .. كلها أماكن يفترض أن تزورها مع رفيق يؤنسك .. كنت وحيداً فيها . من الجيد أنهم لا يطردون من يزور لوحده.

لا احد يكترث للآخرين بحق لو فعلوا كانوا ما تركوهم وحيدين

احدهم لم يعد متردداً في التدوين :")

في الحقيقة لدي قصة مشابهة مع المشي، كنت اخرج للمشي مع قريبي الوحيد الذي اسكن معه كل ليلة، الامر كان رائعا الى حد ما ولكن المشي ليلا لوحدي له طعم اخر، العادة اقتضت ان اضع السماعات وارفع صوت الاغاني او الموسيقا الى اقصى حد ثم ابدا المشي.

شعور رائع صراحة، في الفترة الاولى شعرت ان الكل ينظرون الي ولكن لاحقا لم اعد اكترث لاي شيء

للاسف انتهت تلك الحقبة واصبح الجو باردا ولم اعد قادرا على المشي ليلا

KernelCode أضف ردا

المشي رائع جداً ويعطي طاقه ايجابيه لدي تجربه في المشي في الصباح الباكر 5AM-7AM كنت امشي واستمع الى بعض الـ audiobooks او محاضرات علميه في الطريق الى البحر وربما اسبح لساعه ثم اعود الى المنزل .. في الصباح كل شيء يكون هادىء والجو بارد (بالنسبه للمنطقه التي انا فيها قد تصل درجه الحراره الى 40 درجه ) .. لايمكن ان يسوء يومك بعد المشي في الصباح الباكر ابداً !

احدهم لم يعد متردداً في التدوين :")

ههههههه..نعم أعرف هذا الأحدهم

جميل جداً ، المشي في متعة لكن مو دائماً

هو مفيد عندما تريد الاستغراق في التفكير لكن عندما تريد ان تنظم افكارك فهو لا يفيد كثيراً

وعلى فكرة المشي في البرد اجمل من المشي في الجو الدافئ

الرشح يقتلني في هذه الاوقات

عليك العافية :)

هذه طريقتي المفضلة للتخلص من الأكتئاب

الذهاب إلى مقهى ... الجلوس مع أوهامي ومشاكلي ... ومع كاسة قهوة

ومع صوت الموسيقى الهادئ ... وأبدا بالنقاش

وأعود إلى البيت كمن شُفي من جميع الأمراض

أقوم بذلك عندما أكون مكتئبا ولا أحد لأراه وأشعر بتحسن غالبا عندما أقوم بالجلوس وحيدا في المقهى

لا أجد متعة أكثر من الجلوس في المقهى والتفكير على الورق ، ماذا فعلت في الأيام القليلة الماضية ، كيف ستكون بقية أيام الأسبوع ، والأحلام البعيدة ؟ هل مازلت على الطريق ؟ .. أشعر وقتها أنني أمسك بزمام الأمور ، حتى وان كان شعورا زائفا لكني أفضل أن أعيشه يوميا

عرفت هذا عندما جربته

لكن علي ان اجد مقهى رخيصا يستوعب احلامي و يكفي ميزانيتي :")

أنا دائما أجرب مقاهي مختلفة .. مقاهي برجوازية ، مقاهي شعبية ، على البحر ، في مناطق خضراء .. كل مكان له متعته الخاصة وكل تجربة تضيف لي أفكارا جديدة ...

حسنا مشكلة المال .. الأمر نفسه بالنسبة لي ، لكني أفضل الإسثثمار في هذه التجارب ( أمكنة مختلفة ) على شراء الأشياء الثمينة أو المشروبات الغالية .. جربي ذلك -_°

خياراتي ربما تكون اقل نوعا ما باعتباري فتاة لا تحب المقاهي الشعبية و تسكن في مدينة دمشق حيث ربما من النعم اننا نجد مقاهي او اماكن نجلس فيها

لكن يمكن التنويع بين الرخيص و الغالي و توفير الميزانية من بعض الامور الاخرى

تجربة جميلة لينا .. نعم كثيرًا ما أخرج للتمشية وحدي، لكني لم أذهب لمقهى بمفردي من قبل، أشعر بأن الناس ستنظر لي وتركز معي أكثر من اللازم، بالرغم من أني أعي جيدًا أنه شعور واهم وأن لا أحد يهتم :)

لكن منذ فترة كنت بالخارج ودخلت مطعم وتناولت الطعام وحدي، كانت تجربة جميلة ولم أشعر بأن أحدًا يركز معي، لسبب بسيط؛ وهو اني كنت جائعة جدًا ومنهمكة في الطعام لدرجة لم أشعر فيها بأحد حولي :)

نعم يا أميرة ، أول مرة ستشعرين بالغرابة وأن الآخرين يحدقون لك لكن سرعان ما تعتادين الأمر و تعرفين ان كل واحد منهم منشغل مع صديقه أو صديقته أو غارق في صحن طعامه و لا يهتم لأحد حوله

جربيها ولن تندمي :)

HazemAnwar71 أضف ردا

اعتقد اني استطيع ان افعل ما اريد في اي وقت وفي اي مكان طالما هو في حدود مساحتي الشخصية

لم اكن كذلك بالطبع ولكن جملة رنانة قرأتها للكاتب احمد خالد توفيق يتردد صداها كلما شعرت بالخجل لفعل شئ ما

يقول " الخجل ينبع من توهمك لأهمية مبالغ فيها لنفسك، أنت لست مهماً كما تعتقد، لست مهماً على الإطلاق وليس هناك شخص متفرغ لمراقبة خلجاتك وأخطائك "

منذ ذلك الحين ولا اتردد في فعل شئ، انزل للتمشية في الصباح وحدي، انحني لأداعب قط صغير وسط المارة

ادندن اغاني في وقت الراحة بين محاضراتي وأروع اصدقائي بصوتي الفظيع ( هنا اتعدى مساحتي الشخصية xD )

لذا افعلي ما تريدين Lina هي حياة واحدة.

ههههه نعم كلام صحيح لكن نحن في مجتمع عربي و الامر بالنسبة للفتيات ليس بهذه السهولة التي تتخيلها

فعليا مؤخرا لم أعد أكترث للكثير من الامور التي كنت ( اعمل حسابها ) و مع ذلك مازلت بحاجة للكثير

بالمناسبة اسمي لينا :-) لا فرق كيف يكتب بالانجليزية

اعلم كيف يكتب بالعربية، ولكن الامر أتى هكذا، وكتبته كما رأيته.

الفتيات مراقبون من فئة المهوسيين على اقل التفصيلات، فلن يفرق الامر شيئا اذا فعلتي امرا يحلو لكي او فعلتي امرا طبيعيا ففي كلتا الحالتين انت محط الانظار لتلك الفئة.

اعلم كيف يكتب بالعربية، ولكن الامر أتى هكذا، وكتبته كما رأيته.

لا بأس استاذ :-)

محط أنظار للجميع للاسف

الموضوع تحتاج تدوينه وحده ربما لاحقا

التعميم كحجة استقرائية يعتبر مغالطة منطقية، وهي مغالطة التعميم لها فرد وتفصيل خاص ضمن المغالطات، اتمنى ان تتفاديها عند تدوين رأيك، واتمنى ان اقرأ لك في ذلك بكل تأكيد.

صحيح ؛ شكرا لك