مقياس الرُقي

تدق الساعات ويمر الوقت وتتطور البشرية الكترونيا مهنيا وعمليا ،لكني أتساءل ان ما كنا نطور عقليتنا ام انها عند البعض تنحدر اكثر فاكثر لتصل الى الحضيض ويستمر بالتبجح والتجول حاكما على الاخرين ان كانوا راقين ام لا من خلال مقاييسه البلهاء و الرجعية التي لا تحتوي على منطق او منهج فكري انساني يناسب جميع الفئات.

فمثلا يقيم الأشخاص حسب لهجتهم فمن كانت لهجته مدنية(رقيقة) يتم اعتباره حسب مقاييسه متحضرا اما من لهجته د عادية او يتم استخدام الحروف اللغة العربية الاعتيادية فيها بشكل صحيح عوضا عن استبدال القاف بالهمزة و الطاء بالتاء فمثلا عوضا عن ان يقول "قال" يستبدلها ب "ءال " وغيرها من الأمثلة، يعتبره همجيا رجعيا ناسيا ان هناك مئات اللغات و لكل لغة مئات اللهجات التي تختلف من مكان الاخر ومن مدينة لأخرى فيأتي بعقليته المتخلفة و طريقة حكمه الحمقاء غير اخذ بالاعتبار التنوع الثقافي ليقوم بحكمه السطحي غير مكترث بما هو اهم وهو ما تحمله هذه المحادثة من مواضيع ومعاني او ما تشير اليه تلك الكلمات من حكم و معرفة . للأسف فان معظم المجتمعات تعاني من تفشي هذه النوعية من الأشخاص وندرة من ينظرون الى جوهر الأمور ويقيمون الشخص بحسب ثقافته ومعلوماته .

او يقيم الاخرين من مظهرهم الخارجي و ما ان كان يرتدي احد الماركات العالمية الغالية او في بعض الأحيان يتم تقيم الانثى بحسب قصر ملابسها للأسف الشديد لتكون منفتح العقل وراقي . مرة أخرى دون النظر الى جواهر الأمور متناسين الهدف الأساسي من الملابس فكل شخص يرتدي بحسب ما يناسب عمله او ما يحبه ( ذوقه الخاص) او ثقافته فبعض الثقافات تفرض على الأشخاص نهجا معينا يتناسب مع مكان العيش وطبيعته فأجدادنا غالبا ما بحثوا عن الحلول العملية التي تسهل حياتهم اليومية اما عن شراء قطعه الملابس بمئات الدولارات تتمزق او تتلف من اول مرة او هاتف لا يتناسب مع احتياجاته و شراءه سيحمله الكثير من الأعباء فقط لأثارة اعجاب أصدقائه السطحيين او ليرسل إشارة للأشخاص الغرباء بكونه غني او راقي حسب معاييره الرجعية فانه مجرد شخص ضعيف الشخصية فعوضا عن ان يهتم و يعتز بما يحب يركض لإرضاء الناس و يحاول بياس ان يغطي عيوبه بمزايا خيالية عوضا عن محاولة تصحيح عيوبه او تقبلها (ما لا يمكن إصلاحه بالعمل الجاد و المثابرة ) يصرف انتباه الاخرين - لتلك الملابس او ذلك الهاتف او هذه السيارة - على حساب سعادته.

في النهاية اشعر بالأسف الشديد على هؤلاء الأشخاص لكونهم قد فقدوا انفسهم في بحر إرضاء الناس وهي الغاية التي لا تدرك وعلى مجتمعاتنا التي تنتشر بها هذه الظاهرة وبشكل ساحق حيث يكاد يندر وجود اشخاص لا يهتمون بآراء الاخرين ويعيشون حياتهم في غاية اسعاد انفسهم ، ومن يحبون ،وارضاء الله ، وهم الفائزون الحقيقيون . فيا صديقي كن كما انت كن من تريد ان تكون فمهما كثرة عيوبك فلا باس فالجميع ناقص ولا احد كامل - سوى الله - لكن حاول دائما اصلاح العيوب التي يمكنك إصلاحها فالعيب الحقيقي هو الاستسلام وعدم المحاولة واسعى لسعادتك فنحن نملك حياة واحده قصيره فلا تضيعها بغباء وتشعر بالندم مع اخر انفاسك فيها .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة لي الأمر الأكثر سوءا هو أنّ هذه المعايير الشكلية البالية التي ذكرتها في موضوعك مثل اللهجة واللباس ومكان السكن تستخدم من قبل أفراد يعتبرون مثقفين، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أنّ الأفكار المغروسة بفضل التنشة والثقافة الاجتماعية أقوى من الأفكار المكتسبة عن طريق التعليم، لا أعمم، لكن في الغالب.

أهلًا بك،

لدي دائما نظرة في هذا الأمر، أن الوعي يجلب الجهل، ولكنه ضروري.

كلما صعد الإنسان سلمة، تزايد معه وعيه، وتزايدت معه أيضًا رغبته في الإمتلاك والشر.

وهذا الدائرة لا أظنها تنتهي أبدًا.

نفس الأشخاص الذين ينشرون و يعلقون في هذه المواضيع هم نفسهم الذين يكترثون بآراء الآخرين و يقيمونهم حسب مكانتهم الإجتماعية لأنها فطرة بشرية، بإستثناء أنهن يردن شخصا ثريا ذو مكانة مرموقة لكن يجب أن يكون ذكيا أيضا و هذا هو الفرق الوحيد.

لكن لماذا لا يقولون الحقيقة؟ و الله لم أعد أفهم أحدا.

لم يتوقف الموضوع فقط عند تبديل بعض الحروف بنطق مختلف، ولكن مشكلة كبيرة بالمجتمع هي مشكلة دخول الإنجليزية للجمل، بعض الأشخاص ينسون الكلمات العربية بسبب تكرارهم للكلمات بالإنجليزية وكأنها أفضل، تجد نصف الجملة عربي والآخر إنجليزي، بغض النظر عن الأسماء التجارية، لماذا يستخدمون الإنجليزية!

كذلك فكرة الكتابة بحروف إنجليزي مُعرب، واستبدال بعض الحروف مثل ع برقم 3 أو ح برقم7، لأنه لا يوجد له مقابل بالإنجليزية، لماذا كل هذا العناء، ألا يوجد لديهم لوحة مفاتيح عربية في هواتفهم، ويعتبرون أن هذا تقدما، وهل استخدام لغة جديدة يعد تقدما! فهي ليست عربية ولا إنجليزية، شيء وسيط لا أفهمه ولا أرد على هذا النوع من الرسائل وأطلب من صاحبها ارسال نفس الرسالة بالعربية لأفهم حتى أرد عليه.

احسنت القول كدت انسى هذه الفئة البغيضة يكادون يجعلوني اشعر بالغثيان حيث يظنون بفعلهم هذا انهم قد تطوروا و ارتفعت نسبة رقيهم وان لم تتحدث معهم بنفس الطريقة فسوف ينظرون لك بازدراء كونهم يعتبرونك احد رجال الكهف

فمثلا يقيم الأشخاص حسب لهجتهم فمن كانت لهجته مدنية(رقيقة) يتم اعتباره حسب مقاييسه متحضرا اما من لهجته د عادية او يتم استخدام 

من أسوأ الشخصيات التي قد أكون قابلتها بحياتي، هذه الشخصية والتي دوما تهاجم وتنتقد، والكلمة الطيبة لا تقارب لسانها، لسانها فقط ينطق بالسلبيات، وكانت هذه أحد الأمور، كانت هي من مدينة وكان لنا زملاء أفاضل من قرى مجاورة، لا نبدأ حديث حتى تبدأ بالتعديل على هذا وذاك وللأسف استطاعت أن تؤثر بالسلب على بعض الشخصيات التي لا يمتلكن القدر الكافي من الثقة لمواجهة هذه الآفات بالمجتمع، رغم أننا لو قارنا بمعايير موضوعية كانوا قد تفوقوا عليها بمراحل.

للأسف العنصرية آفة منتشرة بكافة المجتمعات وليست العربية فقط، وأرى مهازل بهذا الأمر زوج يتنمر على زوجته لأنه أبيض منها باللون، وزوجة تتنمر على زوجها لأنه قصير بعض الشيء، التنمر والعنصرية أصبحت بين الأب وأبناءه، لم يعد هناك نضج بالتفكير ومعرفة الجوهر وتقييمه، السطحية أصبحت سائدة، ولا يهتم للعمق سوى القليل.

السعادة الحقيقية تتحقق بإرضاء النفس و تصالح مع الذات وليس بمحاولة إسعاد الغير و إظهار الجانب المضئ منك فهذا إسمه تصنع وسيكتشفون يوما جوهرك، الناس تنجذب الى الإنسان العفوي الصريح على بساطته، صحيح أن هناك من يحكمون على الأشخاص من الهيئة أو طريقة الكلام، لكن دائما الشخص البسيط ملفت الإنتباه وسط ماهو سائد اليوم من تصنع وتقليد حتى أصبحت البساطة لافت لإنتباه بدرجة كبيرة، لكن الى متى نصبر عن أذى هؤلاء الأشخاص بطريقة تفكيرهم السلبية للحكم على الأشخاص، خصوصا إذا أذوا الناس وتسبب تنمرهم في إكتئاب الشخص وإنغلاقه عن نفسه، لأن ليس كل الأشخاص لديهم قوة شخصية.

لا أردى وإن كانت هذا الأمر " اللهجات" والمشاعر التي يتخذها الأفراد نحوها موحود في بيئتي او لا، ولكن ةلجانهة مثلاً تضم العديد من الطلاب بمختلف الثقافات والمجتمعات ولكل له لهجة معينة لا احد يقيم الرقي بناء على اللهجة أو هكذا أرى .

بالنسبة للمظهر فأنا أؤيدك بشدة هناك تنافس في الخروج بأجمل واغلى مظهر و ليش ذلك فحسب بل تتباهى أغلبية المجتمعات بما يأكلونه كل يوم ويقومون بتوثيقه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في هذا اليوم الذي نعيش فيه اصيح راي الآخرين أكثر أهمية بالنسبة لنا حتى من رأينا نحن

ان نتخذ من اللهجة والمظهر مصدر للحكم على تحضر الناس هذا بحد ذاته قمة في الرجعية.

هذا الأمر منتشر كثيرًا ولا أردى على أي أساس يتم ترتيب التحضر بالنسبة للهجات كما ذكرت لم لا يتم العكس مثلاً ؟

بالنسبة للملابس والماركات أجدها طغت العالم بأكمله ليس فقط مجتمعاتنا العربية أصبحت الناس تولي اهتماما للمظهر لا يستحقه حقيقة

انا لم اخصص مجتمع معين لأني اؤمن ان هذه المشكلة تتفشى في جميع انحاء العالم لذلك عوضا ان استخدام كلمه مجتمع استخدمت كلمه شخص لأنه مهما اختلفت اللغة او القافة ستكون ذات المشكلة و في الحقيقة هي عند الغرب مشكله مرعبة تصل الى حد التنمر و الأذية

للأسف نرى الرقي يعتمد على ماديات ساخفة كالتي ذكرت من نهجها فهو متحضر اتعجب من هذا التفكير

لقد أغفلنا العلم و الفلسفة و الأخلاق و العقل لنحكم على المرء علينا اعتماد اسس قوية هي التي تنفع البشرية و تعطي لذاتك قيمة فالعقل هو الذي يرفعنا على باقي المخلوقات و ان عرفنا كيفية استغلاله نزيد تحضرا و تقدما و نرى قيمة الانسان في الحياة لان الانسان كائن مفكر

علينا ان لا نبالي بهذه الاسس التافهة من لهجة و لباس مال و سيارة ... لان ان حكمنا ذلك فسنكون عنصريين نعم جدا العنصرية ستحضر سنقول هذا يلبس لباس شرمة عالمية واو هو متحضر و آخر يلبس لباس عادي جدا هو متخلف

انا اسأل هذا المرء الا ترى بان هناك من لايبالي بهذه السخافات وهو متقدم و متحضر اكثر مما تتصور ؟؟؟

مارك زوكريبرغ يلبس لباس عادي جدا اذن فهو متخلف . عالم كبير ليس له سيارة هو متخلف . ... هذه نماذج

الن يحن الوقت بعد لنغير من عقليتنا و نرقى بها لأعلى المراتب ؟؟

كما قلت سابقا ان هذه النوعية من الأشخاص يعانون من نقص في الثقة ويحاولون تغطيتها بهذه التفاهات و اعتقد ان اغلب الأشخاص الفاشلين و الذين لا يستطيعون تحقيق أهدافهم ويستسلمون من اول مرة يحاولون تحسين نظرتهم لأنفسهم عن طريق الماديات