ما مدى فعالية تقنية الشلال في إدارة المشاريع؟

كما أخبرتكم البارِحة فأنا أنوي إن شاء الله تأسيس مشروع خاص بي يساعدني في تحقيق الاستقلالية وتأسيس عملي الخاص بي. ولكنّي إلى الآن لم أحسم أداة إدارة المشروع التي سأستخدمها، فبعد أن استبعدت أداة هيكلية تقسيم العمل، أفكر الآن بتقنية أخرى وهي تقنية الشلال. الموضوع غير سهل أبدًا! فالخيارات كثيرة والقرار النهائي سيحسم نجاح مشروعي من عدمه. ثمّة من يقولون أنّ دراسة الجدوى هي الأهم وآخرون يرون أنّ تصميم نموذج الأعمال هو الأهم , إلّا أنّني أعتقد أنّ أداة إدارة المشروع التي سأعتمدها هي الأهم.

من أمثلة الشركات التي اعتمدت تقنية الشلّال في إدارة المشاريع شركة Global Motors وقد قرّرت توظيفها كأداة لإدارة المشاريع في خضم إطلاق سيارتها الجديدة . وبما أنّ تقنية الشلال تقوم على فكرة تنفيذ العمليّات في مراحل متلاحقة، فقد قامت الشركة بإنجاز مشروعها على شكل خطوات متتالية. وعادةً ما تكون الخطوة الأولى تحديد متطلبات المشروع (الخطوة 1) ثمّ تنفيذ المهام والأنشطة (الخطوة 2) وبعد ذلك يكون تقييم واختبار النتائج وتسليم المشروع (الخطوة 3).

والآن بالعودة لمثالنا، فقد قامت شركة Global Motors في الخطوة الأولى بتوثيق المهام الواجب إنجازها ووضع خطة عمل. بعد ذلك جرى التنفيذ ومراجعة النتائج في نهاية كل مرحلة على أن كان تسليم السيارة في نهاية الخطوة الثالثة.

ولكن ما لم أجد أنّ هذه الأداة تواكبه هو موضوع المتغيّرات المفاجئة التي تحصل. فماذا لو أنّ شركة Global Motors واجهت بشكل مفاجئ وقبل وضع سيارتها في السوق، منافسًا شرسًا وضع سيّارة شبيهة جدًّا بالسيارة التي جرى تصميمها؟. في هذه الحالة، ما العمل؟وهل هناك أدوات أفضل لإدارة المشاريع؟

ومن هنا، هل تجدون أنّ تقنية الشلال أو توزيع المهام على شكل خطوات متلاحقة أداةً فعّالة في إدارة المشاريع؟ أم أنّها تحوي ثغرات لا يمكن تجاوزها؟ وما الحل برأيكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

ومن هنا فأنا أعتقد أنّ الحل يكمن في نوع المشروع. فوفق المشروع يكون تحديد الأداة الأنسب, لذلك فالمشاريع الصغرى تتناسب معها تقنية الشلال كونها غير معرضة لمخاطر كبرى ومفاجئات غير متوقعة. وأمّا المشاريع الضخمة فلا يمكن إخضاعها لهذه الطريقة كونها لا تأخذ بعين الاعتبار المفاجئات التي قد تحصل بالرغم من ارتفاع هذا الخطر بالنسبة للمشاريع الكبرى.

هل تجدون أنّ تقنية الشلال أو توزيع المهام على شكل خطوات متلاحقة أداةً فعّالة في إدارة المشاريع؟

تقنية الشلال أو توزيع المهام على شكل خطوات متلاحقة (Waterfall methodology) هي أحد الطرق التقليدية لإدارة المشاريع. هذه الطريقة تقوم بتنظيم المشروع إلى مراحل تتبع تسلسل زمني، حيث يجب إكمال مرحلة واحدة تلو الأخرى قبل الانتقال إلى المرحلة التالية. ورغم أنها تمثل نهجاً منهجياً ومنظماً، إلا أنها تفتقر إلى المرونة والقدرة على التكيف مع التغييرات المفاجئة.

مواجهة التحديات المفاجئة والتغييرات في سوق العمل هي شيء لا يمكن تجنبه في العمليات التجارية الحديثة، وهذا ما يجعل العديد من المشاريع يفضلون الانتقال إلى أساليب إدارة مشاريع أكثر مرونة مثل Agile وهذا المنهج كانت هناك مساهمات تحدثت عنه يمكن البحث عنها في مجتمع ريادة الأعمال.

يعتمد منهج Agile على التفاعل المستمر مع التغييرات والتحسين المستمر.المنهج يقسم المشروع إلى فترات زمنية قصيرة تسمى "سبرينت" (Sprints)، حيث يتم تقديم نتائج ملموسة بنهاية كل سبرنت.

بالرغم من ذلك فأنا أعتقد أنّ نوع المشروع له دور في تحديد الأداة الأنسب لتنظيم الخطوات. فالمشاريع الضخمة التي تحمل رأسمالًا كبيرًا معرّضة لمخاطر كبرى ولذلك قد لا تنجح معها تقنية الشلال كونها لا تحسب حساب للمفاجئات. وأمّا المشاريع الصغرى والمتوسطة فتنخفض مخاطرها ولذلك يمكن السير بإدارتها وفق تقنية الشلال.

دراسة المشروع وادارة المشروع ونموذج الاعمال امور مختلفة عن بعضها البعض واختيار احدهما دون الاخر هو بعيد عن المنطق لانهم ليسوا في موقع حيث يتوجب عليك اختيار اي منهما بل عليك تطبيق الجميع

دراسة الجدوى هي ما تحدد كل شيء اساساً لذلك اسمى دراسة. حيث تدرس المشروع وتحدد كل الامور التي انت بحاجة لها

نموذج العمل ليس له علاقة بادارة المشروع هي الاخرى لكنها كذلك جزء من دراسة الجدوى، لابد من نموذج للعمل فهي من توضح كيف سيتم بيع المنتج او طريقة الربح منه

اما من ناحية طريقة ادارة المشروع فان هناك من المشاريع مايناسبه الشلال، بالاخص المشاريع الصغيرة والتي لا نتوقع وجود اي متغيرات فيها او التي يستحيل نوعا ما تغييرها اصلاً في مرحلة من مراحل المشروع

فتغيير سيارات دخلت خط الانتاج امر مستحيل مثلاً!

لكن برامج الكمبيوتر ليست مناسبة لها الا لو كانت صغيرة لأنها قد تتعرض لتغيير في اي مرحلة

الموضوع ليس موضوع فروقات بين دراسة الجدوى ونموذج الأعمال وأداة تنظيم العمل التجاري بل الموضوع يتعدّى ذلك , ف بطبيعة الحال هناك فروقات جوهرية بين هذه المصطلحات الثلاثة. ولكن المقصود هو أنّ أداة تنظيم العمال لا تقل شأنًا عن دراسة الجدوى ونموذج الأعمال. فأداة إدارة المشروع تساهم في تنظيم المشروع من الألف إلى الياء لأنّها تعمل على بلورة النقاط الرئيسية للمشروع وهو ما يهيئ أرضية صلبة له.لذلك فنجاح المشروع رهن بهذه النقطة.

أم أنّها تحوي ثغرات لا يمكن تجاوزها؟

تقنية الشلال معروف أنها تفتقر للتكيفية في أدائها، بحيث أنها تفترض أن جميع المعطيات متوفرة وجاهزة بدون إعداد جيد للتغيرات التي قد تبرز في أي وقت خلال المشروع. يمكنني القول أنه باعتمادك على هذه الأداة التي فعلياً لها ميزات مثل إعداد هيكل واضح للمشروع وتوقعات محددة وتحكم أكبر بالمشروع، فإنه من الضروي أن تضعي بجانبها هامش احتمالية للمخاطر المتوقعة وأن تجعلي بالك حاضر بسؤال: ماذا لو وقع ما لم يكن في الحسبان، وبالتالي إعداد خطة ب،ج،د أن لزم الأمر.

فلذلك تكوني في السليم خلال تنفيذ مشروعك، وقد أختلف معك صراحةً بالاعتماد على سياسة واحدة أو أداة معينة في انجاز مشروعك الخاص، بل من الصوابية أن تجمع بين أكثر من وسيلة لتحقيق أهدافي وتوسيع المشروع لاحقاً.

هذه إحدى الثغرات التي تعاني منها تقنية الشلال وهي عدم أخذها بعين الاعتبار عنصر المفاجأة. ولكنها بالرغم من ذلك تبقى أداةً ناجحة بالنسبة للمشاريع الصغرى إذ أنّها لا تنطوِ على مخاطر تُذكر. وأمّا بالنسبة للمشاريع الكبرى فأنا أتفق معكم بفكرة الجمع بين عدّة أدوات لإدارة المشروع.

اذا اردتي ان تبدئي صغيرة وتكبري مع مشروعك، دعني اخبركي انه عديد الاستراتيجيات الموجودة لن تنفعك بشيء فقط من سينفعك هو تجربتكي في مجال مشروعك.

اذا كنت عليمة وخبرة في مشروعك فستعرفين خطوات التكيف مع السوق والمنافسة.

إذا خفت من المنافسة وتقلبات السوق فعليك بتقنية المناولة ،حاولي ان تعيشي مع شركتك وتغدي بمجهود المنافسين ومنها تتعلمي المزيد ومنها تفهم توجهات السوق.

بالنسبة لموضوع الخبرة والتجارب فلا جدال أنّها أساسيّة في إدارة المشروع بشكل فعّال ولكن المسألة التي أتحدث عنها تتعلّق بإدارة وتنظيم المشروع التي لا تمنحها إلّا أدوات معينة مثل الشلال وهيكلية تنظيم العمل وأجايل Agile وغيره. فمن أجل النجاح في تحقيق أهداف المشروع عليه أن يكون منظمّا ويسير وفق آلية معيّنة أقلّه حتى يتعرف صاحب المشروع على تفاصيل مشروعه وعلى الأولويات ليكون تحديد الأهداف واضحًا ومحدّدًا.

أعتقد من وجهة نظري المتواضعة أن ما يعيب تلك التقنية من العمل إنك تفترض أنك تملك المعطيات الصحيحة الكاملة لتبدأ منه الخطوة الأولى ، وقد تكون بالفعل كذلك .. وقد لا تكون لذا ستخسر بعض الوقت والجهد وربما المال لو بدأت من نقطة غير واضحة للإنطلاق (أنت تحتاج لتحليل وفهم كل شيء ولو بشكل أولي عن مشروعك وهذا لن يتوفر سوى بعمل دراسة جدوى أولية ودراسة للسوق أو إستخدام أداة بوصلة أعمال يمكنك تطويرها بشكل مستمر مع إتخدامك لتقنية الشلال وهذه وجهة نظري حيث أن بوصلة الأعمال ستجعل الخطوة التي تبدأ منها أكثر واقعية بناءاً على المعطيات التي ستكونها من خلال أداة بسيطة مثل الموضوحة بالصورة

بالفعل. لنتصوّر أنّ المعطيات المتاحة غير صحيحة منذ المراحل الأوليّة. ماذا سيحصل في هذه الحالة؟ هل يمضي المشروع بخطأ لا يمكن استدراكه؟ أعتقد أنّ الخطأ سيكون تراكمي وذلك نتيجة ارتباط العمليّات ببعضها البعض وهو ما يفرض مخاطر تتعلق بعدم فصل العمليّات عن بعضها . ومن ناحية أخرى فإنّ الفشل في تحقيق إحدى الخطوات يعني بالمحصّلة التوقف عن إنجاز المشروع بالكامل. ومن هنا قد تكون تقنية الشلال ذات شوائب لا يمكن غض النظر عنها.

أتفق معك يا صديقتي تماماً وأحاول النظر من وجهة النظر المخالفة وفهمها فهناك من يقول أن أي مشروع يحتوي نسبة ما من المخاطرة لذا لا توجد دراسة جدوى أو خطة متكاملة تضمن حدوث كل شيء كما تم وصفه في مرحلة التخطيط لذا هناك من يقول أن الخوض في التجربة الحقيقية والغوص في الخطوات الفعلية من خلال تلك التقنية يعد هو الوسيلة الأفضل لإكتشاف المشاكل الحقيقية ، ولكن أنا أيضاً رغم تفهمي للرأي لا أتفق معه فمرحلة التخطيط للوصول لأكبر قدر ممكن من الرؤية قد يختصر مزيد من الوقت ويقلل المناطق الرمادية في مراحل لأقل قدر ممكن حتى يصل المشروع من التخطيط لمرحلة يمكنك فيها البدأ وأنت تعرف أفضل نقطة يمكنك البدأ منها وهذا هو المهم .