التسويق بالمؤثرين فقاعة ستنفجر قريباً

أصبح الاعتماد على المؤثرين أشبه بظاهرة لا يمكن تجاهلها. الشركات الناشئة خصوصاً ترى في هؤلاء المؤثرين الحل السحري لجذب العملاء وتحقيق الانتشار السريع. لكن خلف الكواليس، تظهر تساؤلات لا يمكن التغاضي عنها حول فعالية هذا الأسلوب في تحقيق الأهداف المرجوة.

المؤثرون يعرضون أرقاماً ضخمة, ملايين المتابعين، آلاف الإعجابات والتعليقات، ولكن ماذا عن المبيعات؟ الواقع يشير إلى أن هذه الأرقام لا تعني دائماً تحقيق نتائج حقيقية لأن ببساطة هناك شركات وصفحات متخصصة فى زيادة المتابعين.

لذلك كثير من الشركات تجد نفسها تدفع أموالًا طائلة لمؤثرين غير مرتبطين فعلياً بجمهور مستهدف، أو بأسلوب تسويقي غير مقنع، مما يجعل الاستثمارات تبدو وكأنها رهان خاسر فهل هذا الاستثمار فعال ؟

والأخطر من ذلك، أن بعض المؤثرين باتوا يروجون لأي منتج دون اهتمام بالمصداقية، مما يؤدي إلى تآكل الثقة مع الجمهور. النتيجة؟ حملة دعائية تبدو جذابة على السطح، لكنها فارغة من الداخل.

مع كل هذا الضجيج، يبقى السؤال مطروحاً هل أصبح التسويق بالمؤثرين خديعة مُكلفة دون عائد ملموس؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بل بالعكس الكثيرون للأسف يثقون في هذا النوع من التسويق، خاصة إذا كانوا يتابعون الشخصية المؤثرة ويصدقون كل ما تقوله، مما يدفعهم إلى السعي لشراء المنتجات التي يعلنون عنها، صحيح أنه ليس الجميع يصدق ذلك، ولكن الغالبية من وجهة نظري تتأثر بتلك الإعلانات، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة مبيعات الشركات بشكل ملحوظ، فالتسويق بالمؤثرين له تأثير قوي، خصوصًا إذا كانت الشخصية تتمتع بمصداقية عالية عند جمهورها.

نعم وتزداد خطورة الاعتماد على هذا النوع من التسويق في حالة غياب الشفافية أو استخدام أساليب غير أخلاقية مثل نشر آراء مدفوعة أو تزييف التقييمات. بينما من المؤكد أن بعض المؤثرين يمكنهم إحداث تأثير قوي، فإن هذا النوع من التسويق يتطلب ضبطًا أكثر دقة في اختيار الشخصيات المؤثرة وضمان استراتيجيات مهنية للتأكد من مصداقية الترويج للمنتجات.

أنت تطرح نقطة جوهرية تتعلق بفعالية التسويق بالمؤثرين. يعتمد هذا النوع من التسويق على العديد من العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى نجاح أو فشل الحملات التسويقية. من بين هذه العوامل

إذا كان المؤثر معروفًا بمصداقيته ويمتلك علاقة قوية مع جمهوره، فمن المرجح أن تكون حملته أكثر فعالية. المؤثر الذي يروج لأي منتج دون اعتبارات قد يفقد ثقة جمهوره بمرور الوقت.

يجب أن يكون المؤثر متوافقًا مع الجمهور المستهدف للمنتج أو الخدمة. إذا لم يكن هناك توافق، فإن الحملة قد لا تحقق النتائج المرجوة رغم عدد المتابعين الكبير.

التركيز على التفاعل الحقيقي والمشاركة الفعالة من قبل الجمهور بدلًا من الاعتماد فقط على الأعداد الكبيرة للإعجابات والتعليقات.

التسويق بالمؤثرين يجب أن يكون جزءًا من استراتيجية تسويقية شاملة، بدلاً من الاعتماد عليه كوسيلة وحيدة لتحقيق الأهداف.

من المهم قياس نتائج الحملات وتحليل البيانات لفهم تأثير التسويق بالمؤثرين على المبيعات والعائد على الاستثمار.

تلك النقاط تؤكد أن التسويق بالمؤثرين يمكن أن يكون فعالًا إذا تم تنفيذه بشكل صحيح ومع التركيز على الجودة والمصداقية. ومع ذلك، يجب على الشركات الحذر من الاعتماد الكلي على المؤثرين وتكامل هذا الأسلوب مع استراتيجيات تسويقية متنوعة لضمان تحقيق النتائج المرجوة

من المهم قياس نتائج الحملات وتحليل البيانات لفهم تأثير التسويق بالمؤثرين على المبيعات والعائد على الاستثمار.

نقطة هامة، بإجراء هذا التحليل الشامل، يمكن للشركات التعديل والتكيّف مع استراتيجيات التسويق بالمؤثرين بشكل أكثر فاعلية. وأيضًا، يساعد هذا في تجنب الاعتماد على المؤثرين الذين قد لا يحققون النتائج المرجوة، وبالتالي تحسين عوائد الاستثمار من خلال اختيار المؤثرين الأكثر قدرة على التأثير الحقيقي.

المؤثر الحقيقي هو من يبني جسور الثقة بين المنتج والجمهور، وليس مجرد واجهة براقة بلا عمق. حين تُستثمر الأموال في شخصية تؤمن بما تروج له وتخاطب جمهورًا ذا صلة، يتحول التسويق إلى قيمة مضافة، لا إلى خديعة مكلفة.

كلامك يا أستاذ محمد يحتمل جزء كبير من الحقيقة ولكن أسمح لي أن أختلف معك فيه بعين شخص تخصص في التسويق الإلكتروني لفترة كبيرة من الوقت ويدرك جيداً ما تشير إليه .. نعم صحيح جداً ما تقول بهذا الخصوص:

المؤثرون يعرضون أرقاماً ضخمة, ملايين المتابعين، آلاف الإعجابات والتعليقات، ولكن ماذا عن المبيعات؟ الواقع يشير إلى أن هذه الأرقام لا تعني دائماً تحقيق نتائج حقيقية لأن ببساطة هناك شركات وصفحات متخصصة فى زيادة المتابعين.

لكن من السهل جداً التأكد من المؤثر الصادق من المؤثر السابق الذي لا يشكل أكثر من مجرد فقاعة ولنأخذها بتحليل منطقي كيف من خلاله تكشف المؤثر الصادق من المؤثر الكاذب ، المؤثر الصادق ستجد في تعليقاته تفاعل حقيقي عبارات و تعليقات ونقاشات يشارك هو فيها مع المتابعين ستشعر بذلك مع تنوع التعليقات واستمرارية التفاعل على البوستات وأستمرارية النقاشات والتفاعلات داخل كل بوست حتى المتابعين مع أنفسهم وهو ما يعكس نشاط حقيقي للصفحة أو لحساب المؤثر ، في حين سترى أن الحسابات التي تحتوي على تفاعلات وهمية تشعر أن التعليقات تتخذ جميعها نفس الشكل نفس الردود ، وستجد غالباً جنسيات غير مرتبطة الصفحة مثل أن تجد أن 80% من الإعجابات تأتي من الهند وباكستان وحتى التعليقات ستجد إنها أيموجي أو تعليق أو ثلاثة بالكثيرة يكتبون عبارة واحدة مثل (good work) وربما يصاحبها أيموجي ، لذا يمكنك التمييز فقط بين مؤثر حقيقي ومؤثر كاذب .

هناك أيضاً طريقة ثانية تكشف لك بمجال لا يدع للشك إن كان هذا المؤثر ناجح وحقيقي ويستحق كل قرش يتم دفعه فيه أم لا ولكن الطريقة الأولى التي ذكرتها بالأعلى تكشف لك المؤثر الكاذب والطريقة الأخرى التي أعرفها بحكم عملي بالتسويق تعرفك كيف تحصل على مؤثر حقيقي صادق ، وصدقني التسويق عبر (المؤثرين الحقيقين) هو من أفضل الوسائل تأثيراً في العالم بأكمله [وإلا لما كانت تلجأ له كبرى الشركات التي بالتأكيد لديهم خبراء في التسويق] وبالتأكيد التسويق عبر المؤثرين يستحق كل قرش يصرف فيه لأنه ببساطة يصل لجمهورك المستهدف بأفضل طريقة ممكنة .. من خلال هذا المؤثر .

أشكرك على هذه المعلومات الناتجة عن خبرة عملية حقيقية. من ناحية أخرى، التفاعلات الوهمية مثل التعليقات الجاهزة أو التفاعلات التي تقتصر على الإعجابات من جمهور غير متناسب مع صفحته يمكن أن تكون دليلًا على أن الحساب مشكوك فيه، وهو ما يتيح للشركات الناشئة تجنب الوقوع في هذا الفخ.

مع كل هذا الضجيج، يبقى السؤال مطروحاً هل أصبح التسويق بالمؤثرين خديعة مُكلفة دون عائد ملموس؟

هذا يعتمد على وعي المتابعين لهؤلاء المؤثرين ومدى عقلانيتهم ومقارنة منتج ما لدى أكثر من مسوق مشهور. مثال على ذلك حملات الهواتف المحمولة من شركات ضخمة في سوقنا المصري تسوق لهواتفها بأنها متينة متانة بحيث لا تكسر بسهولة. حتى المتابعون بدأوا يعرفون أن قول ذلك مجرد دعاية ليس لها مدلول حقيقي لأنهم قارنوا بين أكثر من مراجع أو مؤثر على منصة يوتيوب مثلاً فرأوا آخرين ليس لهم غرض تسويقي بل إنهم نزهاء في التقييم والتجريب. من هنا تم معرفة أناس بعينهم لا داعي لذكر اسمهم يعملون لحساب شركات بعينها حتى إنهم لا يأتون على عيوب المنتج بالرغم من أنها واضحة جداً!

أعتقد أنه مؤخرا تغيرت وجهة أصحاب الأعمال أقصد بالخصوص من يبحثون عن مبيعات آنية، فأصبحوا يركزون على الإعلانات في فيسبوك مثلا أو غيرها كإعلان مدفوع بفيديو يصوره شخص عادي يقول رأيه بطريقة قريبة للواقع يعني لا يمدح المنتج بشكل مبالغ فيه فيشعر العميل أنه سيقع ضحية، و أيضا طرقة أولئك المؤثرين فيها نسبة كبيرة من التصنع و الآن أصبح ذوو الخبرة يتجنبونها حسبما ألاحظ.......ممكن يتم طلبهم من البراندات لأنها تريد نوع من إثارة الانتباه، لكن أصحاب التجارة غير المهتمين بالبراندينغ يبتعدون عن المؤثرين مؤخرا، والله أعلم.

هذا النوع من المحتوى بدء في الانتشار ويمكن أن يكون أكثر تأثيراً مع مرور الوقت، لأنه يقدم رسالة غير متكلفة ومباشرة، ويشعر الجمهور بأنه جزء من تجربة حقيقية.

ولكن هل يفضل العملاء بالفعل الرسائل البسيطة والطبيعية التي تأتي من أشخاص عاديين، أم أن هناك فئة كبيرة من السوق تُمثل قوة شرائية لا تزال تأخذ بعين الاعتبار قوة تأثير المؤثرين في قراراتهم الشرائية؟

صحيح، وجهة نظرك دقيقة بالفعل، و أعتقد أن التجربة هي الفاصل، فأصحاب المشاريع يقومون بتجارب للأمرين و يخرجون بنتائج لطرقة التسويق الأمثل لمنتجهم، فبعض المنتجات البسيطة قد ينجح معها تسويق من شخص عادي لا يبدو محترفا في كلامه، و المنتجات الغالية و الموجهة لعملاء من الخواص كالشركات أو غيرها بالمنطق ستحتاج لشخص يعرف ما يتحدث عنه بالضبط و يبدو محترفا كمؤثر مثلا في نفس مجال المنتوج، يعني في النهاية الأمر تجربة والله أعلم.