قبل قليل قرأت هذا الخبر
الأمر حيرني حقاً ، ما التفسير الصحيح الذي يجعل كل هؤولاء يتحملوا مشقة الازدحام لأجل وجبة
هل هو الطعم؟
أم الاتباع والتقليد الأعمى؟
أم رغبة في الثواب لأنه كما ذكر أن صاحب المطعم أعلن أن كل وجبة يخرج من قيمتها ريال صدقة؟
أم هناك أسباب أخرى؟
مع أني لا أستسيغ الأخبار التي تتعلق بالطعام و الأشياء الاستهلاكية و جينيس لأكبر صحن حُمّص وصندويشة فلافل ووو.. الخ ツ
لكن وضعته لكون الأمر له علاقة بالنجاح والتسويق والريادة
التعليقات
صدّقني لا هو إتباع وتقليد أعمى ولا هو رغبة في الثواب ولا تسويق مثل ما ذكر البعض ولا غيره .. هي مجموعة عوامل ولكن أهمها هو في النهكة العجيبة في الوجبة!
أكله بإختصار "لذيذ" جداً .. والمحيّر فعلاً إنه يكاد يكون المطعم الوحيد اللي إتفق عليه الكل، تقريباً لا أعرف أي شخص جرّب البيك مرة ولم يعجبه أكله .. بداية من النهكة المميزة في الدجاج مروراً بنوع الخبز والنظافة وتقديم الوجبة ساخنة بالإضافة إلى سعره الرخيص والذي هو في متناول الجميع وإهتمام المطعم بكل التفاصيل الصغيرة .. المطعم ١٠ على ١٠ رغم الإزدحام الشديد في كل الأوقات تقريباً ..
غير كذا صاحبه مبين عليه حبيّب وفيه خير .. عندما إرتفع سعر الدجاح مثلاً رفع سعر الوجبة ريال واحد ، وبعد عدة شهور عندما إنتهت الأزمة، أعاد الأسعار إلى وضعها الطبيعي وخفضها من جديد .. عكس كل المطاعم اللي من بداية الأزمة قبل سنوات حتى اليوم وهم يزيدون اسعار وجباتهم كل ٦ شهور تقريباً حتى صارت أسعار الوجبات أضعاف في كل المطاعم تقريباً .. في البيك مثلاً سعر المسحّب حجم كبير 11 ريال وسعر وجبة عادية في مطعم كودود 22 أو 23 ريال!
أيضاً عامل مهم وهو النُدرة، حيث أن البيك طوال سنوات كان حصرياً في المنطعة الغربية مكة + جدة + المدينة ، وظهرت إشاعات كثيرة لسنوات أنه ممنوع من إفتتاح فروع خارج الغربية وتحديداً الرياض حيث تسيطير عليها مطاعم هرفي والتي هي مملوكة لإسم كبير في السعودية لوقت طويل!
الممارسات على شبكات التواصل الإجتماعي لها تأثيرها أيضاً، مثل تصوير موظفين أعتقد من ماكدونالز بلباسهم الرسمي وهم يأكلون في مطعم البيك وغيرها ..
هذه العوامل كلها إجتمعت لتكوّن هذا الزخم والهوس بإسم البيك .. لكنه في الأول والأخير يعود إلى العوامل الأساسية لمطعم ناجح .. نكهة مميزة + نظافة + أسعار في متناول الجميع والإهتمام بالتفاصيل ..
وعلى طاري التفاصيل .. البيك هو المطعم الوحيد في العالم مثلاً اللي يضع لك مع كل وجبة عود أسنان! D:
البيك بالسعودية هو مثل ماكدونالز الأمريكان أصبح جزء من ثقافة الأكل هناك بفضل نظافة وجودة الأكل وسرعة الخدمة والسعر المنخفض وأيضًا تاريخة الطويل حيث يعمل المطعم من السبعينات على ما أذكر.
وبسبب توفره حصريًا في مناطق المملكة الغربية بجدة ومكة تحديدًا صار من معالم زيارة جدة الأكل فيه وبعد ذلك تزايد الطلب عليه بشده لفتح فروع أخرى خارج المنطقة الغربية ومع ثورة الشبكات الإجتماعية أخذ الأمر أكبر من حجمه وجاء فرع القصيم ليكون الفرع الأول من نوعة خارج تلك المنطقة مما جعله حدث استثنائي مثلما كان إفتتاح ماكدونالز في روسيا حدث إستثنائي :) لكن انا شخصيا لم يروق لي كثيرا وكنت ازورهم بصفة متباعدة فلست من هواة البروست والمسحب.
ولديك @thamood أيضا ستجد لديه خبرة بهذا المطعم وهو عموما قصة نجاح وريادة تستحق التوثيق من مالكها ولو تمكنتم من دعوة رامي أبو غزالة لمجتمع اسئلني ما تشاء ستكون تجربة جيدة لتعرف أكثر عليه.
الأمر محير فعلاً، كثير من هؤلاء الناس بإمكانهم الانتظار أيام وتجنب الازدحام، لكنها ظاهرة عجيبة في الناس حول العالم، في اليابان مثلاً تجد الناس يفضلون المطعم المزدحم لأنه بالتأكيد أفضل وإلا لم يقف الناس في طابور وانتظار نصف ساعة أو ساعة، في حين أن الزائر من الخارج سيذهب للمطعم المقابل الذي لا يقف عنده أحداً توفيراً للوقت، الفرق في اليابان أنهم منظمون، التدافع والزحام وإصابة البعض بسببه خبر لم يعد مستغرباً
الأمر شائع وعادي، وهو معروف بherd behavior أو سلوك القطيع وهو ببساطة كما وصفته اتباع قرار الأغلبية لأنه الأكثر أمانا وأنه "الأفضل" لأن "الجميع قام به"
هذا السلوك محير بالنسبة لي، وأفهمه وأعلم أن له فوائد في حالات لكن في حياتنا المدنية؟ أجده سلوكاً غير عقلاني، أن يأكل الناس نفس الأشياء ويلبسون نفس الأشياء ويشاهدون نفس الأشياء، لأن الجميع يفعل ذلك؟ هل هذا هو السبب؟ الخروج عن تفكير القطيع هنا أجده واجباً على العاقل.
بالنسبة لي أرى التفكير منطقي جدا ومتوقع من الناس، فالناس لا تحب المخاطرة عندما لا تكون الفوائد كبيرة
لدي مطعم 1 مليء بالناس ومطعم 2 فارغ
قد يكون المطعم 2 غير نظيفا، أو يملك طعاما غير جيد، أو خدمته سيئة، أو هو غالي، لذا لن أخاطر بالدخول له، بينما من الواضح أن مطعم 1 يملك فوائد أكثر من مساوئ وإلا لما كان الناس ينتظرون، في تلك الحالة فالاستثمار آمن (تقايض وقت الانتظار مقابل نتائج آمنة)
حالات نادرة حينما يخفق هذا الاستثمار، مثلا في شراء سند أو اسهم من شركة ما لأن الجميع اشترى منها، هنا النتائج غير مضمونة بعد ولكنها غير مضمونة في كل الاستثمارات، ومع الأغلبية ستحصل كأقل شيء على دعم الأغلبية.
الأخ أحمد قدم سبباً أراه مقنع ويزيل الحيرة
للمعلومية فقط في الصورة الاولى واجهة المقال هي فرع داخل مشعر منى موسم الحج فطبيعي هذه الزحام بتجمع ملايين الحجيج في بقعة صغيرة مع وجود عدد قليل للمطاعم هناك
لكن مطعم البيك يستحق هذه الاقبال فهو اكثر مطعم اللذي اشتري منه ... فمذاقه الخيالي يجعل بعض الوافدون يحملونه في حقائبهم عند عودتهم لبلادهم كما فعل صديقي ايضيا عند دراسته في الخارج.. ووصل شهرته الى ماليزيا فهناك فرع في كوالمبور :)
بالحقيقة انا لم اجربه ولكن كثيرا ما اسمع عن لذة الطعم هناك,
ان امكن احد يرسل إلينا وجبة لتجربتها, وسأدعه يجرب بالمقابل أكلة منسف أردنية :)
اهلا وسهلا, الاردن واهله ومنسفه يحيك,
بأي وقت فقط راسلني وسيكون جاهزا بانتظارك
الأسماء غربية جدا !!
عار أن يؤكل بالملعقة، ويتم إعتبار مستخدم الملعقة للبازين غير كامل الرجولة
نفس الشيء مع المنسف الأردني حيث يجتمع الرجال حول المائدة واقفين ويبدأون بوضع الجميد(درجة حرارته تكون كافية لصهر الحديد) على الرز واللحم والقيام بـ"الدحبرة" (اي تجميع الرز مع بعضه) ويأكلون.
وإذا قدم لك احد قطعة من اللحم ولم تقبل بهذا تكون قد اهنته اهانة العمر امام الرجال
عار أن يؤكل بالملعقة
عندما سافرت من بلاد الشام إلى الخليج وجلست أول مرة على مائدة إفطار جماعي في أحد المساجد كان الطعام "برياني" وهو أرز باللحم
تفاجأت أن المحيطين معظمهم من باكستان شمروا عن سواعدهم وبدؤوا بتناول الأرز بيدهم بشكل احترافي، ووقفت أنا في حيرة من أمري فلا يوجد ملاعق و أنا لم يسبق لي أن تناولت أرز بدون ملعقة، وبعد تفكير تناولت قطعة برتقال كانت مقسمة على شكل فصوص
وأكلت البرتقالة واستخدمت قشرتها لأكل الرز وسط دهشة المجاورين لي ツ
وأكلت البرتقالة واستخدمت قشرتها لأكل الرز وسط دهشة المجاورين لي ツ
كلما قرأت هذه العبارة أتخيل الموقف و أضحك لاإرادياً
الآسيوين المقيمون في دول الخليج يتعودون على الأكل الموجود فيصير أكلهم الاعتيادي
و تعرف في دول الخليج غالباً ما يكون الغداء من الرز أو العيش كما يسمى في البحرين و الكويت
و العادة أن يؤكل الرز باليد و هذا ما يفعله العاملون الآسيويون
مع هذا تجد المطاعم الهندية و الباكستانية و الفلبينية موجودة
لكنك لن تجد مثلاً من يدخل مطعماً هندياً إلا الهنود
من خلال شهادات البعض في الردود هنا وتزكيتهم للمنتج سيكون هذا الموضوع هو مساهمة إضافية في زيادة شهرة المطعم والتسويق له ツ
لهذا دائماً ما نقول أن المنتج الجيد يشهر نفسه بنفسه، ولا يتطلب الأمر تقليد ماركات الآخرين للاستفادة من شهرتهم.
قبل يومين ذكر لي أحد الأصدقاء يعمل كمدير مبيعات قصة عن شركة توزع أرز "السنارة" في الإمارات وكيف سوق لنفسه حتى أصبح الأشهر في غضون مدة قصيرة
حيث أقام وليمة كبيرة في كل إمارة وبعد انتهاء الوليمة أعطى لكل شخص كيس أرز كبير كهدية حتى انتشر صيته بين الناس وازداد الإقبال عليه بشكل كبير لدرجة أن المولات الكبيرة أصبحت هي من تلاحقه بالطلب تحت ضغط طلب الزبائن مما جعله يفرض شرط الدفع النقدي المقدم.
طبعا لن يكون هذا النجاح فقط بسبب التسويق وإنما لأن المنتج هو نفسه جيد والتسويق جاء خطوة لتعريف الناس به.
البيك هو من أفضل المطاعم التي ذهبت إليها على الإطلاق، حيث جودته الممتازة وسعره المنخفض وسرعة الخدمة ونظافة المكان.
لكن من المؤسف جداً هو تدافع الناس وحدوث اصابات لمجرد "وجبة" في بلد غني كالسعودية :/
صراحة من منظوري اجتماعي محض لايوجد سبب واحد من هذه الأسباب الأربع أو الخمس يفسر التدافع بهذه الطريقة على وجبة غير ضرورية في باحة مليئة بالمطاعم ..
مع أني شخصيا أقر بالنظرية القائلة إننا في الشرق وخاصة (الخليج) لانخضع للمعايير النفسية والاجتماعية العادية المطبقة على سائر البشر ؛ فخصوصيتنا النفسية والاجتماعية تتطلب نمطا آخر من التعامل .. _مع كامل الاحترام لذواتنا المندفعة والمتدافعة على الأكل ..!