المثالية أم الإنجاز؟

لطالما كنت أحاول أن أنجز العمل على أكمل وجه ممكن فأثناء عملي ككاتب محتوى أحيانًا كنت أعيد صياغة نفس الفقرة لأكثر من 5 مرات ظنًا مني أنها ستكون أفضل حتى تحول الموضوع لمسألة شبه مرضية وهوس!

يا إلهي لقد أعدت صياغة الفقرة السابقة نحو 3 مرات!

وعلى الرغم من ان العمل كان يبهر العميل وكنت أشعر بلذة كبيرة عندما تخرج المقالة للنور كما أردتها بالضبط ولكن كنت أكتشف اني قد قضيت نحو 10 ساعات في مقالة واحدة! بينما تكفي فقط 3 أو 4 ساعات لإعداد مقالة جيدة إلى ممتازة! ولكن حرصي على كل كلمة كان موضوع مريبًا.

الحمدلله اليوم أستطيع أن أقول أنني قد تخلصت من الموضوع -إلى حد ما- وأصبحت أركز على إنجاز أعمال جيدة إلى ممتاز أكثر من محاولتي للوصول إلى أعمال المثالية لا تشوبها شائبة. لكن لا أخفيكم سرًا ما زال الداء موجودًا :D ولكن على الأقل ليست كل الأمور.

وما توصلت إليه باختصار هو أن السعي وراء المثالية في العمل إهدار للوقت والموارد والإنجاز بجودة جيدة هو الأهم!

ماذا عنك؟ هل ترى أن المثالية أهم من الإنجاز أم العكس ولماذا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عانيت من هذه النقطة في شغلي، ولأني أعاني من المثالية كثيرا في كل تفاصيل حياتي، فأعلم أن الأمر مرهق كليا، يصل معي إلى التوتر والقلق، إن لم أجد كل شيء حولي مثالي أشعر بالغضب، والأسوء أني قد بدأت أطالب من حولي بذلك أيضا، حتى أدركت أن هذا غير صحيح فلكل شخص طريقته الخاصة به.

وفي عملي بدأت اتحكم في الأمر تدريجيا ووضعت له حد، لأن أن يزداد الأمر عن الطبيعي يصبح مرهقا كييرا نفسيا وبدنيا

كنت أيضا أرى أن المثالية أفضل، أهدر الوقت لإعادة نفس الشيء،

أما الآن آمنت بمبدأ الجودة إفعل ما في وسعك وأضمن الجودة ولا تبالي بعدها.

Sara_Hilles أضف ردا

أوافقك الرأي

في بداية عملي كنت أواصل العمل لايام طويلة بدون نوم، كنت أعمل بشكل كبير وأجهد نفسي لكي أثبت نفسي ، تعبت جداً

بعد ذلك شعرت بالملل ورغبت لو استقيل من العمل كله، قررت بعد ذلك أن انظم وقتي وحياتي واعطي لكل شيء حقه، العمل مهم انا اعلم واثبات نفسي شيء مهم ، لكن لنفسي عليّ حق، هنالك حياة واهل واصدقاء غير العمل، وهذا الشيء حقيقةً افادني كثيراً، شعرت اني بِت اعمل بنشاط اكبر وابدع في عملي.

الخلاصة، أعمل بقدر ما تستطيع وحاول تقديم ذلك بأفضل جودة ممكنة، و لكن لا تنسى نفسك وحياتك

اوافقك الرأي قد يعتقد البعض ان المثالية ميزة لكن تجلب جهد و قت ايضا ...وقت ربما تخصصه لأشياء اخرى في حياتك شخصيا ادركتها عندما كنت امارس التصميم كان اي تصميم لا اقتنع به لأضعه و ان عملت عليه لساعات فقط لانه لم يصل للمثالية في العمل....لكن منذ سنوات اخذت بنصيحة مصمم اجنبي وقال " لا تسعى في المثالية في اعمالك ...الاخطاء واردة دوما اقتنع انك بدلت مجهود و في المرة القادمة لن ترتكب نفس الاخطاء لأنك تعرفها"

تعلمت نفس الامر من قيادة فريق عمل كان كل شئ علي كقائد كل شئ مخطط بعناية و كانت النتائج ممتازة (قيادة فريق اصعب ما يمكن ان تفعله المسؤوليات عامة ليست سهلة) عندما تكون انت مثالي و نصف الفريق شبه متهاون فانتظر الفشل فاضطرت للانسحاب من القيادة بضمير مرتاح لشخص اخر....يجب ان تتعلم متى تستسلم (هذا درس اخر تعلمته )

الان صرت اكثر تنظيما في حياتي و عملي و الحمد لله و اعمل قدر استطاعيتي و بمثالية تريح ضمير و لا تتعب شخصي

في رايي يجب ان تتحكم بالمثالية لا ان تتحكم بك ...و اعمل ما تستطيع دون تضيع وقتك و جهدك و نسيان نفسك و عائلتك وسط المعمعة..و الله المستعان..)

في رايي يجب ان تتحكم بالمثالية لا ان تتحكم بك ...و اعمل ما تستطيع دون تضيع وقتك و جهدك و نسيان نفسك و عائلتك وسط المعمعة..و الله المستعان..)

احببت جداً هذا المبدأ ، استخدمت المثالية بذكاء

فعلاً عملك بقدر استطاعتك وبشكل مريح يسمح لك الاهتمام بباقي جوانب حياتك هو خير قرار .

قد أجد في هذا أمرً طبيعيً وليس الهوس بالكمال أو المثالية المفرطة أنت فقط تحاول إثبات جدارتك في العمل وإنجاز المهام بدقة عالية. 

على الرغم من ان العمل كان يبهر العميل وكنت أشعر بلذة كبيرة

هذا خير دليل إذ لابد أن الشخصية المثالية أو الكمالية هي شخصية لديها هوس بالكمال، تريد أن تصل إليه بأي ثمن، وتقيد نفسها بمعايير عالية ومستحيلة، وتعتقد أن ما تفعله لن يكون كافيا مهما بذلت فيه من جهد والشعور بالفشل في كل شيء رغم تحقيق نتائج جيدة.

وما توصلت إليه باختصار هو أن السعي وراء المثالية في العمل إهدار للوقت والموارد والإنجاز بجودة جيدة هو الأهم!

التنظيم المثالي هو ما يوصل لأفضل إنجاز بأقل 'مجهود'لا أدري إن كانت ميزة أو عيب فأنا احاول قدر المستطاع على أن ينفذ كل شئ في يومي بمثالية، ولكن لا يصل فيني الأمر الى الكمال أو المثالية المفرطة