كيف يمكننا الصمود فى ظل أزمة مثل الركود التضخمى ؟
- Awadallah_Bi
- 2024-09-12T17:52:42+00:00
- 2024-09-12T19:02:06+00:00
يعتبر الركود التضخمى من أخطر الأزمات التى تواجه أى إقتصاد على الإطلاق فهو عبارة عن تضخم وارتفاع عام فى مستوى الأسعار مع نسبة عالية من البطالة في "العمالة ، الموارد" .
وأغلب المشاريع لا تستطيع الصمود لفترة طويلة في اقتصاد يعانى من هذة الأزمة، وأعتقد أن الحل الأنسب للصمود ومواجهة مثل تلك الأزمات يكون من خلال توفير سيولة تكفي لضمان تمويل نشاط المشروع وأيضاً تخفيض أسعار المنتجات إلى الحد الذى يغطي التكاليف الكلية للمشروع فقط والإستغناء عن الأرباح خلال الأزمة وقد يزيد الأمر إلى تخفيض الأسعار إلى الحد الذى يغطى التكاليف الثابتة فقط وتحقيق خسائر مقدارها التكاليف المتغيرة.
فما هى أنسب الاستراتيجيات والخطط لمواجهة مثل هذة الأزمة ؟
أعتقد أنه مصطلح حديث نسبياً فقد بدء ظهوره في السبعينات على حد علمي, ولكن الكارثة أنه في حال أطلق هذا المصطلح على بلد ما فمعناها أن هذا البلد قد وصل لمرحلة يرثى لها من سوء الأوضاع فبالرغم من نقص الطلب وقلة مستوى الدخل العام إلا أنه هناك ارتفاع شديد في الأسعار !
وكما أستمع فالخبراء يقولون أنه لا مخرج من هذه الحالة سوى الإنتاج القومي, أي أنه يكون هناك معدلات إنتاج محلية عالية وبعضها يتم تصديره بالعملات العالمية (دولار/ يورو) أما خلاف هذا من محاولات كالقروض وغيره فهي كمخدر مؤقت يزيد الطين بلة بعد انتهاء مدته... رحمنا الله
بالفعل هو وضع يرثى له وبالنسبة للخبراء يرى جانب منهم أنهم أنه على الدولة من الأنسب الإعتماد على سياسة الكتفاء الذاتى وإقتصار التجارة الخارجية على إستيراد المنتجات البترولية و المواد الأولية التى تقوم عليها صناعات قومية و أيضاً تحفيز الإنتاج وإعطاء حزمة من الإعفاءات للمشروعات والعمل على إعادة ضبط أليات السوق "عرض وطلب" .
ولاكن ماذا بالنسبة للمستثمر صاحب المشروع أن يفعل فى مثل هذة الأزمة من وجهة نظرك ؟
ياصديقي نحن هنا نتحدث عن وجوب وجود إنتاج محلي وتسهيلات للمشاريع المحلية, إذاً ماذا عن نسب ضرائب تصل ل25% وأكثر أي ربح أكثر من صاحب المشروع نفسه...
هذا الذى يفتح السؤال للمناقشة، إن إرتفاع نسبة الضرائب بهذا شكل هو مؤشر يعبر عن مواجهة تضخم و هو عبارة عن ارتفاع عام فى مستوى الأسعار بسبب إنخفاض المعروض السلعى وإرتفاع القدرة الشرائية لقطاع الأسر مما يعنى تنافس قطاع الأسر على كمية محدودة من المنتجات مما يزيد من أسعارها ، ويتم مواجهة التضخم من خلال تقليل السيولة في السوق، حيث ارتفاع الضرائب يؤدى إلى خفض أرباح المستثمرين مما يعنى تخفيض حجم الإستثمار مايؤدى إلى خفض عملية الإنتاج ثم تخفيض عوائد عناصر الإنتاج الذي منها أجور قطاع الأسر مما يحد من قوتهم الشرائية ويقلصها حتى ينخفض التضخم .
ومع ذلك أنت تخفض من التضخم من خلال تخفيض الإستثمار من جهة ، وتريد إتخاذ سياسات مالية ونقدية لمواجهة البطالة من جهة أخرى، التى يتم مواجهتها من خلال التشجيع على الإستثمار لزيادة الإنتاج وزيادة معدلات التشغيل و الطلب على العمالة التى يؤدى بالتبعية إلى زيادة أجور قطاع الأسر من ثم زيادة قدرتهم الشرائية من جديد الذي يؤدى إلى تضخم مرة آخرى .
معك في كل هذا ولكن موضوعات الاقتصاد معقدة وملتفة, فعلى سبيل المثال كما تقول يجب تقليل السيولة في السوق, ولكن ماذا يفعلون لهذا هم يرفعون فوائد البنوك كي يودع الناس أموالهم في البنك حباً في الفائدة ولكن رفع هذه الفائدة يجب أن يسبقوه برفع فائدة القروض التي تحصل من الناس والشركات, وعلى هذا فسيحدث تضخم أكبر (أي نتيجة عكسية) بالإضافة إلى أنه يؤثر هذا على حالة الأسعار والذهب.... لذلك يقولون الحل من دائرة الإنتاج بدلاً من الدائرة المغلقة من تقليل السيولة وتدوير النقود مابين الإيداع والإقراض وأخذ نسب الفرق من الفائدة
كملت قلت بالفعل الحل من دائرة الإنتاج، ولاكن فى أغلب الأوقات تكون غير كافية، لانه فى تلك الحالة يتم مواجهة كلاً من التضخم و البطالة في نفس الوقت و زيادة الإنتاج تؤدى لزيادة تضخم و تقليل البطالة، أما خفض الإنتاج يؤدى خفض التضخم وزيادة البطالة، أعتقد انه الحل يكمن فى زيادة الإنتاج لتخفيض البطالة لتغريق السوق المحلى بالسلع والخدمات الأساسية بأسعار تحقق للشركات ربح تقليدى "تغطية التكاليف" لزيادة حجم المعروض السلعى و خفض حدة المنافسة علي كمية محدودة من السلع من قبل قطاع الأسر مع بعض السياسات الأخرى التى تتعلق بضبط آليات السوق " آلية العرض والطلب والأسعار " لضبط اسعار المنتجات فى السوق للتقليل من حدة التضخم محلياً .
لو كنت تبحث عن حلول للشركات فقبل أن ننفذ ما ذكرته وهو جيد فعلاً، يجب إجراء دراسة شاملة للمؤسسة وعمل إطار منطقي ومخرجات وتحليل swot، لندرس أثر ضخ رأس مال إضافي والاستغناء عن الربح، فربما تكون الشركة غير قادرة على المنافسة رغم كل هذا فتكون الخسارة بعد تنفيذ القرارات التي ذكرتها فادحة، وتوجد حلول أخرى جربتها مع شركات وهي اتباع حملات التسويق المبني على التخفيضات الوهمية، وهنا يزداد الانتشار وترتفع نسبة المبيعات مع ثبات نسبة الربح.
شكراً للمشاركة إن اقتراحك مفيد فعلاً من ناحية تنفيذ حملات تسويقية، ولاكن فى مثل هذة الأزمة تكون الأمور معقدة جداً حيث أن الأفراد سوف تكون تعانى من الفقر و البطالة وكذلك إنخفاض فى القدرة الشرائية ومن المتوقع بنسبة كبيرة إقتصار مشترياتهم على الحاجات الأساسية فقط من مأكل وملبس ومسكن.
وهذا سوف يضع قطاع الشركات فى تحدي كبير، ويمكن التعبير عنها من وجهة نظرى "حيث المستثمر يريد البيع لمن لايمتلك القدرة على الشراء".
هذا تحليل دقيق للوضع الاقتصادي الصعب المتمثل في الركود التضخمي. دعونا نناقش بعض الاستراتيجيات والخطط الإضافية لمواجهة هذه الأزمة:
1. إدارة التكاليف بكفاءة:
- مراجعة وترشيد النفقات الثابتة والمتغيرة.
- البحث عن موردين بديلين لتخفيض تكاليف المدخلات.
- الاستثمار في التكنولوجيا لزيادة الكفاءة وتقليل التكاليف على المدى الطويل.
2. تنويع مصادر الدخل:
- استكشاف أسواق جديدة أو قطاعات مختلفة قد تكون أقل تأثراً بالأزمة.
- تطوير منتجات أو خدمات جديدة تلبي احتياجات العملاء خلال فترات الأزمات.
3. إعادة هيكلة الديون والتمويل:
- التفاوض مع البنوك لإعادة جدولة القروض أو الحصول على شروط أفضل.
- البحث عن مصادر تمويل بديلة مثل التمويل الجماعي أو الاستثمار الملائكي.
4. التركيز على القيمة المضافة:
- تعزيز جودة المنتجات أو الخدمات لتبرير الأسعار.
- تقديم خدمات إضافية للعملاء دون تكلفة إضافية كبيرة.
5. تبني نموذج أعمال مرن:
- تطوير القدرة على التكيف السريع مع تغيرات السوق.
- الاستعداد لتغيير استراتيجيات التسعير أو التسويق بسرعة حسب الظروف.
6. الاستثمار في العلاقات مع العملاء:
- تعزيز الولاء من خلال برامج المكافآت أو العروض الخاصة.
- التواصل الشفاف مع العملاء حول التحديات والجهود المبذولة لتقديم أفضل قيمة.
7. تحسين إدارة المخزون:
- تقليل المخزون الزائد لتحرير رأس المال.
- تحسين سلسلة التوريد لتقليل التكاليف وزيادة الكفاءة.
8. الاستثمار في تدريب وتطوير الموظفين:
- تحسين مهارات الموظفين لزيادة الإنتاجية والابتكار.
- تعزيز مرونة القوى العاملة للتكيف مع المهام المختلفة.
9. استكشاف فرص الشراكات والتحالفات:
- التعاون مع الشركات الأخرى لتقاسم التكاليف أو الوصول إلى أسواق جديدة.
- النظر في عمليات الاندماج أو الاستحواذ إذا كانت مناسبة.
10. الاستفادة من التكنولوجيا الرقمية:
- تعزيز الحضور الرقمي وقنوات البيع عبر الإنترنت.
- استخدام التحليلات المتقدمة لفهم أفضل لسلوك العملاء واتجاهات السوق.
11. البحث عن الدعم الحكومي:
- استكشاف برامج الدعم الحكومي أو الإعفاءات الضريبية المتاحة للشركات خلال الأزمات.
12. التركيز على الاستدامة:
- تبني ممارسات أعمال مستدامة قد تؤدي إلى توفير التكاليف على المدى الطويل وتحسين صورة العلامة التجارية.
من المهم أن نتذكر أن كل مشروع أو شركة لديها ظروفها الخاصة، لذا يجب تكييف هذه الاستراتيجيات وفقًا للوضع الخاص لكل مؤسسة. المرونة والقدرة على التكيف السريع مع الظروف المتغيرة هي مفتاح النجاة والنمو خلال فترات الركود التضخمي.
لماذا لا نبحث عن حل جزري يا أخي ؟ تجتمع الشركات والمؤسسات أو يأتي ممثل عن كل دائرة أو شعبة ونناقش حلول جذرية للأمر، بدلاً من مناقشة حل فردي لك وآخر لي وآخر لغيرنا، وكأنها سفينة نوح ونسعى للنجاة بمفردنا من الطوفان، وهذا بالمناسبة سيحمي الجميع؛ لأن تشكيل القرار جاء بعد وعي وخبرة متنوعة.
وانظر في قرارك سنجد أنه خاطئ وكارثي، صخ رأس مال وتخلي عن الأرباح يعني أنه في حالة حدوث نتيجة عكسية سيكون التأثير كافي بهدم المشروع وشل نشاطه تماماً.
أشكرك على المشاركة يا أخى، ولاكن مثل هذه الأزامات لا تحل من قبل وجهة نظر منفردة، أنا أشارك رأيي فى الأمر من وجهة نظرى التى قد تختلف بالتأكيد مع مجموعة وتتفق مع آخرى، أن الأفراد فى هذه الأزمة سوف يعانوا من الفقر و البطالة وكذلك إنخفاض فى القدرة الشرائية ومن المتوقع بنسبة كبيرة إقتصار مشترياتهم على الحاجات الأساسية فقط من مأكل وملبس ومسكن.
لو فرضنا مثلاً النظام المالى للدولة المصابة بالأزمة، هل هى دولة قائم على نظام إشتراكى ! أم نظام رأسمالى ! .
إذا كان النظام رأسمالى من وجهة نظرى فأن المستثمر سيكون أمام قرارين و هما :
- التوقف عن العمل والإنتاج وبالتالى يتحمل خسائر مقدارها التكاليف الثابتة للمشروع مثل " الإيجار للإراضي والمبانى و الآلات، أجور الموظفين ... ألخ " .
- الإستمرار فى العمل وتخفيض الأسعار للحد الذى يكون عنده لفرد قادر على شراء السلع والخدمات، وبالتالى يكون قد غطى تكاليفه المتغيرة و الثابتة، أى أن " الإيرادات = التكاليف " ، أو تخفيض الأسعار لجزء أكبر وذلك حسب درجة الأزمة وعندها سوف يكون غطى جزء من تكاليفة المتغيرة و غطى التكاليف الثابته كله و ذلك في سبيل العمل إستمرار المشروع وعدم إغلاقه ,
أما إذا كان نظام الدولة إشتراكى، فأعتقد أن حدة الأزمة ستكون أخف، حيث تحكم الدولة فى النشاط الإقتصادى وعمليات الإنتاج فى كافة المشاريع القومية سوف يأهلها لوضع سياسات تهدف إلى تخفيف حدة الأزمة على المواطن وذلك من خلال عدم وجود قرار مثل تسريح العمالة، كما انه سوف يتم تخفيض أسعار المنتجات كى تناسب القدرة الشرائية للمواطنين و أى خسائر سوف يتم تمويلها من قبل الموازنة العامة للدولة لإدارة الأزمات, وعندها سيكون فعلا كما أقترحت إجتماعات و مناقاشات لكافة الشعب .
وهذا سبب أدعى أن نناقش حلول جمعية، وربما هذه الصورة الجماعية تشكل ضغط على الدولة، وتخلق تحويل في مسار صناعة القرار ليصب في مصلحة الأغلبية.
بالفعل كما وضحنا نحن الأثنين سابقاً أن حدة الأزمة ستكون على دولة قائمة على نظام إشتراكى أقل حدة، أما التى تتمتع بنظام رأسمالى فلاتمتلك القدرة على فرض قرارات لازمة على أصحاب المشاريع " حيث كل منهم حر فى فعل مايريد بماله "
إن النقاش حول النظام الإشتراكى والرأسمالى في مواجهة الأزمات، مهم جداً يمكننا مناقشة ذلك في مساهمة آخرى أكثر تخصصاً حول تلك الأنظمة .
سأنتظر طرح الأمر منك فأسلوبك في عرض هذه المواضيع رائع ومفصل، وسأكون حريص على الدخول في النقاش وقتها.
مجتمع لمناقشة وتبادل الخبرات حول ريادة الأعمال. ناقش استراتيجيات النجاح، إدارة المشاريع، والابتكار. شارك أفكارك، قصص نجاحك، وأسئلتك، وتواصل مع رواد أعمال آخرين لتطوير مشروعاتك.