مكالمة زمنية: أنا من المستقبل

  • aminech99

كعادتي لن أجيب من أول مرة، ربما علي أن أتصل بنفسي عشرات المرات حتى أرد، هذا إن لم يكن هاتفي صامتا كالعادة!

لكني سأستمع لنفسي بإهتمام لأنني قليل الكلام على الهاتف، خاصة إن اتصل بي شخص لا أعرفه لن أتحدث بقدر ما أستمع...

- أنا من المستقبل: قبل أي شيء لما لا ترد على الهاتف من المرة الأولى بربك؟- _-

- أنا من الماضي: عفوا من معي؟؟؟ "هكذا أجيب عادة عن المكالمات الغريبة"

- أنا من المستقبل: عزيزي أرجوك أنصت لي جيدا فالمسألة جد مهمة بالنسبة لنا نحن الاثنان؛ لا تكن غبيا وتغلق الخط ليس لدي الكثير من الوقت

- أنا من الماضي: ماذا؟؟؟؟

- أنا من المستقبل: حسنا... دعنا ندخل في الموضوع مباشرة... محمد أمين أنا أنت في المستقبل، ستحدث أزمات كثيرة تماسك بربك، والأهم تذكر أنها حياة واحدة لا تضيعها في اللاشيء، استمتع بوقتك واترك أثرا، افعل ما أقول دون تفكير، لا ترمي كلامي بعرض الحائط، افعل ما أقول أرجوك... اسمع أنت الآن تفكر في دراسة الماستر في تخصص لا تحبه، لاا تفعل ذلك أرجوك اسمعني جيدا ستهدر الكثير من الوقت دون نتيجة لا تتجاهل فكرة تطوير مستواك في التصميم إبدأ الآن أرجووك ستكون في أحسن حال إن بدأت الآن عندما يحل هذا التاريخ 24/02/2024 ستقابل أحد الأشخاص في الجامعة يجب عليك أن تستمع إلى كلامه لإنك ستندم ان لم تفعل ذلك صدقني؛ أرجووك لا تصدق مخاوفك أنت تستطيع أن تصبح كاتب ان بدأت الآن وابتعد عن الملهيات أيها الأحمق... إنتهت المكالمة أراك في 2026

أنا من الماضي: انتظر... ماذا عن...

أنا من المستقبل: تيت تيت تيت تيت...

وأنتم كيف ستكون مكالماتكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالرغم من أن القصة تبقى خيالية ومستحيلة الحدوث والتحقق إلا أنها لامستني قليلا، فالسفر عبر الزمن إلى المستقبل أمر يمكن استغلاله في أمور كثيرة كاستدراك أخطائنا التي قد نقع فيها، فنتجنبها، ولا نعيد الكرّة مرة أخرى، سنستطيع بذلك معرفة أخبارنا وأخبار عائلاتنا وأخبار العالم قبل أن تحدث بوقت طويل، كل هذا سيكون ممكنان سنعرف إن كنا سننجح أم نفشل، لكن في النهاية صدقني لا شيء أفضل من أن يعيش المرء راضيا بقضاء الله وقدره في هذه الحياة وأن لا يتأمل كثيرا فيما هو قادم بل أن يعيش حاضره ويبنيه فهو عماد مستقبله وأن لا يكترث كثيرا بالمشاكل التي كان يعاني منها في ماضيه. فالتركيز على الحاضر نجاح للمستقبل.

لقد صدقت في قولك بأن التركيز على الحاضر ومراجعة الماضي نجاح للمستقبل... الحمدلله أنا راض بقضاء الله وقدره في هذه الحياة، أكابر وأعافر ويوما ما سأصل إلى مبتغايا الذي أريد. فما دونته كان حديث بيني وبين نفسي... كمْ من قرارات اتخدتها واكتشفت بعد مدة أنها خاطئة، وكمْ من قرارات أنا الأن على وشك اتخاذها، بعضها أراهم على حق وأخرى بين قرارات نقسي غير متأكد منها وأحس بفشلها بسبب خبرة بسيطة في هذه الحياة... أما عن أشخاص نادرين تقابلهم لمدة من الزمن يلخص لك الحياة في دروس وعبر؛ وترى في كلامه أنه لا يريد لك إلا الخير والفلاح.

فالسفر عبر الزمن إلى المستقبل أمر يمكن استغلاله في أمور كثيرة كاستدراك أخطائنا التي قد نقع فيها، فنتجنبها، ولا نعيد الكرّة مرة أخرى.

في اعتقادي الخاص لا أظن أن هذا يمكن أن يفيدنا أو يكون له تأثيره الايجابي على الدوام، حتى تصليح أخطاء الماضي لا يضمن لنا مستقبل أفضل، فكل تغيير قد نفعله في الماضي سيقابله تغيير في حاضرنا وهو ما لن نتأكد إذا سيكون جيدا ام سيئا، هناك ملايين الاحتمالات التي قد تصيبنا والتي من الممكن أن يكون ذلك الخطأ الذي نسعى لتلافيه أهون بكثير مقابلها.

أحببت الفكرة، هذه المكالمة الزمنية مع نفسك من المستقبل اسغليتها بإنّ تقدم نصائحك لنفسك في الماضي هي نصائح قيّمة تستحق الاستماع إليها، كما إنّ تركيزك على أهمية الاستمتاع بالحياة وترك أثر إيجابي هو أمر هام، وأظن إنّ تحذيرك لنفسك من مخاطر تضييع الوقت وخوفه من الفشل هو أمر ضروري ويعزز فعاليتك في انجاز اهدافك، أما مكالمتي ستكون بتعزيز الثقة في نفسي أنني أستطيع فعل المزيد لو أعطيت لنفسي فرصة المحاولة. ولن تختلف كثيرا عن مكالمتك

شكرا لك وفاء على هذا الكلام

ما سأقوله لك هو أيضا كلام موجه لي، لا تحرمين نفسك من شرف المحاولة، كما قال لي أحد الناس "الفرص موجودة ما دمت على قيد الحياة تحتاج فقط إلى من يحاول من أجلها وهي ستكافئه".

بالفعل، شخصيا أرى بأن الفرص تكون موجودة من حولنا، والمهم هو أن نكون مستعدين للاستفادة منها وأن نحاول جاهدين لتحقيق أهدافنا وتحقيق أحلامنا. فالحياة حقا قصيرة ومليئة بالفرص، ونحن بحاجة إلى أن نكون على استعداد لاستغلالها وتحويلها إلى تجارب ومغامرات جديدة.

فلن تكون الرحلة دائماً سهلة، لكن الأهم هو الاستمرار في المحاولة والتعلم من كل تجربة. فلنبقى مستعدين لاستكشاف الفرص وتحقيق النجاح، وفي النهاية ستكافئنا الحياة عن جهودنا وإصرارنا.