13

هل جربت ان تمارس القبول والتسليم في حياتك ؟؟

كوني شخص طموح جدا ،اسعي لتطوير نفسي باستمرار ولا افوض في اعمالي احدا ،انجز كل شئ بنفسى ، فلا ارى ان اى شخص حولي يستطيع ان يفعل ما اريد كما خططت له انا ،لا انكر انني حققت الكثير ولله الحمد ولكنى وجدت انني اصل لما اريد متعبة مما يفقدني لذة الوصول للهدف .

طبعا لم اكن انتبه لذلك لان هذا جزء من طبيعة تكوينى الشخصية ،فالانسان اعمي عندما يتعلق الامر بعيوبه ، فى احدى المرات كنت انظم لفعالية ما ، وقد كرست وقتي وجهدي لانجازها من الالف الي الياء ، كنت تحت الضغط الكبير والمسئولية والقلق من ان عملي قد ينتقد من قبل الاخرين ،وفي ظني -ذلك الوقت-طالما كان العمل يحمل اسمي يجب ان يكون متقن الى حد الكمال .

انتهت الفعالية وكان الجميع سعداء ونُلت تقديراً على عملي واجتهادي ، ولكني كما اسلفت سابقاً لم اكن سعيدة كنت اتصيد الاخطاء واراجع (ماذا لو فعلتها بتلك الطريقة،لو كانت كلمة فلان قبل علان لكان افضل ).

ثم وبفضل الله استمعت في مرة بالصدفة لشخص مرموق يتحدث عن القبول والتسليم ،وباننا بشر بعيدون كل البعد عن الكمال وهنا تكمن روعتنا ،من يريد ان يكون كاملاًمعناها انتهت رحلة السعي بالنسبة اليه .

فيجب ان يكون هناك نقصٌ ما نسعي دائما لتعديله وتطويره ،وان علينا ان نسلم طالما بذلنا الجهد المطلوب منا ولم نقصر فالباقي علي الله ودائما هناك نسبة خطأ ،وهذه سمةٌ بشرية .

وكان لوقع كلماته سحراً علي حياتي ،تقبلت عيوبي واستوعبتها سأسعى لتطويرها ولكننى لن احاربها ،اصبحت لا انجز كل اعمالي بيدى بل افوض الاخرين ببعضٍ منها ،و اسلم أمرى لله واتوكل عليه واستعين بقول حبيبي محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم "اعقلها وتوكل"

هذه تجربتي مع القبول والتسليم ،واحب ان استمع لتجاربكم الخاصة اصدقائي هل من مواقف قلبت حياتكم وحسنت منها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبًا بك معنا على قارب الناجين من سفينة الـ(perfection) الغارقة.. السفينة التي تجرنا معها لأسفل. حتى لا نجد من دوامات البحر ملاذًا..

كنت مثلك يا (متر) ياسمين... كنت لا أرضى عن أي شىء يصنعه الاخرين.. وأكره العمل الجماعي لأنني أنفر من نقص من حولي واسعى لعمل ما يقومون به فينتهي بي الأمر أقوم بكل الأمر وحدي...

عندما اكتشفت أنني موهوب في الكتابة، كان هذا من خلال اكتشاف أخطاء الغير.. لقد كتبت عندما وجدت أن أحدًا لا يعبر عني أفضل مني.. وعندما أردت تصميم موقع أعرض عليه كتاباتي، لم يعجبني المواقع الجاهزة أو حتى الخدمات المدفوعة.. علمت نفسي الجرافيك ديزاين والتكويد وتصميمات الويب وصنعت موقعي بنفسي..

وهكذا.. حياتي سلسلة من رفض أنصاف الحلول.. مع كل ما يترافق مع هذا من أحمال أضعها على كاهلي، وعدم فرحة بأي انجاز. وشعور خانق بالمسئولية.

ثم كبرت قليلا (نعم هذه شعرة بيضاء وهذه واحدة أخرى).. .. فأدركت أن رضا الناس غاية لا تنال، وأن الكمال لله وحده عز وجل، وأن بعض النقص والضعف والتقصير.. يريح البال ويمنع الامراض ويجعلني اكثر رضا عن نفسي والأخرين.

تعلمت أن اكون اكثر ثقة في الناس. واكثر تقبلا لأخطائهم. وأكثر تسامحا مع النقص فيهم. لأنهم جزء من نقصي

صراحة.. ارتحت كثيرا عندما تصالحت مع هذه الفكرة. وخلعت جناحي الملاك وقرون الشيطان.. ورضيت بحياتي كإنسان بكل ما تحمله الكلمة من نقص وضعف وعدم اكتمال.

أعتذر عن الإطالة لكنه حديث ذو شجون

اشكرك علي مشاركة تجربتك معنا استاذ محمد ،

وساسمح لنفسي بتوجيه سؤال فلسفي لحضرتك، الا تعتقد ان السعي للكمال جذره هو الاحساس بالتفوق علي الاخرين ،اصل الصراع اننا نسعي لنكون افضل من الاخرين لا احد مثلنا ,الا يعد هذا غروراً؟؟

ينتمي نمط المثاليّة لمبحث جميل في علم النفس المعرفي اسمه [التشوّهات المعرفيّة]، وهي مجموعة من أنماط التفكير غير المنطقيّة التي نكتسبها من الطفولة، وهي -ببساطة- تمثّل الضعف البشريّ في التفكير... والمثاليّة (Perfectionism) هي أحد هذه التشوهات المعرفية، والمقصود بها ليس السعي للكمال وفقط، وإنما ما يصاحب هذا من احتقارنا للنّقص.

لكن هل يمكننا ملاشاة المثاليّة أو طردها من أدمغتنا؟

في الحقيقة هذا من المستحيلات العلميّة، فالتشوُّهات المعرفيّة -كما ذكرتُ- جزءٌ من الضعف المكتوب علينا نحن البشر، فأقصى ما يمكننا فعله أن نُحاول تقليل مساحة هذا النمط في تفكيرنا، حين نلحظ تسبُّبَه في افتعال المشاكل في حياتنا وأنشطتنا اليوميّة، أمّا السعي للتخلص من المثالية، فهو في حد ذاته تفكير مثاليٌّ.

نقلاً عن أستاذي مصطفى حسان بتصرُّفٍ يسير.

السعي للمثالية بحد ذاته ليس من التشوهات المعرفية، لكن التفكير المصاحب لذلك إن كان سيرى فقط في المثالية هي طوق النجاة ودون ذلك هو الفشل، فإما كل شيء أو لا شيء وهذا يسمى التفكير القطبي أو المستقطب. فهو يصنف كل شيء سواء الأشياء أو حتى الأشخاص أبيض أو أسود ولا وجود للرمادي بينهما.

هل هذه تفرقة أكاديميّة موثّقة، أم رؤيتك الشخصيّة للمثاليّة؟

وما هي نسبة عدم حدوث التفكير القطبي عند الشخص المثاليّ؟ أعني لو كانت الغالبية يلزم عن تفكيرها المثاليّ النظر القطبيّ للأشياء؛ فماذا ستكون قيمة التفصيل الذي ذكرت؟

هل هذه تفرقة أكاديميّة موثّقة، أم رؤيتك الشخصيّة للمثاليّة؟

هذه أنواع التشوهات المعرفية الموثقة بكافة المواقع الطبية أو المختصة بعلم النفس يمكنك إلقاء نظرة هنا

وما هي نسبة عدم حدوث التفكير القطبي عند الشخص المثاليّ؟ أعني لو كانت الغالبية يلزم عن تفكيرها المثاليّ النظر القطبيّ للأشياء؛ فماذا ستكون قيمة التفصيل الذي ذكرت؟

هنا لا يعنيني النسبة قلت أو زادت لم أتطرق للإحصائية، أنا هنا أصحح فكرة تم طرحها، فالتحدث عن المثالية والسعي إليها أنها تشوه معرفي ليس صائبا، الفيصل في التشوه المعرفي طريقة التفكير تجاه المثالية نفسها.

رائع ، اشكرك نور علي التوضيح ،

ولكن هل يمكننا وصف المثالية والسعي لاتمام الامور علي افضل وجه تشوهاً معرفياً؟

Noureddine_Hatem أضف ردا

إلى الأمس فقط كنت أعتقدها أم التشوهات المعرفية، لكني أراجع معلوماتي الآن بعد طرح وتعليق المجهول، جزاه الله خيرا. لكن على كل، هي (المثالية) ليست خير ما يسارع "الإنسان الضعيف" فيه.

مسألة القبول جيدة لمن فهم معناها خصوصا عندما يحصل تقبل لماضي الشخص بأخطاءه هذا يعني ان خطواته بدات ترتسم للامام بدون النظر للخلف، لكن مسألة التسليم هي ايضا جائزة عندما نسلم مستقبلنا واشياءنا لله تعالى كوننا ندرك وما نشاء إلا أن يشاء الله اولا، وهو الءي يقول لشى كن فيكون، لكن التسليم المتكرر للافعال التي نوكلها لاشخاص قد نصبح متكاسلين عن أفعالنا ونتعود على تسليمها للاخرين وتصبح عادة سيئة.

لذلك التسليم لله يكون قبل أي فعل نقوم به، لكن التسليم للبشر يكون أخر شئ نفكر فيه، إلا في أقصى الظروف.

مسألة القبول جيدة لمن فهم معناها خصوصا عندما يحصل تقبل لماضي الشخص بأخطاءه 

اتفق معكى في هذه النقطة ما قصدته بالقبول هو تقبل عيوبنا الشخصية ونقصنا وان من الطبيعي ان نخطئ ونتعثر احياناً، فلا نكن قاسين علي انفسنا في الاحكام بل نتلطف ونحنو علي ذواتنا.

وبالنسبة للتسليم فهو من باب- اعقلها وتوكل- ان اقدم افضل ما لدي و اسلم الباقي لله وليس للناس هذا ما قصدته .

اما بخصوص الناس تعلمت التفويض وتكليف غيري بالمهمات فليس علي ان افعل كل شي لوحدى والعمل ضمن فريق شئُ رائع

التسليم يعطينا الحياة، كأن الانسان يرسو أخيرا بعد معترك لا يرحم بين أمواج عاتية

لدي نفس المشكلة ولن أقول أنني تخطيتها، لكنني أدركتها

ولقد أصبح وصف "أنسان" أو"بشري" من الألفاظ المحببة لي

اهلا نها فعلا شعور التسليم وترك الامور للخالق شعور مريح

ربما شخصيتك هذه كونك تربيتِ تربية تسعى للكمال، حيث يطالب الطفل في صغره أن يكون كاملا في كل ظروف حياته، وهنا تكمن المشكلة، حيث سيكبر ويريد أن يحقق كل شيء بنفسه، بطريقة لائقة منظمة صحيحة كاملة مثلما يحب، ولا يريد أن يسمع نقدا، بل يظل الشخص يجلد نفسه من أجل خطأ وقع به.

أنا لستُ هكذا، تقريبا أفوض الأمور لمن هم أقدر على ذلك، يعني أميل لأن أكون اتكالية نوعا ما، وإذا وجدت أحد يمكنه مساعدتي في إنجاز المهام أوكله بهذا الأمر، وأنصرف لمتابعة شيء لا يمكن لأحد فعله غيري.

وهذا الأمر يسهل عليّ جدا، حيث أنهي العمل بسرعة، يمكن أن أعدل على الامور التي لا تعجبني بدلا من أن أقوم بها من أولها، وهكذا ينجح الأمر.

ولذا أرضى بالقدر الطبيعي من الكمال، الكمال البشري، هو في الحقيقة غير موجود، ولكن من الجيد أن نصل للرضا عن أعمالنا.

قد يكون لديك بعض الحق يا نور ، فأبي رجل ذو نشأة عسكرية كل شئ لدينا منظم ومحسوب ومواعيدنا مظبوطة بالثانية اضف لذلك كوني اكبر الابناء .

الحياة أقسى من أن تختصر بقاعدة القبول والرضا

نحن لا نختصرها عمران نحن نحاول النجاة فيها

unity4arabic أضف ردا

القبول والرضا أمر جميل جدا وييسر الكثير من المواقف ..ولكن اقترح عيش الحياة دون الالتزام بمنهج معين او قاعدة واحدة نعتبرها سارية دائما ...

بعض الاحيان يكون القبول سببا للانحدار ..

بعض الاحيان يكون الرفض دافعا للارتفاع ..

يبدو انك اخطأت تعريفي للقبول ،القبول الذى اقصده هو قبول عيوبك ونفسك كما هى الا تقسو عليها وتستوعب فكرة اننا بشر ولا ضير فى نقصنا ،لم اقصد ابدا السماح للاخرين بأذيتى وان على ان اتقبل ذلك بالعكس واجبك نحو نفسك ان تحميها وتصونها ولا تسمح للاخرين بإهانتك او الاساءة اليك تحت مسمى الصفح او التسامح ولترسم حدودك مع من حولك وكلا يلتزم حدوده .الفكرة ان اتقبل نفسي انا كما هي وليس على ان اتقبل اى اساءة موجهة من الاخرين لي .

unity4arabic أضف ردا

فهمت قصدك ...

مرت عليي فترة كنت مثاليا ووقتها وجدت الحل في تقبل الذات ..تماما كما وصفت ..ايضا لم يكن الحل الافضل للتعامل مع الذات برأي لانه جاءت بعدها فترة خمول وتوقف عن التجديد والرضا بالحاضر

مرات نحتاج القبول ومرات نحتاج الرفض

مرحبًا ياسمين،

وفي ظني -ذلك الوقت-طالما كان العمل يحمل اسمي يجب ان يكون متقن الى حد الكمال .

لقد توقفت عند عبارتكِ هذه كثيرًا، فقد كانت أكثر ما يمثلني أنا الاخرى حتى فترة قريبة؛ وقد كنتُ أضيع الكثير من الفرص بسبب هوسي بفكرة الكمال، فدائمًا كنتُ أتجنب الأعمال الجماعية حتى يتسنى لي تنفيذ كل شيء بمعاييري الخاصة، وكنتُ أيضًا أخاف من مشاركة قصصي وكتاباتي مع أي شخص، خوفًا من أنها لن تعجبه أو أنه سيراها ليست بالمستوى المطلوب، ولكن مع التشجيع بدأت بنشرهم على مواقع الكتابة الإلكترونية، وبعد وهلة فهمتُ أن النقد البناء الذي كنت أخاف منه كان هو أكثر شيء كنت بحاجة إليه حتى أعرف أخطائي وأعمل على تحسين أسلوبي. وأيضًا أكثر ما ساعدني في التغلب على هذه المشكلة كان اشتراكي في الأنشطة الطلابية خلال سنوات الجامعة، فبعد تعييني كرئيسة للجنة من لجان الفريق، بدأت تدريجيًا أتعلم أهمية العمل الجماعي وأنه يجب أن أثق بأعضاء فريقي و أعمل على تشجيعهم ودعمهم؛ لكي نصل لأفضل النتائج معًا كفريق وليس بفضل المهارات الفردية والتي مهما كانت جيدة لن تقارن أبدًا بما يستطيع الفريق انجازه.

صدقتي آية

كوننا بذلنا الكثير من الجهد والوقت تزداد حساسيتنا تجاه اى نقد ،ولا ندرى ان النقد هو ما يعززنا ويطور شخصيتنا واعمالنا .

العمل الجماعي مهم جداً , ولن تكتشفِ اهميته الى بعد الوقوع في مصيدة العمل الفردي .

لكل مزاياه وعيوبه احمد ،وما يحدد ذلك هو طبيعة العمل نفسه

Alasdee_Ali
  • حذف بواسطة المستخدم

كان الله بالعون ،ستتذكر ان شاء الله

ما فكرت فيه بعد هذه المساهمة يا ياسمين هو عن كيف أننا كلنا نحمل هذا الهم، هم السعي للمثالية، إلا ان وجدت نسبة من هذا السعي قدر تبينا عليها بالأساس، حينما كنا اطفالا ونواجه صعوبة مع آبائنا حين ننقص في االاختبار نصف درجة فقط، حينما كنا نسعى لاكمال الطبق كلها كي يحبنا بابا وماما، ان نظهر كأطفال مثاليين لا نقوم باي نشاط كي نصبح جيدين كفاية في نظر بابا وماما كي يحبونا

اشعر ان جزءا من هذا الاضطراب هو جوع للحب في اساسه، تبك الرغبة القديمة في الشعور بأننا محبوبون ومقدرون والتي تظهر في بقية حياتنا... تفسير ربما لا يعجب الجميع لكن جرب أن تسأل نفسك اسها القارئ لماذا كان الطلاب الذين نصفهم بفاشلين لا يحملون هذا العبأ فوق ظهرهم...

الانسان بطبيعته كائن اجتماعي يحب ان يكون مرغوبا وقد اصبحتي كبد الحقيقة عزيزتي اسماء شئنا ام أبينا نحن صنعة ابائنا

نستعين بالله فى كل امور حياتنا والله هو له الفضل فى حل جميع الامور بإذن الله