متى تقبل كمدير استقالة الموظّف ومتى ترفضها؟

قبول استقالة الموظّف صاحب المهارات والكفاءات العالية يُعتبر بمثابة خسارة رأسمال، من نوع آخر، وهو الرأسمال البشري. ، فهل أرفض كمدير استقالته وأزوّد له أجره أم أنّني أقبل استقالته وأبدأ بالبحث عن بديل؟

قرأتُ منذ مدّة خبرًا مفاده أنّ شركة غوغل زادت أجر أحد موظّفيها زيادة كبيرة والذي قدّم استقالته ووضح أنه قد أتاه عرض من شركة منافسة. وقد كان سبب التمسّك بهذا الموظّف أنّه يشكّل موردًا أساسيًّا في عمله. وهنا صرتُ أتساءل حول مدى صوابيّة هذا القرار في الوقت الذي يمكن فيه تعيين أحد جديد بنفس أجر الموظّف (قبل الزيادة) . ولكن ثمّة من يعتبر أنّ الموظّف الكفوء هو مورد ثمين ولا يمكن استبداله. وإن نجح المدير في استبداله فإنّه يتكبّد كلفة تدريب وتطوير الموظّف الجديد.

وبنفس الوقت عرض ​ زيادة الراتب ليتراجع الموظف عن استقالته ليس حلا، فقد يساء استغلاله من قبل الموظفين الآخرين، أو الموظف نفسه بعد ذلك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في وجهة نظري المتواضعة أن أغلب العلاقات الأحترافية لإدارة أي شركة هي تكمن في مدى برجمايتها أو اللعب على مصلحة أهدافها ، فمنهم من يسعى لذلك بطريقى سوية ببناء علاقة ثقة بينها وبين العاملين ، ومنهم من يعمد فقط لإبقاء شخص أو التخلي عنه بحسب ما يشكله من حاجة ، وأنا أظن أن التصرف الذي قامت به الشركة هو أمر صحيح حتى وإن كان (غير أخلاقي) في بعض تفاصيله مثل طريقة تقييم الشركات لقيمة الموظفين الجدد ، أو تبقى موظف خاص لمرحلة توفير بديل مناسب ثم التخلص منه بأريحية ، وتبقي على الموظف بقدر الحاجة له أو بقدر ما يشكله لها من قيمة مالية بما يمتلكه من مهارات وخبرات .

في بعض الأحيان يكون استخدام الموظف لهذا الأسلوب غير اخلاقي لأنه يكون متعمد. فهناك موظفين يقومون بتقديم طلب استقالة وتعليل الأمر بعذر مختلق وهو الحصول على أجر أعلى من شركة اخرى. وفي معظم الأحيان لا يكون هناك وجود الشركة الأخرى ولا لعرض أفضل ولكنه مجرد أسلوب للفت الأنظار من أجل الحصول على أجر أعلى.

إذا كانت الشركة تدرك قيمة الموظف فلا مناص من الاستجابة له بصفة مؤقتة حتى توفير بديل لذا قلت أن العلاقة يجب أن تكون في تفاصيلها في بعض الأحيان علاقة مبنية على المصلحة فالموظف ليس فرداً من العائلة حتى وإن كانت سياسة الشركة مبنية على قيم متسامحة مع موظفيها أو تعتبرهم حقاً أولاد للشركة ، فمصلحة العمل هي الغاية الأسمى بالأخص مع الموظفين الذين يلعبون لمصالحهم الشخصية

إذا كانت الشركة تدرك قيمة الموظف فلا مناص من الاستجابة له بصفة مؤقتة حتى توفير بديل

لماذا تستجيب له بصفة مؤقتة فقط مادام ذا قيمة استثنائية؟ أرى أن استجابتها له ماديًا هو مصلحة للشركة واستثمار في الموظف المثالي الذي يستحق، واستبداله مخاطرة وخسارة، وتوظيفه عند المنافسين يزيد المخاطرة ويفاقم الخسارة.

لن أنكر القيمة المضافة التي يحققها للشركة. ولكننا نقع في مشكلة من نوع آخر في حال رضوخنا لمطالبه لمرة واحدة. فماذا لو أصبحت هذه الورقة (الاستقالة) ورقة ضغط يستخدمها للموظف الكفء للضغط على الشركة من أجل زيادة اجره؟ كيف تتجنب الشركة تكرر هذا التوع من السيناريوهات ؟

أتفق مع @FatimaAlJardaly فيما تقوله لأن الخضوع مرة لضغوط موظف فسيتحول الأمر عاجلاً أم أجلاً لنوع من الابتزاز ، لذا يجب أن تستعد الشركة بتوفير بديل ليس بالضرورة أن يحل محله بشكل مباشر فور جهوزيته ، ولكن بمجرد ظهور بوادر قيام ذلك الموظف بمحاولة التلاعب بالورقة نفسها مجدداً .. حينها يجب حسم الأمر وبشكل نهائي حتى لا يتشجع أي موظف جديد يحمل ذات الخبرات بإستغلال ذلك الأمر .

ولكن يا محمد يكون ادعاء الموظف احيانا غير صحيح حيث يستخدم المعاش كورقة ضاغطة من أجل الحصول على زيادة في الأجر.ومن هنا فأنا أرى أن التحقبق بادعاء الموظف امر ضروري.

بل هو أخلاقي إذا كان صادقًا وجاءه عرض براتب أعلى فمن حقه أن يبحث عن مصلحته. أما قولك أن الموظفين يمكن أن يدّعوا ذلك، فهذا صحيح الجميع يمكن أن يدعي لكن القليل هو من يثبت ذلك، وعمومًا الميزة التنافسية في الموظف تتكلم عن نفسها، ويدركها المدراء ويدركون القيمة المضافة الاستثنائية التي يقدمها الموظف الذي يصعب استبداله،

اعتقد أنه في هذه الحالة قد يكون التحري عن مدى صدق الموظف الخيار الأفضل. لنفترض أنه كان ادعاء، ألن يصبح بمثابة ورقة ضغط من أجل زيادة المعاش في كل مرة ؟ قد يكون التحقيق بنص الموظف أمر غير لائق ولكنه بصبح في بعض الأحيان ضروريا من أجل تجنب تكرر نفس السيناريو.

a4data أضف ردا

الموظفون من أهم موارد أي شركة أو مؤسسة، لذا لا توجد شركة دون إدارة مختصة بالموارد البشرية، وهي معنية بحسن إدارة وتوظيف هذا المورد المهم، قبل تطبيق الجزاءات واللوائح، هل يجب على الشركات الإبقاء على الموظفين دائمًا وفي جميع الحالات؟ بالطبع لا، هذا يرجع إلى أهمية الموظف وطريقة إدارة الشركة، لذا فالموضوع نسبي، وكلما كانت الشركة أكبر وأكثر احترافية، كلما كانت إداراتها للموارد البشرية أفضل، ووفرت لموظفيها الحافز للبقاء والاستمرار في العمل حتى لو تلقوا عروضًا أعلى، فالموضوع ليس رواتب فقط، هناك أيضًا ميزات أخرى، كالتعليم والتدريب المستمر، وفرص الترقي التي تخلق عند الموظفين التنافسية والطموح، كذلك إذا شعر الموظف بتمسك الشركة به، زاد إحساسه بالأمان الوظيفي والاستقرار، ما يخلق عنده الولاء للشركة، ويجعله يفكر ألف مرة قبل قَبول أي عرض آخر، حتى لو كان أعلى.

الشركة الناجحة والمدير الفَطِن يدركان أن الاستثمار في الموظف الاستثنائي هو أفضل استثمار لا يجب التردد فيه، وخسارته خسارة للشركة، وتوظيفه في شركة منافسة تزيد الخسارة ضعفين.

وبنفس الوقت عرض زيادة الراتب ليتراجع الموظف عن استقالته ليس حلا، فقد يساء استغلاله من قبل الموظفين الآخرين

بل هو حل للموظف الاستثنائي، وليس كل الموظفين يصعب استبدالهم، ويستحقوا زيادة استثنائية.