أنا هي في كل الحالات .. أحبني !

مرحباً يا رفاق .. سأشارككم اليوم سراً صغيراً في علاقتي بأعز صديقة لي .. نفسي !

منذ مدة استحدثت عادة جديدة فيما يخص علاقتي بنفسي ونظرتي لها، فقد كنت في السابق أحب أن ألتقط بعض الصور عندما أكون في أفضل حالاتي وفي المناسبات السعيدة ولكنني منذ مدة ليست بالبعيدة قمت بالتقاط صورة "سيلفي" لأول مرة وأنا لست في أفضل حالاتي، كانت تلك الصورة بتاريخ الثاني من هذا الشهر أي قبل يوم من ذكرى ميلادي، كان التعب يبدو جلياً على وجهي، كانت عيناي المحمرتان تشكو من يوم مرهق، كل ما أستطيع استخلاصه من هذه الصورة التي لا أعلم ما الذي دفعني إلى التقاطها هو أنني لم أكن بخير حينها .

بتاريخ 29 من شهر أبريل الماضي والذي يوافق أواخر شهر رمضان المبارك، توجد صورة "ٍسيلفي" أخرى في هاتفي . في هذه الصورة تشقّ وجهي من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال ابتسامة لامعة، الصورة التي التقطتها في مكاني المفضل ألا وهو المطبخ كانت توثيق للحظة زارتني فيها بهجة مفاجئة، وكأنني شعرت بأن تلك الليلة قد تكون هي ليلة القدر المنتظرة .

ما الذي تريدين الوصول إليه تقوى ؟ اختصري !

ما أردت قوله ببساطة أن تقوى في الصورة الأولى وتقوى في الصورة الثانية هي ذات الشخص مع اختلاف الزمان والحال، ولكنها ذات الشخص وإذا أردت أن أحبها عليّ أن أحبها في كل حالاتها، ولن يتحقق ذلك عبر التهرب من أي مرآة أو سطح قد يعكس صورتي فقط لأنني لست في أفضل حالاتي وشكلي ليس مثالياً، وليس عبر محاولة إدعاء السعادة وأنا لست في حال يسمح لي بذلك، وليس عبر إجبار نفسي على الظهور بذلك المظهر القوي وقمع لحظات الضعف التي بداخلي على الرغم من معرفتي أنني بشر وبالطبع سأمرّ بلحظات ضعف في بعض الأحيان، وليس عبر محاولة إخفاء الإنهاك بالمكياج والنظارات العملاقة القاتمة أو الكمامة، ليس بتوثيق لحظات سعادتي ومحاولة قتل لحظات حزني وانكساري وإرهاقي، وليس بالإحتفاء بالنتيجة المرضية وتجاهل كل التعب والفشل الذي سبقها، أنا تقوى في كل تلك الحالات ولابد أن أحبني بهذا الشكل .

وأنتم كيف تعبّرون عن حبكم وتقبلكم لأنفسكم ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ابتسمتُ حين وجدت شخصًا يشبهني في التعبير عن حزني الذي كنت أنعته بسذاجة طفولية لفتاة الأربعة والعشرين عامًا .. 😅

عجيب شأننا كفتيات تقوى، يمكننا أن نكون متكسّرين منهزمين من الداخل حتى لتصل أعيننا أحيانًا من التورم بالدمع ولحظة رؤية وجوهنا في المرآة ندرك كم نحن جميلات ونسارع بالتقاط صورة للقمر " تبًا لتواضعنا " 😅 وهو في مرحلة الخسوف ..

تذكرت الآن ليالي الامتحان والصداع يفتك برأسي وأمامي ما يزيد عن خمسة عشر كتابًا للباطنة ورغم ذلك وجدت ما يردد لي :- وثقي لحظة الرهبة هذه يا نور، ستشرق الشمس وستبدل الاحزان بهجةً.

الحمد للّه على تقبلنا ذواتنا بنسخنا العديدة، وعلى المحاولة بالتنفيس من ضيفنا في أي محاولة ولو بسيطة.

المطبخ أيضًا أحد السبل التي تجعلني أشعر بالارتياح، رائحة المخبوزات الطازجة الساخنة ، التمشية لوقت طويل ، دقائق أمام النيل والخضرة ، طبق من الفيشار مع فيلم مفضل ، مقاطع لد.عبد الرحمن الهاشمي.

كل هذه سبلي في التعبير عن نفسي وفي الخروج من حزني

عجيب شأننا كفتيات تقوى، يمكننا أن نكون متكسّرين منهزمين من الداخل حتى لتصل أعيننا أحيانًا من التورم بالدمع ولحظة رؤية وجوهنا في المرآة ندرك كم نحن جميلات ونسارع بالتقاط صورة للقمر " تبًا لتواضعنا " 😅 وهو في مرحلة الخسوف ..

لا أستطيع معارضتك في هذه .. نحن بالفعل ندرك هذه الحقيقة ونحن في أوج حزننا، كل الفتيات جميلات أثناء حزنهن ولكنهن اجمل وهنّ سعيدات بكل تأكيد .. أدام الله سعادتنا يا صديقة !

كل هذه سبلي في التعبير عن نفسي وفي الخروج من حزني

وأنا أيضاً أمتلك استراتيجيات للخروج من حالة الحزن وهي شبيهة بخاصتك إلى حد كبير ولكنني أحرص قبل ذلك على أن لا أكبح مشاعري وأن أعيش حزني إذا شعرت بأنني بحاجة إلى ذلك .. لقد توقفت منذ مدة عن قول "لا تبكِ" لنفسي عندما أشعر أن دمعي قد اقترب، لأن ذلك فيه تعدّي على مشاعري، وأنت هل تقولين لنفسك "لا تبكِ" ؟

dggj أضف ردا

هذا شيئ جميل ياتقوى فاصعب اختبار يمر على المرئ هو معرفة الذات وحبها وكل شخص وطريقته في ذلك.

وأنتم كيف تعبّرون عن حبكم وتقبلكم لأنفسكم ؟

بالنسبة لي ان اجعل نفسي مميزة ولامعة بين الجميع هدية لنفسي ونجاحي وتحقيق مرادي مكافئة بعد عناء و عنايتي بنفسي، شراء ما احب ،اكل ما احب، كل ذلك يعبر عن حب نفسي وتقبلها.

استمري بتدليل نفسك لأنكِ تستحقين ذلك .

شكرا تقوى لظن اننا كلنا نستحق ذلك >-<

يا للمساهمة الرائعة تقوى

جميل أن يمتلك الشخص علاقة مع نفسه و الأجمل أن تكون علاقة صداقة. نحن نلهث طوال اليوم من هنا إلى هناك و ننسى أن نكون أصدقاء لأنفسنا، و للأسف يندر أن نلتقي معها حتى. و عندما يكون الشخص لوحده، فبدل أن يتّخذها فرصة لمقابلة نفسه، يحاول الانشغال بشيء آخر.

لهذا تجربتك جميلة جدا، ليس فقط على مستوى علاقتنا بأنفسنا بل على مستوى علاقتنا بالآخرين أيضا: الشخص الذي يحبك سيتقبّلك في كل أحوالك و إلا فأي شخص يمكنه تقبلّك في أروع حالاتك. الكثيرون سيكونون معك في فترة رخائك، لكن الأهم من يبقى معك في حالة ضعفك. نفسك ستبقى معك طبعا، لكن هل ستكون صديقة جيدة؟

إذا استطاع الإنسان أن يصادق نفسه فإنّه سيتخطى الكثير. لا أذكر أين قرأت ذلك، لكن على أي، مفاد ما قرأت: عامل نفسك كطفل صغير.

أحب نفسي، عبارة ترتبط دائما بالأنانية للأسف حتى أصبح حب النفس عيبا، تتفقين في ذلك؟ كل ما في الأمر أنّه لا يجب أن يمنعنا ذلك من حب الآخرين أيضا.

طبعا أحب نفسي، و أنا صديقة لها جدا، إنّها تعرف الكثير من أسراري و أنا أعرف أسرارها أيضا. برأيي، من لا يحب نفسك كيف سيحب الآخرين؟

أما كيف أتقبلها، فإنّني ألجأ كثيرا للحوار، يعتبرونني مجنونة لأنّني أتحدّث مع نفسي لكن لا أهتم، ماذا أفعل إذا ارتفع صوتي قليلا أثناء مناقشة؟

تتفقين في ذلك؟

يؤسفني أننا ما زلنا نواجه هذا القصور في التفريق ما بين حالتين مختلفتين تماماً، وهذا أفرز لنا أشخاصاً لا يعرفون الحب ولا يعلمون سبيلاً إلى حب انفسهم، وآخرون نرجسيون لا يرون في الدنيا غير أنفسهم .. بينما نحن باستطاعتنا حب أنفسنا وتقديرها وتدليلها دون التعدي على غيرنا وسلب حقوقهم وسعادتهم لأجل ذلك .. الشخص الذي يحب نفسه هو شخص قادر على حب الجميع .

أما كيف أتقبلها، فإنّني ألجأ كثيرا للحوار، يعتبرونني مجنونة لأنّني أتحدّث مع نفسي لكن لا أهتم، ماذا أفعل إذا ارتفع صوتي قليلا أثناء مناقشة؟

عزيزتي أشاركك ذات الهواية، فكم يبدو ممتعاً محادثة النفس والحوار معها .. إنني بالفعل أتحاور مع أكثر إنسانة تفهمني وهذا يشعرني بالرضا والامان .

دعكِ من ترّهات البشر .. أحياناً يكون الجنون نعيماً .

لم أفكر يومًا بالتقاط صورة لي إلا في مناسبات نادرة جدًا لتوثيق اللحظة وليس لتوثيق حالتي، ولذا استغبرت من قيامك بهذا الفعل اعتقادًا مني أن الصور تخلد الذكريات فالصورة المؤلمة ستعيدني إلى الحالة التي كنت بها حين انظر إليها وستذكرني في تلك الأسباب التي كانت وراء هذه المشاعر ولو كان هناك أشخاص لهم علاقة بذلك فسأشعر حيالهم بالغضب وربما سيصعب علي مسامحتهم وهذا سيؤرقني أنا ولذا لا أحتفظ بالذكريات المؤلمة وأحاول تخطيها ليس من اجل قتل حزني بقدر ما هو بهدف ولادة الفرح وخلق السعادة من أي شيء ولو كان بسيطًا..

وأنتم كيف تعبّرون عن حبكم وتقبلكم لأنفسكم ؟

اكافئ نفسي كثيرًا فأذهب لأماكن أحبها وأشعر بالارتياح فيها، أشتري أشياء جديدة، أدخل في تحديات جديدة هذا ما تحبه نفسي وما أستطيع أن أقدمه لها

 فالصورة المؤلمة ستعيدني إلى الحالة التي كنت بها حين انظر إليها وستذكرني في تلك الأسباب التي كانت وراء هذه المشاعر 

لماذا هذه النظرة السلبية للأمر ؟ أتعلمين ما الذي أراه في صورتي المتعبة ؟ أرى تقوى التي صبرت وكافحت وتخطّت .

حسناً أتعلمين ما الذي أشعر به عندما أرى الصورة ؟ أشعر بالإمتنان لله أولاً ثم الفخر بنفسي .. أنني لم أستسلم حينها للظروف وأنني فضلت أن أخلد هذه الذكرى لأوصل لنفسي رسالة مفادها أنني سأحبها بكل حالاتها وأنها مهما واجهت في هذه الحياة فهي قادرة على تخطيه وأنها ستبقى تلك الجميلة في نظري حتى وإن أنهكتها الظروف وظهر ذلك على ملامحها .

لا أشعر إطلاقاً بالحزن عندما أراها ولا أسترجع المشاعر السيئة، ولا يوجد شخص على هذه الحياة يحب الحزن ويسعى إلى تخليده .. الأمر مختلف تماماً .

لا يمكننا أن نحب الآخرين ما لم نتمكّن من حب أنفسنا

الحب يزدهر ويكبر عندما نقدّمه للآخرين، ولكنه دائما يبدأ عند النفس، فعندما يحب المرء ذاته فإن العالم من حوله يصبح أكثر جمالا وجاذبية ونجاحا، فحب النفس ليس استثناء، حيث يتيح للمرء النظر إلى الأشياء والأشخاص والحياة بمنظور أفضل وأكثر إيجابية، ولكن الشيء الأكثر أهمية هو أن كل هذه التغييرات تتعلّق بتصوّر المرء فقط.

وأنتم كيف تعبّرون عن حبكم وتقبلكم لأنفسكم ؟

الاعتماد على أسلوب حياة صحي

دائما ما اختار الأشخاص و الاصدقاء بعناية, لا اقارن ذاتي مع الآخرين ,اتسامح مع الأخطاء والتجارب, الاستمتاع بوقتي كامل

أعتقد أن فكرة تقبل الذات سواءا الشكل أو النفس والطبائع هو أمر جد مهم. الشكل عامل من عوامل بناء الثقة بالنفس و السلوكيات عامل كذلك ، لذلك لابد تقبل الشكل وإصلاح السلوكيات أن كانت خاطئة أو إعادة النظر فيها.

انا اعبر عن حبي لذاتي بإعطاءها كل ماهو إيجابي وابعادها عن السلبية وكذلك تقبلي لذاتي هو أمر أساسي في بناء شخصيتي فاتقبل نفسي ولا أملك اي امر قد يزعزع ثقتي بنفسي. لابد من التقبل في كل الحالات. ومحاولة اصلاح أي نظرة اتجاه أنفسنا.

انا اضن انني لاحب ولا اتقبل نفسي

واجد صعوبة في تحديد رغباتي 😔

لابد من تغيير وجهة نظرك في نفسك على الأقل أن تتقبل ذاتك. وحتما حب الذات وقبول الذات من الجوانب الحاسمة للصحة والسعادة. هذه هي السمات التي تشكل صحتنا الجسدية والعقلية والعاطفية بطرق حقيقية وملموسة. عندما نرفض قبول أنفسنا ، فإننا نحرم أنفسنا من الطاقة التي تحافظ على الحياة.

يتعلق قبول الذات باحتضان جوانبنا الإيجابية والسلبية. هذا يعني أن قبول الذات غير مشروط. يجب ألا يتعارض إدراك وقبول قيودك أو نقاط ضعفك مع قدرتك على قبول نفسك بشكل كامل.

لكي تحب نفسك ، عليك أن تستكشف الأجزاء التي لا ترغب في قبولها في نفسك. حب نفسك هو كل ما يتعلق بقبول نفسك بنسبة 100٪. هذا ممكن فقط عندما تتوقف عن الحكم على نفسك.

والسؤال هنا : لماذا ؟

لن تستطيع العيش في هذه الحياة إذا لم تحب نفسك، لن تعبر من بوابة الحب حتى تتعلم أن تحب نفسك أولاً فهي الأحق بالحب والتقدير، ولن تحب نفسك حتى تعرفها وتتعرف عليها، لأنك إذا جهلتها فستجهل الأسباب التي ستوصلك إلى حبها، حاول التعرف على نفسك عن قرب .. كصديق جديد تعرفت عليه للتو، مهم أن تعرف ما يحب وما يكره، هواياته ومواهبه، ميولاته وآراءه، أفكاره ومعتقداته، ابحث بداخله عن مكامنه وتفاصيله .

الأمر ليس بهذه السهولة فأنت في رحلة البحث عن الذات والتي لن تتم في ليلة وضحاها بل قد تستغرق منك عمراً بأكمله، ولكنها تستحق كل دقيقة تقضيها فيها، جاهد نفسك في هذه الرحلة وأثبت لها أنها تستحق هذا الجهد والحب .. واعلم جيداً انك إن لم تحب نفسك فلن تستطيع حب الآخرين ولن يحبك أحد .

اعمل وانجز وكافئ نفسك في كل مرة تقوم فيها بعمل رائع، مارس ما تحب واركض خلف شغفك وأحلامك، حافظ على صحة روحك وسلامها بالقرب من الله في كل حين، ذلك القرب الذي يمنحك القوة والأمان، وإذا واجهتك صعوبة أو تملكك العجز في إحدى مراحل حياتك الجأ إلى الدعاء فقط .

لاحظة الكثير من الاصدقاء من امثالك. اعتقد انك سلطت الضوء على عزله الفرد وقلقه النفسي ونمو مشاعر عدم اليقين والغرور وشدة الإعجاب بالنفس والاغتراب،

ذات مرة قرات قصة عن شاب كان يُدعى نارسيسوس، كان يمشي بجانب النهر وقرر شرب بعض الماء. وعندها، رأى انعكاس صورته في الماء، فأُعجب بنفسه وقضى وقتا طويلا ينظر إلى خياله لدرجة أنه انعزل عن كل ما حوله.

وانتهى الأمر بموته غرقا، وهو يحاول أن يعانق خياله.

 إن القليل من حب الذات أمر طبيعي و مهم.