النظام النقدي أم النظام التبادلي: أيهما أفضل؟

شاهدت البارحة وثائقيا يتحدث عن العصر القديم وكيف كان التقايض أهم الوسائل المتبادلة ضمن الاقتصاديات .

فكان البيض يقايض مقابل التفاح والقطن مقابل المعدن وغيرها من العمليات التي لا حضور فيها للعملة النقدية التي لم تكن موجودة أساسا. فكانت عملية التقايض أو المبادلة Exchange ، تسد احتياجات الناس الأساسية من الطعام والشراب والخدمات الصحية وكان الكل في حالة رضى. إلا أن المشكلة كانت تحدث عند عدم تساوي قيم البضائع التي يتبادلها الطرفان. لنتصور أن أحدهم يملك حصانا ويود مقايضته على الطحين ولا يملك أصلا آخر ليبادله. فماذا يفعل حينها؟

ومن هنا لم أجد بدا من أن أسأل نفسي السؤال التالي: هل النقد بديل جيد للمقايضة أم أنه له ثغرات كما العمليات التبادلية؟

من أهم ميزات النقد أنه سهل الحمل ويحوي قدرا معينا من القيمة والأهم أن لا خسارة فيه أي أننا نسدد ثمن السلعة حسب قيمتها الحقيقية: بدون زيادة ولا نقصان.

إلا أن للنقد ثغرة لا يمكن التغافل عنها وهي أنه معرض للانهيار بحسب الظروف الاقتصادية المحيطة وهو ما لا تشهده عملية تبادل السلع التي تبقى قيمتها باختلاف الظروف. هذا يعني أن حدوث أزمات مالية يجعل من النقد ورقا بدون قيمة فعلية.

والآن برأيكم، هل يمكن صنع نموذج يجمع بين النقد والتبادل؟ وأيهما تفضلوا النظام النقدي أم التبادلي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

والآن برأيكم، هل يمكن صنع نموذج يجمع بين النقد والتبادل؟ وأيهما تفضلوا النظام النقدي أم التبادلي؟

بالتأكيد أفضّل النموذج النقدي لأنه النموذج الأقدر على الاعتناء بهوامش الأرباح. فهو النظام الأدق فيما بين الأنظمة المالية التي عمل عليها الإنسان. لكن بالتأكيد هو الأدق حتى الآن، فمن الممكن أن نعاصر المزيد من الأنظمة الأكثر اختلافًا ودقةً في المستقبل.

ومن جهةٍ أخرى، يمكننا أن نرى الجمع بين المقايضة والنقد في العديد من المواضع. منها بشكلٍ عشوائيٍّ:

  • تعدّد الصفقات بين التجّار بشكل سريع في الأسواق الشعبية.
  • نظام التفاوض على الخدمات لدى المؤسّسات الخدمية والشركات المنتجة، حيث تكون تسهيلات الخدمة أمام منتجات بعينها.
  • أنظمة التعلّم عن بُعد لقاء الخدمات في العمل الحر مثلًا.

وأعتني في هذا الصدد باستشارة الصديق @ahmed_simo112 كي يشاركنا في هذا الحديث، نظرًا لما لاحظته من اهتمام كبير لديه بسوق الأعمال وريادتة الأعمال بصفة عامة. لذلك أظن أنه سوف يكون له رأي مثير للاهتمام في النطاق الذي نناقشه.

أؤمن مثلكم أننا قد نكون مشرفين على انظمة جديدة للتبادلات لا يكون أساسها النقد، لربما مثلا العملات الرقمية؟ ولكن لا يمكن التأكد من الأمر حيث أنني حسب اطلاعي على الأمر أجد كأنما أفل نجم العملات النقدية بشكل كبير في الفترة الأخيرة. وبنفس الوقت أجد أنها تواجه الكثير من التحديات التي لا تجعلها بديلا عن النقد ضمنها عدم قبول الناس بشكل عام هذا الشكل من التبادلات بشكل هين الى الآن. الاحتمالات المتاحة كثيرة ولا يمكن الجزم بنجاح أو فشل أي منها.

يمكن صنع نموذج يجمع بين النقد والتبادل، حيث يمكن دمج عناصر من النظام النقدي والتبادلي في نظام واحد. ويمكن استخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل التشفير والعملات الرقمية، في تطوير نموذج يجمع بين النقد والتبادل.

بالنسبة لي أي أفضل بين النظام النقدي والتبادلي

فالإجابة تعتمد على الظروف الاقتصادية والاجتماعية للدولة أو المنطقة المعنية، ففي بعض الحالات يمكن أن يكون النظام النقدي الأفضل لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وحماية القيمة الشرائية للنقد، في حين يمكن أن يكون النظام التبادلي الأفضل في بعض الحالات لتحقيق الإنصاف وتوزيع الثروة بشكل أكثر عدالة.

وفي الواقع يمكن أن يكون الخيار الأفضل هو الاعتماد على نظام متوازن يجمع بين النقد والتبادل، حيث يمكن استخدام النقد في المعاملات الكبرى والتبادل في المعاملات الصغيرة والمحلية. ويجب أن يتم تصميم النظام بشكل يضمن الشفافية والعدالة والاستقرار الاقتصادي، ويجب أن يلبي احتياجات المجتمع بشكل عام.

thisisyusuf أضف ردا

حتى النظام التبادلي يجب أن يستند على شيء:

  1. يكون مقياس لقيمة المنتج الخدمة
  2. يحتفظ بالقيمة من أجل استخدامه لاحقا
  3. دمج وتقسيم القيمة : خدمات / منتجات صغيرة = خدمة / منتج كبير

وهذا الشيء سيكون هو العملة

مثلا في موقع سيمبي لتبادل الخدمات هناك عملة سيمبيز الافتراضية من اجل امكانية تبادل الخدمات

عن نفسي أحمد الله لأنني لم أولد في عصر المقايضة، وإلا كنت سأشعر في بعض المعاملات بأنني اضطررت للتخلي عن ممتلكاتي حتى أستطيع تأمين الطعام والشراب والاحتياجات الأساسسية. بالإضافة لذلك أنا شخص يتعلق بأشياءه ويحب أن تعيش معه أكبر فترة ممكنة ولذلك هذا النظام سيجلب الألم لمن هم مثلي.

المهم أن لا شك في أن النظام المالي هو الأكثر كفاءة، وإذا كان له عيب أو اثنين فللنظام التبادلي عيوب لا تُعد، وبالنسبة للظروف الاقتصادية انهيارات العملة فهناك الكثير من الحلول التي يمكننا التفكير فيها قبل التحويل إلى المقايضة!

بأنني اضطررت للتخلي عن ممتلكاتي حتى أستطيع تأمين الطعام والشراب والاحتياجات الأساسسية.

ولما سينتابك هذا الشعور يا رغدة، الحقيقة ليس كما تظنين أنك ستقومي بفتح حقائبك وإعطائهم ما تملكين أنت بالفعل تزرع البطيخ وجارك يزرع العنب أنت تتبادل بالفائض وليس بالأساس، أنت لديك مصنع ملابس و فلان لديه منجرة أنت تتبادل حرفيتك وتستثمر ما تعرف أن تصنعه بشيء لا تستطيع صنعه.

هل تشعرين بذات الشيء عند تخليك عن نقودك لأنو يبدو الأمر مشابه بشكل كبير؟

لربما هنا المقصود كلفة الفرصة البديلة؟ أم أن المقصود أمر آخر؟

لا بالطبع الأمر ليس نفسه في الحالتين، أنا فقط توقعت السيناريو الأسوأ في حال عُدنا إلى العمل بنظام المقايضة، وتخيلت أنني سأكون من الفئة المطحونة التي قالت عنها فاطمة أنها ستبادل حصان مقابل الطحين لعمل الخبز :)

كيف لي أن أتخلى عن حصاني الذي تعلقت به مقابل وزن من الطحين؟!

النقدي افضل منعا للوقوع فى الظلم والشبهات